ارشيف من :أخبار لبنانية
هل يتجرأ جعجع ويُعيد محاكماته؟
موقع التيار الوطني الحر- المحامية مي خريش
منذ خروجه من السجن في العام 2005 بموجب قانون العفو رقم 677 تاريخ 19/7/2005 و"الحكيم" لا يُفوت مناسبة من هنا أو هناك إلا ويردد أن محاكماته في العام 1994 كانت سياسية كيدية في ظل النظام السوري وأنه قد زُج في السجن لأنه كان صاحب مشروع وطني كبير يتناقض والوصاية السورية آنذاك، علماً، وللتذكير فقط أنه ممن وافقوا على الطائف وغطوا دخول الجيش السوري في تشرين الأول من العام 1990.
فلو سلمنا جدلاً أن ما يقوله جعجع صحيحاً، وأنه بريء وقد تَظلم فعلاً من تلك المحاكمات، فلماذا ولغاية تاريخه لم يُقدم على أي خطوة قضائية ليعيد محاكماته قي قضايا إغتيال الرئيس الشهد رشيد كرامي والشهيد داني شمعون وعائلته والشهيد الدكتور الياس الزايك؟ من حق كل لبناني يستمع إلى تصاريح "الحكيم" وجماعته حول هذا الموضوع بالذات أن يتساءل عن تقاعسه عن القيام بهذه الخطوة التي من شأنها أن ترد له إعتباره خاصةً وأن العفو الذي حظي به في العام 2005 أخرجه من السجن ومحى الأحكام عن سجله العدلي، لكنه لم يُمحها من أذهان اللبنانيين.
إستلمت القوات اللبنانية حقيبة وزارة العدل وكان بالأجدر على "الحكيم" أن يغتنم هذه الفرصة الذهبية لو كان بريئاً فعلاً ليعيد محاكماته ويُبرئ نفسه وحزبه من هذه الجرائم، لماذا لم يفعل؟ إمتناعه ليس إلا دليلاً على تورطه بها، إذ لا يكفِ في القانون أن ينكر المجرم إرتكابه للفعل الجرمي، بل عليه أن يُقدم الأدلة على ذلك.
يقوم حزب القوات اللبنانية اليوم بنهضة واسعة في نظامه وشرعته وصفوفه، الم يكن من المنطق والأولوية على جعجع أن يقوم بتبرئة نفسه قبل الإقدام على هكذا ورشة، كي لا يكون رئيس هذا الحزب "الديمقراطي الرائد في لبنان والمنطقة" من أصحاب السوابق والأحكام العدلية.
هو الذي يجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون، هو "أكيد أكيد أكيد" يملك المعطيات على برائته، هل سيتجرأ بالفعل لا بالقول على إعادة محاكماته وتبرئة نفسه من التورط في التخطيط وإعطاء الأوامر لإرتكاب تلك الجرائم؟؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018