ارشيف من :ترجمات ودراسات
الهجوم في الهند: هل طريقة التنفيذ معروفة؟
المصدر: "موقع walla الاخباري ـ أمير بوحبوط"
" لم يقم أمس (الاثنين) الناشطون الإرهابيون في جورجيا والهند باستخدام الطريقة الإسرائيلية، بحسب مصادر أجنبية، التي تتضمن إلصاق عبوة ناسفة على جانب وسيلة نقل والفرار من المكان عبثاً. إنما محاولات إصابة زوجة دبلوماسي إسرائيلي وسائقه تشهد على قدرات ونوايا. على ضوء فشل محاولة إصابة المفوضية الإسرائيلية في عاصمة جورجيا "تبليسي"، والضرر الضئيل نسبياً الذي أُلحق من خلال العملية الإرهابية في الهند، الآن التخوف في إسرائيل هو بسبب الشعور بالمهانة جراء المحاولات الفاشلة، المرة تلو الأخرى، قد يدفع قوات القدس وعناصر حزب الله إلى "عدم المجازفة" والمهاجمة بوساطة بشكل أكثر عدائي، الأمر الذي في المقابل قد يدفع إسرائيل إلى الرد بشكل حازم.
في شباط 2008 تُرك [السيد] "حسن نصر الله" مندهش، بعد عملية تصفية رئيس هيئة الأركان في حزب الله [الشهيد الحاج] "عماد مغنية" التي نُسبت بحسب مصادر أجنبية للموساد الإسرائيلي. الاختراق الاستخباراتي لشريان منظمة حزب الله خلال حرب لبنان الثانية، إضافة إلى تصفية الرقم 2 في المنظمة تقريباً بعدها بعامين، زعزعا المنظمة وضربتا بالمطارق رؤوس المنظمة على وجه الخصوص ورأس الوالي الإيراني عموماً.
في نهاية جنازة [الشهيد الحاج] "مغنية" في لبنان، حمل [السيد] "حسن نصر الله" إسرائيل مسؤولية عملية التصفية ووعد بانتقام قاس. بما أن الانتقام مرتبط برد إسرائيلي من المتوقع حصوله، اعتقدوا في المؤسسة الأمنية أن [السيد] "حسن نصر الله" سيبحث عن هدف نوعي للانتقام، لكن كالذي لا يؤدي إلى رد واسع النطاق.
الحرب السرية مستمرة
خلال الأعوام الأخيرة فشل عناصر حزب الله مراراً وتكراراً بمحاولات تنفيذ عمليات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية في خارج البلاد. ففي شهر أيار 2008 أعتقل رجال أجهزة الاستخبارات في أذربيجان عدداً من المواطنين اللبنانيين الذين خططوا لتفجير السفارة الإسرائيلية في باكو. وفي نيسان 2009 كشفت الاستخبارات المصرية شبكة نشطاء تابعة لمنظمة حزب الله عزمت على تنفيذ سلسلة عمليات إرهابية ضد أهداف مصرية وإسرائيلية بما في ذلك محاولات استهداف سيّاح إسرائيليين على شواطئ سيناء. بعد ذلك بأشهر معدودة، في سياق عام 2009، جرت محاولات مهاجمة أهداف في الطائفة اليهودية، بما في ذلك ممثلين محليين في السفارة وطائرة إسرائيلية، لكن هذه المحاولات أُحبطت أيضاً.
هذا وقامت إسرائيل في شباط 2011 بإغلاق عدد من السفارات على أساس التحذير الاستخباراتي لغاية استيضاح المعلومات. في مطلع شهر كانون الثاني أُحبطت عملية إرهابية ضد مواطنين إسرائيليين في صوفيا الواقع في بلغاريا وبعد ذلك في حادثة اليونان، لكن هذه المخططات أُحبطت أيضاً. كذلك في كانون الثاني 2012 تمكنت المؤسسة الأمنية في تايلاند من إحباط مؤامرة لإصابة السفارة الإسرائيلية في بانكوك. وأدى التحقيق إلى مستودع وجد فيه سماد يزن 8 أطنان ومواد كيميائية أخرى كانت من المفترض أن تُستخدم في تصنيع القنبلة.
إنّ الحرب السرية مستمرة. بحسب أخبار أجنبية أرسلت إسرائيل عملاء إلى إيران بغية زرع عبوات ناسفة في سيارات علماء إيرانيين يعملون في المفاعل النووي. ونجحت المعلومات الاستخباراتية النوعية بالإضافة إلى الأداء المتقن من قبل منفذي عمليات التصفية في نشر الرعب في الشوارع الإيرانية. الرغبة بالانتقام والأيديولوجية المشتركة فقط عززتا محاولات حزب الله وقوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني القاضية بتنفيذ عمليات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية بغية خلق توازن رعب، وتدفيعهم [الإسرائيليين] "الثمن" عن كل عملية تصفية ضد الجانب اللبناني والإيراني".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018