ارشيف من :أخبار لبنانية

القوى والأحزاب الوطنية تنتقد إفلاس خطابات "14 آذار" في مهرجان "البيال" وتعتبرها انقلاباً على إتفاق "الطائف"

القوى والأحزاب الوطنية تنتقد إفلاس خطابات "14 آذار" في مهرجان "البيال" وتعتبرها انقلاباً على إتفاق "الطائف"

لاقى المهرجان البائس والمفلس الذي عقده فريق "14 آذار"، أمس لمناسبة الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري في " البيال"، جملة من ردود الفعل إنتقدت فيها الأحزاب والشخصيات الوطنية اللبنانية مواقف هذا الفريق الذي حرض على المقاومة والحكومة، مستنكرة إقحام لبنان في الملف السوري وجعله منصة للتآمر على دمشق من بوابة إحتضان ما يسمى بـ"المجلس الوطني السوري" في سياق خرق فاضح للدستور اللبناني وإتفاق الطائف.

فقد استغربت "جبهة العمل الإسلامي" في لبنان، "استغلال هذه الذكرى الأليمة من قبل خطباء "البيال" للتفرقة والشرذمة بين اللبنانيين"، وأكدت ان "النصر الأكيد سيكون لقوى المقاومة والممانعة في لبنان والمنطقة".

بدورها، نددت الهيئة التنفيذية في الحزب "الديموقراطي اللبناني"، بـ"الخطاب السياسي لبعض قوى المعارضة اللبنانية في البيال والذي يزيد من التباعد على المستوى الوطني، ولا يحمل طرحا منطقيا لتسوية الخلافات الداخلية"، مشددة على أن "المقاومة القوية المنتصرة لا يمكن أن تسلم سلاحها لأي كان في ظل هذه الهجمة الغربية العربية الممنهجة على جبهة الممانعة، وفي ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة بالحرب على لبنان".

من جهتها، انتقدت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، "المواقف غير الوطنية وغير الموضوعية التي أطلقها خطباء فريق 14 آذار من قاعة البيال"، منددة "بإقدام أحد شخصيات فريق 14 آذار على الترويج علنا لرسالة سياسية منسوبة لما يسمى بالمجلس الوطني السوري تتضمن مواقف سياسية تحرض عن سوء قصد ضد الدولة والنظام في سورية".

القوى والأحزاب الوطنية تنتقد إفلاس خطابات "14 آذار" في مهرجان "البيال" وتعتبرها انقلاباً على إتفاق "الطائف"

وطلبت الهيئة "من الأجهزة القضائية المختصة التحرك لوضع حد نهائي لتلك التجاوزات القانونية والخروقات الدستورية و محاسبة مفتعليها من اي جهة أتت، والتي تساهم في توسيع الشرخ بين اللبنانيين والى زرع الفتن فيما بينهم لاغراض سياسية مكشوفة"، مستغربة هجمة بعض خطباء المهرجان على الحكومة وأدائها.

من ناحيته، توجه النائب السابق اميل اميل لحود، بـ"التهنئة الى تجمع 14 آذار، وخصوصا للفريق المسيحي فيه، على تحالفه المعلن مع زعيم حزب "القاعدة" الشيخ أيمن الظواهري"، معتبراً أنه "في وسط الزحمة التي شهدتها قاعة "البيال" كان رفيق الحريري الغائب الأكبر، فلم يحضر في أي من الخطابات التي ألقيت لا بل أن بعض ما ورد في هذه الخطابات شكل تهديما لمسيرة الحريري الذي، وإن اختلفنا معه في الكثير من الأمور فإننا نترحم عليه اليوم بعدما آلت إليه خلافته السياسية من انحدار في المستوى"، مضيفا: "شتان ما بين حلفاء الحريري الأب وحلفاء الحريري الإبن".

وسأل لحود: "هل يصدق اللبنانيون أن من وصل الى النيابة بفضل السوريين هو نفسه من يتلو بيان ما يسمى بالمجلس الوطني السوري؟"، مضيفا: "بئس هكذا سياسيين يتلونون بألوان العهود وينطقون بألسنة المصالح ويتنقلون بين ضابط مخابرات وسفير، ينصاعون لأوامر يوما وينقلبون على أربابهم في يوم آخر، وبئس هكذا معارضة متخفية لا يجرؤ أي من أركانها على تلاوة بيان في مكان علني".

وفي السياق نفسه، رأت الهيئة التنفيذية في "التحالف الوطني الديموقراطي"، أن "القوى التي اجتمعت في البيال بمناسبة 14 شباط، وأطلقت قذائفها باتجاه سوريا تعلم جيدا أن شظايا هذه القذائف ستكون قاتلة للبنان".


الانتقاد

2012-02-15