ارشيف من :ترجمات ودراسات

قائد فرقة في الجيش الاسرائيلي لجنوده: بسبب الاحتجاجات لا تدريبات

قائد فرقة في الجيش الاسرائيلي لجنوده: بسبب الاحتجاجات لا تدريبات

المصدر: "هآرتس ـ غيلي كوهين "
"هاجم العميد أهارون حليفا المشاركين في موجة التظاهرات في الصيف الأخير: "بسبب المظاهرات, لن نستطيع إطلاق صواريخ خلال التدريبات"
اتّهم بالأمس قائد فرقة نخبوية في الجيش الإسرائيلي, المخيم الاحتجاجي الاجتماعي بالتسبّب في الحدّ من تدريبات ونشاطات الجيش الإسرائيلي. وكان العميد أهارون حاليفي, قائد "فرقة النار", وهي فرقة نخبوية في الاحتياط, قد تحدّث الأسبوع الفائت مع مئات من جنود الاحتياط, قال لهم إنّه "بسبب المظاهرات, تم الاقتطاع من الموازنة الأمنية, والآن لن نستطيع إطلاق صواريخ في التدريبات". وأضاف موقع "يسرائيل ديفانس", الذي نشر هذه الأقوال مؤخرا بأنّ حاليفي هاجم الذين شاركوا في موجة التظاهرات خلال الصيف الأخير في إطار المخيم الاحتجاجي الاجتماعي, وقال, كما جاء في الموقع, أنّه كان "يردّ قسم من جيرانه" في تل أبيب.
وقد أثار كلام حليفي الذي قيل في إطار نشاط تحضيري لجنود الاحتياط في قاعدة التدريب في "اليكيم", غضب الكثيرين من عناصر الاحتياط, الذي احتّجوا في الصيف الأخير على الصعوبات المعيشية في إسرائيل. وفي رسالة مفتوحة نشرت بالأمس على صفحة أورن باسترناك على الفايسبوك, وهو ناشط في المخيم الاحتجاجي الاجتماعي باسم الاتّحادات الطلابية, كما عرّف عن نفسه في الرسالة – إلى جانب كونه ضابطا في الاحتياط برتبة ملازم أول – كـ "مقاتل في الخدمة ناشط في جيش العدالة الاجتماعية", كتب لحليفي "على ما يبدو أنّك نسيت كيف يتجسّد الأمن القومي للدولة. إنّه لا يتجسّد فقط بكميات الصواريخ. ولا في الطائرات, أو في الدبابات أو بكميات الطلقات التي يطلقها كلّ جندي. الأمن القومي لدولة يُقاس بكمية ونوعية التعليم فيها, بمعاملتها للعمّال, بالرفاهية, بالمؤسسة الصحيّة وحق  كل مواطن بمسكن".
وفي رسالته, تطرّق باسترناك أيضا إلى التغيير الذي طرأ على شريحة الذين يخدمون في الاحتياط: المزيد من الطلاّب, من طبقة اجتماعية – اقتصادية متوسطة, يرزحون بكل الأحوال تحت الأعباء. "أنّ نتظاهر ونناضل هو واجب مدني, كما هناك واجب مدني بالخدمة في صفوف الاحتياط والتجنيد في الجيش, وفي حالات معينة, أكثر من ذلك. ليس بعيدا اليوم الذي سيردّ فيه جنود وقادة في الاحتياط، تكلّمت عنهم (حاليفي)– قسم منهم من الطبقة المتوسطة العاملة, يدفع الضرائب ويخدم في الاحتياط ليقولوا لك - كفى".
وكتب باسترناك أنّه "ليس بعيدا اليوم الذي سيكون فيه الشعب محشورا في الزاوية, شعب أنتَ أعلنت أنّه كان مستعدا لردّ قسم منهم (قسم من جيرانك), ببساطة شعب لن يصل إلى الخدمة. حينها ماذا ستقول: لأنّكم تظاهرتم – ليس هناك جنود؟ أو ربما ستصدر بيانا بأنّ هذه المظاهرات هي التي تسبّبت بتدني حافزية الخدمة؟".
وفي الشهر الفائت نبّه ضابط رفيع المستوى, مسؤول عن تشكيل الاحتياط, بأنّ "خدمة الاحتياط تنزلق إلى المحيط الاقتصادي والجيوغرافي". وفي حديث مع "هآرتس" قال الضابط بأنّ نموذج الاحتياط الجديد يؤدي إلى طلب المزيد من الجنود أداء المزيد من أيّام الاحتياط لأسباب اقتصادية. هذا وأفاد الجيش الإسرائيلي في ردّه على كلام حاليوى: "ليس بنيّة الجيش التطرّق إلى ما قيل في المنتديات العسكرية المغلقة".
إنّها ليست المرة الأولى التي يلاقي فيها  كلام حاليوى أصداء, في حين أنّه يعتبر ضابط كفؤ ومثقف (حتى لو كان كلامه مثيرا للجدل). وفي كانون الأول 2010 أفيد في صحيفة "معاريف" أنّه في حديث مع مقاتلين من لواء المظليين, حيث كان في القيادة آنذاك, هاجم حاليفي بحدّة مسار أبناء المدارس الدينية النظامية, حيث يخدم الكثير من الجنود المتدينين.
واقتبس عنه آنذاك كمن يقول بأنّه "يكره" المسار, كما قال بأنّ خدمة أبناء المدارس الدينية, الأقصر مقارنة مع مقاتلين ينهون خدمة كاملة, "غير متكافئة". وفي العام 2003, حيث كان قائدا لقاعدة التدريبات اللوائية, نقل عنه أنّه قال للمستجدين قبل البلورة "هناك احتمال بأنّ يعود قسم منكم إلى بيوتكم بنعش ملفوف بالعلم الإسرائيلي".
2012-02-13