ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الأزمة الحكومية تقترب من خواتيمها... وسحب متبادل للسفراء بين القاهرة ودمشق
مع بداية الأسبوع الطالع، تتجه الأزمة الحكومية ومعضلة بدل النقل نحو الانفراج والحلحلة بعد تكثيف الاتصالات واللقاءات في الآونة الاخيرة، على أن بتّ إشكالية بدل النقل العالقة منذ بداية الشهر الجاري، بدأت تشق طريقها نحو القوننة التي يتمسك بها وزير العمل شربل نحاس عبر إقرار مرسوم الأجور في الجلسة التشريعية المنتظرة بعد غد الاربعاء انطلاقاً من اقتراحي القانون المقدمين من النائبين ابراهيم كنعان ونبيل دو فريج.
وبالانتقال الى الملف السوري، قررت مصر استدعاء سفيرها من سوريا الأمر الذي ردّت عليه دمشق بالمثل وسط اعتراضات جزائرية على التدويل وانتقادات لاذعة لمسار الجامعة العربية، في ظل إصرار العراق على عدم استبعاد الحضور السوري في قمّة بغداد المقبلة وتجديد موسكو وبكين دعمهما للرئيس السوري بشار الأسد ورفضهما لأي تدخل في شؤون سوريا الداخلية.
أجواء إيجابية تشير الى إنهاء الأزمة الحكومية
هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، انه "إذا كانت العاصفة الثلجية قد بدأت بالانحسار بعدما قطعت العديد من الطرق بتراكم الثلوج أو ببحيرات الأمطار، فإن الأزمة الحكومية ظلت تتأرجح خلال الساعات الماضية بين هبّة باردة وأخرى ساخنة، على إيقاع توقعات متفاوتة حول إمكانية الوصول الى تسوية لعقدة مرسوم بدل النقل قبيل انعقاد جلسة مجلس النواب، بعد غد الأربعاء".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "بمعزل عن التفاصيل، من الواضح أن هناك قراراً سياسياً كبيراً قد اتُخذ بمعالجة الوضع الحكومي وملفاته العالقة، وإن تكن آلية المعالجة تبقى، حتى ربع الساعة الأخير، موضع أخذ ورد في ظل سعي كلّ طرف الى بلوغ شاطئ التسوية بأفضل الشروط له، وبأقلّ التنازلات الممكنة".
ووفق "السفير"، يتوقع المتفائلون أن تصل الأزمة الحكومية إلى خواتيمها يوم الأربعاء، على قاعدة "تكامل المسارين" بين توقيع مرسوم بدل النقل بما يحفظ مقام مجلس الوزراء ورئيسه، وإصدار قانون يُشرّع هذا البدل بما يحقّق مطلب العماد ميشال عون بقوننة بدل النقل ووضع حد لأعوام عدة من المخالفات المتراكمة في هذا المجال، على أن يسبق التوقيع، بخطوة، صدور القانون، لا سيما أن الرئيس نجيب ميقاتي يبدو متشدداً في هذه النقطة بعدما ربطها بـ"هيبة" مجلس الوزراء و"مكانة" رئيسه.
في هذه الأثناء، نقلت صحيفة "النهار" عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن "ثمة اتجاها الى ولادة صيغة الحل للأزمة الحكومية قبل الاربعاء"، فيما أبلغت مصادر مطلعة "السفير" ترجيحها أن يوقع الوزير شربل نحاس مرسوم بدل النقل خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لإقرار قانون يجيز للحكومة ضم بدل النقل الى مرسوم زيادة الأجور، في الجلسة النيابية الاربعاء المقبل.
وبينما قال وزير الداخلية مروان شربل للصحيفة عينها، إن لديه معطيات تفيد أن الوزير نحاس سيوقع اليوم مرسوم بدل النقل، توقعت اوساط في "تكتل التغيير والإصلاح" أن يبادر نحاس الى توقيع المرسوم قبل جلسة المجلس النيابي، بغض النظر عن الإجراءات الشكلية حول من يوقع قبل او بعد، "لأن المهم قوننة المرسوم، وإذا كان حل المشكلة يتطلب إرضاء الرئيس نجيب ميقاتي بتوقيع مرسوم بدل النقل، فلا بأس، طالما ان التفاهم تم على الإخراج القانوني، بحيث لم تعد التفاصيل مهمة".
في المقابل، نفى وزير الاقتصاد نقولا نحّاس علمه بتوقّعات بعض من زملائه بأنّ وزير العمل شربل نحّاس سيوقّع مرسوم بدل النقل اليوم، وقال في حديث لصحيفة "الجمهورية"، "إنّ "القيام بهذه الخطوة مهمّ للغاية لكنّني لست واثقاً منها. وأعتقد أنّها ستؤدّي الى تقصير الأزمة الحاليّة، ولا أرى أنّ أمام زميلي نحّاس أيّ خيار آخر. لم ولن نبحث عن أيّ انتصارات وهميّة، وما أتمنّاه أن ينتصر الدستور، والباقي من الأوهام".
من ناحيتها، أكدت أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، نقلاً عن صحيفة "الاخبار"، "أن ميقاتي مصرّ على أن يوقع وزير العمل مرسوم بدل النقل، على أن تسبق هذه الخطوة جلسةَ مجلس النواب يوم الأربعاء المقبل".
ويرى ميقاتي، بحسب أوساطه، "أن هذا هو الحد الأدنى الذي يرضى به، التزاماً بمبدأ التضامن الوزاري وحُسن سير العمل في مجلس الوزراء، معتبراً أنه بإمكان نحاس أن يطعن بالمرسوم بعد توقيعه، أمام مجلس شورى الدولة. وفي حال حصول ذلك، يكون كل طرف قد حصل على مراده، علماً بأن صدور قانون عن مجلس النواب سيضمن عدم إلغاء مجلس الشورى للمرسوم".
ورأت الأوساط "أن بقاء الأمور على ما هي عليه قبل جلسة مجلس النواب سيدفع ميقاتي إلى طلب سحب اقتراح قانون بدل النقل من مجلس النواب إلى مجلس الوزراء لكي تبحثه الحكومة، وخاصة أن مجلس الوزراء كان قد كلف وزير العمل بإعداد مشروع قانون لقوننة بدل النقل".
بدوره، أكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، في حديث لـ"النهار"، ان موضوع الأجور "وجد طريقه الى الحل بقوننته اذ سيصدر القانون الذي رفعه النائب ابراهيم كنعان بالاتفاق مع وزير العمل شربل نحاس الى رئاسة المجلس ليبقى موضوع توقيع مرسوم النقل تفصيلاً صغيراً حيال أهمية صدور القانون الاربعاء المقبل".
وشدد باسيل على أن "حل موضوع الاجور لم يكن هو المشكلة بل مسألة التعيينات التي تحل من خلال احترام الحقوق والاصول الدستورية التي هي حق للوزير أو لرئيس الحكومة ان يطرحها، بينما يحق ايضا لمجلس الوزراء ان يوافق أو يرفض لانها حقوق مَنْ وما نمثل".
اقتراحا القانون بين الدمج أو اعتماد أحدهما
وبالنسبة الى اقتراحي القانون المقدمين من النائبين نبيل دو فريج وإبراهيم كنعان حول بدل النقل، قالت مصادر نيابية لـ"السفير" "إن جلسة الاربعاء ستقرر إما اعتماد أحد الاقتراحين وإما دمجهما وإما الانطلاق منهما لإنتاج مشروع آخر، موضحة أن القانون المنتظر سيصبح سارياً من تاريخ صدوره بحيث يلزم أي حكومة بعد اليوم، أما المرسوم الحالي فلا يرتبط بالقانون، كونه سابقا عليه، الأمر الذي يستوجب توقيع نحاس عليه".
ورأت المصادر "أن الغاية المضمرة من تقديم النائب دو فريج اقتراح القانون هي الإيحاء للعمال والمواطنين ان فريق 14 آذار يقف وراء حماية حقهم ببدل النقل وتكريسه بنص قانوني، وذلك لتسجيل نقطة على الأكثرية وحكومتها، وصولاً الى إظهارهما بمظهر العاجز عن معالجة قضايا الناس، لافتة الانتباه الى ان كل ذلك يصب في خانة التحضير، منذ الآن، للانتخابات النيابية المقبلة".
الى ذلك، من المقرر أن يستضيف وزير الاتصالات نقولا صحناوي الرئيس ميقاتي وعدداً من الشخصيات الى عشاء اجتماعي يقيمه في منزله غداً الثلاثاء، من دون ان تكون قد تأكدت مشاركة العماد ميشال عون فيه، علماً أن هذا العشاء مقرر منذ أكثر من شهر ولا يرتبط موعده بمستجدات الأزمة الحكومية.
جرعات دعم جديدة للنظام السوري... ودمشق والقاهرة تتبادلان استدعاء السفيرين
في الشأن السوري، اعتبرت صحيفة "الاخبار"، "أن النظام السوري يخوض معركة الحسم ضد المجموعات المسلّحة معتمداً استراتيجية "القضم"، ومترافقاً مع رسائل تحذير من روسيا وإيران وحزب الله لكبح جماح عربي وغربي يراهن على مغامرة أمنية أو عسكرية في مواجهة الأسد".
من جانبها، أشارت صحيفة "البناء"، إلى أن "الساعات القليلة الماضية حملت مزيداً من التطورات الإيجابية حول الوضع السوري، لا سيما تأكيد الرئيس بشار الأسد على المضي في الإصلاحات وتسريعها، وأيضاً إعلان كل من روسيا والصين دعمهما للرئيس الأسد وللخطوات التي يقوم بها على الصعد المختلفة، وإعلان رفضهما في الوقت نفسه لأي تدخل في الشأن السوري، في وقت وصلت فيه بارجتان حربيتان إيرانيتان أول من أمس إلى ميناء طرطوس السوري في خطوة لافتة تعبر عن الدعم الإيراني لسورية وتؤكد أيضاً على القدرة العسكرية الإيرانية في مواجهة التهديدات الغربية و"الإسرائيلية"".
وعلقت الصحيفة ذاتها على سحب سورية أمس سفيرها من مصر رداً على استدعاء الخارجية المصرية لسفيرها في دمشق، متسائلة عن مستقبل العلاقات بين البلدين خصوصاً في ضوء نتائج انتخابات مجلس الشعب؟ وعما اذا كانت هناك ضغوط خارجية تمارس في هذا الإطار؟
على صعيد متصل، كشفت مصادر عراقية، لصحيفة "المستقبل"، عن "نية بغداد ارسال وفد غير رسمي الى دمشق للتباحث مع القيادة السورية بشأن انعقاد القمة العربية في بغداد"، مشيرة الى أن "الوفد العراقي سيتباحث مع المسؤولين السوريين في ايجاد خطة لحل الازمة السورية".
في موازاة ذلك، توقفت الصحف المحلية عند إعلان إيران قطع صادراتها النفطية والغازية عن كل من فرنسا وبريطانيا، في ظل تأكيد طهران استعدادها لاستئناف التفاوض مع مجموعة الـ"5+1" في اسطنبول في اقرب وقت، عشية بدء وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مباحثات في الجمهورية الاسلامية، بالتزامن مع إجراء الحرس الثوري مناورات برية في صحراء منطقة يزد.
كما تحدثت الصحف عن استعادة التصريحات الاسرائيلية لغة التهويل بضربة عسكرية ضد إيران بموازاة أداء واشنطن لدور الساعي إلى لجم هذه النزعة "في الوقت الحالي"، في وقت يزور رئيس هيئة الاركان الأميركية توم دونيليون الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ليندا عجمي
وبالانتقال الى الملف السوري، قررت مصر استدعاء سفيرها من سوريا الأمر الذي ردّت عليه دمشق بالمثل وسط اعتراضات جزائرية على التدويل وانتقادات لاذعة لمسار الجامعة العربية، في ظل إصرار العراق على عدم استبعاد الحضور السوري في قمّة بغداد المقبلة وتجديد موسكو وبكين دعمهما للرئيس السوري بشار الأسد ورفضهما لأي تدخل في شؤون سوريا الداخلية.
أجواء إيجابية تشير الى إنهاء الأزمة الحكومية
هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، انه "إذا كانت العاصفة الثلجية قد بدأت بالانحسار بعدما قطعت العديد من الطرق بتراكم الثلوج أو ببحيرات الأمطار، فإن الأزمة الحكومية ظلت تتأرجح خلال الساعات الماضية بين هبّة باردة وأخرى ساخنة، على إيقاع توقعات متفاوتة حول إمكانية الوصول الى تسوية لعقدة مرسوم بدل النقل قبيل انعقاد جلسة مجلس النواب، بعد غد الأربعاء".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "بمعزل عن التفاصيل، من الواضح أن هناك قراراً سياسياً كبيراً قد اتُخذ بمعالجة الوضع الحكومي وملفاته العالقة، وإن تكن آلية المعالجة تبقى، حتى ربع الساعة الأخير، موضع أخذ ورد في ظل سعي كلّ طرف الى بلوغ شاطئ التسوية بأفضل الشروط له، وبأقلّ التنازلات الممكنة".
ووفق "السفير"، يتوقع المتفائلون أن تصل الأزمة الحكومية إلى خواتيمها يوم الأربعاء، على قاعدة "تكامل المسارين" بين توقيع مرسوم بدل النقل بما يحفظ مقام مجلس الوزراء ورئيسه، وإصدار قانون يُشرّع هذا البدل بما يحقّق مطلب العماد ميشال عون بقوننة بدل النقل ووضع حد لأعوام عدة من المخالفات المتراكمة في هذا المجال، على أن يسبق التوقيع، بخطوة، صدور القانون، لا سيما أن الرئيس نجيب ميقاتي يبدو متشدداً في هذه النقطة بعدما ربطها بـ"هيبة" مجلس الوزراء و"مكانة" رئيسه.
في هذه الأثناء، نقلت صحيفة "النهار" عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن "ثمة اتجاها الى ولادة صيغة الحل للأزمة الحكومية قبل الاربعاء"، فيما أبلغت مصادر مطلعة "السفير" ترجيحها أن يوقع الوزير شربل نحاس مرسوم بدل النقل خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لإقرار قانون يجيز للحكومة ضم بدل النقل الى مرسوم زيادة الأجور، في الجلسة النيابية الاربعاء المقبل.
وبينما قال وزير الداخلية مروان شربل للصحيفة عينها، إن لديه معطيات تفيد أن الوزير نحاس سيوقع اليوم مرسوم بدل النقل، توقعت اوساط في "تكتل التغيير والإصلاح" أن يبادر نحاس الى توقيع المرسوم قبل جلسة المجلس النيابي، بغض النظر عن الإجراءات الشكلية حول من يوقع قبل او بعد، "لأن المهم قوننة المرسوم، وإذا كان حل المشكلة يتطلب إرضاء الرئيس نجيب ميقاتي بتوقيع مرسوم بدل النقل، فلا بأس، طالما ان التفاهم تم على الإخراج القانوني، بحيث لم تعد التفاصيل مهمة".في المقابل، نفى وزير الاقتصاد نقولا نحّاس علمه بتوقّعات بعض من زملائه بأنّ وزير العمل شربل نحّاس سيوقّع مرسوم بدل النقل اليوم، وقال في حديث لصحيفة "الجمهورية"، "إنّ "القيام بهذه الخطوة مهمّ للغاية لكنّني لست واثقاً منها. وأعتقد أنّها ستؤدّي الى تقصير الأزمة الحاليّة، ولا أرى أنّ أمام زميلي نحّاس أيّ خيار آخر. لم ولن نبحث عن أيّ انتصارات وهميّة، وما أتمنّاه أن ينتصر الدستور، والباقي من الأوهام".
من ناحيتها، أكدت أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، نقلاً عن صحيفة "الاخبار"، "أن ميقاتي مصرّ على أن يوقع وزير العمل مرسوم بدل النقل، على أن تسبق هذه الخطوة جلسةَ مجلس النواب يوم الأربعاء المقبل".
ويرى ميقاتي، بحسب أوساطه، "أن هذا هو الحد الأدنى الذي يرضى به، التزاماً بمبدأ التضامن الوزاري وحُسن سير العمل في مجلس الوزراء، معتبراً أنه بإمكان نحاس أن يطعن بالمرسوم بعد توقيعه، أمام مجلس شورى الدولة. وفي حال حصول ذلك، يكون كل طرف قد حصل على مراده، علماً بأن صدور قانون عن مجلس النواب سيضمن عدم إلغاء مجلس الشورى للمرسوم".
ورأت الأوساط "أن بقاء الأمور على ما هي عليه قبل جلسة مجلس النواب سيدفع ميقاتي إلى طلب سحب اقتراح قانون بدل النقل من مجلس النواب إلى مجلس الوزراء لكي تبحثه الحكومة، وخاصة أن مجلس الوزراء كان قد كلف وزير العمل بإعداد مشروع قانون لقوننة بدل النقل".
بدوره، أكد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، في حديث لـ"النهار"، ان موضوع الأجور "وجد طريقه الى الحل بقوننته اذ سيصدر القانون الذي رفعه النائب ابراهيم كنعان بالاتفاق مع وزير العمل شربل نحاس الى رئاسة المجلس ليبقى موضوع توقيع مرسوم النقل تفصيلاً صغيراً حيال أهمية صدور القانون الاربعاء المقبل".
وشدد باسيل على أن "حل موضوع الاجور لم يكن هو المشكلة بل مسألة التعيينات التي تحل من خلال احترام الحقوق والاصول الدستورية التي هي حق للوزير أو لرئيس الحكومة ان يطرحها، بينما يحق ايضا لمجلس الوزراء ان يوافق أو يرفض لانها حقوق مَنْ وما نمثل".
اقتراحا القانون بين الدمج أو اعتماد أحدهما
وبالنسبة الى اقتراحي القانون المقدمين من النائبين نبيل دو فريج وإبراهيم كنعان حول بدل النقل، قالت مصادر نيابية لـ"السفير" "إن جلسة الاربعاء ستقرر إما اعتماد أحد الاقتراحين وإما دمجهما وإما الانطلاق منهما لإنتاج مشروع آخر، موضحة أن القانون المنتظر سيصبح سارياً من تاريخ صدوره بحيث يلزم أي حكومة بعد اليوم، أما المرسوم الحالي فلا يرتبط بالقانون، كونه سابقا عليه، الأمر الذي يستوجب توقيع نحاس عليه".
ورأت المصادر "أن الغاية المضمرة من تقديم النائب دو فريج اقتراح القانون هي الإيحاء للعمال والمواطنين ان فريق 14 آذار يقف وراء حماية حقهم ببدل النقل وتكريسه بنص قانوني، وذلك لتسجيل نقطة على الأكثرية وحكومتها، وصولاً الى إظهارهما بمظهر العاجز عن معالجة قضايا الناس، لافتة الانتباه الى ان كل ذلك يصب في خانة التحضير، منذ الآن، للانتخابات النيابية المقبلة".
الى ذلك، من المقرر أن يستضيف وزير الاتصالات نقولا صحناوي الرئيس ميقاتي وعدداً من الشخصيات الى عشاء اجتماعي يقيمه في منزله غداً الثلاثاء، من دون ان تكون قد تأكدت مشاركة العماد ميشال عون فيه، علماً أن هذا العشاء مقرر منذ أكثر من شهر ولا يرتبط موعده بمستجدات الأزمة الحكومية.
جرعات دعم جديدة للنظام السوري... ودمشق والقاهرة تتبادلان استدعاء السفيرين
في الشأن السوري، اعتبرت صحيفة "الاخبار"، "أن النظام السوري يخوض معركة الحسم ضد المجموعات المسلّحة معتمداً استراتيجية "القضم"، ومترافقاً مع رسائل تحذير من روسيا وإيران وحزب الله لكبح جماح عربي وغربي يراهن على مغامرة أمنية أو عسكرية في مواجهة الأسد".
من جانبها، أشارت صحيفة "البناء"، إلى أن "الساعات القليلة الماضية حملت مزيداً من التطورات الإيجابية حول الوضع السوري، لا سيما تأكيد الرئيس بشار الأسد على المضي في الإصلاحات وتسريعها، وأيضاً إعلان كل من روسيا والصين دعمهما للرئيس الأسد وللخطوات التي يقوم بها على الصعد المختلفة، وإعلان رفضهما في الوقت نفسه لأي تدخل في الشأن السوري، في وقت وصلت فيه بارجتان حربيتان إيرانيتان أول من أمس إلى ميناء طرطوس السوري في خطوة لافتة تعبر عن الدعم الإيراني لسورية وتؤكد أيضاً على القدرة العسكرية الإيرانية في مواجهة التهديدات الغربية و"الإسرائيلية"".
وعلقت الصحيفة ذاتها على سحب سورية أمس سفيرها من مصر رداً على استدعاء الخارجية المصرية لسفيرها في دمشق، متسائلة عن مستقبل العلاقات بين البلدين خصوصاً في ضوء نتائج انتخابات مجلس الشعب؟ وعما اذا كانت هناك ضغوط خارجية تمارس في هذا الإطار؟على صعيد متصل، كشفت مصادر عراقية، لصحيفة "المستقبل"، عن "نية بغداد ارسال وفد غير رسمي الى دمشق للتباحث مع القيادة السورية بشأن انعقاد القمة العربية في بغداد"، مشيرة الى أن "الوفد العراقي سيتباحث مع المسؤولين السوريين في ايجاد خطة لحل الازمة السورية".
في موازاة ذلك، توقفت الصحف المحلية عند إعلان إيران قطع صادراتها النفطية والغازية عن كل من فرنسا وبريطانيا، في ظل تأكيد طهران استعدادها لاستئناف التفاوض مع مجموعة الـ"5+1" في اسطنبول في اقرب وقت، عشية بدء وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية مباحثات في الجمهورية الاسلامية، بالتزامن مع إجراء الحرس الثوري مناورات برية في صحراء منطقة يزد.
كما تحدثت الصحف عن استعادة التصريحات الاسرائيلية لغة التهويل بضربة عسكرية ضد إيران بموازاة أداء واشنطن لدور الساعي إلى لجم هذه النزعة "في الوقت الحالي"، في وقت يزور رئيس هيئة الاركان الأميركية توم دونيليون الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018