ارشيف من :أخبار عالمية
"دايلي تلغراف": الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا تتحالفان مع تنظيم "القاعدة" للإطاحة بالحكومة السورية
أكدت صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية أن "الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا تتحالفان مع تنظيم "القاعدة" للإطاحة بالحكومة السورية، وأن تقارب المصالح بين "القاعدة" والغرب يتجاوز سوريا إلى العديد من القضايا الأخرى"، منتقدة مواقف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزير الخارجية وليام هيغ في هذا السياق، و"التي تنطوي على مجازفة كبيرة، وتقترب من خداع الرأي العام عبر تبسيط حالة خطرة ومعقدة أثارها إنضمام أشرس منظمة إرهابية في العالم إلى تحالف جديد من الطامعين بسوريا".
ورأى الصحافي بيتر أوبورن، كاتب المقال الذي نشرته الصحيفة البريطانية تحت عنوان "الأزمة السورية تدفعنا باتجاه حلفاء غير متوقعين"، أن "تكشف حقيقة الأحداث في سوريا جاء مناقضاً لما سوّقه الغرب عبر إعلامه"، وأكد أن "الحقيقة تنحاز لما تقوله المصادر الرسمية السورية عن تدفق مقاتلي "القاعدة" إلى الأراضي السورية رغم أن الغرب عمد إلى تصديق روايات المعارضة بشكل مثير للسخرية، حتى وصل الأمر بحزب التحرير البريطاني إلى تنظيم مظاهرات في غرب لندن لهذه المعارضة".
وأوضح اوبورن أنه "عندما انفجرت سيارتان مفخختان في قلب العاصمة السورية دمشق قبل عيد الميلاد، ما أدى إلى مقتل العشرات، سارعنا نحن في الغرب إلى الطعن في ما أوردته المصادر الرسمية السورية بأن بصمات "القاعدة" واضحة في التفجيرين، واستندنا إلى الرأي الآخر المثير للسخرية، والذي حمّل الحكومة المسؤولية لتأتي تصريحات مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، لتقطع جميع الشكوك، وتؤكد أن تفجيرات دمشق كانت تحمل جميع السمات والبصمات المميزة والخاصة بتنظيم "القاعدة"، وأن "القاعدة" في العراق تعمل على توسيع نطاق عملها في سوريا".
وأشار أوبورن إلى أن "الأدلة على وحدة الأهداف بين تنظيم "القاعدة" والغرب كثيرة، فالطرفان مهتمان بتقويض حزب الله وحماس، وكذلك يجمعهما عداء واحد لكل من سوريا وإيران والحكومة العراقية الحالية، كما أن الغرب وفّر بتدخله في ليبيا الأرضية لنشاط تنظيم "القاعدة" عندما قام بإسقاط القذافي عسكرياً والاستعاضة عنه بنظام جديد يضم شخصيات على اتصال بتنظيم "القاعدة"، كما أن الولايات المتحدة وبريطانيا تتحالفان مع عدة أطراف في الشرق الأوسط تربطها علاقات وطيدة بتنظيم "القاعدة".
وإعتبر الكاتب البريطاني أن "أكثر المواقف نفاقاً في السياسة الخارجية الأمريكية هو الفرق في المعاملة بين السعودية وباكستان، فواشنطن لم تتوقف عن الشكوى من العلاقة بين الاستخبارات الباكستانية وحركة طالبان، لكننا لم نسمع ولا حتى كلمة واحدة عن المخاوف من العلاقة بين المخابرات السعودية والحركات السلفية في منطقة الشرق الأوسط، التي تشكل "القاعدة" أهم فروعها، الأمر الذي تؤكده تقارير متطابقة تحدثت خلال الأشهر الماضية عن مقاتلين من "القاعدة" - فرع العراق يتسللون إلى سوريا عبر الحدود التركية واللبنانية ومن المرجح أن هؤلاء مدعومون بالمال والأسلحة من جهات سعودية، ومن المستحيل أن يعملوا دون معرفة أو حتى مساندة الاستخبارات السعودية حسب قوله".
وتساءل أوبورن عن "حقيقة المقاييس التي تتبعها السعودية في تعاطيها السياسي، فالشيوخ الذين يحكمون المملكة لن يؤيدوا أبداً المعارضة الداخلية في المملكة كما دخلت القوات السعودية إلى البحرين لقمع الحركة الديمقراطية هناك، ومن ناحية أخرى أيد السعوديون التمرد في ليبيا، وهم حسب التقارير ينشطون لزعزعة استقرار نظام الحكم في سوريا"، لافتاً الى أن "أجندات خارجية عدة وجدت لنفسها مناخاً مناسباً في الحراك الشعبي الذي اصطلح على تسميته ربيع الثورات العربية، وشكل هذا التخبط والعبث بإرادات الشعوب مناخاً مناسباً للقاعدة لتعيد نشاطها في المنطقة، مستغلة حالة الفوضى التي تسبب بها كل ذلك".
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية البريطانية حيال سوريا، فإن اوبورن إعتبر أن "بريطانيا تقترب بشكل خطير جداً من خداع الرأي العام البريطاني بشكل مدروس، لأن الوضع أكثر تعقيداً مما اعترف به كاميرون، وهو بعيد كل البعد عن الوضوح، ويثير الشكوك حول إمكانية الوقوع في نفس الخطأ الذي وقع فيه طوني بلير عندما وافق على احتلال العراق عام 2003، إذ أن كاميرون يقلد بلير في التزامه بأهداف السياسة الأمريكية الخارجية ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط".
وختم أوبورن مقاله بدعوة الحكومة البريطانية لـ"عدم جر البلاد أكثر نحو المزيد من التدخل في الشرق الأوسط، لأنها بذلك تلعب لعبة لا تفهم قواعدها بشكل كامل، وإذا كان من درس يشكل العبرة في هذا المجال، فهو ماثل في التجربة الليبية، حيث أن المؤشرات كانت تشير إلى أن التدخل الخارجي في ليبيا وإسقاط نظام القذافي سيزيد الوضع سوءاً ويؤدي إلى تصدع البلاد وانقسامها، ما يوفر أرضاً خصبة لتنظيم "القاعدة" وهو ما يحصل الآن".
"دايلي تلغراف"
ورأى الصحافي بيتر أوبورن، كاتب المقال الذي نشرته الصحيفة البريطانية تحت عنوان "الأزمة السورية تدفعنا باتجاه حلفاء غير متوقعين"، أن "تكشف حقيقة الأحداث في سوريا جاء مناقضاً لما سوّقه الغرب عبر إعلامه"، وأكد أن "الحقيقة تنحاز لما تقوله المصادر الرسمية السورية عن تدفق مقاتلي "القاعدة" إلى الأراضي السورية رغم أن الغرب عمد إلى تصديق روايات المعارضة بشكل مثير للسخرية، حتى وصل الأمر بحزب التحرير البريطاني إلى تنظيم مظاهرات في غرب لندن لهذه المعارضة".
وأوضح اوبورن أنه "عندما انفجرت سيارتان مفخختان في قلب العاصمة السورية دمشق قبل عيد الميلاد، ما أدى إلى مقتل العشرات، سارعنا نحن في الغرب إلى الطعن في ما أوردته المصادر الرسمية السورية بأن بصمات "القاعدة" واضحة في التفجيرين، واستندنا إلى الرأي الآخر المثير للسخرية، والذي حمّل الحكومة المسؤولية لتأتي تصريحات مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، لتقطع جميع الشكوك، وتؤكد أن تفجيرات دمشق كانت تحمل جميع السمات والبصمات المميزة والخاصة بتنظيم "القاعدة"، وأن "القاعدة" في العراق تعمل على توسيع نطاق عملها في سوريا".
وأشار أوبورن إلى أن "الأدلة على وحدة الأهداف بين تنظيم "القاعدة" والغرب كثيرة، فالطرفان مهتمان بتقويض حزب الله وحماس، وكذلك يجمعهما عداء واحد لكل من سوريا وإيران والحكومة العراقية الحالية، كما أن الغرب وفّر بتدخله في ليبيا الأرضية لنشاط تنظيم "القاعدة" عندما قام بإسقاط القذافي عسكرياً والاستعاضة عنه بنظام جديد يضم شخصيات على اتصال بتنظيم "القاعدة"، كما أن الولايات المتحدة وبريطانيا تتحالفان مع عدة أطراف في الشرق الأوسط تربطها علاقات وطيدة بتنظيم "القاعدة".
وإعتبر الكاتب البريطاني أن "أكثر المواقف نفاقاً في السياسة الخارجية الأمريكية هو الفرق في المعاملة بين السعودية وباكستان، فواشنطن لم تتوقف عن الشكوى من العلاقة بين الاستخبارات الباكستانية وحركة طالبان، لكننا لم نسمع ولا حتى كلمة واحدة عن المخاوف من العلاقة بين المخابرات السعودية والحركات السلفية في منطقة الشرق الأوسط، التي تشكل "القاعدة" أهم فروعها، الأمر الذي تؤكده تقارير متطابقة تحدثت خلال الأشهر الماضية عن مقاتلين من "القاعدة" - فرع العراق يتسللون إلى سوريا عبر الحدود التركية واللبنانية ومن المرجح أن هؤلاء مدعومون بالمال والأسلحة من جهات سعودية، ومن المستحيل أن يعملوا دون معرفة أو حتى مساندة الاستخبارات السعودية حسب قوله".
وتساءل أوبورن عن "حقيقة المقاييس التي تتبعها السعودية في تعاطيها السياسي، فالشيوخ الذين يحكمون المملكة لن يؤيدوا أبداً المعارضة الداخلية في المملكة كما دخلت القوات السعودية إلى البحرين لقمع الحركة الديمقراطية هناك، ومن ناحية أخرى أيد السعوديون التمرد في ليبيا، وهم حسب التقارير ينشطون لزعزعة استقرار نظام الحكم في سوريا"، لافتاً الى أن "أجندات خارجية عدة وجدت لنفسها مناخاً مناسباً في الحراك الشعبي الذي اصطلح على تسميته ربيع الثورات العربية، وشكل هذا التخبط والعبث بإرادات الشعوب مناخاً مناسباً للقاعدة لتعيد نشاطها في المنطقة، مستغلة حالة الفوضى التي تسبب بها كل ذلك".
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية البريطانية حيال سوريا، فإن اوبورن إعتبر أن "بريطانيا تقترب بشكل خطير جداً من خداع الرأي العام البريطاني بشكل مدروس، لأن الوضع أكثر تعقيداً مما اعترف به كاميرون، وهو بعيد كل البعد عن الوضوح، ويثير الشكوك حول إمكانية الوقوع في نفس الخطأ الذي وقع فيه طوني بلير عندما وافق على احتلال العراق عام 2003، إذ أن كاميرون يقلد بلير في التزامه بأهداف السياسة الأمريكية الخارجية ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط".
وختم أوبورن مقاله بدعوة الحكومة البريطانية لـ"عدم جر البلاد أكثر نحو المزيد من التدخل في الشرق الأوسط، لأنها بذلك تلعب لعبة لا تفهم قواعدها بشكل كامل، وإذا كان من درس يشكل العبرة في هذا المجال، فهو ماثل في التجربة الليبية، حيث أن المؤشرات كانت تشير إلى أن التدخل الخارجي في ليبيا وإسقاط نظام القذافي سيزيد الوضع سوءاً ويؤدي إلى تصدع البلاد وانقسامها، ما يوفر أرضاً خصبة لتنظيم "القاعدة" وهو ما يحصل الآن".
"دايلي تلغراف"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018