ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس لحود: ما يحصل في سوريا مقدمة للتخلص من المقاومة.. ولا مستقبل لداعمي المعارضة السورية في الداخل اللبناني

الرئيس لحود: ما يحصل في سوريا مقدمة للتخلص من المقاومة.. ولا مستقبل لداعمي المعارضة السورية في الداخل اللبناني
شدد رئيس الجمهورية العماد إميل لحود على أهمية ثالوث الجيش والشعب والمقاومة، لافتاً الى أن المقاومة إستطاعت أن تهزم "إسرائيل" التي منذ أن وجدت "لم يستطع أحد أن يفعل معها شيئاً، لأن لديها سند من أميركا التي تعاطت مع الأنظمة العربية على أساس الشيء مقابل الشيء للتوصل الى سلام مع "إسرائيل" التي بدورها لا تريد السلام، والعرب على الرغم من ذلك قبلوا بالأمر، إلا أن سوريا الأسد رفضت".

وفي حديث لإذاعة النور، إعتبر الرئيس لحود أن سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان في هذه الأيام تعني "اللاقرار"، وأن "الإستقرار ليس مطلباً حقيقياً لدى الدول الفاعلة، مشيراً الى أنه في حال حصلت فوضى في سوريا "فهي سوف تمتد الى لبنان، وسيدفع لبنان ثمنها".

وحذر الرئيس لحود من تكرار تجربة نهر البارد وموضوع الضنية بين عامي 1999 و2000 من خلال ما يحصل اليوم في شمال لبنان، لأن "المطلوب إحداث فوضى في الشمال كمقدمة لضرب سوريا، والمفروض قرار سياسي يغطي الجيش اللبناني، ليقوم بما يجب أن يقوم به على الحدود".

ورأى الرئيس لحود أن ما يُقال عن "الربيع العربي" هو "تطرف يحصل في العالم العربي، "إسرائيل" هي المستفيدة منه، لأنها ستكون الدولة المتطرفة الأقوى وسط متطرفين ضعفاء"، مؤكداً أن ضرب سوريا "هو مقدمة لضرب لبنان، ولا مستقبل لداعمي المعارضة في سوريا في الداخل اللبناني، فهم كما في السابق هاجموا سوريا وعادوا إليها، هم اليوم سيعودون بنفس الطريقة".

الرئيس لحود: ما يحصل في سوريا مقدمة للتخلص من المقاومة.. ولا مستقبل لداعمي المعارضة السورية في الداخل اللبناني

وأكد الرئيس لحود أن سوريا ستخرج من المؤامرة منتصرة، وشدد على أن ما يحصل فيها اليوم هو "مقدمة للتخلص من المقاومة"، لافتاً الى أن "إسرائيل" ليست منزعجة من الإصلاح، بل من المقاومة التي تدعمها سوريا، فالنيل من سوريا هدفه التخلص من المقاومة".

وأشار الرئيس لحود الى أن عناصر القوة التي ستُخرج سوريا من دائرة المؤامرة تتمثل أولاً بالشعب السوري الذي يمثل الجبهة الممانعة بالوقوف بأكثريته الى جانب الرئيس السوري بشار الأسد بمعية الجيش، وثانياً بالإصلاحات التي يحققها الرئيس الأسد، والذي منذ فترة طويلة كان يريد البدء بالإصلاحات لكن لم يُفسح له المجال بفعل أحداث المنطقة، أما العنصر الثالث فهو أن الجيش عقائدي وغير طائفي، ويضاف الى هذه العناصر العنصر الخارجي (الفيتو)، حيث أن "روسيا لن تسمح بسقوط سوريا لأن ذلك سيؤثر على أمنها القومي".

وإذ إعتبر أن محاولة تقسيم سوريا هي محاولة لتشظية المنطقة طائفياً "لأن ذلك هو ما تريده "إسرائيل"، رأى الرئيس لحود أن القضية السورية لم تعد قضية إقليمية، بل باتت قضية عالمية.

وفي موضوع التمديد لبروتوكول المحكمة الدولية الخاصة بالبنان، أكد لحود أن ما جرى في هذا السياق كان خاطئاً، حيث كان من المفترض أن يعود رئيس الجمهورية آنذاك الى مجلس الوزراء في هذا الخصوص، وأن يتم مراجعة الرسالتين اللتين كان أرسلهما بنفسه الى المحكمة، وقال "أنا الوحيد في العالم الذي كتب رسالتين للمحكمة آنذاك بمساعدة إختصاصيين"، تضمنت تأكيداً بحسب مراجع دولية أن الإتفاقية الدولية بشأن المحكمة يجب أن تمر عبر رئيس الجمهورية، "وبما أنهم لم يأخذوا رأيي، قلت لهم إن المحكمة لاغية بالنسبة إلي، وأوردت الأسباب، إلا أنني لم ألق جواباً.. وقد تبيّن لاحقاً أن هناك سياسة، وهم لا يستطيعون النيل منا، وخاصة أنهم لم يربحوا في عام 2006، بدأوا يستخدمون المحكمة، وهم اليوم لم يربحوا في سوريا، وهم بالتالي يريدون العودة الى إستخدام المحكمة".

وحول تعديل صلاحيات رئيس الجمهورية، قال الرئيس لحود إن "الدستور واضح" في هذا الصدد، معتبراً أن ليس هناك أبداً صلاحيات أكثر من اللازم لرئيس الحكومة، ولكن الخطأ كان في الأعراف، والممارسات التي حصلت فكان "تطبيق الدستور غلط".

إذاعة النور"
2012-02-23