ارشيف من :أخبار لبنانية

نواف الموسوي: ألا تستأهل القدس والمسجد الاقصى من بعض العرب أن يصرفوا قليلا من الجهد لعقد مؤتمر بعنوان أصدقاء فلسطين

نواف الموسوي: ألا تستأهل القدس والمسجد الاقصى من بعض العرب أن يصرفوا قليلا من الجهد لعقد مؤتمر بعنوان أصدقاء فلسطين
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي خلال إحتفال تأبيني في النادي الحسيني لبلدة باريش على "إننا مستمرون في مسيرتنا على الرغم من العوائق التي تفرض عليها، والتي واجهناها وخرجنا منها منتصرين إلى الدرجة التي جعلت بلدنا آمنا في الوقت الذي تموج فيه منطقتنا بمرجل متفجر لم تشهده من قبل، مشيراً إلى أن "لبنان اعتاد على أنه حين تشتعل المنطقة أو تهتز سيتحول تلقائيا إلى ساحة إما لحرب اسرائيلية عليه أو لحرب أهلية بين أبناءه".

واعتبر الموسوي أن "الأمان الذي يعيشه بلدنا اليوم هو ناتجاً من نتاج المقاومة اللتي تمكنت في عام 2006 من رسم معادلات جعلت هذا البلد بلداً فاعلاً لا منفعلاً ومؤثراً لا واقعاً تحت التأثير، وأنه حتى الذين يحملون على المقاومة ويتآمرون عليها يأكلون من خيرها وينعمون في ظلها " كلاعن الشمس على ضيائها وهو المتظلل بحرارتها".نواف الموسوي: ألا تستأهل القدس والمسجد الاقصى من بعض العرب أن يصرفوا قليلا من الجهد لعقد مؤتمر بعنوان أصدقاء فلسطين

ورأى الموسوي أن "المقاومة آلت على نفسها ان تضع نصب عينيها وجهةً أساسيةً وهي مواجهة العدو الإسرائيلي، وأنها تصرفت في السياسة الداخلية على أساس أن تبقى الأولوية لمواجهة اسرائيل، لإدراكها أن كل انشغالٍ "داخليٍ أو ذاتي أو بيني" بين اللبنانيين أو بين العرب، يستغله الإسرائيليون لتصعيد عدوانهم على النحو الذي يحصل هذه الأيام إذ يستغلون حالة انشغال أنظمة عربية بالعمل على إسقاط النظام في سوريا من أجل زيادة السعي لتهويد فلسطين والقدس"، لافتاً إلى أن "الإصرار الإسرائيلي على الدخول إلى باحة المسجد الاقصى، هو عملية منهجية لكسر الحواجز النفسية التي تؤدي مع الوقت إلى جعل المسجد الاقصى ثنائي الهوية الدينية ومعلماً دينياً موقوفاً على اليهودية بحد ذاتها على النحو الذي صار معمولاً به في المسجد الإبراهيمي"، مشيراً إلى أن "ذلك سيكون مقدمةً في المدى المنظور لهدم المسجد الاقصى وإقامة الهيكل الذي لا يمكن النظر في حديثنا عنه على انه جزء من نظرية المؤامرة لأن ثمة أحزاباً دينيةً شريكةً في الحكم الآن في اسرئيل، تلتزم في برنامجها الديني والسياسي إقامة هذا الهيكل، في الوقت الذي يقوم متمولون أميريكيون بتمويل عملية هدم المسجد الأقصى وإنشائه مكانه."

وطالب الموسوي من "بلغوا شأناً عظيماً من الدبلوماسية العربية فبات بإمكان وزراء خارجية عرب أن يجمعوا العالم بأسره تحت عنوان مؤتمر أصدقاء سوريا، بأن يصرفوا قليلا من الجهد لعقد مؤتمر بعنوان أصدقاء فلسطين، لتنفيذ القرارات الدولية التي صدرت منذ عقود بشأن القضية الفلسطينية"، متسائلاً "ألا يستأهل منكم المسجد الاقصى مسعاً والقدس موقفاً، وألم يعد هناك غير امرأة تقف امام المسجد الأقصى للدفاع عنه؟ وأين كان أصدقاء العرب و الشعوب التواقة الى الحرية عندما كانت غزة محاصرة؟".

واعتبر الموسوي أن "وضع لبنان وصل إلى حد قيام فريق 14 آذار في الجلسة التشريعية التي عقدت منذ أيام بعملية "اختطاف أو احتجاز رهائن" عبر شل عمل المجلس النيابي مقابل الإفراج عن صك براءة يصدر عن فريقنا السياسي بـ11 مليار دولار، وأن الحرص على تفعيل مؤسسات الدولة لا يكون بأن ننتظر على "الكوع" وتقايض بين تعطيل الإطار القانوني للإنفاق الحكومي مقابل أن نسلم لك كيف صرفت الـ 11 مليار دولار"، مشيراً إلى أن "الـ 11 مليار دولار ليست بنت الامس فالذي بادر إلى طرحها هو دولة الرئيس نبيه بري وطرح هذا الأمر منذ سنتين، و منذ هذه السنتين لم تبذلوا جهودا لكي تقدموا أوراقا مفندة حول كيفية صرف هذا المبلغ ثم جئتم تحت عنوان الحفاظ على الوحدة الوطنية تناشدون الرئيس بري لتأجيل الجلسة لربط الموضوعين معا".

ورأى الموسوي أنه "لا يجوز القبول بالمغالطة التي قالها الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة حين قارن بين ما تطلبه هذه الحكومة لتشريع انفاقها وفقاً للقانون والدستور وبين ما أنفقه من 11 مليار دولار"، مشيراً إلى أنه "عندما قامت الحكومة بإرسال مشروع القانون إلى المجلس النيابي وأحيل إلى لجنة المال والموازنة طالب ممثلوكم بهذه اللجنة الحكومة بتقديم التفصيل للفقرات والبنود حول كيفية صرفها للـ 8900 مليار، فاستجابت وأصبح مشروع القانون عبارة عن موازنة، في الوقت الذي تريدون فيه اليوم وفي غضون عشرة أيام بورقةٍ واحدةٍ أن نمشي بالـ 11 مليار دولار وتقولون أن علينا أن نقفل ملفات الماضي".

2012-02-26