ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: عودة النشاط الحكومي... وفضيحة مليارات السنيورة في الواجهة
بعد توقف دام أربعة أسابيع، إنطلقت عجلة مجلس الوزراء أمس بنشاط ودينامية حكومية بالتزامن مع اجتماع هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية ومقرريها، الذي شدد خلاله الرئيس نبيه بري على ضرورة الاسراع بإنجاز الملفات العالقة وفي مقدمها موضوع الاعتماد البالغ 8900 مليار ليرة المدرج كبند على جدول اعمال الجلسة التشريعية المرتقبة في الخامس من آذار المقبل ،في ظل رفض فريق" 14 آذار" السير به إلا بعد إعطاء رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة براءة ذمة على فضيحة مبلغ الـ11 مليار دولار الذي صرفه خارج القاعدة الاثني عشرية خلال توليه المسؤولية الحكومية.
وفيما عاد الملف النفطي إلى الواجهة مجدداً وسط إصرار لبناني على الاسراع في تشكيل هيئة إدارة قطاع النفط والبدء في عمليات المسح البري، يلتقي مفتي الجمهورية الشيخ محمد قباني اليوم بعض أعضاء المجلس الشرعي "للتشاور" في انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وهو ما اثار موجة استياء عارمة في صفوف تيار "المستقبل" الذي لوّح برفع دعوى جزائيّة ضده على خلفية "الهدر المالي" في المجلس.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الحكومة أقلعت من جديد، واستندت الى عظة رئاسية وتمنيات بسلوكها خريطة طريق التضامن الوزاري والانضباط داخل مجلس الوزراء وتفعيل الانتاجية الموعودة، وتجنب الوقوع في مطبات سياسية تعطل العمل الحكومي وتشل الدولة، والإقلال من الرحلات الوزارية، فيما كان رئيس الجمهورية يغادر مجلس الوزراء، متوجهاً الى المطار ومنه الى رومانيا في رحلة رسمية ستقوده أيضا الى تشيكيا!.
ولفتت الصحيفة إلى أنه "فيما كان الحدث السوري يحضر على المسرح الداخلي من الباب الانساني وما يتصل بحال النازحين السوريين في اتجاه الاراضي اللبنانية، كانت المساعي الجارية لبلورة مخرج قانوني لمشكلة الاحد عشر مليار دولار التي أنفقتها حكومات الرئيس فؤاد السنيورة، تشهد تبادلا لكرة إيجاد الحل بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وفريق الرابع عشر من آذار".
نواب "14 آذار" يصرّون على المقايضة في المسألة المالية واتصالاتٌ مكثفةٌ تحضيراً لورشة التعيينات
واعتبرت "السفير"، ان موعد الجلسة التشريعية التي سيعقدها المجلس النيابي في الخامس من آذار المقبل، بات ضاغطا، خاصة انه يشكل نقطة النهاية لمهلة بلورة المخرج، الذي يبدو انه ما زال متعذرا حتى الآن بالنظر الى الافتراق الحاد بين منطق الاقلية النيابية التي تتبنى طرح الرئيس السنيورة بربط إمرار مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لإنفاق إضافي بقيمة 8900 مليار ليرة، بإمرار الاحد عشر مليار دولار، وبين المنطق الذي يتبناه الرئيس بري بإقرار الـ8900 مليار ليرة كممر إلزامي اولا على طريق البحث عن المخرج القانوني لـ"مليارات السنيورة".
وفي هذا السياق، قال الرئيس بري، للصحيفة عينها، انه لا يزال حتى الآن عند الصيغة التي طرحها لمعالجة الملف المالي العالق على قاعدة البت اولا بمشروع قوننة اعتماد الـ8900 مليار ليرة، والذي وافق عليه أصلا نواب 14 آذار، بما يؤسس لمناخ إيجابي يتيح معالجة مشكلة الـ11 مليار دولار.
وفي المقابل، قال الرئيس فؤاد السنيورة لـ"السفير"، ان المسألة واضحة تماما، وتتطلب حلا شموليا. وردا على سؤال قال السنيورة: أتمنى ألا يؤخذ البلد الى "مشكلات على الفاضي".
وفيما بدا ان نواب "14 آذار" قد سعوا خلال اجتماع رؤساء ومقرري اللجان النيابية الى إلقاء كرة حل مشكلة الاحد عشر ملياراً على رئيس المجلس، فقد أعاد بري رد الكرة في اتجاه فريق 14 آذار وتيار المستقبل تحديدا، حيث أكدت مصادر عين التينة، "ان المطلوب من فريق 14 آذار عموما وكتلة المستقبل خصوصا، موقف ايجابي حيال مشروع الـ8900 مليار ليرة، حتى يبنى على الايجابية إيجابية مماثلة، وحتى يستطيع بري الاستناد الى هذه النيات الحسنة للضغط في اتجاه إيجاد تسوية لمبلغ الـ11 مليار دولار".
وأوضحت المصادر، للصحيفة ذاتها، ان لدى بري تصورا كاملا لكيفية تشكيل هذه اللجنة وكيفية عملها، لكنه ينتظر ملاقاته في منتصف الطريق من قبل الفريق الآخر، لافتة الى ان بري ملزم بالتعامل مع مشروع الـ8900 مليار ليرة، على اعتبار انه مدرج في جدول أعمال جلسة مجلس النواب، والحكومة وحدها هي التي تتحمل المسؤولية على اعتبار أنها هي التي أحالته الى مجلس النواب، وبالتالي فهي وحدها التي تستطيع ان تطلب سحبه اذا أرادت ذلك.
من جانبه، أوضح النائب إبراهيم كنعان أنّه سيطالب وزير المال محمد الصفدي بإرسال الحسابات والأرقام العائدة الى الـ11 مليار دولار الى ديوان المحاسبة ولجنة المال، مضيفاً، في حديث لصحيفة "النهار"، إنّ "ثمة فارق كبير بين قطع الحساب والانفاق من خارج الموازنة وبين الـ11 مليار دولار والـ8900 مليار ليرة".
وحول ملف التعيينات الادارية، شدّد وزير التنمية الإدارية محمد فنيش على ان الآلية مهمة خصوصاً لجهة تكافؤ الفرص لكنها لا تكفي فالمطلوب التوافق السياسي على التعيينات وتأمين الثلثين إذا ذهبت بعض الأسماء إلى التصويت.
وفي حديث لصحيفة "الجمهورية"، أضاف فنيش "قلت ومن المرة الأولى التي فُتح فيها ملف التعيينات وكُلّفت إعداد الآلية ان التعيينات تحتاج الى توافق سياسي لكن الآلية مهمة لجهة تسهيل اختيار أصحاب الكفاءة والشخصيات المناسبة لملء الشواغر، لكن على رغم هذه الآلية لا يمكن أن يتم التوافق على أي شخص إذا ما تم التوافق السياسي حوله".
على خط مواز، ذكرت الصحيفة نفسها ان خلوة بين الرئيس ميشال سليمان ووزير الصحة علي حسن خليل انعقدت قبل سفر الأول الى رومانيا، تم خلالها متابعة القضايا العالقة ولا سيّما على صعيد عمل مجلس الوزراء كما تم التطرق الى ملف التعيينات.
وفيما يتعلق بجلسة مجلس الوزراء المقررة غداً في السراي الحكومي، نقلت صحيفة "البناء"، عن مصادر وزارية قولها إن جدول الأعمال سيكون عادياً ولن يتضمن بنوداً أساسية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن اتصالات بدأت في الـ48 ساعة الماضية على غير مستوى تحضيراً للبدء بورشة التعيينات اعتباراً من النصف الأول من آذار المقبل.
باسيل: سنبدأ المسح البري النفطي قريباً
على صعيد آخر، بقي الملف النفطي محل متابعة حكومية، حيث عقدت اللجنة الوزارية اجتماعا في السرايا الحكومية برئاسة ميقاتي.
وفيما أملت مصادر وزارية، لـ"السفير"، أن تشهد الفترة القصيرة المقبلة تعيين هيئة إدارة قطاع النفط، قال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ان تعيين الهيئة هو مفتاح العمل بموضوع النفط، مشيرا الى "اننا حسمنا مسألة المداورة في رئاسة الهيئة، وطالبنا بعدم التعاطي مع ملف النفط كموضوع عادي، بل كموضوع استثنائي يتطلب العجلة والسرعة الفائقة في وضعه موضع التنفيذ".
وأشار باسيل الى "اننا كوزارة طاقة أنجزنا كل ما هو مطلوب منا على كل الصعد، وقريبا سنبدأ بعمليات المسح البري بالنسبة الى النفط، وهناك شركتان حاضرتان للعمل في هذا المجال، وبالتالي لا بد من تعيين الهيئة بسرعة البرق، وأعتقد انه من الواجب على كل وزارات الدولة وكل مؤسساتها أن تعطي الاولوية القصوى لملف النفط وتعيين الهيئة".
ميقاتي: لست من أصحاب الرهانات الخاطئة وسياسية النأي بالنفس ستثبت جدواها
من ناحية أخرى، شدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على أهميّة أن "لا يضيّع لبنان مزيداً من الفرص، فالجميع في الداخل والخارج يرصد تجاوزنا لهذه المرحلة التي تعيشها المنطقة"، وقال في حديث لـ"الجمهورية"، إنه "ليس من أصحاب الرهانات الخاطئة وإن سياسة النأي بالنفس ستثبت جدواها".
وعن علاقته بالامين العام لحزب الله سماحة السيّد حسن نصرالله، أجاب ميقاتي "السيّد حسن نصرالله بالنسبة إليّ هو رمز لهذه المقاومة وأنا دائما أؤكّد احترامي لها ولشرعيتها ضدّ العدوّ الإسرائيلي، وهذا الموضوع أساسيّ ولم أقل في حياتي كلاماً يناقض هذا الأمر".
وتحت عنوان "بعض المجلس الشرعي يتمرد على المفتي اليوم"، كشفت صحيفة "الأخبار" أن تيار "المستقبل" يُعدّ لرفع دعوى جزائيّة على الشيخ محمد رشيد قباني الذي جمع مساء أمس مشايخ بيروت في دار الفتوى، وذلك على خلفية ملف الهدر المالي في دار الفتوى، وهو ما كان بعض المستقبليين يعدون العدة له منذ أن بدأت تصلهم إشارات إلى نيّة المفتي قباني دعوة الهيئات الناخبة إلى الانتخابات.
وفي إطار متصل، رجحت مصادر مسؤولة في تيار "المستقبل" عبر "الأخبار" أن يعتمد التوافق السياسي في قضية انتخابات المجلس الشرعي التي دعا اليها مفتي الجمهورية، لأنه لا مصلحة لأحد في نشر غسيل الطائفة وشرذمتها"، معتبرة أن المفتي الذي "كبّر رأسه كثيراً، وبات يستعدينا على نحو لافت، يهدف من وراء الانتخابات إلى أمرين: أن يمدد المجلس المقبل ولايته مرة أخرى، وعدم إقرار التعديلات المقترحة لتطوير دار الفتوى".
ولم تستبعد المصادر "إلغاء الانتخابات أو تأجيلها إذا كانت نتائجها ستُحدث انشقاقاً في الطائفة، أو أنها ستأتي عكس ما يشتهي المفتي"، لأنه "إذا أقدم بعدها على تعيين ربع أعضاء المجلس، بحسب صلاحياته، فإنه يكون بذلك يدفع باتجاه مواجهة مع رئيس الحكومة ورؤساء الحكومات السابقين، الذين جرت الأعراف أن يستشيرهم المفتي في أمر التعيين
وفيما عاد الملف النفطي إلى الواجهة مجدداً وسط إصرار لبناني على الاسراع في تشكيل هيئة إدارة قطاع النفط والبدء في عمليات المسح البري، يلتقي مفتي الجمهورية الشيخ محمد قباني اليوم بعض أعضاء المجلس الشرعي "للتشاور" في انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وهو ما اثار موجة استياء عارمة في صفوف تيار "المستقبل" الذي لوّح برفع دعوى جزائيّة ضده على خلفية "الهدر المالي" في المجلس.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الحكومة أقلعت من جديد، واستندت الى عظة رئاسية وتمنيات بسلوكها خريطة طريق التضامن الوزاري والانضباط داخل مجلس الوزراء وتفعيل الانتاجية الموعودة، وتجنب الوقوع في مطبات سياسية تعطل العمل الحكومي وتشل الدولة، والإقلال من الرحلات الوزارية، فيما كان رئيس الجمهورية يغادر مجلس الوزراء، متوجهاً الى المطار ومنه الى رومانيا في رحلة رسمية ستقوده أيضا الى تشيكيا!.
ولفتت الصحيفة إلى أنه "فيما كان الحدث السوري يحضر على المسرح الداخلي من الباب الانساني وما يتصل بحال النازحين السوريين في اتجاه الاراضي اللبنانية، كانت المساعي الجارية لبلورة مخرج قانوني لمشكلة الاحد عشر مليار دولار التي أنفقتها حكومات الرئيس فؤاد السنيورة، تشهد تبادلا لكرة إيجاد الحل بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وفريق الرابع عشر من آذار".
نواب "14 آذار" يصرّون على المقايضة في المسألة المالية واتصالاتٌ مكثفةٌ تحضيراً لورشة التعيينات
واعتبرت "السفير"، ان موعد الجلسة التشريعية التي سيعقدها المجلس النيابي في الخامس من آذار المقبل، بات ضاغطا، خاصة انه يشكل نقطة النهاية لمهلة بلورة المخرج، الذي يبدو انه ما زال متعذرا حتى الآن بالنظر الى الافتراق الحاد بين منطق الاقلية النيابية التي تتبنى طرح الرئيس السنيورة بربط إمرار مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لإنفاق إضافي بقيمة 8900 مليار ليرة، بإمرار الاحد عشر مليار دولار، وبين المنطق الذي يتبناه الرئيس بري بإقرار الـ8900 مليار ليرة كممر إلزامي اولا على طريق البحث عن المخرج القانوني لـ"مليارات السنيورة".
وفي هذا السياق، قال الرئيس بري، للصحيفة عينها، انه لا يزال حتى الآن عند الصيغة التي طرحها لمعالجة الملف المالي العالق على قاعدة البت اولا بمشروع قوننة اعتماد الـ8900 مليار ليرة، والذي وافق عليه أصلا نواب 14 آذار، بما يؤسس لمناخ إيجابي يتيح معالجة مشكلة الـ11 مليار دولار.
وفي المقابل، قال الرئيس فؤاد السنيورة لـ"السفير"، ان المسألة واضحة تماما، وتتطلب حلا شموليا. وردا على سؤال قال السنيورة: أتمنى ألا يؤخذ البلد الى "مشكلات على الفاضي".
وفيما بدا ان نواب "14 آذار" قد سعوا خلال اجتماع رؤساء ومقرري اللجان النيابية الى إلقاء كرة حل مشكلة الاحد عشر ملياراً على رئيس المجلس، فقد أعاد بري رد الكرة في اتجاه فريق 14 آذار وتيار المستقبل تحديدا، حيث أكدت مصادر عين التينة، "ان المطلوب من فريق 14 آذار عموما وكتلة المستقبل خصوصا، موقف ايجابي حيال مشروع الـ8900 مليار ليرة، حتى يبنى على الايجابية إيجابية مماثلة، وحتى يستطيع بري الاستناد الى هذه النيات الحسنة للضغط في اتجاه إيجاد تسوية لمبلغ الـ11 مليار دولار".
وأوضحت المصادر، للصحيفة ذاتها، ان لدى بري تصورا كاملا لكيفية تشكيل هذه اللجنة وكيفية عملها، لكنه ينتظر ملاقاته في منتصف الطريق من قبل الفريق الآخر، لافتة الى ان بري ملزم بالتعامل مع مشروع الـ8900 مليار ليرة، على اعتبار انه مدرج في جدول أعمال جلسة مجلس النواب، والحكومة وحدها هي التي تتحمل المسؤولية على اعتبار أنها هي التي أحالته الى مجلس النواب، وبالتالي فهي وحدها التي تستطيع ان تطلب سحبه اذا أرادت ذلك.
من جانبه، أوضح النائب إبراهيم كنعان أنّه سيطالب وزير المال محمد الصفدي بإرسال الحسابات والأرقام العائدة الى الـ11 مليار دولار الى ديوان المحاسبة ولجنة المال، مضيفاً، في حديث لصحيفة "النهار"، إنّ "ثمة فارق كبير بين قطع الحساب والانفاق من خارج الموازنة وبين الـ11 مليار دولار والـ8900 مليار ليرة".
وحول ملف التعيينات الادارية، شدّد وزير التنمية الإدارية محمد فنيش على ان الآلية مهمة خصوصاً لجهة تكافؤ الفرص لكنها لا تكفي فالمطلوب التوافق السياسي على التعيينات وتأمين الثلثين إذا ذهبت بعض الأسماء إلى التصويت.
وفي حديث لصحيفة "الجمهورية"، أضاف فنيش "قلت ومن المرة الأولى التي فُتح فيها ملف التعيينات وكُلّفت إعداد الآلية ان التعيينات تحتاج الى توافق سياسي لكن الآلية مهمة لجهة تسهيل اختيار أصحاب الكفاءة والشخصيات المناسبة لملء الشواغر، لكن على رغم هذه الآلية لا يمكن أن يتم التوافق على أي شخص إذا ما تم التوافق السياسي حوله".
على خط مواز، ذكرت الصحيفة نفسها ان خلوة بين الرئيس ميشال سليمان ووزير الصحة علي حسن خليل انعقدت قبل سفر الأول الى رومانيا، تم خلالها متابعة القضايا العالقة ولا سيّما على صعيد عمل مجلس الوزراء كما تم التطرق الى ملف التعيينات.
وفيما يتعلق بجلسة مجلس الوزراء المقررة غداً في السراي الحكومي، نقلت صحيفة "البناء"، عن مصادر وزارية قولها إن جدول الأعمال سيكون عادياً ولن يتضمن بنوداً أساسية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن اتصالات بدأت في الـ48 ساعة الماضية على غير مستوى تحضيراً للبدء بورشة التعيينات اعتباراً من النصف الأول من آذار المقبل.
باسيل: سنبدأ المسح البري النفطي قريباً
على صعيد آخر، بقي الملف النفطي محل متابعة حكومية، حيث عقدت اللجنة الوزارية اجتماعا في السرايا الحكومية برئاسة ميقاتي.
وفيما أملت مصادر وزارية، لـ"السفير"، أن تشهد الفترة القصيرة المقبلة تعيين هيئة إدارة قطاع النفط، قال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ان تعيين الهيئة هو مفتاح العمل بموضوع النفط، مشيرا الى "اننا حسمنا مسألة المداورة في رئاسة الهيئة، وطالبنا بعدم التعاطي مع ملف النفط كموضوع عادي، بل كموضوع استثنائي يتطلب العجلة والسرعة الفائقة في وضعه موضع التنفيذ".
وأشار باسيل الى "اننا كوزارة طاقة أنجزنا كل ما هو مطلوب منا على كل الصعد، وقريبا سنبدأ بعمليات المسح البري بالنسبة الى النفط، وهناك شركتان حاضرتان للعمل في هذا المجال، وبالتالي لا بد من تعيين الهيئة بسرعة البرق، وأعتقد انه من الواجب على كل وزارات الدولة وكل مؤسساتها أن تعطي الاولوية القصوى لملف النفط وتعيين الهيئة".
ميقاتي: لست من أصحاب الرهانات الخاطئة وسياسية النأي بالنفس ستثبت جدواها
من ناحية أخرى، شدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على أهميّة أن "لا يضيّع لبنان مزيداً من الفرص، فالجميع في الداخل والخارج يرصد تجاوزنا لهذه المرحلة التي تعيشها المنطقة"، وقال في حديث لـ"الجمهورية"، إنه "ليس من أصحاب الرهانات الخاطئة وإن سياسة النأي بالنفس ستثبت جدواها".
وعن علاقته بالامين العام لحزب الله سماحة السيّد حسن نصرالله، أجاب ميقاتي "السيّد حسن نصرالله بالنسبة إليّ هو رمز لهذه المقاومة وأنا دائما أؤكّد احترامي لها ولشرعيتها ضدّ العدوّ الإسرائيلي، وهذا الموضوع أساسيّ ولم أقل في حياتي كلاماً يناقض هذا الأمر".
وتحت عنوان "بعض المجلس الشرعي يتمرد على المفتي اليوم"، كشفت صحيفة "الأخبار" أن تيار "المستقبل" يُعدّ لرفع دعوى جزائيّة على الشيخ محمد رشيد قباني الذي جمع مساء أمس مشايخ بيروت في دار الفتوى، وذلك على خلفية ملف الهدر المالي في دار الفتوى، وهو ما كان بعض المستقبليين يعدون العدة له منذ أن بدأت تصلهم إشارات إلى نيّة المفتي قباني دعوة الهيئات الناخبة إلى الانتخابات.
وفي إطار متصل، رجحت مصادر مسؤولة في تيار "المستقبل" عبر "الأخبار" أن يعتمد التوافق السياسي في قضية انتخابات المجلس الشرعي التي دعا اليها مفتي الجمهورية، لأنه لا مصلحة لأحد في نشر غسيل الطائفة وشرذمتها"، معتبرة أن المفتي الذي "كبّر رأسه كثيراً، وبات يستعدينا على نحو لافت، يهدف من وراء الانتخابات إلى أمرين: أن يمدد المجلس المقبل ولايته مرة أخرى، وعدم إقرار التعديلات المقترحة لتطوير دار الفتوى".
ولم تستبعد المصادر "إلغاء الانتخابات أو تأجيلها إذا كانت نتائجها ستُحدث انشقاقاً في الطائفة، أو أنها ستأتي عكس ما يشتهي المفتي"، لأنه "إذا أقدم بعدها على تعيين ربع أعضاء المجلس، بحسب صلاحياته، فإنه يكون بذلك يدفع باتجاه مواجهة مع رئيس الحكومة ورؤساء الحكومات السابقين، الذين جرت الأعراف أن يستشيرهم المفتي في أمر التعيين
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018