ارشيف من :أخبار اليوم
السوريون قالوا كلمتهم في استفتاء الأمس وترقب للنتائج اليوم لتثبت إصلاحات الرئيس الأسد
قال السوريون أمس كلمتهم من خلال إقبالهم الكثيف على مراكز الإستفتاء على مشروع الدستور الجديد لسوريا، ليثبتوا بذلك وقوفهم إلى جانب الرئيس بشار الأسد والإصلاحات التي يقوم بها لنقل سوريا إلى دولة ديمقراطية حديثة، خاصةً أن الدستور الجديد يسمح بحريات واسعة للشعب السوري، على الرغم من بعض الشائبات التي يمكن تجاوزها والعمل على تعديلها فيما بعد، وقد أشارت الصحف الصادرة صباح اليوم إلى أنه سواء وافق السوريون على مشروع الدستور أم لم يوافقوا فإنهم في كلتا الحالتين هم من يحددون مستقبل بلادهم ويرسمون معالم سورية المتجددة، لافتةً إلى أن سوريا تنتظر اليوم نتائج الإستفتاء التي سيعلن عنها وزير الداخلية السوري.
وفي هذا السياق قالت صحيفة "الثورة" السورية: "السوريون قالوا أمس كلمتهم.. وضعوها في صندوق الاقتراع برسم الأمانة التاريخية، وهم يعبّرون عن الإرادة التي جمعتهم تحت رايتها.. واليوم ستكون الوثيقة الجديدة في النتائج التي ستعلنها تلك الصناديق"، وأشارت الصحيفة إلى أن "رسالة السوريين، لم تقتصر على إقبالهم اللافت على صناديق الاقتراع!، بل تعدتها إلى حيث يرسمون مستقبلهم من خلال تلك الإرادة الواثقة بأن خطواتهم الموعودة تترجمها هذه الوحدة الوطنية والوعي الشعبي بما تعنيه وما تمليه من استحقاقات".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "كثيرة هي الظواهر اللافتة التي يمكن تسجيلها، وكثيرة هي الدلالات التي كرّستها رؤية السوريين وقرارهم الواضح والصريح عبر هذه المشاركة في الاستفتاء على دستورهم الجديد، والأكثر منها ربما المعاني التي تكرّست، إذ لا أحد ينكر أن السوريين كانوا بحاجة لهذه الفرصة.. وكانت رغبتهم حاضرة في التعبير، وقد جاءت في الكثير من دلالاتها عناوين جديدة تستحق أن تسجّل في الذاكرة السورية". وقالت: "السوريون خطّوا رسالتهم، وبالطريقة التي تعبّر عن إرادتهم.. وتعكس تجذر هذه الإرادة في وجدانهم، حين كانت صناديق الاقتراع شاهداً حياً على ممارستهم الديمقراطية، ودليلاً دامغاً على مقدرتهم الحقيقية في كسب الرهان مهما كان وتكن الظروف"، لافتةً إلى أنها "رسالة لم تكتفِ بكونها واقعاً يحاكي جملة التطلعات المشروعة فحسب، بل أيضاً في الدلالة السياسية، والتي تنطوي عليها، حين أملت وبكل وضوح معطياتها لتكون تدشيناً لمرحلة لها معانيها وأهدافها! بعد أن حسم السوريون عملياً بأنهم وحدهم من يقرّر.. وكيف يقرّر".
وختمت "الثورة" بالقول إنه "لم يكن مشهد الإقبال الشعبي اللافت بحاجة الى تعليق أو شرح.. وقد شرحت كلمات السوريين المتوافدين إلى مراكز الاستفتاء إلى حدّ الإسهاب وكانت خير تعليق!!".
بدورها، قالت صحيفة "تشرين" إنه "أياً تكن نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور، فإن الإقبال اللافت للسوريين أمس على مراكز الاستفتاء مثّل رداً مباشراً على محاولة بعض الأنظمة العربية والغربية مصادرة إرادة الشعب السوري والتحدث باسمه، وتقديم مشاريع وسيناريوهات معلبة في الغرب تقوم على تفتيت الدولة السورية وإفقادها هويتها الوطنية والقومية كما تم في بعض الدول العربية، ومن دون أن ننسى بالطبع دعمها الذي أصبح معلناً للإرهاب المستهدف لأرواح السوريين وأمانهم".
ولفتت إلى أنه "سواء وافق السوريون على مشروع الدستور أم لم يوافقوا فإنهم في كلتا الحالتين هم من يحددون مستقبل بلادهم ويرسمون معالم سورية المتجددة، لا مشيخات الخليج التي لا تعرف معظمها صناديق الانتخاب إلا من خلال صورها في وسائل الإعلام، ولا الدول الغربية التي خبرت شعوب الأرض جميعاً كيف تكون ديمقراطيتها وصداقتها".
وأشارت إلى أنه "من بين تعليقات كثير من المواطنين السوريين في مراكز الاستفتاء على ما حدث أمس، ثمة أمنيّة مشتركة فحواها أن تشهد بعض الدول العربية، التي تتبارى في إعلان حرصها على السوريين، يوماً ديمقراطياً مشابهاً، يمارس فيه الأشقاء حقهم في تقرير مصير قضايا رئيسية في مسيرة بلادهم ومستقبلهم".
وبحسب الصحيفة فقد "تساءل مستفتون عن عدم إتاحة التحفظ على بعض مواد الدستور، وما يعنيه ذلك من تغييب قدرة الوقوف على آرائهم بشكل دقيق".
وقالت صحيفة "البناء" اللبنانية إن "الاستفتاء على مشروع الدستور السوري الذي يشكّل عقداً اجتماعياً جديداً يؤسّس لعملية إصلاح شاملة، عكس وعياً شعبياً جامعاً إذ تحوّل إلى مناسبة للتأكيد على دعم أكثرية الشعب السوري للتوجهات الوطنية والإصلاحية للقيادة السورية، والتعبير عن رفضه للتدخل الخارجي في شؤونه الداخلية. وهذا الحضور الكثيف للمقترعين طوال يوم أمس أدى إلى تمديد عملية الاستفتاء حتى العاشرة ليلاً في عدد من المحافظات".
ولفتت إلى أن "الاستفتاء أمس جاء رسالة قوية وحاسمة عبّر عنها الشعب السوري لكل المتآمرين ولأعداء سورية، بأن أبناء سورية بكل مكوناتهم واتجاهاتهم لن يسمحوا بضرب بلدهم أو تحويلها إلى مقر للتآمر على قوى المقاومة، وبالتالي ضرب تاريخها ودورها في دعم المقاومة واحتضانها على امتداد الساحة العربية".
وأشارت الصحيفة إلى أن "عملية الاستفتاء سارت بشكل طبيعي في معظم المحافظات، على الرغم من الضخ الإعلامي الكاذب الذي قامت به القنوات الفضائية المحرّضة كـ"الجزيرة" و"العربية" وغيرهما من خلال بث الإشاعات المفبركة، وتزوير الأحداث واختراعها على غرار ما تقوم به يومياً منذ أكثر من عشرة أشهر".
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان "استفتاء الامس هو ثالث استفتاء تجريه سوريا منذ آلت السلطة الى الرئيس بشار الأسد عن والده الراحل، حافظ الأسد"، مشيرةً إلى أن "الرئيس السوري بدا أمس متفائلاً بمستقبل بلاده"، مؤكداً أنه سيربح "الأرض والفضاء" في إشارة الى الهجمة الإعلامية على سوريا.
واوضحت الصحيفة ان "تفاؤل الرئيس الأسد شاركته فيه غالبية وازنة من الناخبين السوريين الذين صوّتوا على الدستور الجديد الذي يفترض أن يحل محل دستور 1973 في إطار الإصلاحات التي وعدت بها السلطات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018