ارشيف من :أخبار لبنانية

ميقاتي: مسؤوليتا تغليب المصلحة الوطنية ومصممون على متابعة المسيرة رغم العواصف

ميقاتي: مسؤوليتا تغليب المصلحة الوطنية ومصممون على متابعة المسيرة رغم العواصف
أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، "ان منطق الأمور هو أن نؤمن بمفهوم الدولة ونعمل على رفعتها ونعرف كيف نساهم بإيصال آرائنا لتتفاعل مع آراء الآخرين لأن الشراكة الوطنية الحقيقية لا تقوم بالرفض أو بالفرض بل بقبول الرأي الآخر، فقد تختلف الرؤية ولكن الأهم هو الإلتقاء على تحصين كاسر الموج الذي يقف ضد تعريض الوطن للضياع".

وقال ميقاتي، في كلمة القاها خلال احتفال تأهيل الرصيف 16 في مرفأ بيروت، "من غير المسموح أن يعتبر بعضنا أنه يختصر في شخصه أو تياره أو حزبه سائر شركاء الوطن"، معتبرا "أن الحكم مسؤولية ومسؤوليتنا جميعا تغليب المصلحة الوطنية على كل ما عداه، وكل مسؤول، في أي موقع كان، معني باحترام المؤسسات والقيمين عليها ومعني بالإنتظام العام قبل أن يرفع شعارات التحدي والإنفعال التي تطيح الإستقرار وتدخل الدولة في نزاعات يدفع ثمنها المواطن وهو يتوق لغد أفضل".

ميقاتي: مسؤوليتا تغليب المصلحة الوطنية ومصممون على متابعة المسيرة رغم العواصف
وأعلن ميقاتي "ان الإستقرار الذي نشهده ليس فقط أمنيا بل سياسي واقتصادي واجتماعي ما يعني أن المسؤولية ليست حكرا على من هم بموقع المسؤولية بل من هم خارجها أيضا"، وقال: "الوحدة الوطنية هي الضمانة لبقاء لبنان آمنا ومستقرا وقادرا على مواجهة التحديات"، مشددا على ان "التعاون والتفاعل الإيجابي يؤدي إلى هذه النتائج".

وأضاف: "لقد دفع وطننا الكثير بسبب الرهانات الخاطئة، وآن الأوان لنصوب على الأحداث بدل تعريض الوطن لشتى المخاطر"، مؤكدا "ان لبنان قام ولا يزال على قواعد لا يمكن اليوم أو في أي زمن آخر تبديلها بإرادة أحادية، فالتوافق ليس شعارا نتغنى به ساعة نشاء"، وتابع "ثقوا بأن الإرادة الوطنية ستبقى الأقوى وستبقى بيروت البوابة التي يعبر منها الخير والتقدم والإزدهار للبنان ولكل دول المشرق والمغرب على حد سواء".

وأكد اننا "مصممون على متابعة المسيرة مهما اشتدت العواصف لأننا نعتمد على بوصلة من سواعد المواطنين، ستقودنا حتما إلى شاطئ الأمان"، وقال: "لقد نجحنا في ابقاء السفينة اللبنانية بعيدا عن الأمواج العاتية فلماذا يحاول البعض منا تعطيل محركاتها ليختل توازنها لتجنح حيث لا يريدون اللبنانيون؟ وهل يريد البعض أن يكرر التجارب الأليمة التي مر بها لبنان؟".

وفي الختام، اعتبر ميقاتي "ان ما حصل في الأيام الماضية على الصعيد الحكومي لم يكن ولن يكون تهربا من المسؤولية بل العكس، هو حماية للمؤسسات الدستورية التي يجب أن تبقى فوق المناكفات السياسية وللافساح في المجال أمام تصحيح واقع سيؤدي إذا استمر الى مزيد من الضياع"، مؤكدا ان "أي معالجة للوضع القائم لا بد أن تأخذ في الإعتبار انتظام عمل المؤسسات الدستورية ولتكن ممارستنا للديموقراطية تجسيدا للشراكة الوطنية الحقيقية لا لبس فيها".
2012-02-16