ارشيف من :ترجمات ودراسات

إغتيال إسرائيليين في الخارج يضع الأساس لشن حرب ضد إيران وحزب الله

إغتيال إسرائيليين في الخارج يضع الأساس لشن حرب ضد إيران وحزب الله

المصدر: "موقع تيك دبكا"
" مصادر تيك دبكا العسكرية والإستخباراتية:
أظهرت عملية زراعة قنبلة مغناطيسية لاصقة بواسطة أحد القتلة كان يستقل دراجة بخارية يوم الإثنين 13/2 على سيارة السفارة الإسرائيلية في نيودلهي والتي تحمل لوحات رقم (35 CD 109)، بالإضافة إلى إصابة (طال يهوشواع كورين) زوجة مندوب وزارة الدفاع في الهند، وفي المقابل إكتشاف حالة أخرى تتعلق بقنبلة تمت زراعتها في سيارة السفارة الإسرائيلية في تبليسي، وفي أعقاب الكشف عن خلية إرهابية في الأرجنتين، أذربيجان، وتايلاند، كل ذلك يظهر تزايد هجمات أجهزة الإستخبارات الإيرانية وأجهزة حزب الله على أهداف إسرائيلية.
وعلى الرغم من نفي كل من طهران وبيروت بأنهما تقفان وراء هذه المحاولات، ولكن أصبح من الواضح أنه بهذه الوتيرة التي تنذر بخمس محاولات إعتداء في أقل من شهرين، أن الأمر أصبح مجرد مسألة وقت قبل أن تطال هذه الإعتداءات الكثير من الإسرائيليين. وهذا هو السبب وراء قيام رئيس هيئة الأركان العامة الفريق بني جانتس لدى تلقيه يوم الإثنين قرب الساعة 12:00 أنباء أولية عن الإعتداء في نيودلهي بعقد إجتماع تقدير للأوضاع بمشاركة رئيس شعبة الإستخبارات العسكرية اللواء أفيف كوخافي، قائد سلاح الجو اللواء عيدو نحوشتان، ورئيس شعبة العمليات اللواء يعكوف عاييش.
مستوى المشاركة في إجتماع تقدير الأوضاع يدل على أن الأمر لم يكن يتعلق بالاعتداء في نيودلهي ونتائجه فحسب، ولكن هذا النقاش شهد طرح إحتمال أن يتسبب هذا الإعتداء في حرب مع إيران أو مع حزب الله. وفي نهاية المطاف تبين أن هذه الحرب لن تندلع بسبب الإعتداء، ولكن هناك إنطباع قوي بأنه لم تعد هناك ثقة في أن نتائج الإعتداء القادم لن تؤدي إلى إندلاع حرب.
وهذا هو السبب أيضا وراء إعلان الولايات المتحدة الأمريكية فجر اليوم 14/2 أنها تدرس حتى الآن ما حث بالضبط في نيودلهي ومن يقف وراء هذه الهجمات. هذا الموقف الأمريكي يناقض ما قاله الرئيس شيمعون بيريس ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اللذان اتهما إيران بشكل مباشر. ولم تسارع واشنطن لتأييد الرواية الإسرائيلية حول الأحداث لكي لا تفاقم التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران وحزب الله ولا تعطي الذريعة لإسرائيل للقيام بعمل إنتقامي.
وتجدر الإشارة إلى أن حربين كبيرتين على الأقل اندلعتا طوال الثلاثين عاما الأخيرة كنتيجة لعمليات إرهابية محدودة في حجمها وفي عدد الضحايا الإسرائيليين الذين سقطوا. ففي يوليو 1982 تربصت خلية تتكون من أربعة عناصر إرهابية قرب فندق دورشيستر في وسط لندن واعتدت بشدة على السفير الإسرائيلي في بريطانيا شلومو أرجوف. ومنذ ذلك الحين وحتى وفاته عام 2003 لم يعد أرجوف لوعيه. وبعد العملية بثلاثة أيام، وفي السادس من يونيو 1982 قام الجيش بغزو لبنان وأدار حربا ضد الفلسطينيين وضد السوريين.
وبعد ذلك بأربع وعشرين عاما، وفي الثاني عشر من يوليو 2006 شنت عناصر كوماندوز من حزب الله هجوما على دورية إستطلاع داخل الأراضي الإسرائيلية وقتلوا ثلاثة جنود، كما أخذوا جثامين كل من إيهود جولدفاسر وإلداد ريجيف طيب الله ثراهما. وفي اليوم نفسه اندلعت حرب لبنان الثانية – وهذه المرة ضد حزب الله.
وحين يعقد رئيس هيئة الأركان العامة إجتماعا بقائد سلاح الجو ورئيس شعبة الإستخبارت العسكرية ورئيس شعبة العمليات، فإنه لا يفعل ذلك لكي يدرس إحتمال كيفية نقل قوات إسرائيلية إلى نيودلهي أو تبليسي. فهو يفعل ذلك لكي يدرس إذا ما كانت تلك الأحداث تتضمن في مجملها حافزا لحرب واسعة أم لا. وحتى لو كانت الإجابة بـ (لا) سيكون السؤال هو (إلى أي مدى اقتربت فرص الحرب يوم الإثنين؟).
وتقدر مصادرنا العسكرية والإستخباراتية منذ بضعة أسابيع أن الوضع في الشرق الأوسط وفي الخليج الفارسي وصل إلى نقطة غليان لدرجة أن الحرب في الشرق الأوسط قد تندلع فجأة بسبب حدث صغير على المستوى الأمني لم يكن من الممكن أن يتسبب في حرب في الأوقات الطبيعية".
2012-02-14