ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: السيد نصر الله يتحدث اليوم في ذكرى القادة الشهداء...وبروتوكول المحكمة يمدّد لثلاث سنوات...وسوريا على موعد مع الاستفتاء في أواخر شباط
يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء اليوم في الذكرى السنوية للقادة الشهداء في المقاومة الاسلامية في مهرجان يقيمه الحزب بالمناسبة في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية حيث من المتوقع أن يتطرق خلالها الى الملفات السياسية المحلية والشأنين السوري والاقليمي، إضافة الى المواجهة مع العدو الصهيوني.
بموازاة ذلك، توزعت اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم بين متابعة مستجدات الكتاب الذي أرسله الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى بيروت بخصوص التمديد لعمل المحكمة الدولية لثلاث سنوات، وبين رصد آخر التحركات على صعيد الازمة الحكومية إضافة الى ملفات اخرى.
اقليميا، ركّزت الصحف على الانجاز الذي أعلن في دمشق أمس بتحديد الرئيس السوري بشار الأسد موعد الاستفتاء الدستوري في 26 شباط الحالي، في خطوة تهدف إلى تسريع خطوات المشروع الإصلاحي الذي يشكل التغيير الدستوري عموده الفقري، حيث تدور حوله بقية القضايا، وبينها الانتخابات النيابية المرتقبة في أيار المقبل.
مخرج التمديد لبروتوكول المحكمة
على صعيد كتاب بان كي مون، ذكرت صحيفة "الاخبار" أنه وكما في التمويل الذي انتهى بمخرج ساحر، كذلك التمديد للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وبروتوكولها، طُوي الملف، بإعلان رئيس الجمهورية أن لبنان أخذ علماً بالتمديد في إجابته على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد، بعيداً من مجلس الوزراء المعطّل".
ولفتت مصادر سياسية مقرّبة من قصر بعبدا عبر "الاخبار" إلى أن الرئيس ميشال سليمان أخذ على عاتقه إنهاء هذا الملف "بالتي هي أحسن، من خلال عدم الرد عليها، إذ إن الرأي اللبناني لا يقدم ولا يؤخر في التمديد للمحكمة الدولية"، وأضافت أن الاكتفاء بـ"أخذ العلم" يجنّب البلاد " مشكلة إضافية لا طائل منها".
بدورها، أشارت مصادر رفيعة المستوى في قوى 8 آذار لـ"الأخبار" إلى أن ما جرى يرضي جميع أطراف الحكومة: "فحزب الله نال عدم إضفاء شرعية إضافية على المحكمة الدولية، والرئيسان سليمان وميقاتي والنائب جنبلاط أخذوا مرادهم من خلال عدم المس بالمحكمة".
وعلّقت صحيفة "السفير" على ما جرى، فرأت أن الإخراج اكتمل أمس من خلال استقبال الرئيس ميشال سليمان كلاً من وزيري الخارجية عدنان منصور والعدل شكيب قرطباوي لإطلاعهما على مضمون الكتاب الوارد اليه من الامين العام للأمم المتحدة، والذي يؤكد فيه عزمه على التمديد لعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والقضاة الملحقين بها مدة 3 سنوات.
ووفق البيان الصادر عن المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري تم "أخذ العلم" بذلك، "نتيجة الاتفاق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، كون المسألة محصورة بموضوع مدة التمديد".
وفي السياق نفسه، علمت صحيفة "النهار" من مصادر معنية ان صيغة "أخذ العلم" اعتمدت عقب مشاورات واجتماعات في قصر بعبدا استندت الى مضمون كتاب الامين العام وتبين من خلالها ان الاخير أورد في رسالته عبارة "اذا كانت لديكم ملاحظات لهذه المرحلة أكون ممتنا لتلقيها قبل 15 شباط 2012 وسأتشاور مع اعضاء مجلس الامن في هذا الموضوع".
وأضافت "النهار" أن "التمديد يبدأ بعد 29 شباط الجاري، موعد نهاية الانتداب الاول للمحكمة. واستند رئيس الجمهورية في موقفه الى ان المادة 52 من الدستور تعطيه صلاحية عقد الاتفاقات الخارجية. لكن بروتوكول المحكمة أبرم قبل انتخابه واذا كان هناك من أمر للتفاوض عليه فلا يتعلق بمدة عمل المحكمة، كما أن الامين العام لم يطلب سوى "ملاحظات"، فكانت صيغة "أخذ العلم" المخرج الأنسب والافضل".
وأشارت المصادر الى انه في حال نشوء اعتراضات على هذا المخرج، فان المكان الصالح لطرحها ومناقشتها هو مجلس الوزراء، ما يفترض انهاء الازمة المستمرة منذ تعليق جلساته.
جنبلاط ينتقد مهرجان البيال
من جهة ثانية، صرح رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لـ"النهار"، فأورد انتقادات "ناعمة" لبعض الكلمات التي القيت في مهرجان "البيال"، وقال ان مضمون الكلمات "لم يختلف عما قالوه في العام الماضي ما عدا تطورات الحدث السوري"، ورأى انه "كان من الافضل والاحسن ان يحضر الى بيروت قيادي من المجلس الوطني السوري ويلقي كلمة مباشرة امام الحضور بدل ان يتلوها فارس سعيد".
كما لاحظ "تكرار الكلام نفسه عن سلاح حزب الله"، وخلص الى ان "المطلوب في النهاية ان نقعد سوا".
ميقاتي: كل ما أطلبه هو ان تكون لمجلس الوزراء صدقية
وفيما يتعلق بالازمة الحكومية، قال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي لـ"النهار" ان "كل ما اطلبه هو ان تكون لمجلس الوزراء صدقية وان تكون قراراته منفذة وفاعلة"، وأضاف "انا على يقين ان الرئيس العماد ميشال عون هو من اكثر الاشخاص حرصاً على هذا الموضوع وهو لا بد من ان يعطي الوزير شربل نحاس النصيحة اللازمة"، في اشارة الى تمسك وزير العمل برفضه توقيع مرسوم بدل النقل.
واذ أكد عدم وجود وساطات لحل الخلاف القائم، استغرب طرح عون اعداد مشروع نظام داخلي لمجلس الوزراء، مذكراً بوجود مرسوم بتنظيم اعمال مجلس الوزراء.
ووصفت مصادر قريبة منه هذا الطرح بأنه "محاولة للالتفاف مجددا على صلاحيات رئيس الوزراء ومجلس الوزراء"، لافتة الى وجود مرسوم يحمل الرقم 2552 صادر في 1/8/1992 ينص على تنظيم اعمال مجلس الوزراء.
خلوة بين ميقاتي وباسيل
وفي إطار متصل، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن الحديث بدأ عن بوادر حلّ لم تتبلور بعد، تُرجمت بخلوة ميقاتي مع وزير الطاقة جبران باسيل بعد الاجتماع الدوري للجنة الوزارية المكلّفة دراسة العروض المقدّمة من الشركات لاستئجار بواخر لتوليد الطاقة الكهربائية، والذي اتسمت أجواؤه بالإيجابية، ولا سيّما أنّ الخلوة هي الأولى بينهما منذ تعليق أعمال جلسات مجلس الوزراء.
ولفتت مصادر وزارية عبر "الجمهورية" إلى أنّ استخراج الحلّ المتعلق ببروتوكول المحكمة سيسهّل عملية معاودة أعمال مجلس الوزراء باعتبار ان هذا السبب الذي لم يجاهر به علناً أي طرف هو سبب رئيسي لتهرّب الحكومة من عقد جلساتها منعاً للمواجهة، ما يعني أنّ هذا المخرج هو توطئة لإعادة لمّ الشمل الحكومي، بحيث لم يبق أمام ميقاتي والنائب ميشال عون سوى الاتفاق على تفعيل العمل الحكومي والاتفاق على الملفات لا سيّما منها التعيينات.
وذكرت المصادر بأن الطرفين قد مرّا بظروف أصعب من تلك الحاصلة حالياً وتجاوزاها بين ليلة وضحاها، وختمت المصادر بالقول: "ان في السياسة كل شيء جائز"، وأشارت إلى أنّ خلوة ميقاتي ـ باسيل جاءت بعد موقف برّي القاطع بعدم التدخل، ما يعني أنّ التسوية ستكون ميقاتية ـ عونية بامتياز في البداية قبل أن تشمل الأطراف الأخرى في المراحل المقبلة.
فضيحة المازوت الاحمر تابع
من ناحية ثانية، ركّزت "السفير" على ما بات يعرف بفضيحة المازوت الاحمر، فسألت أين أصبح التحقيق في فضيحة المازوت الأحمر المدعوم، لمن ما زال يتذكرها"، وأضافت "هذه الفضيحة التي التهم أبطالها ملايين الدولارات على حساب ضحايا الصقيع، من دون ان تتكشف حتى الآن كل أسرارها وألغازها، علما ان هناك 200 شركة تستلم المازوت وتوزعه، وبينها شركات "غب الطلب"، لا تظهر إلا في شهر الدعم لتحقيق أرباح سريعة عبر تخزين المازوت ومن ثم بيعه بعد رفع الدعم عنه، في سيناريو يتكرر منذ عام 2004 وبلغت كلفته حتى عام 2011 أكثر من 210 مليارات ليرة، ذهب جزء كبير منها الى جيوب المنتفعين على حساب المواطنين!".
وذكرت "السفير" أن "النيابة العامة في ديوان المحاسبة أنجزت تحقيقها حول فضيحة المازوت الأحمر ورفعت تقريرا مفصلا بشأنه، الى الغرفة المختصة التابعة لـ"الديوان" كي تنظر فيه وتصدر الأحكام المناسبة، وهو الأمر الذي يحتاج الى وقت طويل، نسبيا"، كما أفادت مصادر مطلعة للصحيفة.
وبينما تردد ان عددا من الموظفين في منشآت النفط ومصلحة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد سيُسند إليهم "الإهمال" في ممارسة عملهم، اعتبرت أوساط متابعة لهذا الملف ان تهمة الإهمال لا تتناسب مع حجم الجرم المرتكب، فيما قال رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان لـ"السفير" ان التحقيق الذي أجرته النيابة العامة في "الديوان" قد توصل الى وجود شبهة حول ضلوع أشخاص محددين في فضيحة المازوت الأحمر، أُدرجت أسماؤهم ضمن التقرير المعد، لافتا الانتباه الى ان قرار النيابة العامة يبنى على الشبهة، بينما تبني الغرفة المختصة قرارها على اليقين، ونحن ننتظر الأحكام التي ستنطق بها بعد مثول المشتبه بهم أمامها.
وفي سياق متصل، علمت "السفير" ان وزير الطاقة جبران باسيل قد شكل لجنة تحقيق للذهاب حتى أقصى الحدود والاحتمالات في عملية التدقيق بتسليم مادة المازوت الأحمر أثناء فترة الدعم والفترات السابقة واللاحقة، مع مفعول رجعي يعود الى عام 2004، امتدادا حتى الفصل الأخير.
من ناحيته، قال وزير الاقتصاد نقولا نحاس لـ"السفير" انه يتوقع الانتهاء خلال اليومين المقبلين من التقرير الذي تعده الوزارة حول مكامن الخلل في مسار المازوت الأحمر، مؤكدا ان "ما نقوم به هو عمل دقيق ومفصل"، وأشار الى ان التقرير سيلحظ كيف يتم بيع المازوت، ومن يتسلمه، وآلية التوزيع.
وأوضح ان مصلحة حماية المستهلك في الوزارة كانت تتلقى في السابق شكاوى من وزارة الطاقة، "كنا نعمل على ملاحقتها ومتابعتها، أما هذه المرة فلم تردنا أي شكوى".
وبينما كان منتظرا ان تعقد لجنة المال والموازنة النيابية جلسة لها اليوم للبحث في ما آلت إليه التحقيقات حول المازوت الأحمر المدعوم، أعلن رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان عن تأجيل الاجتماع الى الاثنين المقبل، لأن العديد من الوزارات والإدارت المختصة الى جانب هيئات الرقابة الإدارية والقضائية لم ترسل بعد تقاريرها الى اللجنة، باستثناء وزارة الطاقة.
وقال كنعان لـ"السفير" ان اللجنة ستذهب حتى النهاية في ممارسة الرقابة على هذا الملف، حتى يتوقف الاستهتار بحياة الناس ودفئهم، ولا تراجع الى الوراء، واعتبر ان المسؤولية عن الهدر الذي حصل تقع بالدرجة الأولى على الحكومة وكل من سار في سياسة الدعم الموسمي التي تسمح للشركات والتجار بتخزين المازوت الاحمر، من دون ان تتولى مصلحة حماية المستهلك مراقبة السوق وملاحقة المحتكرين، مشددا على أهمية معرفة ارتباطات الشركات ومن يحميها بالسياسة.
استفتاء الدستور السوري في 26 شباط
وبالانتقال الى الملف السوري، أشارت صحيفة "البناء" الى أن دمشق "دخلت مرحلة جديدة ستكون لها نتائج ايجابية كبيرة على مسار المرحلة المقبلة، مع تحديد الرئيس السوري بشار الاسد يوم 26 الجاري موعدا للاستفتاء على الدستور الجديد الذي جرى نشره امس، وتضمّن في معظمه تغييرا عن الدستور الحالي خصوصا ما يتعلق بإلغاء المادة الثامنة التي تعطي حزب البعث العربي الاشتراكي موقع القيادة للدولة، وايضا الغاء المادتين 84 و85".
كما ينص الدستور الجديد، بحسب ما تضيف "البناء" على تحديد ولاية رئيس الجمهورية بسبع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، وايضا حرية العمل الإعلامي وانشاء الأحزاب والتظاهر، ما يؤكد رغبة القيادة السورية بتجاوز الكثير من الدول الديمقراطية من خلال دستور البلاد الجديد.
ورأت "البناء" أن هذا المسار التحديثي والتغييري في سوريا لا يرضي الحلف التآمري الغربي والخليجي ضد سورية، بحيث سارع البيت الأبيض الى الادعاء بأن "وعد الرئيس الأسد بالاستفتاء على دستور جديد مثير للسخرية"، مقابل اندفاع كل من حكام السعودية وقطر الى مزيد من الخطوات التآمرية من خلال تقديمهما لمشروع قرار في الأمم المتحدة يدعم قرارات الجامعة العربية لما وصفه "تأمين انتقال ديمقراطي للسلطة في سوريا و"يطالب الحكومة السورية بإنهاء ما تزعمه، الهجمات على المدنيين"!".
فورد للمعارضة في باريس: دمروا البنى التحتية السورية
وعلمت "البناء" من مصدر عربي موثوق باطلاعه ومعلوماته أن السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد قد عرّج بعد مغادرته دمشق الى واشنطن على العاصمة الفرنسية باريس بهدف اللقاء مع المعارضة السورية.
وقد التقى فورد فعلاً مجموعة من المعارضة كان من بينها برهان غليون وبسمه قضماني. وتوجه السفير فورد الى المعارضين السوريين بالتعليمات التالية: "دمروا البنى التحتية السورية وخصوصاً في دمشق وحلب، بحيث يضج المواطنون من المعاناة التي سيتسبب بها الدمار وبالتالي تعثر الخدمات وتعطيل المصالح الحيوية للشعب والدولة". وتابع فورد: "كونوا على ثقة أن عملية تدمير البنى التحتية كفيلة وحدها باسقاط النظام".
صراع على رئاسة ما يسمّى المجلس الوطني
كذلك، توافرت لـ "البناء" معلومات تؤكد أن صراعاً يدور بين تركيا وقطر من جهة، وبين الولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى على انتخاب رئيس ما يسمى "المجلس الوطني السوري"، إذ تفيد المعلومات أن تركيا وقطر تريدان أن يرأس برهان غليون ذلك المجلس في حين يسعى الاميركيون الى فرض الدكتور عبد الله الدردري النائب الأسبق لرئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية الملاحق بتهم الرشوة والفساد في الجمهورية العربية السورية. وقد احتدم الصراع بين الفريقين مع اقتراب الاستحقاق حيث يتوقع إجراء عملية الانتخاب خلال الساعات القليلة المقبلة".
إعداد : لطيفة الحسيني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018