ارشيف من :ترجمات ودراسات

رئيس الموساد السابق مائير داغان: مهاجمة إيران خطأ كبير لأن الثمن باهظ جدا

رئيس الموساد السابق مائير داغان: مهاجمة إيران خطأ كبير لأن الثمن باهظ جدا

المصدر: "موقع القناة الثانية"
"قال رئيس الموساد الاسبق مائير داغان هذا المساء في سياق برنامج واجه الصحافة الذي تبثه القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، أنا أختلف في الرأي مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير (الحرب) أيهود باراك بشأن الموضوع الايراني، وأن خيار الحرب مع إيران يجب أن يكون آخر الخيارات، لأن ثمنها باهض، وبالمناسبة نحن نعرف كيف تبدأ الحروب، لكن لا أحد يعرف كيف تنتهي، ولا أحد يعرف الثمن الذي سندفعه. إن نتائج الحروب لا تنتهي بعد يوم من انتهاء الحرب. فالانعكاسات البعيدة المدى تستحق دراسة حذرة.
وأضاف أن لا أريد أن تجد إسرائيل نفسها على رأس المعسكر المناهض للمشروع النووي الإيراني، أنا أعتقد أن المسألة الايرانية ليست مشكلة خاصة باسرائيل، بل هي مشكلة دولية بالدرجة الاولى، وأنا أعتقد أن المشكلة الايرانية تقلق دول الخليج والدول المحيطة بإيران أكثر مما تقلق دولة إسرائيل.
صحيح ما قاله رئيس الحكومة بأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يهددون بزوالها عن الخارطة، وفي منطقة عنيفة كمنطقتنا يجب أن يتم التعامل بجدية مع هكذا تهديدات. لكن إذا إمتلكت إيران القدرة النووية، لا يوجد شك بأنها سوف تؤثر على أكثر من  60%  من احتياجات النفط في العالم، وإذا أخذنا كميات النفط  والغاز الموجودة  في  إيران والعراق وأذربيجان وتركمنستان والخليج الفارسي والسعودية تساوي 60% وبالتالي فإن المشكلة هي عالمية.
وفي تعليقه على كلام وزير الدفاع أيهود باراك في مؤتمر هرتسيليا حول إيران فقال إن معناه مهاجمة إيران، وهذا الامر يقلقني جدا، لأن الثمن المقابل الذي ستدفعه اسرائيل لا يحتمل وأنا أعتقد أنه فرض عليها عقوبات شديدة جدا، وأن الخيار العسكري الآن غير مناسب.
 وأضاف أنا أعتقد أن الضغط الدولي على إيران لم يتأثر بالتصريحات الاسرائيلية وأشار الى أننا في الدورة الثالثة من العقوبات الدولية،  والنظام في إيران هو نظام واقعي ولا يتخذ قرارات مجنونة ، وأنا أعتقد بأن يجب إعطاء العقوبات الدولية الوقت الكافي لتحقق أهدافها.
وفي الموضوع السوري قال أنا أعتقد أنه من الناحية الاستراتيجية لاسرائيل أنا سأكون مسرورا جدا لو رأيت سقوط الرئيس السوري بشار الاسد، لكن لأسفي الشديد انا لا أرى هذا السقوط، وأنا أعتقد أن نظامه ما يزال صامدا  ومستقرا. أنا مثلا لا أرى فرار جنرالات، وأنا أعتقد أن مؤسسته العسكرية مستقرة،  وواقع أنه يستطيع أن يحرك وحدات عسكرية كاملة، ولا يوجد انهيار في المؤسسة العسكرية،  يدلل على أن  نظامه ما يزال قويا، فعمليات تمرد سنية كهذه سبق أن شهدتها سوريا في السابق وقد قمعها أبوه  في حماه.
وقال دغان أن لا أرى الآن الدروز والمسيحيين الى جانب السنة في سوريا على عكس الاكراد الذين وقفوا معهم. أنا لست متأكدا أن النتيجة محسومة. أنا سأكون مسرورا  لو سقط. إن بشار الاسد داعم لحزب الله، والحاضن الحقيقي للمنظمات التخربية، والموقع الامامي لايران وأن من مصلحتنا أن يسقط"
2012-02-13