ارشيف من :ترجمات ودراسات
في البنتاغون يعارضون تقدير "باراك": نظام الأسد صامد
المصدر: "هآرتس- أمير أورن- 16/2/2012"
" قدَّر رئيس وكالة الاستخبارات في البنتاغون (دي. أي. إي)، الجنرال "رونالد برجس"، مساءً (الخميس) في تصريح له أمام لجنة مجلس الشيوخ أنَّ نظام الرئيس السوري، "بشار الأسد" يحافظ على تماسكه. تقدير "برجس" يعارض كلام وزير الدفاع "إيهود باراك" الذي قاله اليوم في طوكيو لنظيره الياباني، "ناوكي تاناكا" ومفاده أنَّ "عائلة الأسد ستسقط في غضون أسابيع".
وبحسب كلام "برجس"، "بعد عشرة أشهر من الغليان في سوريا، نجد أن النظام ومعارضيه في حالة عدم حسم، لكنَّ النظام استفاد من التماسك. الجيش السوري، رغم بعض حالات الغياب فيه والهرب منه إلى المعارضة المسلّحة، بقي بالإجمال قوة ثابتة، متماسكة وحازمة. الجيش يقمع الثورة في أرجاء الدولة والتنظيم الفوقي الرائد للمعارضة، المجلس الوطني السوري، لم يتبيَّن بعد أنه بديل واضح أو موحدَّ لنظام "الأسد"، ولم ينجح في توحيد السوريين خلف استراتيجية لتنحية النظام واستبداله".
وأضاف الجنرال أنَّ "سوريا تواصل شراء منظومات أسلحة متطورة، على شاكلة صواريخ أرض – جو وساحل- بحر متطورة، وتطوير صواريخ بعيدة المدى وأخرى قصيرة المدى تم تحسين دقّتها ومداها. سوريا متَّهمة بامتلاك خطة قتالية كيميائية ناجعة ومستجمع مواد قتالية كيميائية للإطلاق من طائرات أو بصواريخ بالستية. البرنامج النووي الذي كان سرياً (وقُضي عليه) يبدو راقداً".
وبخصوص علاقات سوريا مع حزب الله أبدى كل من وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات في البنتاغون تقديرات مماثلة. حيث قال "باراك" لمستضيفيه في طوكيو إنَّ "إسرائيل تتعقّب عملية نقل منظومات أسلحة متقدمة إلى لبنان وترى هذه الإمكانية بخطورة". وأشار الجنرال "برجس" إلى أنَّ "دمشق تواصل مشاركتها الإستراتيجية مع حزب الله وترى في هذه المنظمة فرعاً من حمايتها إزاء إسرائيل. تشكّل سوريا عنصراً ضرورياً لإستراتيجية طهران في الشرق الأوسط. وترتكز الشراكة الإستراتيجية لسوريا مع إيران في أهداف إقليمية مشتركة تتضمّن مواجهة إسرائيل عبر نقل سلاح أكثر تطوراً إلى حزب الله".
وعن حزب الله وحماس قال "برجس" بأنَّ كلتي المنظّمتين غير معنيَّتين بتجدّد القتال مع إسرائيل، لكنهما مستعدَّتين لذلك وإنَّ "التصعيد قد ينجم عن ردٍّ خاطئ على استفزاز أو حادث ما. حماس في غزة إرهابية منشغلة بقضايا داخلية. والتعاون الدولي المتزايد ضد تهريب السلاح من إيران يعرقل تسلّح حماس لكنه لا يمس بقدرتها على السيطرة في غزة. في حين أنَّ حزب الله يركّز على القضايا الداخلية في السياسة اللبنانية وعلى تعزيز قدراته شبه العسكرية، التي تفوق تلك التي كان يمتلكها في صيف عام 2006".
وبحسب كلامه، "يتوقع كلا الطرفين جولة إضافية من القتال ويستعدّان لها، لكن حزب الله غير مهتم الآن بتجديد المواجهة. ومن المنطقي أن الحرب المقبلة التي ستخوضها إسرائيل مع حزب الله ستشمل العديد من القوات البرية في بداية المواجهة وهي قد تمتد إلى العمق اللبناني. إنَّ إمداد السلاح المتطور من إيران إلى حزب الله، حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني قد يعادل التفوق العسكري التقليدي لإسرائيل، للقضاء على قوتها الردعية والانجرار إلى حرب. إذ تستخدم قوة القدس التابعة للحرس الثوري حزب الله كقناة لتدريب حماس".
وكان "برجس" حذَّر من أنَّ لدى إيران، سوريا وحزب الله خطط فعالة لإخفاء تحت الأرض منشآت قيادة وتحكّم بأسلحة دمار، مواقع قيادة، بحث وتطوير عسكريين، إنتاج صناعي وخصوصاً صواريخ بالستية، صواريخ عابرة ووسائل قتالية لاستهداف قوات مهاجمة. وفي تطرّقه إلى التوتر السائد في الخليج الفارسي ومضيق هرمز قدَّر "برجس" أنّه "من المستبعد أن تبادر إيران إلى مواجهة أو أن توجّه ضربة وقائية مبكرة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018