ارشيف من :أخبار لبنانية

هل تنتظر موازنة 2012 حلّ قضية الـ11 مليار دولار؟

هل تنتظر موازنة 2012 حلّ قضية الـ11 مليار دولار؟

تشير الأرقام إلى أن لبنان أنفق منذ العام 1992 حتى العام 2010 مبلغ 115 مليار دولار توزّعت كالآتي: 65 مليار دولار دين عام، 10 مليار إستثمارات في البنى التحتية، وما تبقّى رواتب وأجور. أرقامٌ تعكس برأي المختصّين عمق الأزمة الإقتصادية التي تدور في حلقةٍ مفرغة منذ سنوات وتظلّل أيّ نقاشٍ حول الموازنة المنتظرة منذ العام 2005.
إلا أن الأمور زادت تعقيداً مع بروز قضية الـ11 مليار دولار التي أنفقتها حكومات السنيورة المتعاقبة منذ العام 2006 حتى الـ2009  كنفقاتٍ إضافية تجاوزت القاعدة الإثني عشرية التي إعتمدت في ظلّ غياب الموازنات.
 
هل تنتظر موازنة 2012 حلّ قضية الـ11 مليار دولار؟

قضية الـ11 مليار دولار وغياب قطع الحساب منذ 1993 شكّلا عوائق أمام وضع موازنة الـ2012 المفترض تقديمها من قبل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. فقد برز موقف يربط بين حلّ هاتين القضيتين ومشروع الموازنة. إلا أنّ محاولات جرت في الفترة الماضية لحلحلة هذه العقدة حيث إقترح ميقاتي تشكيل فريق عمل وزاري ضمّ كل من الوزراء مروان خير الدين، محمد فنيش، الوزير السابق شربل نحاس وكبير المستشارين الإقتصاديين لدى الرئيس ميقاتي سمير ضاهر.
وبعد سلسلة إجتماعات وصفت بالإيجابية، إتفق المجتمعون على ضرورة فكّ الإرتباط بين مشروع الموازنة وقضية الـ11 مليار على قاعدة توزيع المسؤوليات بين المؤسسات. فتقوم الحكومة بتنفيذ ما عليها في موضوع الموازنة ويتكفّل مجلس النواب بإيجاد السبل والآليات القانونية لحلّ قضية الـ11 مليار.

إقتراحٌ يؤيّده الخبير في الشؤون الإقتصادية الدكتور غازي وزني الذي يؤكّد أن "لا إرتباط بين موازنة 2012 والـ11 مليار لأن مشروع موازنة 2012 يجب أن يكون مرفقاً بمشروع قطع حساب 2010 حسب المادة 87 من الدستور والمادة 194 من قانون المحاسبة العمومية".
أما بالنسبة لملف 8900 مليار ليرة التي طالب نوّاب الأقلية ومرجعياتهم السياسية بمقايضته بمبلغ الـ11 مليار دولار، فيشير وزني إلى الإختلاف بين الملفّين. فالـ8900 مليار تمّ إرفاقها بناءً على مشروع قانون تقدّمت به الحكومة إلى مجلس النواب ليجيز لها إنفاقها. وقد تمّ درس ومناقشة هذا المشروع من قبل لجنة المال والموازنة وتمّ إقراره بموافقة جميع أعضاء اللجنة من موالاة ومعارضة، إضافةً إلى "أنّ هذه الإعتمادات صُرفت بوضوحٍ وشفافية بعد تفصيلها وتفنيدها وتبنيدها".

أما مبلغ الـ11 مليار دولار فهو عبارة عن نفقاتٍ غير واضحة من حيث كيفية الصرف والإستعمال، وهي تحتاج بالدرجة الأولى إلى توزيعٍ واضح وتفنيدٍ وتبنيد من قبل وزارة المالية، ثمّ إحالتها إلى ديوان المحاسبة للتدقيق بصحّتها وسلامة إستعمالها. ويضيف وزني "إنّ هذه الإجراءات تشكّل الركيزة التقنية والقانونية لمعالجة المشكلة، إلا أن الأمر يحتاج إلى حلٍّ سياسي من خلال توافق جميع القوى السياسية حول حلٍّ لهذا الملف".

بثينة عليق

2012-02-29