ارشيف من :أخبار لبنانية
هل ستعقد الحكومة جلسة حول المحكمة قبل آخر شباط؟
نبيل هيثم - "السفير"
كيف ستتصرف الحكومة اللبنانية مع رسالة الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بشأن تمديد بروتوكول إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان؟
يجيب أحد الخبراء القانونيين ان بروتوكول المحكمة كناية عن اتفاقية رضائية معقودة بين طرفين هما لبنان والامم المتحدة، ولا تعطي أياً منهما حق الفصل في اي امر فيها او اتخاذ اي قرار يتعلق بأي إجراء بمعزل عن الطرف الآخر او دون علمه او بتجاوز رأيه. وتبعاً لذلك ليس من حق الامين العام للامم المتحدة أن يلزم لبنان بأية مهلة زمنية سواء للردّ على رسالة او غير ذلك، او أن يقيده بأي موقف.
ربطاً بما تقدم، يقول الخبير نفسه «إن لبنان شريك يتمتع بكامل مواصفات الشراكة في اتفاقية إنشاء المحكمة، ويقع في موقع الندية الكاملة للطرف الثاني لهذه الاتفاقية أي الامم المتحدة ممثلة بالامين العام، وكونه طرفاً أساسياً فيها لا يستطيع الطرف الثاني أن يتجاوزه ويتحكم بالاتفاقية منفرداً.
ومن هذا الموقع، يضيف الخبير، «لا يستطيع لبنان ان يتنازل عن حقه الكامل في إبداء رأيه وموقفه وتحفظاته الملزمة، وبالتالي لا يستطيع ان يسلـّم بمقولة ان رأي لبنان استشاري لا أكثر، وان «التشاور» المبين في المادة 21 من الاتفاقية، مرادفه الاستئناس بالرأي لا أكثر. ولنفرض ان «التشاور» المنصوص عليه في المادة 21 هو للاستئناس فقط، وأن رأي لبنان استشاري كما يقال، فماذا لو قدم لبنان رداً مخالفاً او رافضاً او متحفظاً على اي امر، وماذا لو رفض لبنان تمديد البروتوكول فهل يستطيع الأمين العام للامم المتحدة ان يتجاوز هذا الموقف؟ ولنفرض انه قرر ان يتجاوزه فعلى اي نص يستند، وما معنى أن يـُستشار لبنان وما معنى أن يـُراسَـل ويُسأل رأيه، وأبعد من ذلك، ما معنى أن يبقى لبنان شريكاً في اتفاقية طالما ان لا حول ولا قوة ولا رأي له فيها؟
تبعاً لذلك، يقول الخبير نفسه، إن لا تمديد تلقائياً على الإطلاق، ولو كان الأمر كذلك، لنصت الاتفاقية بصراحة ووضوح على التمديد التلقائي، ولكانت المادة 21 قد جاءت على الصورة التالية: «يظل هذا الاتفاق ساري المفعول لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ مباشرة المحكمة عملها، واذا لم تكتمل أنشطة المحكمة في ﻧﻬاية فترة الثلاث سنوات، يُمدَّد الاتفاق تلقائياً (لثلاث سنوات او أكثر) للسماح للمحكمة بإنجاز عملها».
وبناء على مضمون البروتوكول الأم، فإن انقضاء التاسع والعشرين من شباط 2012، من دون الاتفاق بين لبنان والامم المتحدة على التمديد، معناه انتهاء مدة البروتوكول المحددة بثلاث سنوات «وهذا معناه وقف عمل المحكمة» يقول الخبير القانوني نفسه.
ويؤكد الخبير القانوني أن لبنان ملزم بطرح موقفه بشأن البروتوكول والمحكمة معاً، وعليه في هذا الاطار ان يبادر الى خطوتين مترابطتين ومتلازمتين ومكملتين لبعضهما البعض ولا تتم أي منهما بمعزل عن الثانية. وتتمثل الاولى بوجوب إجراء عملية تقييم لأداء المحكمة منذ لحظة انشائها وحتى اليوم، وقياس مدى حياديتها ومراعاتها لأعلى المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية، والبحث في مدى تسييسها، وفي مدى تقدمها وفي المراحل التي بلغها عملها في السنوات الثلاث الماضية.
واما الخطوة الثانية، فتتعلق بتمديد العمل بالبروتوكول، «فهذا الأمر لا يمكن ان يتم الا في ضوء نتيجة تقييم أداء المحكمة، وذلك وحده يساعد لبنان على بلورة موقفه النهائي وعلى تقدير مدى الحاجة للمحكمة، وبالتالي تقدير المدى الزمني الذي تراه لتمديد فترة عملها».
ولعل الجهة الوحيدة الصالحة لإجراء التقييم ومن ثم البناء عليه للتمديد او عدمه، هي الحكومة اللبنانية الملزمة بعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل نهاية الشهر الجاري لتقييم عمل المحكمة وتقرير موقف لبنان وإبلاغه للامم المتحدة.
والسؤال المطروح هل ستشكل مناسبة تمديد بروتوكول المحكمة نهاية الشهر الجاري نافذة لجمع البيت الحكومي مجدداً على قاعدة ان الضرورات تبيح المحظورات؟ وماذا لو لم تجتمع الحكومة اللبــنانية وبالتـالي فضلت «النأي بنفسها»؟
يجيب الخبير القانوني «لا تستطيع الحكومة أن تقول إن بروتوكول إنشاء المحكمة هو اتفاقية دولية وأن على لبنان ان يقف على قارعة الأمم، فللبنان حق منصوص عليه في الاتفاقية ويستحيل عليه التخلي عن هذا الحق، وبالتالي إذا لم تجرَ عملية تقييم لأداء السنوات الثلاث ليس في الإمكان الانتقال الى مرحلة التمديد».
كيف ستتصرف الحكومة اللبنانية مع رسالة الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بشأن تمديد بروتوكول إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان؟
يجيب أحد الخبراء القانونيين ان بروتوكول المحكمة كناية عن اتفاقية رضائية معقودة بين طرفين هما لبنان والامم المتحدة، ولا تعطي أياً منهما حق الفصل في اي امر فيها او اتخاذ اي قرار يتعلق بأي إجراء بمعزل عن الطرف الآخر او دون علمه او بتجاوز رأيه. وتبعاً لذلك ليس من حق الامين العام للامم المتحدة أن يلزم لبنان بأية مهلة زمنية سواء للردّ على رسالة او غير ذلك، او أن يقيده بأي موقف.
ربطاً بما تقدم، يقول الخبير نفسه «إن لبنان شريك يتمتع بكامل مواصفات الشراكة في اتفاقية إنشاء المحكمة، ويقع في موقع الندية الكاملة للطرف الثاني لهذه الاتفاقية أي الامم المتحدة ممثلة بالامين العام، وكونه طرفاً أساسياً فيها لا يستطيع الطرف الثاني أن يتجاوزه ويتحكم بالاتفاقية منفرداً.
ومن هذا الموقع، يضيف الخبير، «لا يستطيع لبنان ان يتنازل عن حقه الكامل في إبداء رأيه وموقفه وتحفظاته الملزمة، وبالتالي لا يستطيع ان يسلـّم بمقولة ان رأي لبنان استشاري لا أكثر، وان «التشاور» المبين في المادة 21 من الاتفاقية، مرادفه الاستئناس بالرأي لا أكثر. ولنفرض ان «التشاور» المنصوص عليه في المادة 21 هو للاستئناس فقط، وأن رأي لبنان استشاري كما يقال، فماذا لو قدم لبنان رداً مخالفاً او رافضاً او متحفظاً على اي امر، وماذا لو رفض لبنان تمديد البروتوكول فهل يستطيع الأمين العام للامم المتحدة ان يتجاوز هذا الموقف؟ ولنفرض انه قرر ان يتجاوزه فعلى اي نص يستند، وما معنى أن يـُستشار لبنان وما معنى أن يـُراسَـل ويُسأل رأيه، وأبعد من ذلك، ما معنى أن يبقى لبنان شريكاً في اتفاقية طالما ان لا حول ولا قوة ولا رأي له فيها؟
تبعاً لذلك، يقول الخبير نفسه، إن لا تمديد تلقائياً على الإطلاق، ولو كان الأمر كذلك، لنصت الاتفاقية بصراحة ووضوح على التمديد التلقائي، ولكانت المادة 21 قد جاءت على الصورة التالية: «يظل هذا الاتفاق ساري المفعول لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ مباشرة المحكمة عملها، واذا لم تكتمل أنشطة المحكمة في ﻧﻬاية فترة الثلاث سنوات، يُمدَّد الاتفاق تلقائياً (لثلاث سنوات او أكثر) للسماح للمحكمة بإنجاز عملها».
وبناء على مضمون البروتوكول الأم، فإن انقضاء التاسع والعشرين من شباط 2012، من دون الاتفاق بين لبنان والامم المتحدة على التمديد، معناه انتهاء مدة البروتوكول المحددة بثلاث سنوات «وهذا معناه وقف عمل المحكمة» يقول الخبير القانوني نفسه.
ويؤكد الخبير القانوني أن لبنان ملزم بطرح موقفه بشأن البروتوكول والمحكمة معاً، وعليه في هذا الاطار ان يبادر الى خطوتين مترابطتين ومتلازمتين ومكملتين لبعضهما البعض ولا تتم أي منهما بمعزل عن الثانية. وتتمثل الاولى بوجوب إجراء عملية تقييم لأداء المحكمة منذ لحظة انشائها وحتى اليوم، وقياس مدى حياديتها ومراعاتها لأعلى المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية، والبحث في مدى تسييسها، وفي مدى تقدمها وفي المراحل التي بلغها عملها في السنوات الثلاث الماضية.
واما الخطوة الثانية، فتتعلق بتمديد العمل بالبروتوكول، «فهذا الأمر لا يمكن ان يتم الا في ضوء نتيجة تقييم أداء المحكمة، وذلك وحده يساعد لبنان على بلورة موقفه النهائي وعلى تقدير مدى الحاجة للمحكمة، وبالتالي تقدير المدى الزمني الذي تراه لتمديد فترة عملها».
ولعل الجهة الوحيدة الصالحة لإجراء التقييم ومن ثم البناء عليه للتمديد او عدمه، هي الحكومة اللبنانية الملزمة بعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل نهاية الشهر الجاري لتقييم عمل المحكمة وتقرير موقف لبنان وإبلاغه للامم المتحدة.
والسؤال المطروح هل ستشكل مناسبة تمديد بروتوكول المحكمة نهاية الشهر الجاري نافذة لجمع البيت الحكومي مجدداً على قاعدة ان الضرورات تبيح المحظورات؟ وماذا لو لم تجتمع الحكومة اللبــنانية وبالتـالي فضلت «النأي بنفسها»؟
يجيب الخبير القانوني «لا تستطيع الحكومة أن تقول إن بروتوكول إنشاء المحكمة هو اتفاقية دولية وأن على لبنان ان يقف على قارعة الأمم، فللبنان حق منصوص عليه في الاتفاقية ويستحيل عليه التخلي عن هذا الحق، وبالتالي إذا لم تجرَ عملية تقييم لأداء السنوات الثلاث ليس في الإمكان الانتقال الى مرحلة التمديد».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018