ارشيف من :أخبار لبنانية
نواف الموسوي: الحوار غير المشروط هو السبيل الوحيد للتعاطي مع المقاومة وفريقها السياسي
ورأى الموسوي خلال لقاء سياسي في منطقة الحوش في صور "أنه طالما أننا متفقون على أن هذه الحكومة جنبت لبنان مخاطر الفتنة واللاإستقرار، فمن المنطقي والمشروع التفكير بهذه الطريقة حتى بظل وجود عقبات لإزالتها"، معتبراً "أن مدخلها يكون بالإقرار المتبادل بالحقوق التي هي لكل مكون من مكوناتها، وبالمصالح التي نرغب في أن تكون مصالح مشتركة في أي موضوع من الموضوعات التي تتصدى الحكومة للقيام بها".
وأكد الموسوي "أن اللهجة العالية التي نسمعها تنم عن حقد القلوب لدى مجموعة أرغمت على مغادرة الحكم، ولا تعرف العودة إليه سوى بانتظار سقوط النظام السوري وبناء مجدها على وهم هذا السقوط"، مشيراً إلى أن "هذا الوهم بلغ أعلى درجاته بحيث ان بعض الخطباء في البيال بدأوا يتصرفون من موقع المنتصر الذي يملي الشروط ويسميها ضمانات"، معتبراً أنه "حتى لو تحقق ما يتمنونه من سقوط للنظام السوري وهو ما لن يتحقق، فلن يكون بمقدورهم أن يغيروا المعادلة الداخلية في لبنان".
ودعا الى "عدم بناء الأوهام حيال نتائج ما يجري في المنطقة على لبنان باعتبار أنه سينعكس ضعفاً على المقاومة فيتمكنون منها"، لافتا إلى أن "هناك سبيلا واحدا للتعاطي مع المقاومة وفريقها السياسي وهو الحوار الذي لا ينبغي ان يكون مشروطا، ويجب أن يقوم على قاعدة تحصين لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن "الحوار الهادف لنزع سلاح المقاومة هو حوار مطلوب إسرائيلياً وهذا ما لن يتحقق في لبنان، وأن اللبنانيين معنيون في بحث كيفية تحصين أنفسهم في مواجهة إحتمالات العدوان لا في كيفية تجريدهم من القدرات الدفاعية التي تحميهم".
وقال الموسوي إن "البعض في لبنان يريد أن يخبرنا بأن ثورته في العام 2005 كانت إشعاع الثورات، مع أننا كلنا نعرف وهم يعرفون أن السفيرين الامريكي والفرنسي هما القائدان الفعليان لأحداث ذلك العام، ولكن البعض يريد ان يطلق عليها اسم ثورة مع أنها كانت في حقيقة الامر عملية قيصرية لتطبيق القرار 1559 الذي صدر باتفاق امريكي فرنسي في عام2004، وهي لم تكن ثورة بقدر ما كانت عملية منسقة أمريكيا وفرنسيا نحو تطبيق جوهر هذا القرار وهو القضاء على المقاومة ونزع سلاحها، إلا أنه لم يكن للحكومات الغربية التي تضع في المرتبة الاولى المصالح الإسرائيلية من هدف في لبنان لغاية الآن غير هذا الهدف الذي هو هدف إسرائيلي".
ولفت الموسوي إلى "أنه منذ العام 2005، لم يترك سادة الفريق الآخر من عرب أو غرب وسيلة إلا واعتمدوها للقضاء على أعظم مقاومة في العالم، لأنها تمكنت من هزيمة اعظم جيش في المنطقة مؤزر بأعظم دول في العالم، ورأى أنهم راهنوا على أن سحب القوات السورية من لبنان سوف يؤدي إلى القضاء على المقاومة، فانتظروا سنة وعندما اكتشفوا ان هذه المقاومة بقيت على عظمتها ذهبوا إلى أخر الدواء وهو الكي الإسرائيلي في عام 2006 على أساس تخليصهم منها، فأصبح الاسرائيلي نفسه يفتش عمن يخلصه مطالباً بالتوصل إلى وقف اطلاق النار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018