ارشيف من :ترجمات ودراسات

المقتطف العبري ليوم الاثنين: الجيش الاسرائيلي يواجه حالات قسرية موازناتية وأكثر من 50 مناورة في طور الالغاء

المقتطف العبري ليوم الاثنين: الجيش الاسرائيلي يواجه حالات قسرية موازناتية وأكثر من 50 مناورة في طور الالغاء

محور إسرائيلي ـ تركي لإخضاع الأسد


المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ شلومي لَحياني"
"استيقظ العالم العربي من سباته، واستيقاظه يحدث في جميع الدول بطرق تبدو مختلفة. ففي جميع الدول هناك محاولة يقوم بها فلول النظام القديم لمنع حدوث أي شيء جديد. وفي غياب القاسم المشترك في الوقت الحاضر يستمد الجميع القواسم المشتركة من الماضي ـ أي من الدين. وأنا أعتقد أنه ينبغي تكوين انطباع من حالة الأسلمة في العالم العربي، لأن ما يحدث هو مرحلة واضحة وطبيعية في المسيرة في مجملها.
المراحل التالية هي بناء زعامة محلية تقود نحو تشكيل الأحزاب، والتي تحظرها معظم الأنظمة الحاكمة، حتى تصل في النهاية إلى خطوة إرساء نظام ديمقراطي. ويعتبر الدين هو البديل المؤقت وسوف يخلي مكانه مع الوقت لزعامة سياسية وطنية. كل ما هو مطلوب هو زعيم واحد لديه إصرار، وأنا على قناعة بأن هناك عددا من هؤلاء الزعماء ينتظرون وقتهم.
إن الفراغ الاجتماعي ـ الاقتصادي الذي حدث يعتبر فرصة لدولة إسرائيل بصفة خاصة وللعالم الغربي بصفة عامة لوضع أسس إقتصادية للجسر الذي يقود إلى السلام. فالحلول البارزة لدولة إسرائيل بكونها من الدول الرائدة في مجال الزراعة، الصناعة، والمياه، ستعتبر دافعا مهما في النماء المتبادل في المنطقة. ليست القدس وليست حدود 67 وليس حق العودة.. ولكن الصناعة، زيادة موارد الدخل، زيادة فرص العمل ـ هي المصلحة المشتركة.. ومن هنا ينبغي البدء في المسيرة.
بين أيدينا إمكانيات لكي نصبح البديل العاقل في الشرق الأوسط الذي يدعو الدول العربية للتعاون من أجل حياة أفضل. وتشكل إسرائيل بما تملكه من قدرات فرصة حقيقية للنمو الاقتصادي والتنمية السريعة للدول المحيطة، كما إن هذه الدول ستعتبر محركا لنمو هائل للاقتصاد الاسرائيلي الذي يبدي استعداداً لتلبية كل ما هو مطلوب للأمم النامية.
وتعتبر تركيا السُنية قوة كبيرة بكل المعايير على الرغم من الأصوات التي يطلقها أردوغان، كما إنها شريكة إستراتيجية مهمة لدولة إسرائيل. كما تدرك تركيا جيدا أنه لا توجد أي معركة بينها وبين إسرائيل في حين تدرك إسرائيل جيدا أن تركيا ستصبح المهيمنة على العالم العربي.
ولا يوجد شك في أن الاسرائيليين يفضلون العلاقة التجارية المتطورة مع تركيا والتعاون الاستراتيجي ـ العسكري معها على التعاون مع دول أخرى في المنطقة، وخاصة أن العراق، مصر، سوريا، ليبيا وتونس ستحتاج لسنوات قبل تمكنها من النهوض من جديد في حين تعتبر تركيا دولة مزدهرة. لذا لا يوجد أمام إسرائيل ما تخشاه من كلمات أردوغان، والعكس هو الصحيح.
على إسرائيل اليوم أن تشكل محوراً إسرائيلياً ـ تركياً، وأن تعلن عن مناورة مشتركة على الحدود السورية، وأن تخلق تعاونا هادئا مع المصادر المعارضة السورية، وأن تصل إلى تفاهمات حول حدودنا الشمالية، وأن تتلقى دعما هادئا من الغرب ودعما اقتصاديا ومعنويا من جامعة الدول العربية. هذا الربط بالاضافة إلى منح عدد من جوازات السفر لمسؤولي الحكومة يمكنه أن يتسبب في تدفق ليتر الدماء الأخير الذي يحتاجه الشعب السوري لكي ينهي نظام الأسد.
إن حقيقة إعلان المناورة مع تركيا إلى جوار الغطاء الواضع، سوف يقدم إشارة البدء لطرد الأسد من السلطة وبدء عهد جديد، فهذا العمل المشترك من شأنه أن يحقق هدفين: الأول هو نجاح الشعب السوري، والثاني هو بطاقة دخول إلى جامعة الدول العربية، الهدوء على الساحة الشمالية، غلق المعبر البري بين إيران ـ لبنان، واستئناف العلاقات الدافئة مع تركيا والتي ستبقى على الحدود السورية برعاية الأمم المتحدة حتى استقرار النظام الجديد.
وبشأن رد الفعل الصيني ـ الروسي والملف الايراني، يبدو أن كل واحدة من هذه الدول لديها مصلحة كبيرة جدا أكثر من الأسد ونظامه. لذا، فإن هذه الخطوة ستخلق تحالفا مع سوريا الجديدة وسوف تحوّل إسرائيل إلى جزء من عائلة الشرق الأوسط".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من غير المسموح الوصول إلى وضع حرب استنزاف إزاء إيران وسوريا
المصدر: "إسرائيل ديفنس ـ آريا أغوزي ـ 12/2/2012"
"لم تؤكّد صحّة المعلومات من مصادر أجنبية عن أنّ سلاح الجو يريد إقامة تعاون مع قبرص وحتى لم يتم نفيها. إلا أنّه في كثير من المواقع "الملمة بالموضوع" تردّد كلام يؤيّد "صوابية" خطوة كهذه في حال نُفّذت.
في الشرق الأوسط هناك وضع جديد. سلاح الجو لم يضع طائرات في قواعد سلاح الجو التركي. التعاون مع سلاحي الجو اليوناني والايطالي هو بديل محدّد. لذلك فإن إيجاد تعاون إقليمي هو الأكثر صوابية.
فيما يستمرّ أردوغان في تركيا بزخم بناء "القوّة الاسلامية" ويصدر أوامره بتطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى، يجب أن يحصل شيء ما في دول الجوار القريب أو البعيد، وهذا يحصل على ما يبدو بالفعل.
رؤية للمستقبل
غياب دور الأمم المتحدة والقوى العظمى في كلّ ما يتعلّق بما يحصل في سوريا، هو رسالة واضحة لإسرائيل. علينا أن نتعامل مع مشاكلنا لوحدنا. أحد لن يقوم بالعمل بأيّ طريقة، ولو بشكل جزئي.
كلّ الكلمات الطنانة حول "الكارثة في سوريا" تصبح سخيفة مقابل التصميم الروسي والصيني على مساعدة الأسد في مواصلة قتل شعبه. ربّما من الأفضل بالنسبة لنا أن يبقى الأسد على كرسيّه لأنّ الحدود مع سوريا هي من الحدود الأكثر هدوءاً في العالم، إلا أنّه على ما يبدو سينهي ولايته التاريخية عمّا قريب.
من لم يتحدّث مرّة عن إعادة هضبة الجولان يمكنه اليوم أن يفرح بأنّ هذا لم يحدث. في الشرق الأوسط عندما يقدمون على خطوة بارزة، عليهم أن يأخذوا بالحسبان أنّ من هو موجود اليوم في موقع رئيسي سيصبح غداً معلقاً على الحبل، أو مصاباً بعيار ناري في رأسه أو في إحدى إمارات الخليج الفارسي مع حساب مصرفي بمليارات الدولارات.
درس في القيادة
لعبة روسيا في الشرق الأوسط جديرة بالاعجاب. مدفيديف ـ بوتين ينفّذان ما يجول في خاطرهما. روسيا هي اليوم القوّة العظمى الجبارة. وذلك بفضل القادة الذين يقومون بما يرونه في مصلحة بلدهم. صحيح أنّ هذا يبدو سيئاً، أنّهم يسمحون للأسد بمواصلة القتل، لكن كقيادة، يا ليتها كانت عندنا. هناك يتخذون القرارات وينفذونها.
الكرملن يسيّر البيت الأبيض كما يُصنَع مع الجندي في معسكر التدريبات. الروس يحددون أين يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تنصب صواريخ مضادّة للصواريخ في أوروبا. الروس يرسلون سفنهم الحربية إلى سوريا في ذروة الأزمة هناك. كما يملك الروس قواعد استخباراتية خاصّة بهم في سوريا. هم يواصلون السير إلى الأمام كما لو أنّهم لوحدهم في هذا العالم.
أما عندنا فكلّ شيء يسير بتثاقل. لا قرارات وفي حال اتُخذت فإنّها لا تُنفّذ بشكل سليم. صحيح أنّ إسرائيل ليست قوّة عظمى، إلا أنّه حتى الدول الصغيرة يجب أن تدير الأمور وهنا هكذا تُدار.
يجب أن تظهر العدالة أيضاً
المنافسة على اختيار طائرة تدريب متقدمة لسلاح الجو تحوّلت منذ وقت إلى حلبة مصارعة بين إسرائيل وكوريا الجنوبية. هذه الدولة تنافس بطائرة الـ"تي -50" ضدّ طائرة الـ"أم -346" من إنتاج إيطاليا.
وتتمتع منافسة كهذه بقواعد صارمة. يبدو أنّه هذه المرّة قرّرت وزارة الدفاع خرقها ربّما إلى حدّ ما بدافع تقصير الخطوات وربّما انطلاقاً من اعتبارات أخرى. هذا الأمر أخرج كوريا الجنوبية عن صمتها. في أحاديث غير رسمية، يتحدّثون عن "لعبة مأجورة".
قد تكون كلّ هذه الادعاءات جوفاء، إلا أنّ دولة كإسرائيل، تحتاج إلى كوريا الجنوبية كما إلى إيطاليا، لا يمكن أن تسمح لنفسها بمتعة خرق الاجراءات المتعارف عليها. في إسرائيل، في أوقات متقاربة جداً، يسمحون لهيئات حكومية بالتصرّف بشكل استثنائي.
ربّما يبدو ذلك بنظرهم هو الصواب لكن في نظر آخرين ضار، وربّما سيلحق بإسرائيل ضرراً كبيراً غير مباشر.
يخطّطون للآتي
تجربة الرادار، الذي هو جزء من منظومة الحماية إزاء صواريخ الحيتس، التي جرت الأسبوع الماضي أثبتت أنّ المنظومة تكيّف نفسها مع التهديدات الكبيرة. يطوّرون، على مدار الوقت الرادار، من إنتاج ألتا، شركة فرعية للصناعة الجوية، عبر خطط أكثر تقدماً.
في هذه التجربة نجح الرادار في كشف هدف أُطلق من طائرة تابعة لسلاح الجو وحاكى صاروخاً بالستياً بعيد المدى انطلق باتجاه إسرائيل. في نهاية هذه العملية سيصبح لدى إسرائيل "حيتس-2" وهي حالياً المنظومة العملانية و"حيتس-3" الأكثر تقدماً.
لكن يُفترض بهذا الأمر أن يوفّر رداً للهجمة الأولى من الصواريخ على المراكز السكانية في إسرائيل. من غير المسموح أن يخطر في بال أحد في القيادة الأمنية ولو لثانية، وضعٌ تقف فيه إسرائيل أمام حرب استنزاف عبر صواريخ من إيران وسوريا.
سيناريو خيالي ـ الايرانيون سيطلقون الصواريخ. قسم منها سيتم اعتراضه، والأخرى ستلحق أضراراً وخسائر. هذا قد يحصل بشكل فريد. الرد الاسرائيلي على حدث كهذا يجب أن يكون ضربة تزيل الرغبة لدى من أعطى الأمر بتنفيذ عملية الاطلاق. وأنا أتكلّم عن ضربة لا يمكن لإسرائيل أن تقدم عليها إلا في حال توقّف أحد قادتها عن الخوف ممّا "سيقولونه في العالم". لا يكترث العالم كثيراً لإسرائيل. في حالة كهذه ليس علينا أن نكترث له.
الجبهة الداخلية مكشوفة
متان فلنائي، وزير حماية الجبهة الداخلية سيُعيّن قريباً سفيراً في الصين. هذا أمرّ جيّد جداً لكن مع ماذا سيبقينا ذلك؟ حماية الجبهة الداخلية لا تستند إلى وزير واحد أو موظف واحد، لكنّ موضوع الجبهة الداخلية متأخّر، ومهمل.
باستثناء المحادثات وإنشاء هيئات مختلفة من المفترض أن تهتم بأوضاع الطوارئ القومية بدل أن يتشاجر هذا مع ذاك، لم يُنفّذ شيء فعلي لتنظيم الجبهة الداخلية للوضع الجديد الذي ستكون فيه هي الجبهة. إنّنا مهملون لأنّ أحداً من قادتنا لم يخصّص لهذا الموضوع التفكير والتصميم المطلوبين. حماية الجبهة الداخلية في إسرائيل كان يجب أن تشكّل أولوية عليا.
كان يجب أن تحصل على ميزانيات كتلك التي تُخصّص لشراء مقاتلات وغواصات. إلا أنّها حصلت على الفضلات. لكنّ الأخطر من ذلك. لا أحد موجود على قمّة هرم المسؤولية. لا تنسيق. في هذا المقام هناك إرباك هائل سيكلّفنا آلاف القتلى والاصابات".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
49 مناورة ستُلغى: الجيش الاسرائيلي يواجه حالات قسرية موازناتية
المصدر: "موقع walla الاخباري ـ أمير بوحبوط"

"يتذمَّرون في الجيش من عمليات الاقتطاع ـ في محيط "نتنياهو" غاضبون. فقد هاجمت جهات في وسط رئيس الحكومة بالأمس (الأحد) التهديدات المتأتية من مصادر في الجيش الاسرائيلي، والتي وفقها من دون زيادة هامة في الموازنة الأمنية، سيضطر الجيش إلى الحد من الطلعات الجوية التدريبية، التدريبات البرية وشراء بطاريات إضافية للمنظومة الدفاعية "القبة الحديدية". "هذه العناوين"، أطلقتها تلك الجهات أمس عبر القناة الثانية، "هي تصرّف مضحك ومهين". كما إنَّ موظفي المالية غاضبون، إذ قالوا بالأمس إنَّ "الجيش مستخفّ بقرارات الحكومة، لا يكشف عن الميزانية ـ لكنه يقوم بممارسات إعلامية". حتى إنَّ وزير المالية نفسه، "يوفال شتاينتس"، غاضب من التصريحات التي تنقلها مختلف وسائل الاعلام، قائلاً: "الجيش أوجد علم رياضيات جديدا....حيث تُعتبر فيه زيادة الموازنة اقتطاعاً".
تجدر الاشارة إلى أن كلام المقربين من "نتنياهو" شدَّ أزر الجيش، الذي ينتظر حالياً تصريح رئيس الحكومة، بشأن ما إذا كان سيوافق على إضافة أربعة مليارات شيكل إضافية إلى الميزانية الأمنية، بموجب مرسوم برودت. في الشهر الماضي، وعلى خلفية رفض زيادة الموازنة بالمبلغ المطلوب، توجَّهوا في الجيش الاسرائيلي إلى الصناعات الأمنية وأوعزوا بتخفيف وتيرة تصنيع دبابات الميركافا الجيل الأول، بطاريات "القبة الحديدية" ومنظومة الاعتراض " العصا السحرية".
وقد عُرضت أمام رئيس الأركان العامة، الجنرال "بني غانتس"، عدة إمكانيات للاقتطاع الفوري، حيث صادق على بعضها، باستثناء الاقتطاع المتعلّق برفاهية الجندي النظامي والاقامة الجارية. وبحسب قرار رئيس الأركان، أُلغيت سلسلة مناورات، من بينها مناورة على مستوى الفرقة، خمس مناورات على مستوى اللواء، 35 مناورة على مستوى الكتيبة وثماني مناورات لقادة كتائب. كما صادق رئيس الأركان على إلغاء قطعة هامة من طائرة سلاح الجو، تأجيل عمليات تصليح المحرّك لعام 2013، وقسم كبير أيضاً من الرحلات لكل طيار. وأوضح ضابط رفيع في الجيش الاسرائيلي بالقول: "إن كنا في عام 2011 مؤهَّلين بمستوى عالٍ، فإن هذا المستوى سيتدنَّى بوضوح".
لم تُقتطع الحاجة العملانية فقط. إذ تقرر في الجيش تقليص حوالي نصف رحلات الضباط إلى الخارج في نطاق مشاريع متنوعة، بما في ذلك مشروع "عديم بمديم"(شهود بالملابس العسكرية)، الذي يسمح بزيارة جنود وضباط إلى معسكرات الابادة في بولندا، التي تقلَّص ثلثها. وإضافة إلى القرارات المباشرة التي صادق عليها رئيس الأركان العامة، أُزمع على نشر وثيقة خاصة باسم "جيش متواضع"، حيث تقرر فيها أنه من الآن وصاعداً لن تزيد مكافآت نهاية الخدمة للضباط وضباط الصف عن 120 شيكلا. وحصل حظر تام على استدعاء مدرِّبين من خارج الجيش الاسرائيلي، وتحديد الراتب الأدنى. وقال الضابط الرفيع في حديث له مع أخبار والا!: "على الحكومة أن تقرر في الأسابيع المقبلة أي حجم من الجيش تريد وأي نوع من الأمن تطلب".
الموازنة ازدادت في الواقع
إنَّ غضب رجال رئيس الحكومة والمالية ناجم عن أنه قبل نحو شهر فقط صادقت اللجنة المشتركة للموازنة الأمنية على نقل 1،65 مليار شيكل إلى الموازنة الأمنية، من فائض موازنات مختلف وزارات الحكومة. ومن بين جملة أمور، حصلت وزارة الدفاع على فائض في الموازنة من وزارة الرفاهية، وزارة البناء والاسكان، ومن الضمان الوطني. عارض القرار رئيس اللجنة، عضو الكنيست "شاؤول موفاز" (كاديما)، الذي قال بعد الجلسة: "اليوم دُفن تقرير ترختنبرغ، دُفنت توصياته وانتهى الحلم بعدالة اجتماعية وتكافؤ الفرص في عهد هذه الحكومة". "لدى أعضاء الائتلاف أغلبية تلقائية في اللجنة، وسيتم إمرار طلب الحكومة بالزيادة. لكن هذا الائتلاف فاقد العقل، الشفقة وسمو النفس".
لكن رغم زيادة الموازنة، يحذِّرون في الجيش الاسرائيلي من مخاطر "ضرورات الموازنة"، وفي الكنيست خائفون. في الأسبوع الماضي ظهر نائب رئيس الأركان العامة، اللواء "يئير نوفيه"، أمام أعضاء لجنة الخارجية والأمن، وقدَّم عرضاً شاملاً عن استعداد الجيش للعام المقبل في نواحي الميزانية، حيال قرار الحكومة القاضي بزيادة ثلاثة مليارات شيكل فقط إلى الميزانية الأمنية، وليس سبعة، كما طلبت وزارة الدفاع. "تعرب لجنة الخارجية والأمن عن قلقها العميق من احتمال تضرّر أعمال الجيش الاسرائيلي خلال العام جراء ضرورات الموازنة"، هذا ما كُتب في البيان الرسمي للجنة في نهاية الجلسة. وقال أعضاء اللجنة: "إننا نبدي قلقاً عميقاً من المعطيات التي عرضها ممثّلو الجيش الاسرائيلي، والتي يمكن من خلالها، بصورة مقلقة جداً، معرفة تضرّر أداء عمل الجيش الاسرائيلي، بمجمل مكوّناته، بسبب قرار عدم السماح بزيادة الموازنة للمؤسسة الأمنية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنذار حقيقي
المصدر: "معاريف ـ حنان غرينبرغ"
"مائير شطريت، وزير المالية السابق، يدرك أمرا ما بخصوص الموازنة. قبل عدة أيام، عندما سارع نائب رئيس هيئة الأركان اللواء يئير نافيه إلى عرض تقديمي في نقاش جرى في لجنة الخارجية والأمن، لم يصدق ما رأته عيناه. هذه ليست فجوة في الموازنة، إنما فجوة حقيقية. الحقيقة أن عدم زيادة موازنة خطة الخمس سنوات القادمة لا يتيح حتى إغلاق فجوة العام الحالي. الجميع متضرر. بدءا من الوجود المستمر، مرورا بالتهديدات وحتى التعاظم.
"ربما لم أر صورة سوداء إلى هذا الحد"، قال شطريت وسارع إلى إرسال رسالة مستعجلة لرئيس الحكومة ولوزيري الدفاع والمالية بغية طلب استشارة سريعة.
ينبغي إضافة ذلك، الفجوة بين من يطلب (الجيش الاسرائيلي والمؤسسة الأمنية) وبين من يقدم (رئيس الحكومة ووزير المالية) لا تتعلق عموما بمبلغ من المال، إنما تشكل مسألة مبدأ. عندما يُوافَق على ذلك، إن تمت الموافقة، سيبدأون بالتحدث عن مبالغ.
يتحدثون في الجيش عن مفاهيم لم يُسمع عنها منذ سنوات، يحاولون الاقناع بأن الأمر لا يتعلق بحملات إعلامية أو بتحديدات غير حقيقية. قال أحد مسؤولي الجيش الاسرائيلي المعنيين في هذا المجال إننا "في الموازنة الحالية لا نستطيع توفير الأمن كما ينبغي باعتقادنا".
محنة الجيش تبدو حقيقية، وهي ناجمة ليس فقط عن الأحاديث الجارية إنما عن الميدان، عن كل من يُعنى بالمال. المعطيات تؤكد حجم المسألة، على الأقل من الناحية العسكرية. حيال التهديدات المتزايدة، التي لا مجال للتخلص منها، طالب الجيش بخطة لخمس سنوات "حلميش"، كان يُفترض أن يبدأ تنفيذها عام 2013- زيادة 5 مليارات شيكل سنويا. الدلالة: 35 مليار شيكل. جاءت لجنة تريختنبرغ واقتطعت 3 مليارات شيكل سنويا. وزارة المالية اقتطعت الباقي. "الدلالة" وفقا لكلام الضابط نفسه "صفر تعاظم".
وبغية مواجهة هذا الاقتطاع، أوقف الجيش الاسرائيلي، في هذه المرحلة أي تواصل مع الصناعات. هذا مناسب للـ "القبة الحديدية"، "العصا السحرية" وصناعة دبابة المركافا. حاليا الوضع هنا ما زال سائدا ويمكن استغلاله، لكنه يسبب توترا كبيرا، وإن وُجدت وسيلة لإرجاع العجلة إلى الوراء، فسيتم رفض كل هذه المشاريع.
دلالة ساحقة أخرى لذلك ستكون إغلاق مصانع وصرف آلاف العمال. طلبيات جديدة لم تحصل بتاتا (انظروا إلى هيكل دبابة الميركافا والنمر) وثمة دلالات لذلك أيضا. صاروخ الاعتراض الذي لا يصنّع اليوم ـ لن يتوفر غدا لإيقاف الصاروخ.
حاليا كل العيون متجهة نحو 1-نيسان. بالنسبة لكبار الجيش الاسرائيلي، هذا التاريخ ليس مزحة، إنما خط حدودي حساس جدا، واقعا خط قضية المياه. إن لم يكن هناك حل كهذا أو آخر، فسيباشرون بإلغاء تلك المشاريع.
هناك "أخت صغيرة" لهذه المشكلة الكبيرة- عام 2012، العام الحالي. في هذا العام سيواجه الجيش الاسرائيلي نقصا ماليا بقيمة 3.65 مليارات شيكل. سبب ذلك هو أن المال الذي حصل عليه في بداية خطة الخمس سنوات لم يكن مرتبطا بالمؤشر، وأحدا لم يعوضه عن الغلاء في الاقتصاد. بسبب عدم توفر المال بشكل مسبق، لا يمكن حتى تركه لهذا العام، ولذلك فإن المشاكل المستعصية قد ظهرت الآن.
صورة الوضع هي أنهم سيصمدون حتى تاريخ 1 نيسان، لا يريدون أن يفكروا ماذا سيحصل إن مر هذا التاريخ دون تغيير في الموازنة. ما زال الأمر لا يتعلق هنا بتهديدات مستقبلية، إنما بإلحاق ضرر فعلي. مناورة واحدة على مستوى الفرقة أُلغيت، خمس مناورات لوائية على ما يبدو لم تُنفَّذ، 36 مناورة كتائبية تلاشت من جدول الأعمال، كذلك أيضا ثمانية تدريبات للقادة وعدة مناورات وتدريب لقوات الاسناد الحربي.
التاريخ نفسه هو أيضا موعد اتخاذ قرار حول مجريات عام 2012. إن استمرت الفجوة، ستُلغى كافة مناورات الاحتياط والاستدعاء إلى الوظائف التنفيذية، ومن هنا سيُستدعى التشكيل النظامي إلى الحدود، إلى الجبهة وبدون تدريب. أما في سلاح الجو فسيعطلون خلال هذا العام جزءا من الوسائل، وسيكون هناك عدد ضئيل من الطلعات الجوية إضافة إلى تضرر كفاءة السلاح.
وبغية إثبات الفجوة أعدوا في الجيش إزاء متخذي القرارات مخططا موجزا حول تدريبات تبلغ كلفته 2.3 مليار شيكل، لكنه لم يُرسل إلى أي مكان بعد. وهناك أيضا عدة قضايا استراتيجية حساسة جدا ينبغي أخذها في الحسبان: كمية ونوعية الأعداء المحيطين بنا، بغية فهم كيف يعملون وأية وسائل تُستخدم لهذا الغرض. ويبذل ضباط الجيش الاسرائيلي وعناصر وزارة الدفاع مساعيهم من أجل إثبات عدم وجود مفسدين والمشكلة حقيقية وهي: ستُستبدل مركبات قادة السرايا مرة كل سبع سنوات بدلا من مرة كل ست سنوات، سيُقلص ثلث عدد صفحات الصور، سيتراجع عدد الرحلات إلى الخارج نحو النصف، ستُقلص ثلث البعثات إلى بولندا، ستنخفض قيمة النقل المستأجَر، ستتوقف كافة أعمال التحسينات باستثناء الاصلاحات الملحة كالمجاري التي فاضت، بدلات العمل أُخذت من المخازن، تلقى عناصر الخدمة النظامية بلاغا بأنه قد ينتهي احتياطي جزء من قياسات البدلات، وأيام الترفيه والاستجمام لعناصر الخدمة النظامية هي في طور التقليص. وفي النهاية سيتم توديع نحو 5% من عناصر الخدمة النظامية الذين سينهون خدمتهم حتى عام 2013.

وفي وضع كهذا، لا مجال للسخرية. ليس هناك من سبب حتى لوصف التهديدات، التحديات والمهام التي أُعدت للجيش الاسرائيلي. حاليا الكل واقع في ورطة. في اللقاءين مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لم يتغير شيء. ثمة في الجيش من يقول بضحكة مريرة إن حربا صغيرة فقط سوف تنظم المسألة. حينها سيدرك الجميع بأنه يجب توفر المال، وبكثرة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موفاز يخرج إلى العلن : "أنا بديل لـ "نتنياهو"
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ موران أزولاي"
"التحضيرات للانتخابات التمهيدية في حزب كاديما تتسارع وتيرتها: إطلاق البداية لحملة الانتخابات للمرشح لرئاسة الحزب، عضو الكنيست، شاوول موفاز، أعلن عنها أمس (الأحد) بحضور 11 عضو كنيست مؤيدين له ومئات النشطاء من كاديما. وصل المشاركون إلى القاعة في يهود مع لافتات وقمصان كُتب عليها "بدأ زمن موفاز" و"موفاز رئيس الحكومة".
قال موفاز في خطابه أمام الحضور: "كاديما هي الحزب الكبير في دولة إسرائيل وهي ستبقى الحزب الأكبر. أغلبية الجمهور موجود في وسط الخريطة السياسية ـ ليس في اليمين ولا في اليسار ـ وكاديما هي حزب وسط".
فضّل موفاز الحفاظ على الوطنية وعدم المهاجمة أو حتى الاعلان عن اسم منافسته الأساسية في الانتخابات التمهيدية، رئيسة كاديما تسيبي ليفني، وقال: "هذه ساعة القيادة المسؤولة. هذا زمن التغيير. في اليوم الذي سيلي الانتخابات الداخلية سيحين الوقت لاتحاد كاديما أيضاً".
وعوضاً عن ذلك، ركّز بالتحديد على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقال: "نحن نقود مركزاً مسؤولاً ومتّزناً، ونشكل بديلا لحزب نتنياهو الفاشل. سنقود إسرائيل إلى بر الأمان وسننهج نظاما اجتماعياً جديداً، قانوناً واحداً للجميع وفرصة مساواة لكل المواطنين. حكومة نتنياهو فشلت. هذه هي الحكومة جوهرها الدعوة الاجتماعية الأقوى التي كانت في دولة إسرائيل. الدولة التي لا تعرف تقديم الاجابة في الوقت المحدد لن تستحق ثقة الشعب".
الصراع على رئاسة كاديما هو حالياً ذو ثلاثة أوجه. حتى الآن تتركز المواجهة بين موفاز وليفني ـ سواء على المستوى الشخصي أو ضمن النشطاء ـ لكن انضمّ اليوم إلى المنافسة عضو الكنيست آفي ديختر، الذي قال مقربوه إنّ: "ليفني ستتفاجأ من حملته الانتخابية ـ ولكن بشكل أساسي موفاز". في المقابل، يدرس "مائير شتريت" أيضا إمكانية المنافسة على رئاسة الحزب.
وخلال مؤتمر موفاز تطرقت عضو الكنيست روحما أبراهام لتصريحات ديختر وقالت: "سمعتُ بحزن قرار أصدقائنا للمنافسة على رئاسة الحركة. آفي هو شخص جدير، مع سجل غير عادي، لكنه ينبغي أن يكون معنا. لا يوجد مكان آخر ليكون فيه. من يريد التغيير، الأمل وحزب قوي ـ يجب أن يكون هنا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواجهة في أعقاب فشل المحادثات. أبو مازن يهدّد باستئناف العملية الأحادية الجانب؛ ونتنياهو: "هو أدار ظهره للسلام".
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد وآفي يسسكروف"
"فشل المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين في عمان واتصالات المصالحة بين رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن) ورئيس المكتب السياسي في حماس، خالد مشعل، أديا اليوم (الأحد) إلى مواجهةٍ حاسمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. في الخطاب أمام وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية اليوم وضع أبو مازن تحذيراً لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مفاده أنه إن لم يجمِّد الاستيطان ويوافق على مفاوضاتٍ على قاعدة حدود العام 67ـ فإن الفلسطينيين سيستأنفون العملية الأحادية الجانب في الأمم المتحدة للحصول على موقع دولة.
رئيس السلطة هاجم نتنياهو بشدَّةٍ وادّعى بأنَّ الأخير لم يقدِّم أي اقتراحٍ جدِّي خلال المحادثات في الأردن ولم يوافق على القيام بخطوات بناء ثقة جوهرية حيال الفلسطينيين. كما زعم أبو مازن أن نتنياهو اقترح تنفيذ تجميد آخر لبناء المستوطنات، كالذي يضم فقط وقفاً لمناقصاتٍ حكوميَّة جديدة في المستوطنات ولن يضم وقف بناءٍ خاصٍّ في المستوطنات.
"90% من البناء في المستوطنات هو بناء خاص"، قال أبو مازن. "القول إن هذا تجميدُ بناءٍ هو ببساطة أمرٌ غير صحيح. لا يوجد اليوم مكانٌ في الضفة الغربية وفي القدس لا يوجد فيه مستوطنات. قلت مرة لمستشاريَّ إنه في يومٍ من الأيام نحن سنجد المستوطنات في قلب المقاطعة في رام الله". وأكّد مصدر إسرائيلي رفيع أنَّ نتنياهو اقترح إيقاف الاعلان عن مناقصاتٍ جديدة، لكن ليس بناء قد صدِّق في السابق.
أشار أبو مازن إلى أنه في نيته إرسال رسالةٍ طويلةٍ لنتنياهو يؤكّد فيها أن استئناف المفاوضات يوجب إيقافاً للبناء في المستوطنات في الضفة الغربية وفي شرق القدس، الحصول على مبدأ المفاوضات على قاعدة خطوط الـ 67 وإطلاق سراح 130 أسيراً فلسطينياً المعتقلين في إسرائيل من الفترة التي سبقت اتفاقات أوسلو. قال أبو مازن: "سأكتب له أنَّ الوضع لا يمكن أن يستمر هكذا، كي لا يكون الوضع الذي تكون فيه سلطة دون صلاحيات". كل الأمور الرمزية لقبولنا اتفاقات أوسلو أخذت منا. لو رفض نتنياهو سنذهب إلى المؤسسات الدولية مرةً أخرى ـ سنذهب إلى مجلس الأمن، للجمعية العامة ولسائر وكالات الأمم المتحدة ونطلب تفعيل معاهدة جنيف الرابعة".
في نهاية المناقشة في القاهرة اليوم اتخذ وزراء الخارجية في جامعة الدول العربية قراراً بموجبه تؤمِّن دول عربية للسلطة الفلسطينية شبكة أمنية اقتصادية بقيمة 100 مليون دولار في الشهر. الهدف هو مواجهة حالةٍ توقف فيها إسرائيل مرة ثانية نقل أموال الضرائب أو توقف الادارة الأمريكية نقل أموال المساعدة للسلطة في أعقاب استئناف الاجراءات في الأمم المتحدة.
نتنياهو نشر عقب الكلام بلاغاً لاذعاً جداً اتهم فيه أبو مازن بالانضمام إلى حماس ونتيجة ذلك انضمامٌ إلى إيران. "خطاب أبو مازن هو إدارة الظهر للسلام"، قال نتنياهو، "بدلاً من الدخول في المفاوضات التي ستؤدي إلى نهاية النزاع، يفضِّل أبو مازن الانضمام إلى منظمة الارهاب حماس ـ حماس نفسها التي تتعانق مع إيران".
أضاف مصدر سياسي رفيع المستوى في القدس أن "إسرائيل وافقت في الأسابيع الأخيرة على الليونة واقترحت على أبو مازن رزمة هدايا جدية، إلا أنه قرّر رفضها، ليضع من جديد شروطاً مسبقةً والعمل على المصالحةٍ مع حماس". المصدر السياسي أضاف: "رغبنا على الأقل بعملية سياسية طويلة الأمد، لكن في كل مرة نصل فيها إلى لحظة الحقيقة أبو مازن يهرب من المفاوضات. هذا طبعٌ لديه".
هذا وتطرق عباس في خطابه إلى الساحة الداخلية الفلسطينية عندما قال إنَّ في نيَّته ترؤس الحكومة الانتقالية التي سيخطط لها عما قريب والتي ستكون مهمتها الاستعداد تمهيداً للانتخابات للبرلمان، للرئاسة وللمجلس القومي الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية. بحسب كلام عباس، الاستعداد للانتخابات سيستمر ثلاثة أشهرٍ ولا يمكن إجراؤها إن لم توافق إسرائيل على هذا.
وفي ظل محادثات التسوية التي يديرها عباس مع مشعل، الشق في حماس يزداد تعمقاً في مقابل زيارة إسماعيل هنية إلى إيران، بخلاف توسل دول الخليج وأصوات مختلفة في حماس. اليوم التقى هنية الزعيم الروحي لإيران آية الله [السيد] علي خامينائي الذي توسل إليه لمواصلة محاربة إسرائيل. هنية قال في الرد: "إننا سنحرر كل الأراضي الفلسطينية"، وتعهد بمواصلة الصراع المسلّح ضد إسرائيل"".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نتنياهو سيجمّد البناء مقابل إعادة المفاوضات
المصدر: "معاريف ـ إلي بردنشتاين، 12/2/2012"
"هل ستتجدد المحادثات المباشرة قريباً؟
وفق اقتراح رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو"، يبدو أنه على الأقل إسرائيل مهتمة جداً بتجديد المفاوضات مع الفلسطينيين: عرفت معاريف أنه في الفترة الأخيرة، اقترح "نتنياهو" "تجميداً هادئاً" للبناء في يهودا والسامرة، إطلاق سراح حوالي 20 مخرباً ورزمة بوادر حسن نية، أمنية واقتصادية، مقابل إعادة المباحثات المباشرة في عمان بوساطة أردنية، والتي أوقفها الفلسطينيون قبل حوالي أسبوعين.
في نهاية مؤتمر لجنة المتابعة التابعة لجامعة الدول العربية التي ستجتمع اليوم في القاهرة، سيطلب من رئيس السلطة الفلسطينية "أبو مازن" اتخاذ قرار حول ما إذا كان سيواصل المحادثات مع إسرائيل. وبحسب كلام مسؤول رفيع في القدس ودبلوماسي غربي، فإن اقتراح نتنياهو الأخير على الفلسطينيين مرر من قبل "مصدر أردني أرفع".
يبدو أن الحديث يدور عن "عبد الله" ملك الأردن نفسه، الذي أرسل إلى "أبو مازن" اقتراح نتنياهو الاستثنائي قبل أيام معدودة من توقيع رئيس السلطة على اتفاق المصالحة مع حماس، حيث في إطاره يعين رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية. ويتطلع نتنياهو في أنه مقابل بوادر حسن النية التي اقترحها، أن تستمر المحادثات حتى شهر حزيران، وبذلك ينهي ستة أشهر من الاتصالات بحسب طلب الرباعية.
وتشمل رزمة بوادر حسن النية الاسرائيلية، التي تدعى "رزمة بلير"، عدة بنود، من بينها: التزام الجيش الاسرائيلي بمنع الدخول إلى أراضي A الموجودة تحت سيطرة فلسطينية كاملة؛ نقل صلاحيات أمنية إلى الفلسطينيين في مناطق B، بما في ذلك إنشاء مركز شرطة؛ المصادقة على خطط مخطط في مناطق C، الموجودة تحت سيطرة إسرائيلية كاملة. كما التزمت إسرائيل بعدة رزم أيضاً في قطاع غزة، تشمل إعطاء موافقة لنقل مواد بناء لإنشاء ألف وحدة سكنية جديدة ومبانٍ تربوية، وكذلك إعطاء تراخيص لتعزيز التصدير بين غزة والضفة الغربية.
وفيما يتعلّق بتجميد البناء: تقول الصيغة في الاقتراح الاسرائيلي بأن إسرائيل لن تصادق على خطة بناء في النقاط الاستيطانية وستعزز الاشراف على وضع أسس بناء جديدة فيها. يؤكّد أن الأمر لا يتعلق بتجميد بناء مصرّح به من الجانب الاسرائيلي. وفيما يتعلّق بالأسرى، يطلب الفلسطينيون إطلاق سراح 123 أسيرا من فتح، اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو. وأعلن نتنياهو أنه سيوافق على إطلاق بضعة عشرات فقط، بين 20 إلى 30 معتقلا.
وفي مقابل سلسلة الايماءات الاسرائيلية، سيمتنع الفلسطينيون من تجديد الاجراءات لقبولهم في هيئة الأمم المتحدة المختلفة. كما، التزم نتنياهو بإمرار اقتراح مقابل منظم للفلسطينيين خلال شهر آذار في قضايا الحدود والتسويات الأمنية.
المحادثات توقفت بعد خمسة لقاءات
محادثات جس النبض المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، التي بدأت في الثالث من كانون الثاني في عمان، توقفت بعد مرور حوالي ثلاثة أسابيع بعد خمس محادثات فقط. وقد ادّعى الفلسطينيون أنه في هذا الموعد أنهوا ثلاثة أشهر كان من المفترض أن تقدّم فيها إسرائيل اقتراحاً في قضايا الحدود والتسويات الأمنية. في المقابل قالوا في القدس إن عليهم تقديم اقتراح فقط بعد ثلاثة أشهر من اللقاء المباشر الأول بين الطرفين، أي فقط في شهر آذار.
بشكل أو بآخر، هدف بوادر حسن النية الجديدة هو تقوية أبو مازن، الماثل أمام انتقاد جماهيري هو الأصعب، لأنه وافق على تجديد المحادثات المباشرة. هذه البوادر، كما وُضّح لنتنياهو، ستؤجل ليس فقط استمرار الأعمال الأحادية الجانب التي يقوم بها الفلسطينيون في هيئة الأمم المتحدة، بل أبضاً ستوقف استمرار عملية المصالحة بين حماس والاستعدادات قبيل الانتخابات التي يستعد لها الفلسطينيون في يهودا والسامرة.
ومؤخراً أعلن نتنياهو أنه يجب على أبو مازن "أن يختار بين استمرار المفاوضات مع إسرائيل وبين جلسة مشتركة في الحكومة مع منظمة إرهابية". مع ذلك، فقد قدّر دبلوماسيون غربيون بأنه إذا كان صحيحاً بأنه ستقوم حكومة جديدة برئاسة "أبو مازن"، فهي ستقبل شروط الرباعية التي تتضمن الاعتراف باتفاقيات سابقة وُقّعت مع القدس، التخلي عن الارهاب والاعتراف بإسرائيل".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ديختر أعلن: "سأنافس على رئاسة كاديما"
المصدر: "موقع أخبار القناة الثانية ـ عزري عمرام"
"أعلن عضو الكنيست آفي ديختر خلال مؤتمر صحافي وبشكل رسمي أنه سينافس على رئاسة حزب كاديما. وقال "بعد الانتخابات التمهيدية فورا سأبدأ بمفاوضات مع نتنياهو لمشاركة كاديما في الحكومة". كما تطرّق إلى تأثير كاديما في الفترة الأخيرة وأكّد قائلا: "آسف لقول إن تأثيرنا في مواضيع مركزية كان معدوما".
ديختر، رئيس الشاباك ووزير الأمن الداخلي سابقا، أشار إلى أنه "يجب تعزيز الأغلبية الصهيونية التي تسعى للاتفاق ـ إسرائيل تحتاج إلى "كاديما" في الائتلاف الآن"، كما قال أيضا: "إنني أنظّم إلى المنافسة لأنني أرى أهمية كبرى في دخول "كاديما" إلى الائتلاف بأسرع وقت ممكن".
وعن تصريحات المنافسين الآخرين زعم ريختر أنه "مع كل الاحترام لمطالب باقي المنافسين على تأليف الحكومة القادمة، لا يمكن التضحية بحياة الدولة، إلى يوم الانتخابات، في سبيل مطامحهم، سواء حقيقية أو غير ذلك".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وزير التعليم الاسرائيلي: "الاتّحاد بين حماس وفتح يشير إلى التّطرّف"
المصدر: "إذاعة الجيش الاسرائيلي ـ إيلائيل شاحر"
"يقول وزير التّعليم وعضو الكبينت السّياسي الأمني، جدعون ساعر، إنّ الاتّحاد بين حماس والسّلطة الفلسطينيّة يشير في الواقع إلى التّطرّف في السّلطة. وقال ساعر "إنّ زيارة رئيس حكومة حماس، إسماعيل هنية إلى إيران وكلامه هناك اليوم يدلان على أنّ من يتسلّى بفكرة أنّ حماس سوف "تعتدل" بعد الاتّفاق بينها وبين السّلطة الفلسطينيّة، غارق بالأوهام".
بحسبه "الدّمج بين السّلطة الفلسطينيّة وحماس يشير إلى التّطرّف في الموقف الفلسطينيّ وابتعاد آخر لها عن اتّجاهات السّلام". فقد قال هنية نفسه في الزّيارة: "سنحرّر فلسطين من البحر إلى النهر، فقط بواسطة خطّ المقاومة".
وفقاً للتّلخيصات التي تحقّقت قبل نحو أسبوع من المحادثات بين الفصائل الفلسطينيّة في قطر، رئيس السّلطة، أبو مازن، يترأّس الحكومة الانتقاليّة الّتي تقام بالتّعاون مع حماس حتّى إجراء انتخابات عامّة في السّلطة. مع ذلك، ليس واضحاً متى ستقام حكومة مؤقّتة كهذه.
رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عبّر هو أيضاً عدّة مرّات عن معارضته للمصالحة بين فتح وحماس. قال نتنياهو آنذاك "السّلطة الفلسطينيّة عليها أن تختار بين التّحالف مع حماس وإماّ السّلام مع إسرائيل". "حماس هي منظمة إرهابيّة تسعى لإبادة إسرائيل، وتعتمد على مساعدة إيران".
أحمدي نجاد: "قريباً سنكشف عن انجازات كبيرة"
بالأمس أحيت إيران الذّكرى 33 لتأسيس الجمهوريّة الاسلاميّة في مهرجان في ميدان أزادي في طهران، حيث شارك نحو 30 ألف شخص. وبمناسبة الاحتفال دُعي هنيّة لزيارة رسميّة". وقال إشارةً إلى التّوافق "يجب وضع حدّ للتّهديدات الأميركيّة والصّهيونيّة على الجمهوريّة الاسلاميّة الايرانيّة". وأضاف أنّ إيران بالتأكيد تلعب دوراً في تكوين مستقبل مشرق للشّعب الفلسطيني.
كما ألقى رئيس إيران محمود أحمدي نجاد خطاباً في المهرجان المركزيّ في طهران. أعلن في خطابه أنّ خلال عدّة أيّام ستكشف إيران عن إنجازات كبيرة، على حدّ قوله، في مجال التّكنولوجيا الذّريّة، وصرّح بأنّ بلاده لن توقف أبداً برنامج تخصيب اليورانيوم الخاصّ بها".


2012-02-13