ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: رد السيد نصرالله القاسي على قادة 14 آذار... واتصالات لحل الأزمة الحكومية

بانوراما اليوم: رد السيد نصرالله القاسي على قادة 14 آذار... واتصالات لحل الأزمة الحكومية

أعاد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، خلال مهرجان إحياء ذكرى القادة الشهداء، التأكيد على ثوابت حزب الله اللبنانية والسورية والعربية، مشرعاً يديه للحوار الداخلي غير المشروط، ناصحاً فريق الرابع عشر من آذار بعدم الاستعجال في قراءة المشهد السوري، واعداً بالثأر المشرّف للقائد الحاج عماد مغنية، ومشدداً على بقاء الحكومة الميقاتية ضمانة للاستقرار.

وفيما دخلت واشنطن على خط التنقيب عن النفط والغاز في لبنان عبر زيارة المنسق الاميركي الخاص لشؤون المنطقة فردريك هوف إلى بيروت في ظل تمسك لبنان بحقوقه الطبيعية في الاستثمار والتنقيب عن الموارد النفطية، يبدو أن الأزمة الحكومية في طريقها إلى الحل بعد مؤشرات توحي بامكان ايجاد مخرج لأزمة بدل النقل في الجلسة التشريعية المنتظرة الاسبوع المقبل، والتي من المتوقع ان تحدث خرقاً في جدار تجميد جلسات مجلس الوزارء.

سلسلة المواقف التي أطلقها السيد نصر الله طغت على اهتمامات الصحف الصادرة لهذا اليوم، إلى جانب المفاوضات الجارية لاعادة دوران العجلة الحكومية، حيث لفتت صحيفة "الاخبار"، إلى أن القلق الإسرائيلي من تنامي قوة المقاومة، والمخطط التدميري لسوريا وتورط قوى 14 آذار بالسلاح والمال في هذا المخطط، شكّلت محاور كلمة الأمين العام لحزب الله أمس في ذكرى "القادة الشهداء"، وأكد السيد حسن نصرالله أن الثأر لدم الشهيد عماد مغنية سيبقى يلاحق الإسرائيليين حتى يحين وقته.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمين العام لحزب الله ردّ على خطابات البيال في 12 الجاري، حيث إنه سأل قادة "ثورة الأرز" عن سلاحهم ومصدر مالهم، محذراً من مخاطر تورطهم في الأحداث السورية وتحريضهم على القتال فـ"اللعبة في المنطقة أكبر منكم"، ليعود ويؤكد "أننا أهل الحوار" لكن من دون شروط...

من ناحيتها، اعتبرت صحيفة "السفير"، أن الأمين العام لحزب الله اختار أن يدمغ مهرجان إحياء ذكرى استشهاد قادة المقاومة، بإعادة التأكيد على ثوابت حزب الله اللبنانية والسورية والعربية، مشرعاً يديه للحوار الداخلي غير المشروط، ومشدداً على بقاء الحكومة الميقاتية ضمانة للاستقرار، ومتفادياً أي ذكر للمحكمة الدولية تمديداً لبروتوكولها أو لما يقال عن قرار اتهامي جديد سيصدر عنها، أو حتى في سياق الرد على دعوة سعد الحريري للحزب لإجراء مقاربة جديدة لهذا الملف.

بانوراما اليوم: رد السيد نصرالله القاسي على قادة 14 آذار... واتصالات لحل الأزمة الحكومية
ولفتت الصحيفة إلى أن السيد نصر الله حاول في خطابه "استخدام منطق الحجة المثبتة تحت عنوان من "فمك أدينك"، وواجه سعد الحريري وسمير جعجع بتناقض أقوالهما بعدم التدخل في شأن أية دولة عربية مع انخراطهما الكلي في الأحداث الداخلية في سوريا والتورط بالسلاح والمال والموقف والاعلام في تسعير القتال في سوريا وتحريض السوريين على بعضهم البعض".

ولم ينل "المجلس الوطني السوري الاسطنبولي" كما سمّاه "السيد"، بحسب "السفير"، سوى بعض التهكـّم في خطابه، الا انه انطلق من ذلك للردّ على مقولة ان الربيع العربي هو الابن الشرعي لثورة الارز، لافتاً الانتباه الى انه لولا إسقاط الشرق الاوسط الجديد في العام 2006 لما سقطت انظمة عربية كانت تديرها اميركا، "وهي الانظمة ذاتها التي كانت تدير 14 آذار"، مذكراً كيف ذهبت بعض قيادات هذا الفريق بالصف الى مصر قبل سقوط حسني مبارك، وكيف "كزدر" بعضهم لساعات في الخارجية المصرية مع وزير الخارجية المصري آنذاك احمد ابو الغيط، والمقصود هنا سمير جعجع.

ووفق الصحيفة، فقد حرص السيد نصر الله في خطابه على نزع صفة "الضامن" التي قدّمها الرئيس سعد الحريري في معرض خطابه المتلفز في "البيال" الثلاثاء الماضي، من موقع المنتصر في الحرب السورية، وذلك ربطاً بتبني نظرية "السقوط الحتمي للنظام السوري"، وقال في هذا السياق: يا قادة 14 آذار، لستم في موقع من يعطي الضمانات في لبنان أمام المتغيرات القادمة لأن اللعبة في المنطقة أكبر منكم بكثير، ويا قادة 14 آذار، ان كل حريص على منع الفتنة بين السنة والشيعة، يجب ان يعمل من الآن على إسكات نوابه وإعلامه ومواقعه الالكترونية والانترنت التي تحرّض في الليل والنهار السوريين على بعضهم البعض".

كما رأت صحيفة "البناء"، أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وضع النقاط على الحروف حول الكثير من الملفات الداخلية والاقليمية، فأكد ان سورية مستهدفة لانها وقفت في وجه المشروع الاميركي ـ "الإسرائيلي" ودعمت المقاومة، ودعا فريق "14 آذار" الى عدم التدخل في الشأن السوري وتصدير السلاح واثارة الفتنة بين أهلها، وقال لهذا الفريق: "لست في موقع من يضع الشروط للحوار، ولست في موقع من يعطي الضمانات في لبنان"، متسائلاً "أليس غريباً اصطفاف أميركا والغرب و"العرب المعتدلين" و"القاعدة" لإسقاط سورية؟.


دخول اميركي من الباب النفطي

من جهة ثانية، دخلت الولايات المتحدة من جديد على الخط النفطي، عبر زيارة مفاجئة للمنسق الخاص لشؤون الشرق الأوسط في الخارجية الاميركية فريدريك هوف الى بيروت، حددت السفارة الاميركية مهمتها بتشجيع لبنان على البحث في إيجاد حل لحدوده البحرية، علماً أنه سبق للبنان ان راسل الامم المتحدة العام الماضي بالوثائق التي تثبت خط حدوده البحرية ونطاق منطقته الاقتصادية الخالصة، وينتظر ان تبت الامم المتحدة بهذا الأمر، كما ينتظر ردها على الاعتراض الرسمي الذي تقدم به لبنان الى الامم المتحدة على الاتفاق الموقع بين قبرص و"اسرائيل" حول تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما في البحر، على اعتبار ان هذا الاتفاق ينتهك حقوق لبنان السيادية والاقتصادية.

وقد التقى هوف ترافقه السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي وصف في حديث لصحيفة "الجمهورية"، الموقف الأميركي الذي تبلّغه من المسؤول الأميركي بالـ "الجيد"، لافتاً إلى أنّه "أبلغ إلى هوف أنّ لبنان غير مستعدّ للتنازل عن "كوب واحد"، وهو في الوقت نفسه لا يريد "كوباً" من غيره، انما يريد حقوقه في المنطقة البحرية النفطية فقط".

وفي هذا الاطار، كشفت صحيفة "السفير"، أن المسؤول عن الملف النفطي في وزارة الخارجية القبرصية زار بيروت قبل أيام قليلة وأجرى محادثات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين وصفت نتائجها بأنها كانت ايجابية جداً، على أن يصل الى بيروت قبل نهاية هذا الشهر وزير خارجية قبرص، وتحديداً قبل موعد زيارة رئيس مجلس النواب الى العاصمة القبرصية في نهاية شباط.

الأزمة الحكومية ومحاولات رأب الصدع

أما في الشأن الحكومي، فقد كرر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رفضه لأن يتحكم فريق سياسي بمجلس الوزراء، فيما دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى ايجاد حل سريع لقضية توقيع مرسوم النقل والمنح المدرسية.

وقالت مصادر في لجنة المال النيابية لـ"السفير" إن "تكتل الاصلاح والتغيير يتداول اقتراحاً مفاده أن يقدم رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان اقتراح قانون معجل مكرر في الجلسة التشريعية المقرر عقدها الاربعاء المقبل، يتضمن مخرجاً قانونياً لأزمة بدل النقل، ويحقق الهدف الإصلاحي وينصف الشرائح المستفيدة"، وأشارت المصادر الى أن هذا الأمر كان محل تشاور بين رئيس التكتل النائب ميشال عون وشربل نحاس والنائب كنعان، ولكن لم يتخذ قرار نهائي في هذا الشأن.


بانوراما اليوم: رد السيد نصرالله القاسي على قادة 14 آذار... واتصالات لحل الأزمة الحكومية
يذكر أن عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دو فريج قدّم اقتراح قانون معجل مكرر حول بدل النقل اليومي والمنح المدرسية سارع رئيس المجلس النيابي الى وضعه على جدول أعمال جلسة الاربعاء المقبل، وقال مصدر في هيئة مكتب المجلس، للصحيفة عينها، إنه "إذا اقر المجلس اقتراح دو فريج يكون قد وفر حلاً للحكومة، الا اذا قدم كنعان اقتراحاً مماثلاً، فيصار الى دمجهما معاً".

وفي هذا السياق، أكدت مصادر وزير العمل شربل نحاس، بحسب "الأخبار"، أن الاخير "مستعد لتوقيع مرسوم بدل نقل في حال صدور قانون عن مجلس النواب يجيز للحكومة تحديد هذا البدل".

وكان بري قد أكد أنه "لا يزال على موقفه من الأزمة الحكومية القائمة، وألّا جديد لديه"، مذكراً بما قاله في هذا المجال للنواب بعد لقائه الرئيس نجيب ميقاتي. ورداً على سؤال عمّا يقال من أنّ موضوع التجديد للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان كان الحجّة لوقف جلسات مجلس الوزراء، وبما أن هذا التمديد حصل، فلماذا لا تعاوَد هذه الجلسات، اكتفى بري بالقول: "اسألوا غيري".

على خط مواز، نقلت صحيفة "النهار" عن أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تأكيدها استمرار المراوحة في ملف الأزمة الحكومية، إلا انها تحدثت في الوقت نفسه عن "مساعٍ جدية تجري بعيدا من الاضواء وبتكتم شديد لضمان نجاحها".

الاوساط نفسها، أكدت في حديث لصحيفة "السفير"، أن لا قطبة مخفية وراء قرار تعليق جلسات مجلس الوزراء، وان ربط القرار بتمرير الوقت لحين اتضاح الاوضاع في سوريا او لحين تمرير استحقاق بروتوكول المحكمة الدولية، هو من قبيل تكبير المشكلة ليس إلاّ ولصرف الانظار عن سببها الحقيقي، لافتة إلى أن ميقاتي يعلم جيداً انه في النهاية لا بد من ايجاد مخرج للازمة والعودة عن تعليق جلسات الحكومة.

بلمار سلّم فرانسين مسودة قرار اتهامي جديد

على صعيد آخر، أكدت مصادر على صلة وثيقة بمكتب المدعي العام الدولي دانيال بلمار، في حديث لـ"الاخبار" أن الاخير "سلّم قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين خلال الأيام القليلة الماضية مسودة قرار اتهامي جديد"، لافتة إلى أن "مسودة القرار مرتبطة بجرائم محاولتي اغتيال الوزيرين مروان حمادة والياس المر واغتيال الامين العام الأسبق للحزب "الشيوعي" اللبناني جورج حاوي


ليندا عجمي























2012-02-17