ارشيف من :أخبار عالمية
خاض أطول إضراب في العالم .. "خضر عدنان" .. حكايةُ حرٍ هزمَ القيدَ والسجان
فلسطين المحتلة-فادي عبيد
"حتى العزة والكرامة"؛ عبارة رددّها الأسير الفلسطيني خضر عدنان -من على كرسي متحرك- بمشفى "زيف" الصهيوني بعد أن أنهك الإضراب عن الطعام جسده الشامخ؛ فكان النصر حليفه، ومن وقفوا بجانب قضيته العادلة، حيث أكد محامي نادي الأسير الفلسطيني جواد بولس إنهاء الأسير "عدنان" لإضرابه؛ لافتاً إلى أنه تناول بعض الأدوية، بالتزامن مع خضوعه لبعض الفحوص الطبية.
حركة "الجهاد الإسلامي"؛ بدورها قالت على لسان القيادي فيها خضر حبيب: "إن صمود الأسير خضر عدنان يُمثلّ نموذجاً للاحتذاء به من قبل جموع الجماهير، مؤكداً في الوقت نفسه قدرة الحركة الوطنية الأسيرة على تحقيق انتصارات جديدة.
وزير شؤون الأسرى والمحررين برام الله عيسى قراقع؛ من جهته أعلن أن الاحتفال بيوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق الـ 17 من نيسان/أبريل القادم سيكون على أرض بلدة "عرابة" بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية؛ لاستقبال الأسير "عدنان" فور الإفراج عنه.
ملحمة بطولية
قراقع أكد أن الأسير عدنان لم يناضل من أجل نفسه، وإنما من أجل الشعب الفلسطيني ، فيما اعتبر مدير "نادي الأسير" قدورة فارس أن الملحمة البطولية التي خاضها الأسير "عدنان" أعادت الاعتبار لسلاح الأمعاء الخاوية.
فارس لفت في معرض حديثه إلى مسارعة نيابة الاحتلال العسكرية وجهاز الأمن العام "الشاباك" لبلورة اتفاق الإفراج عنه؛ نتيجة صلابة موقفه.
مؤسسة "مهجة القدس" الحقوقية؛ من ناحيتها ذكرت على لسان الناطق باسمها ياسر صالح بأن الإضراب الأسطوري الذي خاضه الأسير "عدنان"؛ هدف لإسقاط جريمة "الاعتقال الإداري"، المنافية لكافة المواثيق والأعراف الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة.
في موازاة ذلك، عمّت أجواء الفرحة مختلف المحافظات والمناطق؛ حيث شهدت مدينة جنين مسقط رأس الأسير "عدنان" مهرجاناً حاشداً؛ شكر خلاله والده الحاج عدنان موسى كل من وقف إلى جانب نجله.
والد الأسير عدنان دعا الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل إلى تحقيق المصالحة وترجمها؛ من أجل التفرغ للدفاع عن الأسر البواسل في سجون الاحتلال.
وعد الله
أما والدته؛ فأكدت أن انتصار ابنها لم يكن لولا رعاية الله عز وجل، وتثبيته له في هذه المحنة العصيبة التي كادت أن تُودي بحياته؛ بعد بلوغ وضعه الصحي مرحلة الخطر الشديد.
الشارع الغزي من ناحيته؛ بدا متفائلاً بحالة الالتفاف الرسمي والجماهيري التي صاحبت قضية الأسير "عدنان"، وإمكانية البناء عليها لجهة خدمة المشروع الوطني، وخصوصاً ما يتعلق بملف المصالحة.
في المقابل؛ تعالت الانتقادات "الإسرائيلية" حيال الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين طاقم الدفاع عن الأسير "عدنان" ونيابة الاحتلال؛ وأبرزها ما جاء على لسان عضو الكنيست عن حزب الليكود (داني دانون) الذي اعتبر ذلك رضوخاً ، قائلاً :"إن هذا الاتفاق يجعل نظام القيم الإسرائيلي لا معنى له". على حد تعبيره.
إقرار العدو بالهزيمة ليس حدثاً عابراً؛ فهو يُؤسّس لمرحلة جديدة محكومة بمعادلة واحدها مفادها : "أن الحق لا يغطيه غربال الظلم، وأن فجر الحرية يصنعه الأبطال لا المتخاذلين ومن يدورون في فلكهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018