ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: المقاومة ضمانة للدفاع عن لبنان بكل فئاته ومكوناته وواثقون بأن سوريا ستتجاوز المحنة التي تر بها
وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله في الذكرى السنوية للقادة الشهداء في تفاحتا، رأى فياض أن على هذا الفريق الإقرار بأن المقاومة هي ضرورة سيادية لبنانية، مشدداً على أن المطلوب في هذه المرحلة التحاور بين اللبنانيين على الاستراتيجية الدفاعية التي تنظم مقدرات بلدنا في مواجهة العدو الاسرائيلي.وفي سياق متصل، اعتبر فياض أن الفريق الآخر مطالب أيضاً بمراجعة مواقفه تجاه سوريا ومحاولاته تغيير موقعها في معادلة الصراع مع العدو الاسرائيلي، مؤكداً على ضرورة دعم الاصلاحات في سوريا وصون وحدتها وقوتها ومنعتها حفاظاً على موقعها الممانع في المنطقة.
وفي الشأن الحكومي، قال فياض إنه "على الرغم من اقرارنا بقصور النظام السياسي اللبناني عن استيعاب التعقيدات والتحولات التي مرت بها البلاد ولا تزال الا اننا نؤكد انه ليس هناك من تنازع في الصلاحيات الدستورية بين السنة والشيعة في هذا البلد وان الانقسام هو انقسام سياسي وان حاول البعض ويحاول ان يلبسه لبوسا طائفياً"، لافتاً إلى "ان ما يحتاجه البلد هو الاصلاح خارج الافق الطائفي الثنائي والثلاثي".
وفي الختام، أعاد فياض التأكيد على ثوابت المقاومة في الدفاع عن الوطن لتحرير الارض وردع العدو من معاودة عدوانه على لبنان، مشدداً على ان المقاومة هي عنصر التوازن الاساسي في صراع الامة مع كيان الاحتلال، مضيفاً "ان مقاومتنا هذه ضمانة للدفاع عن لبنان بكل فئاته ومكوناته، ويجب التعاون والتحاور فيما بينها من أجل بناء وطننا".
من جهة أخرى رأى فياض خلال لقاء سياسي في بلدة جويا، أن "أميركا تعتمد سياسة الإحتواء المزدوج التي توكل فيها بعد عجزها عن مواجهة قوى ما مثل الجمهورية الإسلامية في إيران لقوى أخرى لمواجهتها".
وشدد فياض على أن "النظام السوري هو نظام ممانع داعم للمقاومة، والقوى الأخرى التي تستهدفه تريد تغيير موقع سوريا بمعادلة الصراع العربي الإسرائيلي، وبالتالي فإن القوى التي تتحرك لا تنطوي حساباتها فقط على ما يتصل بالصراع العربي الإسرائيلي إنما جزء من هذه القوى هي قوى تكفيرية او سلفية أو مرتبطة بقوى عربية تريد تفجير التناقضات الشيعية السنية في المنطقة".
وأكد فياض أن "مشروعنا يبقى الإلتزام بوحدة الأمة والمجتمعات العربية في قبال كل الحسابات الطائفية"، معتبراً أنه لا يجوز أن ننجر إلى ردات فعل سلبية مهما تكن تصرفات وممارسات الفريق أو المحور الآخر استفزازية او طائفية"، مضيفاً "أننا واثقون بأن النظام السوري سيتمكن من تجاوز المحنة التي يمر بها".
ولفت إلى أن "صمود النظام واستنزاف القوى المعترضة التي تتحرك أمنيا وعسكريا في الشارع سيفرض في لحظة من اللحظات العودة إلى طاولة الحوار مجددا بهدف البحث عن تسوية ما تلقى القبول والدعم والرعاية الدولية".
وقال فياض إن "أولويتنا في لبنان هي حماية الإستقرار كي لا يكون متأثرا بما يجري في سوريا لأن الفتنة والحرب الأهلية أو انفجار الوضع الطائفي هناك لا يحتاج إلا لساعات قليلة كي ينتقل إلى لبنان، الأمر الذي يجب غلق الأبواب أمامه"، مؤكداً أن "اسرائيل ليست بوارد القيام بأي عمل عسكري في هذه المرحلة لأن ما يقوم مقام الحرب على المقاومة هو ما يجري في سوريا".
النبطية – عامر فرحات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018