ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: معالجة الأزمة الحكومية مؤجلة... واحتفال "البيال" منصة "للمعارضة السورية" في لبنان

بانوراما اليوم: معالجة الأزمة الحكومية مؤجلة... واحتفال "البيال" منصة "للمعارضة السورية" في لبنان


بقيت أزمة تعليق جلسات مجلس الوزراء ترخي بظلالها على المشهد السياسي، في ظل انسداد أقنية الحوار المباشر بين أفرقاء الأكثرية واستمرار تبادل الرسائل والاتهامات بتعطيل انتاجية الحكومة، من دون ان تظهر حتى الآن لدى الوسطاء المفترضين أي شهية للمبادرة الى تحرك حقيقي.

ووسط هذه الاجواء، استحضر فريق "14 آذار" دماء الرئيس الراحل رفيق الحريري مجدداً أمس في مهرجان "البيال" ليقود هجوماً عنيفاً ضد سوريا والمقاومة والحكومة، حيث تحول الاحتفال الى منصة للتصويب على القيادة السورية، عبر اقحام لبنان في الحدث السوري وإشراك لما يسمى بـ"المجلس الوطني السوري" في الهجوم على الدولة الشقيقة نظاما وشعبا خلافاً لاتفاق الطائف والمعاهدات الموقعة بين البلدين.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث أشارت صحيفة "السفير"، الى أنه لا وساطات ولا وسطاء يتقدمون لحل الأزمة الحكومية التي توشك ان تختم أسبوعها الثاني، لا بل على العكس، ينذر تصلب "المشتبكين" واستمرارهم برفع سقف مطالبهم، باجازة حكومية طويلة ومعها تأجيل للكثير من الملفات المرتبطة بحياة الناس اليومية، فيما الزيادة التي أعطتهم اياها الحكومة بهذه اليد، التهمتها مافيات الغلاء والاحتكار باليد الأخرى".

ولفتت الصحيفة الى أنه "بينما حافظ رئيس المجلس النيابي نبيه بري على سياسة "النأي بالنفس" عن الأزمة الحكومية، وظل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي متمسكا بمواقفه ازاء الأزمة الحكومية، ادخل العماد ميشال عون اسلحة جديدة الى ساحة الاشتباك باعلانه، أمس، من الرابية عن شروع "تكتل التغيير والاصلاح" باعداد مشروع نظام داخلي لمجلس الوزراء، وهي خطوة وصفتها اوساط السرايا الكبيرة بأنها "غير مشجعة وتزيد الامور تعقيدا".

بانوراما اليوم: معالجة الأزمة الحكومية مؤجلة... واحتفال "البيال" منصة "للمعارضة السورية" في لبنان

وفي سياق متصل، أنجز وزير العمل شربل نحاس مشروع قانون بدل النقل الجديد، وأكدت اوساطه لـ"السفير" انه لن يوقع مرسوم النقل الصادر عن الحكومة "لأنه غير قانوني وهذه المسألة محسومة فمستحيل على الوزير ان يوقعه لمخالفته القانون، وثمة سبيل وحيد ينبغي سلوكه هو اعداد قانون نيابي حول التقديمات، ومن ثم يوضع مرسوم وفق هذا القانون ومن ثم يأتي دور الوزير فيوقع المرسوم".

من جهتها، كشفت صحيفة "النهار"، ان الرئيس ميقاتي قال في جلسة خاصة "ان امام وزير العمل شربل نحاس ان يعتمد احد خمسة مخارج لعقدة توقيع مرسوم بدل النقل والمنح التعليمية، لا مناص من اعتماد احدها خلال وقت قريب، الاول ان يوقع المرسومين وتنتهي المشكلة، واذا لم يرد ذلك، فبامكانه اعتماد المخرج الثاني وهو ان يسافر ليوم واحد ليتولى وزير العمل بالوكالة نقولا فتوش التوقيع عليهما، والثالث ان يتخلى عن حقيبة العمل في اطار توافق على تبديل جزئي في الحقائب، واذا لم يوافق على اي من هذه المخارج عليه ان يتقدم باستقالته من الوزارة، والا فالخيار الخامس هو استقالتي".

على خط مواز، ذكرت صحيفة "الجمهورية" انه وعلى رغم الاشارات المتتالية حول الجمود في حركة الاتصالات، فان مصادر حكومية واسعة الاطلاع تحدثت عن حلحلة ما في الساعات القليلة الماضية قد تثمر مخرجاً للأزمة الحكومية في الساعات الـ 72 المقبلة.

"البيال": شعارات مكَرَّرة ورهانات على سقوط سوريا

وحول مهرجان "البيال" الذي استغله فريق "14 آذار" لشن أكبر حملة تشويه للحقائق والوقائع عن الوضع في سوريا، وعن سلاح المقاومة في لبنان، رأت صحيفة "السفير"، أن الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مرت باعادة استعارة العناوين ذاتها التي رفعتها قوى الرابع عشر من آذار منذ العام 2005، وبتحييد جزئي لحزب الله وتركيز الهجوم على النظام السوري، لكن هذه المرة استنادا الى رافعة الدم السوري وليس الى رافعة دم رفيق الحريري، وبهدف يتجاوز شعار خروج الجيش السوري من لبنان قبل سبع سنوات، ليصبح لبنان 14 آذار شريكا لمعظم الأنظمة العربية المشاركة في الحملة الدولية الهادفة لاسقاط النظام السوري".

بانوراما اليوم: معالجة الأزمة الحكومية مؤجلة... واحتفال "البيال" منصة "للمعارضة السورية" في لبنان

واعتبرت "السفير"، أنه "اذا كانت الاطلالة المتلفزة للرئيس الحريري قد شكلت علامة شكلية فارقة في احتفال البيال، فان العلامة السياسية الفارقة تمثلت في اشراك المعارضة السورية، من خلال رسالة تليت باسم " المجلس الوطني السوري، في محاولة مشتركة من "ثوار سوريا ولبنان" لرسم صورة البلدين الجديدة، ربطا بما أسماه الحريري "السقوط الحتمي للنظام السوري"، وهو السقوط الذي وجد فيه خطيبا المهرجان رئيس الكتائب امين الجميل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع جسر عبور الاكثرية القديمة الى السلطة مجددا".

وفي هذا السياق، رأت صحيفة "البناء"، أنه بدا خطاب الحريري وباقي الخطباء في مهرجان "البيال" عصر أمس متناغماً الى أقصى الحدود مع مراهنات ما يسمى "مجلس اسطنبول" ومعه أمراء وحكام الخليج لضرب سورية ودورها في احتضان قوى المقاومة والممانعة، كاشفة أن هذا الفريق يسعى لاقامة منطقة عازلة ما بين شمال لبنان وبعض المناطق السورية المتاخمة للحدود اللبنانية، بحسب مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر أن الحملة الأخيرة التي قادها هذا الفريق خاصة تيار "المستقبل" وبعض حلفائه في الشمال ضد الجيش اللبناني كانت تستهدف اخراج الجيش وباقي القوى الأمنية من كل منطقة الشمال وبالأخص عكار ومحيطها، مع رهانات على أن تقوم المجموعات الارهابية المسلحة بالسيطرة على بعض المناطق السورية المتاخمة للحدود مع لبنان، وبالتالي يصار الى ربط هذه المناطق بعضها بالبعض الآخر، لتكون مقراً وممراً لعمل المسلحين، الا أن العين السورية الساهرة والمتيقظة للمخططات الغربية أسقطت هذا "السيناريو"، كما إن قرار الجيش اللبناني بمنع نقل الفتنة الى طرابلس وجعل منطقة عكار ممراً للارهابيين ساهم أيضاً في اجهاض هذا المخطط.

لكن المصادر تكشف في الوقت ذاته أن عمليات تسلل المسلحين وتهريب السلاح ما زالت نشطة بشكل كبير خصوصاً في بعض مناطق البقاع، نظراً للطبيعة الجغرافية لهذه المنطقة، مشيرة الى أن الحدود ما بين لبنان وسورية تشهد أوسع عمليات تهريب سلاح وتسلل المسلحين الى جانب الحدود التركية والعراقية.

وتحت عنوان "سمير جعجع زعيم 14 شباط"، رأت صحيفة "الاخبار"، أنه "في الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عادت سوريا لتكون في صلب مشروع 14 آذار، حيث تبيّن أمس أنّ رئيس القوات اللبنانية، سمير جعجع، بات القائد الفعلي لهذه القوى. تخطى حلفاءه بأشواط، في السياسة ومخاطبة الناس وشد عصب الجمهور".

ولفتت "الاخبار"، الى أنه "بدا من القاعة وكأن جعجع يتحدث باسمها. يضبطها حين تشذّ، "ارهابي ارهابي حزب الله ارهابي". يسكتها حين تخطئ "لعيونك أبو بهاء، بدنا نعمل كربلاء". يطلق لها العنان حين تصيب: "الله محيّي الجيش الحرّ". يضاف الى ذلك كونه الوحيد الذي تحدث عن اسقاط الحكومة واسقاط النظام في سوريا وعن ثورة الأرز بالنبرة نفسها".

بانوراما اليوم: معالجة الأزمة الحكومية مؤجلة... واحتفال "البيال" منصة "للمعارضة السورية" في لبنان

وبرأي "الاخبار"، فان التفاعل مع الخطباء الآخرين لم يكن على هذا الشكل، فحين أشار الرئيس أمين الجميّل الى أنه "معاً ثرنا وتظاهرنا وقاومنا واضطهِدنا"، صرخ أحد الحاضرين عفوياً: "بس نحن وحدنا (اي تيار المستقبل) اللي أكلناها بـ7 أيار ". أما الحريري، فكانت له رهجته، كيف لا، فهو في النهاية ابن الشهيد وحامل الارث؟ لكن اللافت أنّ خطابه عبر الشاشة لم يلق الاستجابة المطلوبة، اذ همّ عدد لا بأس به من الحضور بالخروج من القاعة بعد اطلالته بوقت قصير. فمن جهة هم تابعوا كلامه خلال المقابلة المتلفزة قبل ساعات وبالتالي "شبعوا" من شوفته وعرفوا ما سيقول.

رسالة كي مون والتجديد لبروتوكول المحكمة

على صعيد آخر، لم تظهر أي مؤشرات حول موقف لبنان الرسمي من رسالة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول التمديد لبروتوكول انشاء المحكمة الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقالت مصادر وزارية معنية لـ"السفير" ان هذه الرسالة "قيد الدرس حاليا"، وقللت من اهمية موعد الخامس عشر من شباط المحدد في الرسالة كمهلة نهائية لارسال الرد اللبناني، مشيرة الى ان هذه المهلة ليست نهائية بل هي تحفيزية، وقد يتطلب الرد اياما او اسبوعا وربما اسبوعين، وفي النهاية كل ذلك مرهون بانعقاد الحكومة اللبنانية. فلا امكانية لأن يقدّم رئيس الجمهورية هذا الرد نيابة عن الدولة اللبنانية، وكذلك الامر بالنسبة الى رئيس الحكومة على اعتبار ان مجلس الوزراء هو صاحب القرار السياسي.

العريضي: زيادة تعرفة النقل ابتزاز للدولة ولن نسمح بها

معيشياً، تصاعد أمس، موضوع زيادة بعض سائقي الأجرة و"الفانات" تعرفة النقل بين 500 وألف ليرة، اعتباطياً ومن دون الاستناد الى أي قرار رسمي، ما سبب بلبلة لدى شريحة واسعة من المواطنين والسائقين معاً، كما وقعت اشكالات في أكثر من مكان على خلفية عدم الالتزام بالسعر المحدد من قبل وزارة الأشغال العامة ونقابات قطاع النقل.

وأفادت "السفير"، أن وزير النقل والأشغال غازي العريضي بحث أمس، المسألة بشكل عاجل مع الرئيس ميقاتي، لضبط الفوضى عبر الطلب من القوى الأمنية ايقاف المخالفين. وأكد العريضي، للصحيفة عينها، أن رفع تعرفة النقل من قبل بعض السائقين، ابتزاز للدولة ومخالف للقانون والأصول، وليس مسموحا لأحد أن يبتز الدولة، مجددا تأكيده "أن التعرفة تحددها وزارة الأشغال، ومن له ملاحظات عليها ليتفضل الى الوزارة لمناقشتها معي، واذا لم نتمكن من معالجة المشكلة، ساعتئذ لكل حادث حديث".


ليندا عجمي















2012-02-15