ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الخميس: الظهر الى الحائط والوجه الى القنبلة.. هكذا هي الحال
عناوين الصحف
صحيفة "يديعوت احرونوت":
ـ الاشتباه: عبوات ناسفة في البريد الدبلوماسي.
ـ مع الظهر الى الحائط والوجه الى القنبلة.
ـ غانتس: ايران في ذروة سباق التسلح.
ـ الولايات المتحدة تفكر بقطع ايران عن مسار المال.
ـ فحص اشتباه: العبوات انتاج مختبر في طهران.
ـ الطفلات صعدن للغناء، ليتسمان خرج من القاعة.
ـ تعليم ليس إلزاميا!.
ـ الانتهاء الحرج لملف غايدماك.
صحيفة "معاريف":
ـ يستخفون بالعالم.
ـ احمدي نجاد يعرض: مسرحية اجهزة الطرد المركزي.
ـ الخطة الايرانية: قتل السفير الاسرائيلي في بانكوك.
ـ انتصار للطبيب الاسرائيلي في قضية الطفل محمد الدرة.
ـ نتنياهو يحث قانونا: الدولة تشارك في تمويل الانتخابات التمهيدية.
ـ موقع جفعات هتحموشت في خطر الاغلاق.
ـ رئيس كرواتيا يعتذر في الكنيست عن جرائم شعبه في الكارثة.
ـ مستشفيات تفصل بين الولادات العربيات واليهوديات.
صحيفة "هآرتس":
ـ ايران: نجحنا في انتاج قضبان وقود نووية.
ـ بعد 27 سنة، يارا مشعور ملت الاهانة في الرحلات الجوية.
ـ قطر والسعودية تعتزمان تمويل وتسليح الثوار في سوريا.
ـ التحقيق في العملية: بناءً على طلب السفير الاسرائيلي، اقرار ترتيبات امنية استثنائية في السفارة في نيودلهي.
ـ ليبرمان يؤيد الدعوة الرسمية لاسقاط الرئيس الاسد، نتنياهو يعارض.
ـ الامم المتحدة: يتعاظم الخطر على حياة مواطني جنوب السودان الذين يُطردون من البلاد.
صحيفة "اسرائيل اليوم":
ـ وقاحة ايرانية: عمليات.. ونووي.
ـ انتصار للطبيب الاسرائيلي في قضية محمد الدرة.
ـ عدالة متأخرة.
ـ في الطريق الى القنبلة، بالبث الحي والمباشر.
ـ محافل امنية: "ايران تساعد القاعدة".
ـ خرق الهدوء مرة اخرى: اربعة صواريخ في الجنوب.
أخبار وتقارير ومقالات مترجمة من صحافة العدو
الاشتباه: عبوات ناسفة في البريد الدبلوماسي.. مع الظهر الى الحائط والوجه الى القنبلة..
المصدر: "يديعوت أحرونوت ـ رونين بيرغمان"
"جاء ظهور الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أمس في المفاعل للتظاهر بالصلابة، استقبالا لفرض العقوبات من الاسرة الدولية ولحملة الانتخابات في بلاده على حد سواء. ولكن هذه الصلابة، الى جانب سلسلة العمليات الاخيرة ضد أهداف اسرائيلية في العالم، تدل على شيء واحد: النظام في طهران في حالة ضغط شديد، بل ولعله يوجد على شفا فقدان السيطرة.
الرد الايراني على تصفية علماء الذرة، في ظل محاولة المحاكاة التامة لطريقة عمل مصفي الدراجات النارية التي عزيت للموساد، كانت مرتقبة، ولكن حقيقة أنه في شهر واحد اطلقت دفعة واحدة ما لا يقل عن خمس محاولات للعمليات، وكلها فشلت بسبب الاداء الهاوي، تدل على الضغط وعلى الرغبة في المس باسرائيل والتي تغلب على التخطيط الدقيق.
سيناريو كوريا الشمالية
طهران تفقد أغلب الظن ضبط النفس الفارسي الشهير الذي نسب لها. فالحصار الدولي من جهة والعنف في شوارع الجمهورية الاسلامية من جهة اخرى يخلقان عليها. في الماضي كانت حالات أدى فيها مثل هذا الضغط الى الاعتدال، مثلما في اثناء الاجتياح الامريكي للعراق في 2003، عندما اعتقد الايرانيون بأنهم التالون في الدور وجمدوا لزمن طويل الزاوية العسكرية لبرنامجهم النووي. من جهة اخرى فان حكما يعاني في قسم منه على الاقل من انعدام العقلانية، على الاقل مثلما نراها نحن، من شأنه أيضا ان يرد بعنف شديد اذا ما شعر بانه يوجد مع الظهر الى الحائط وكل العالم ضده. حسب هذا السيناريو، من شأن ايران أن تعمل مثل كوريا الشمالية في حينه ـ القاء مراقبي الامم المتحدة الى الجحيم والاعلان بانها قررت الانتقال الى انتاج منتظم لقنابل نووية، انطلاقا من الدفاع عن النفس.
اذا ما اختارت ايران عمل ذلك ليس مؤكدا انه بعيد اليوم الذي تحوز فيه القنبلة في يدها. "مع أنهم أقل تطورا مما كانوا يرغبون"، كما يدعي مصدر اسرائيلي رفيع المستوى، "ولكنهم أكثر تقدما مما رغبنا نحن في أن يكونوا". المقاطعة الاقتصادية والمساعي الدولية لمنع تسرب المعلومات نجحت في تأخير البرنامج النووي الايراني وساهمت في ذلك بقدر غير قليل ايضا الاعمال السرية والضرر الذي لحق باجهزة الطرد المركزي الايرانية جراء فيروس "ستاكسنت" الذي زرع بشكل غريب في نظام تشغيلها. ولكن لكل تأخير يوجد حد، وفي طهران نجحوا في حل معظم المشاكل الفنية التي واجهوها.
يجمعون اليورانيوم
اليوم يوجد لدى ايران بين 10 و 14 ألف جهاز طرد مركزي فاعل، نحو خمسة أطنان من اليورانيوم المخصب بدرجة مخفضة، تكفي لاربع قنابل، وتقريبا 70 ــ 100 كغم من اليورانيوم بدرجة متوسطة حيث هناك حاجة الى 230 كغم لانتاج قنبلة واحدة. وأمس دخل الى حيز العمل في المفاعل تخصيب اليورانيوم بشكل متوسط، بمعدل 19.7 في المائة، وفي الاستخبارات الاسرائيلية والامريكية يقدرون بان الايرانيين يمكنهم أن ينتقلوا الى تخصيب اعلى في مستوى عسكري بين 91 و 93 في المائة بشكل سهل نسبيا.
وحسب آخر المعلومات، فان العلماء الايرانيين وعدوا الزعيم الروحي الايراني علي خمينائي بانهم سينجحون في الوصول الى منشأة نووية اولى في غضون تسعة اشهر من اللحظة التي يصدر فيها القرار ـ والمعنى هو أنه في هذه الفترة نجحوا في أن ينتجوا ما يكفي من المادة المشعة على مستوى عال، وكذا ان يحلوا مشكلة تقلص كتلة اللباب الداخلي ما سيسمح بتركيبه بآلية "العدسة المتفجرة". في اسرائيل وفي الولايات المتحدة يؤمنون بانه اضافة الى ذلك سينجح الايرانيون في غضون نصف سنة من تصغير المنشأة النووية لتركيبها على صواريخ شهاب التي بحوزتهم. وفي هذه الاثناء خمينائي لم يصدر التعليمات بعد.
في اسرائيل، في كل الاحوال، على علم بان الفترة الزمنية المطلوبة لاستكمال القنبلة هي أقل أهمية ـ المسألة هي كم من الوقت سيستغرق الايرانيون للدخول الى "نطاق الحصانة"، وتوزيع كل منشآتهم النووية تحت الارض بشكل يخبىء المادة المشعة التي انتجوها حتى اليوم. حسب التقدير في اسرائيل، فاننا نبتعد بين نصف سنة وتسعة اشهر عن هذه النقطة.
في الاشهر الثمانية الاخيرة شددت ايران فقط تصريحاتها العلنية ومساعيها للدخول الى "نطاق الحصانة". في القدس متفاجئون ايجابا من الوقوف الذي لا لبس فيه للولايات المتحدة واوروبا خلف طلبها العمل بحزم ضد طهران، ولخطوات المقاطعة القاسية اضيفت امس امكانية ان يقود الامريكيون الامور نحو اغلاق "السويفت" (التحويل المالي)، أي شبكة الحواسيب المركزية لتحويل الاموال دوليا، في وجه الاموال من ايران. في الغرف المغلقة يعترف مسؤولون كبار في القدس بانهم لم يتوقعوا ذلك. وهم يقولون انه "لاول مرة منذ زمن بعيد نحن نشعر باننا لسنا وحدنا".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قطر والسعودية تعتزمان تمويل وتسليح الثوار في سوريا..
المصدر: "هآرتس ـ تسفي بارئيل"
"تتجه خطوات دبلوماسية عربية ودولية هذه الايام لتمهيد التربة نحو اعتراف رسمي بالمعارضة السورية كهيئة التمثيل الوحيدة لسوريا، والسماح بتسليح وتمويل القوات التي تعمل في سوريا ضد النظام. وافادت مصادر دبلوماسية عربية لوسائل الاعلام باستعداد بعض الدول، وعلى رأسها قطر والسعودية لتمويل وتسليح الجيش السوري الحر بشكل رسمي. هذا الجيش، الذي يتشكل من عشرات الاف الفارين والمتجندين المدنيين يتمتع بتمويل سري وبأسلحة حصل عليها عن طريق التهريب من العراق، تركيا ولبنان، او من مخازن الجيش السوري.
دول الجامعة، الى جانب تركيا وعلى ما يبدو فرنسا، من المتوقع أن تجتمع في تونس في 24 شباط لاتخاذ قرار حول المكانة الرسمية للمجلس الوطني السوري ـ هيئة المعارضة الاكبر ـ كممثل رسمي لسوريا. وهكذا فانه سيعرض كبديل للنظام تجرى معه المفاوضات على مستقبل الدولة. في المؤتمر ستصيغ "الدول الصديقة لسوريا" دعوة لرحيل نظام الاسد وستعرض قرارها كاقتراح يوضع على طاولة الجمعية العمومية للامم المتحدة. مبادرة اخرى هي الاعلان عن "مناطق عبور آمن" في سوريا هدفها السماح للمواطنين بالانتقال من المدن المتعرضة للهجمات والسكن في المناطق المحمية، او خلق أروقة عبور آمن الى دول مجاورة. وتعارض تركيا هذه المبادرة، خشية من اجتياح اللاجئين الى اراضيها من خلال المعابر الامنة. اما الدول الغربية فتقرر عن حق بأن الاعلان عن مناطق آمنة ستلزم بمرابطة قوات دولية في الاراضي السورية ـ وهي الخطوة التي لا يوجد حولها اجماع.
المؤتمر في تونس سيعقد قبل يومين من الموعد الذي قرره الاسد لاجراء استفتاء شعبي على مبادىء الدستور الجديدة التي يقترحها. وحسب هذه المبادىء، ستلغى المكانة الحصرية لحزب البعث كحزب سلطة، وسيسمح باقامة احزاب اخرى، سيحظر على احزاب ذات برنامج ديني أو طائفي التنافس في الانتخابات وفترة ولاية الرئيس ستحصر في ولايتين فقط، مدة كل واحدة منها سبع سنوات. هذا الاستفتاء، الذي من المتوقع أن يقر الاصلاح الدستوري، سيستخدمه الاسد كأداة سياسية بواسطتها سيحاول ابداء استعداده للاستجابة لمطالب الاحتجاج السوري. الاعلان عن الاستفتاء كفيل بان يعزز موقف روسيا والصين اللتين تعارضان كل خطوة دبلوماسية من شأنها ان تهز النظام، او التدخل الدولي في سوريا او تسليم المعارضة.
بالتوازي مع الاعلان عن اجراء الاستفتاء، واصل اليوم الجيش السوري الهجوم في مدن حمص، ادلب وحماة، حيث بلغ حتى الان عن 23 قتيلا، معظمهم في مدينة ادلب في شمالي الدولة توجد بضعة احياء منها تحت سيطرة الجيش السوري الحر. وأفادت محافل المعارضة ايضا بانه لاول مرة استخدم الجيش السوري القصف من الطائرات، وبزعمهم أسفر هذا القصف عن تفجير انبوب النفط في مدينة حمص، والذي تغطى على مدى ساعات طويلة بدخان كثيف. ولم تتأكد التقارير عن استخدام الطائرات من مصدر آخر. كما إن التقرير عن استخدام الجيش السوري لمواد الحرب الكيماوية ضد المواطنين لم يتأكد. فالادارة الامريكية أعلنت اليوم بانها تتابع مخزونات السلاح الكيماوي في سوريا خشية أن تتسرب هذه الى خارج الدولة وتقع في أيدي منظمات الارهاب.
وأعلنت المعارضة السورية اليوم بانها ترفض النية لاجراء استفتاء شعبي، وذلك لان نظام الاسد فقد كل شرعية لمواصلة ادارة الدولة او تنفيذ الاصلاح وان كل تغيير في شكل النظام مشروط برحيل الاسد".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خارج قواعد اللعب
المصدر: "معاريف ـ اوري بارليف(*)"
"الدبلوماسي هو رمز الدولة التي تبعث به، وعليه فان المسؤولية عن سلامة الدبلوماسي تقع على عاتق الدولة المضيفة. لا ريب أن المس بالدبلوماسي هو خارج قواعد اللعب. اذا أخذنا مثالا العالم الاجرامي، فان المس بالدبلوماسي يشبه بانعدام شرعيته المس باطفال الشرطة أو بالشرطة أنفسهم. هذا اجتياز للخط، وذلك لان المس بالدبلوماسي ليس قتالا بين دولتين معاديتين، تطلقان الصواريخ الواحدة نحو الاخرى، او المس بالجنود. هنا يوجد مس مزدوج: بالدولة الضيفة ولكن ايضا بالدولة المضيفة.
مثلما في الفترات السابقة، هكذا اليوم ايضا، لا بديل عن الدبلوماسية والدبلوماسيين. الدبلوماسي يمثل عمليا الدولة كلها وليس فقط الحكومة في تلك الدولة. محظور حتى التفكير بامكانية عدم ارسال الدبلوماسيين الى الدول المختلفة في العالم بسبب الخوف على أمنهم. في التسعينيات تصدينا لارهاب في الوطن ـ مخربين تفجروا في الباصات وفي المجمعات التجارية، ولكن اياً منا لم يفكر بوقف المواصلات العامة، حظر السفر في الباصات أو اغلاق المجمعات التجارية. هكذا أيضا محظور أخذ الدبلوماسيين ووضعهم في قلاع او ارفاق الحراس باطفالهم في كل مكان. وبالعكس، دور الدبلوماسي هو العيش والانخراط في الدولة التي تستضيفه. هذا جزء من المنصب. جزء هام. محظور قطعه عن السكان الذين يعيش بين ظهرانهيم. هو الذي ينبغي ان يحافظ على علاقاتنا مع الدولة المضيفة في كل ما يتعلق بالاقتصاد، الامن، حياة المجتمع، الثقافة وكل مجالات الحياة.
إذاً كيف ينبغي لنا أن نتصدى للهجوم الارهاب الاخير الذي يستهدف بالذات رجال الدبلوماسية؟ في اللحظة التي تكون فيها المشكلة مشتركة مع الدولة المضيفة والدولة الضيفة، فالحل يجب أن يكون على أساس التعاون بين الدولتين، في الجانب الاستخباري وكذا في الجانب التنفيذي وفي الجانب الحراسي.
اذا أخذنا واشنطن كمثال، فان التنسيق بين الهيئات المختلفة ـ فريق حراسة السفارة، الشرطة المحلية، وحدة الحراسة لدى الـ اف.بي.اي ومحافل استخبارية اخرى ـ هو عملية معقدة، وفي كل مرة يفترض فيها بالسفير أن ينطلق الى رحلة يكون التنسيق مركبا وصعبا. اضافة الى ذلك، لكل وحدة لديها كبريائها. وهذا أمر اشكالي. في الكثير من الدول توجد المشكلة بين القوة الضيفة وبين الدولة المضيفة التي تقول دوما: "الحراسة عليّ". وهي لا تسارع الى اشراك الاخرين بالمعلومات الاستخبارية. وغير مرة تسأل على نحو تظاهري: "ما الذي يجعلنا نسمح بحركة حارس اجنبي مع سلاح طويل؟". هنا نحتاج نحن الى تضافر القوى. الدولة المضيفة، الى جانب الدولة الضيفة يجب أن تقومان بالربط بين القوات المحلية والاسرائيلية. نحن ملزمون بنقل كل المعلومات ذات الصلة التي توجد لدينا الى الدول المضيفة، وتنفيذ تنسيقات معها في دوائر الحراسة، وفقط عندما نصل الى التعاون الكامل بين كل الوحدات المحلية ـ يكون بوسعنا حماية دبلوماسيينا".
(*) لواء شرطة متقاعد، قائد اللواء الجنوبي ورئيس شعبة الاستخبارات في الشرطة سابقا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفقة ميغرون والمهنة العتيقة
المصدر: "معاريف ـ درور رفائيل"
"1. كيف يمس بني بيغن بإرث مناحيم بيغن؟
بني بيغن توصل الى حل وسط في ميغرون. أبوه كان رئيس الوزراء، وقّع على اتفاق سلام تاريخي، مقاتل منع حربا أهلية وغير وجه الدولة. هذا حصل قبل اكثر من 30 سنة.
بيغن الابن هو وزير زائد في الحكومة، وبعد مفاوضات مضنية توصل الى اتفاق مع خمسين عائلة. السكان رضوا وسينتقلون الى تلة مجاورة. بيغن يميل الى الحديث بكلمات كبيرة، بسيماء هامة، مثل الاب. يمكن للمرء أن يسمع رفيف أجنحة التاريخ في صياغاته، وذلك لان مضمون كلامه هام حقا. المضمون هو مضمون مربية أطفال اقنعت طفلا بان يأكل والحدس هو خليط من مارتن لوثر كينغ وزئيف جابوتنسكي.
اتفاق الاستسلام حزين وباعث على الاكتئاب. من الان فصاعدا ستكوم ميغرونتان. الميغرون القديمة ستخلى، والميغرون الجديدة ستسكن. ومن المعقول الافتراض بان القديمة ايضا لن تبقى مهجورة. كم من المقدرات (زمن، مال، وزير) توظف الحكومة في الخمسين عائلة؟ زحفا يتوجه بيغن الى السكان ويعود منحنيا الى القدس. الحل الوسط هو ميغرون (منحدر) سلس. كل بلدة تأمر محكمة العدل العليا باخلائها، ستقام محلها اثنتان.
وماذا عن إرث بيغن؟ الاب صنع سلاما، والابن وضع جسرا في منحدر (ميغرون). جيل ينقضي، والنبرة وحدها هي التي تبقى.
2. لماذا كلنا بغايا؟
مشروع قانون النائبة اوريت زوارتس سيعالج موضوع زبائن البغايا. اذا ما أقر، سيعاقب الزبائن بنصف سنة ارشاد أو بالحبس.
البغاء لم يعد مهنة محصورة في المحطة المركزية القديمة في تل أبيب. فهو ينتشر في كل مكان ـ بدءا بالكنيست التي جعل اعضاؤها أنفسهم "صوت للايجار" في أيدي مجموعات الضغط من الشركات التجارية، عبر الصيادلة الذين يدفعون بالادوية الينا لانهم "دسموا" من قبل شركات خاصة وتكنولوجيات عالية تبيع معلوماتهم وزمنهم لنيل الربح، وانتهاءا بكُتّاب الرأي الذين يسلمون لغتهم وروحهم كي يحللوا شخصيتنا المنفصمة.
وفجأة للحظة واحدة، يستقيظ جال اخوبسكي ويعرب بالبث الحي عن رأي حقيقي، رأي مع أجندة، ضد جمعية "إن شئتم" التي تسعى الى استبعاد مسرحية محمد بكري بسبب أصله وآرائه. اخوبسكي يثور وايراز سديه الى جانبه يواصل هز الرأس. واخوبسكي يهتف بان هذا مثل المانيا في العام 1930 ويغضب وينفعل وحقا يعيش رأيه، فيما يواصل سديه هز الرأس والى جانب الشاشة لا يزال العنوان "هذا المساء الاخ الاكبر، التنحية المزدوجة"، واخوبسكي يتمسك بالايديولوجية المضادة لـ "إن شئتم" التي يقول ممثلها إن بكري يشرب دم الجنود. وللحظة تفكر: ها هو البغاء انتهى، وممثل "إن شئتم" يصرخ بأن على بكري أن يعتذر عن فيلم "جنين جنين" وكأن ثمة صلة بين الفيلم (الرأي) وبين قدرة الممثل (الفنان)، وان يعتذر محمد بكري عن أنه موجود. وبكري يقول انه يشرب عصير بندورة، وسديه يهز رأسه بقوة أكبر، والعنوان فوق يستمر: "التنحية المزدوجة"، وها هو البغاء يتبدد لنا أمام العينين، اخوبسكي عاد الى نفسه!
في وقت لاحق يتبين أن اخوبسكي أُجبر على الاعتذار وعاد البغاء الى حدوده. والان تفضلوا للتعرف الى السكان الجدد في بيت الاخ. كلنا بغايا. فقد أقنعونا بأنهم يدفعون لنا على نحو جيد بما يكفي كي نكون كذلك.
بضع ملاحظات للختام: اركادي غايدماك اتهم بتبييض الاموال. واستبدلت التهمة بتهمة "تلقي شيء بأحبولة ليس فيها غش". اذا لم يكن هناك غش، فأين المشكلة؟
متان فيلنائي يقول: "خمسين سنة كنت في الامن. استنفدت". هذا ردا على انتقاد عليه لانه سيكون سفيرا في الصين. محق. الحقيقة، نحن ايضا مللنا كل هذا الامن، إذاً فلعلنا جميعنا نسافر الى الصين؟
وبار رفائيلي تتصور مرة اخرى لـ "سبورتس ايلوستريتر". لا يوجد ما يقال عن ذلك. يجب ان نرى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018