ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: كل الضجيج حول انتصار المقاومة واستهداف سوريا هدفه أن لا تقوى شوكة خط المقاومة والممانعة
وخلال احتفال أقيم في مجمع أهل البيت (ع) في مدينة بنت جبيل برعاية المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان بمناسبة ذكرى الشهداء القادة وانتصار الثورة الإسلامية في إيران، قال رعد "إننا اليوم في مواجهة قاسية مع جبهة الطغيان والنفاق الإقليمي والدولي الذي يستهدف إرادتنا وإصرارنا على تحقيق استقلالنا وسيادتنا واستعادة كرامتنا وثقتنا بأنفسنا وتحقيق شخصيتنا الحضارية ومجتمعنا القوي المتنامي، وأننا في هذا الصراع القاسي ليس لنا إلا الاتكال على إمكاناتنا الذاتية بعد التوكل والثقة بالله عز وجل، وأن كل القوة والروح الثورية التي تتحرك في شرايين ابناء أمتنا الاحرار في أي بلد من بلدان عالمنا العربي والإسلامي، إنما تستمد ثورتها من الدفق الروحي الثوري المتواصل مع الله سبحانه وتعالى، والذي فجر ينبوعه الإمام الخميني المقدس"، معتبراً أن "المعركة هي استراتيجية وحضارية، وأن الأثمان التي دفعتها المقاومة من أجل تحقيق الانتصارات والإنجازات على مستوى الأمة ككل هي أثمان لا بد من دفعها، لكن النتائج هي أكبر من ذلك بكثير، لأنه "يراد لنا ان نبقى رهن التخلف والتمزق والإنشغالات الجزئية وراء تفاهات ومعارك جانبية في بلداننا حتى لا تكون صورة المشهد الذي يليق بأمتنا قابلة للتحقق".
وأضاف رعد "نحن على خط التناقض الجذري مع مصالح الاستكبار العالمي والعدو الصهيوني، وما أنجزناه من خلال تصدينا لحروب هؤلاء واعتداءاتهم على مدى السنوات الماضية حوّلنا الى رقم صعب لا يستطيع أحد التطاول علينا وعلى أمننا بعد الآن، ورغم أن التهديدات تتصاعد، لكنها تذهب مع الاثير لأن الأمريكي وصل الى مرحلة الانحدار"، مشيراً إلى أن "العدو الاسرائيلي بات عجزه عن التحرش بلبنان واضحاً لأن فيه مقاومة تستطيع ان تلقن العدو دروساً اخرى وتمنعه من معاودة ارتكاب أي حماقة".
وشدد على أن "هذه المقاومة الايمانية الجهادية التي تنطلق من خط الالتزام بمنهج تحرري يفرض مهابة الامة على العالم المستكبر، هي الخيار الذي يصنع للبنان والمنطقة المجد والعزة والكرامة"، مؤكداً أن "استهداف المقاومة ليس استهدافا لهذا المجد الذي نتطلع إليه فقط، وإنما لوجود هذه الروح التي يمكن أن تتوارثها الاجيال المقبلة، فلا يبقى موطئ قدم للاستكبار العالمي في منطقتنا"، مشيراً إلى أن "الصراع مستمر وطويل، لكن إمكانات تحقيق النصر لأمتنا أصبحت واعدة وأن أفق تحقيق النصر في هذا الزمن أصبح مفتوحا بعد ان كان مقفلا قبل انتصار الثورة الاسلامية في إيران".
وختم قائلاً: "النظام العربي حكم هذه المنطقة 60 عاماً على الأقل، ولم يستطع ان يصنع ابرة من أجل أن يعبر عن قدرات التقدم الصناعي وأن يحقق التفاهم والتنسيق بين قطرين عربيين، وأن يحقق التنمية رغم توفر الإمكانيات الهائلة التي تودع في المصارف الغربية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018