ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الأربعاء: الهجوم على إيران.. بين قواعد "الأصدقاء" الجوية والدعم اللوجستي الأميركي
بين التردد والقرار بنعم، يقف كيان العدو محاولا استدراج العروض للمساهمة معها في مغامرة محكومة سلفا بالفشل. من هنا يأتي الهجوم على إيران ومحاولة الحصول على دعم اميركي علني او مساعدة من القواعد الجوية الاميركية المنتشرة في المنطقة.
ويبقى الوضع الاجتماعي للمستوطنين والذي يزيد من نسبة الهجرة العكسية رغم المزاعم الصهيونية بشبه المساواة في أعداد العرب والصهاينة في القدس.
وهنا أبرز المقالات المترجمة من صحافة العدو لهذا اليوم:
نتنياهو سيطلب من اوباما بمهاجمة ايران يوم الثلاثاء الكبير..
المصدر: "هآرتس ـ باراك رابيد"
" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معني في زيارته الى واشنطن، التي ستعقد الاسبوع القادم ان يدفع الرئيس اوباما الى تشديد الخط العلني الذي ينتهجه تجاه ايران. موظف كبير في القدس قال ان اسرائيل معنية بان يسير اوباما شوطا أبعد في تصريحاته بالنسبة للموقف التقليدي الامريكي الذي يقول ان "كل الخيارات على الطاولة". اسرائيل تطالب بان يقول الرئيس انه تجري استعدادات لعملية عسكرية، في حالة اجتياز ايران ما يعتبر في نظر الولايات المتحدة "خطا أحمر". بهذا الشكل، كما تعتقد اسرائيل، سيشتد الضغط على ايران، التي ستشعر بانه يوجد تهديد امريكي حقيقي عليها.
في القدس وفي واشنطن يخشون من أنه توجد فجوات واسعة في الثقة بين اسرائيل والولايات المتحدة في المسألة الايرانية. موظف امريكي كبير، ضالع في اعداد زيارة نتنياهو الى الولايات المتحدة وطلب عدم ذكر اسمه، قال انه يجري عمل اعداد مكثف لضمان نجاح اللقاء مع اوباما ومحاولة جسر الثغرات. وعلمت "هآرتس" بان البيت الابيض توجه أمس الى مكتب رئيس الوزراء واقترح نشر بيان مشترك في ختام لقاء نتنياهو واوباما. ومع ذلك، لم يقترح الامريكيون بعد صيغة لمثل هذا البيان. والمقصود هو ان يساعد البيان المشترك في التغلب على الخلافات بين الطرفين ويعرض موقفا اسرائيليا – امريكيا موحدا يستخدم كرافعة للضغط على ايران. انعدام الثقة بين الطرفين ينبع ضمن امور اخرى من الاحساس المتبادل بان كل طرف ينبش في السياسة الداخلية للطرف الاخر. فمن جهة، يشك نتنياهو بان الادارة الامريكية تحاول تجنيد الرأي العام في اسرائيل ضد هجوم في ايران. من جهة اخرى تشك الادارة بان نتنياهو يستخدم الكونغرس بل ويستخدم حملة الحزب الجمهوري للرئاسة للضغط على الرئيس اوباما.
حقيقة ان المقرب من نتنياهو، رجل الاعمال شيلدون ادلسون، يدفع بعشرات الملايين لحملة انتخابات نيوت غينغرتش، لا تساعد على بناء الثقة. وسيلقي غينغرتش خطابا في مؤتمر ايباك بعد يومين من اوباما ويوم من نتنياهو. ويمكن الافتراض بانه مثل باقي المرشحين الجمهوريين، فان غينغرتش ايضا سيهاجم اوباما بدعوى أنه "ضعيف حيال ايران".
مسألة تشديد الخطاب الامريكي حيال ايران طرحت في محادثات مستشار الامن القومي في البيت الابيض، توم دونيلون، في اسرائيل الاسبوع الماضي. كما بحثت في محادثات وزير الدفاع ايهود باراك في واشنطن، ضمن آخرين مع نائب الرئيس جو بايدن امس، وكذا في محادثات مسؤولين اسرائيليين كبار آخرين، منهم موشيه يعلون ودان مريدور، مع شخصيات مختلفة في ادارة اوباما.
مسؤول اسرائيلي كبير ضالع بعمق في الحوار مع الامريكيين، طلب عدم ذكر اسمه، أشار الى أن المشكلة ليست تقنين المحادثات بين الطرفين بل السطر الاخير فيها. "المحادثات مع الامريكيين تجري مثلما يمارس وحيد القرن الجنس: ببطء وبحذر"، شرح. واضاف: "يوجد الكثير من الاقوال العامة التي يعتقدون اننا نريد أن نسمعها، ولكننا نسألهم دوما ما هي الخلاصة؟ ما العمل؟ كيف ندفع الايرانيين الى الفهم بانهم اذا لم يتوقفوا، فاننا سنضربهم في النهاية؟".
شك الادارة تجاه نتنياهو مفهوم اذا أخذنا بالحسبان أن نتنياهو ومستشاريه وجهوا في الاسابيع الاخيرة مجموعة سناتورات واعضاء كونغرس كبار في هذا الشأن كي يمارسوا الضغط على اوباما. يوم الثلاثاء الماضي التقى نتنياهو في وجبة غذاء مع وفد من خمسة سناتورات امريكيين كبار. على رأس الوفد كان جون ماكين، الذي تنافس قبل نحو أربع سنوات امام براك اوباما على رئاسة الولايات المتحدة. "انا لا اتدخل في السياسة الامريكية وأتوقع ان لا تتدخل محافل في الولايات المتحدة في السياسة الاسرائيلية"، اوضح نتنياهو لاعضاء الوفد. وسرعان ما انتقل الحديث الى المسألة الايرانية. وعبر نتنياهو عن غضبه من شخصيات مختلفة في الادارة الامريكية تتحدث ضد هجوم اسرائيل في ايران، وعلى رأسهم رئيس الاركان الجنرال مارتين دمباسي. ولم يذكر نتنياهو بالاسم سوى دمباسي، ولكن بين السطور كان يمكن الفهم بانه يقصد أيضا الرئيس اوباما ومسؤولين كبار آخرين في الادارة. "هذه الثرثرة تخدم الايرانيين فقط"، قال نتنياهو للسناتورات.
مستشار الامن القومي في البيت الابيض، توم دونيلون، الذي زار اسرائيل بالتوازي مع وفد السناتورات، سمع من نتنياهو ومن وزير الدفاع باراك شكاوى مشابهة. موظف امريكي كبير بالغ الاطلاع على تفاصيل محادثات دونيلون وطلب عدم ذكر اسمه اشار الى أن مستشار الامن القومي شدد امام نتنياهو وباراك على أن تصريحات الجنرال دمباسي لم تكن بمشورة الرئيس، وان اوباما ليس راضيا عنها على الاطلاق.
اما نتنياهو فلم يقتنع. فهو يعتقد أن المقابلة الاخيرة لدمباسي مع السي.ان.ان وكذا سلسلة التقارير في وسائل الاعلام الامريكية عن الاثار الخطيرة التي قد تكون لهجوم في ايران هي جزء من حملة منسقة. وبنظره فان الهدف هو تجنيد الرأي العام في الولايات المتحدة وكذا في اسرائيل ضد الهجوم. ويبدو أغلب الظن ان هذا ما يقصده في حديثه عن التدخل الامريكي في السياسة الاسرائيلية.
ولكن نتنياهو أيضا لا يدس يده في الصحن. فبعد وقت قصير من اللقاء معه عقد السناتور جون ماكين مؤتمرا صحفيا في القدس. "يوجد توتر جدي بين اسرائيل والولايات المتحدة حول السبيل لمعالجة المسألة الايرانية. نتنياهو غاضب عن حق"، قال وهاجم بشدة الرئيس اوباما والجنرال دمباسي. في البيت الابيض تميزوا غضبا لسماع هذه الامور. في نظرهم نتنياهو بالتأكيد يتدخل. "بيبي اطلع ماكين والاخير أفلت الامور مثل الببغاء"، قال الموظف الامريكي الكبير.
واذا لم تكن تصريحات ماكين كافية فان رفيقه في الحزب السناتور ليندسي غرام، الذي شارك هو أيضا في وجبة الغداء مع نتنياهو الاسبوع الماضي، أجرى لقاء امس مع "وول ستريت جورنال"، واطلق هو أيضا رسائل رئيس الوزراء الاسرائيلي. وعلى حد قوله فان "الاسرائيليين قلقون" ويعتقدون أن الادارة تبث رسالة مغلوطة. "على الرئيس أن يهدىء الاسرائيليين وان يتعهد لهم بان الولايات المتحدة ستفعل كل شيء – بما في ذلك عملية عسكرية – كي تمنع ايران من الحصول على سلاح نووي"، قال غرام، "على الادارة ان توضح ماذا تقصد حين تقول ان الخيارات على الطاولة".
بعد بضعة أيام من اللقاء مع وفد السناتورات التقى نتنياهو بوفد من اعضاء كونغرس جمهوريين وديمقراطيين وكرر ذات الرسائل. ومنذ عودتهم من اسرائيل بدأ أعضاء الكونغرس يجرون المقابلات الصحفية في هذا الشأن ويبثون رسائل نتنياهو. رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، مايك روجرز، قال أول امس لشبكة "سي.ان.ان" انه فهم من نتنياهو بان اسرائيل جدية بالنسبة للهجوم على منشآت النووي في ايران. "الاسرائيليون يعتقدون بان الادارة ليست جدية بالنسبة للاثار العسكرية الحقيقية التي ستكون اذا ما تحركت ايران الى الامام في البرنامج النووي"، قال روجرز، "في ضوء هذا الموقف الامريكي فان الاسرائيليين يعتقدون بانه سيتعين عليهم ان يقرروا بأنفسهم".
مكتب رئيس الوزراء يكاد لا ينقل الى وسائل الاعلام الاسرائيلية تفاصيل عن موضوع اللقاء مع اوباما ورسائل نتنياهو في المسألة الايرانية. بالمقابل، فان مستشاري نتنياهو وسفير اسرائيل في واشنطن، مايكل اورن، يطلعون المراسلين والمحللين الامريكيين على ذلك. صحيح أن نتنياهو وصف "نيويورك تايمز" "بالعدو" ورفض نشر مقالات بقلمه فيها، ولكن هذا لم يمنع مستشاره رون ديرمر من أن يطلع هذا الاسبوع احد كبار مراسلي الصحيفة على الامور.
عندما يتحدث نتنياهو عن تدخل امريكي في السياسة الاسرائيلية فيمكن الافتراض انه يقصد أيضا اللقاء الذي سيعقد بين الرئيس اوباما والرئيس شمعون بيرس يوم الاحد، على هامش مؤتمر اللوبي المؤيد لاسرائيل ايباك. شك نتنياهو في ما سيجري في ذاك اللقاء ازداد فقط في أعقاب ما نشر في "هآرتس" الاسبوع الماضي بان بيرس سيقول لاوباما انه يعارض هجوما اسرائيليا ضد المنشآت النووية لايران. منذ النشر، اتسع التوتر بين نتنياهو وبيرس. يوم الجمعة التقى الرجلان وأمس، عشية سفر بيرس الى الولايات المتحدة، عادا والتقيا. وسارع مكتب الرئيس الى نشر بيان في هذا الشأن ومكتب رئيس الوزراء نشر صورا ومقاطع فيديو، في محاولة للبث بان "الاعمال كالمعتاد". واطلع بيرس نتنياهو على مضمون خطابه في ايباك، ويبدو أن خطاب بيرس سيكون عاما ومعتدلا أكثر بكثير من صيغته الاصلية. يمكن الافتراض بان نتنياهو طلب من بيرس ان يشدد امام نتنياهو على سلسلة من الرسائل، كي يسمع الرئيس الامريكي منهما كليهما خطا موحدا. اما حاليا فليس واضحا اذا كان بيرس بالفعل سيلبي الطلب".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رئيس أركان الولايات المتحدة الاميركية: لم أنصح إسرائيل بعدم مهاجمة إيران
المصدر: " القناة العاشرة ـ غيل تماري"
" أوضح هذا المساء رئيس اركان الجيش الاميركي الجنرال مارتين دمبسي أمام جلسة لمجلس الشيوخ الاميركي أنه خلال زيارته لاسرائيل "لم ينصج الشخصيات التي التقاها بعدم مهاجمة البرنامح النووي الايراني، وقال أن لم أنصح بعدم الهجوم ، نعم نحن بحثنا مسألة الوقت".
وأوضح دمبسي أنه "من ناحية الاميركيين كل الخيارات مطروحة على الطاولة بخصوص المسألة الايرانية، وشدد على ان الخطر الاساسي هو في وصول السلاح النووي الايراني الى منظمات إرهابية وبداية سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط من جانب الدول المُهددة من قبل إيران".
وتطرقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال مناقشة الموازنة الاميركية الخارجية في مجلس الشيوخ الى التأثير الايجابي والسريع للعقوبات المفروضة على إيران وقالت "إن الدول في أوروبا وآسيا تقدمت في تنفيذ العقوبات بشكل أسرع مما تصورنا. نحن نعمل بقوة من أجل تنفيذ عقوبات قوية. إن إيران تجد صعوبة في استيراد وتصدير البضائع ويجب منح العقوبات مزيدا من الوقت قبل إتخاذ أي خطوات أخرى ضد البرنامج النووي الايراني. لا شك أنهم يطورون قدراتهم النووية ولكن مع ذلك فإن أجهزتنا الاستخبارية توصلت الى قناعة بأنهم لم يتخذوا القرار بشأن تطوير سلاح نووي".
في هذه الاثناء وصل وزير الدفاع الاسرائيلي أيهود باراك الى الولايات المتحدة الاميركية ومن المتوقع ان يجتمع غدا مع نائب الرئيس الاميركي جون بايدن . وكان اليوم قد اجتمع مع المستشار الامن القومي للرئيس باراك أوباما توم دونيلون .
باراك سيحاول أن يفهم من الاميركيين ما الذي يقف خلف العناوين الاميركية التي تتناول المسألة الايرانية عندما يتحدثون عن كل الخيارات على الطاولة وما هي الخطوط الحمراء من ناحية الاميركيين في المسألة الايرانية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واشنطن تعرض استخدام قواعدها الجوية في منطقة الشرق الاوسط إذا قررت "إسرائيل" ضرب إيران
المصدر: "اذاعة الجيش الاسرائيلي"
" نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي تصريح لمسئولين رفيعي المستوى في جهاز الاستخبارات الأمريكي أدلوا به لوكالة الأنباء الفرنسية AFP ، أن الولايات المتحدة عرضت على "إسرائيل" الاستعانة بقواعد سلاح الجو الأمريكي في الشرق الاوسط في حال قررت شن هجوم عسكري على إيران.
وأوضح المسئولون الذي رفضوا الكشف عن أسمائهم، بأن العرض الأمريكي يهدف إلى ضمان قيام "إسرائيل" بإبلاغ واشنطن مسبقاً قبل قيامها بأي تحرك عسكري اتجاه إيران، وكذلك للسماح باستمرار الحوار بين الجانبين على الرغم من الاختلافات في الرأي حول طرق التعامل مع التهديد النووي الإيراني.
في هذه الاثناء قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بأن القلق سيساور إسرائيل في حال سيطرة إيران على منابع الطاقة في الخليج الفارسي . وحذر نتنياهو في خطاب ألقاه في المؤتمر الاقتصادي لدعم الاتجاه الاخضر من أن سيطرة إيران على مصادر الطاقة في الخليج الفارسي سيجعلها قادرة على رفع أسعار النفط في العالم وخنق الاقتصاد العالمي. وأضاف نتنياهو أن من يريد وقف التلاعب بالثروات النفطية وخنق الاقتصاد العالمي، عليه التصدي لإيران في سباقها النووي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجنرال "دمبسي": "لم أوصِ إسرائيل بالامتناع عن مهاجمة إيران"
المصدر: "هآرتس ـ باراك ربيد وحامي شلو"
" قال أمس قائد القوات المشتركة التابع للولايات المتحدة الأمريكية، الجنرال "مارتين دمبسي"، خلال جلسة الاستماع التي أجريت له في مجلس الشيوخ بأنه لم يوصِ إسرائيل بعدم مهاجمة إيران، وأكّد أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تنزل هذا الاحتمال عن طاولة البحث. وكان كل ذلك، على خلفية الانتقادات التي تلقاها الجنرال "دمبسي" في الأسبوع الماضي من جانب رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو"، حول تصريحه ضد هجوم إسرائيلي على إيران.
في غضون ذلك، قال "أنطوني بلينكن"، مستشار الأمن القومي لنائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، "جو بايدن"، إن السياسة الحالية التي تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية حيال إيران تهدف الى "كسب الوقت وتأجيل المشكلة الى المستقبل، لأن أمور غريبة قد تحدث خلال ذلك وهي غير معروفة أبداً". وأجرى "بلينكن" أمس الأول عرضا موجزا لأعضاء المنظمة اليهودية Israel policy forum في "نيويورك"، وأضاف أن إسرائيل مطلوب منها اتخاذ قرار في القضايا الأمنية بشكل مستقل، دون تدخل من الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح قائلا: "لسنا معتادون القول لحلفائنا كيفية التصرف في مواضيع ذات الصلة بالأمن القومي، وإسرائيل ترى إيران نووية خطرا وجوديا، لكن أيضا الولايات المتحدة الأمريكية تنظر إليها كتهديد مباشر وجدي على أمنها. ووفق كلامه أيضا، الولايات المتحدة الأمريكية تعتقد أن إيران لم تتخذ قرارا بإنتاج سلاحا نوويا وليست على وشك انجاز سلاح كهذا. وأضاف، ما زال هناك وقت من أجل إعطاء الدبلوماسية مجالا للعمل".
وقال بعد الحوار خلال مقابلة مع صحيفة "هآرتس" إن الموقف الاستراتيجي الأساسي للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل فيما يتعلق بإيران متطابق تماما، وان تقديرات الوضع بالنسبة للاثنين في القضية متقاربة جدا من بعضها البعض. وأكد وفق معرفته، أن إسرائيل لم تتخذ القرار بخصوص الخطوات التي ستتخذها أو لا ضد إيران. وأشار "بلينكن" قائلا: "نحن نتواجد في أماكن مختلفة، ولذلك من الممكن حصول خلاف تكتيكي بين الدولتين. وربما لدى إسرائيل أجوبة خاصة بها".
وأشار "بلينكن" الى أن الرئيس "أحمدي نجاد" يمعن النظر كثيرا بإيجاد صيغة تسوية مع الغرب أكثر من القائد الروحاني لإيران، (السيد) "علي خامنئي"، وفق كلامه، "المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية هي المسوّغ الأساسي لقيام نظامه". ومع ذلك، اعترف "بلينكن" أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني من "نقص غير عادي في المعلومات"، بخصوص ما يُنجز في إيران وبمستويات المسؤولين وحيال المتنازعين.
وفي غضون ذلك، أفاد أمس مصدر استخباراتي أمريكي، الموجود في المحادثات المتعلقة بالنووي الإيراني، لوكالة الأنباء "أي ـ بي"، أن مصادر في إسرائيل قالت بأنهم لن يحذروا الولايات المتحدة الأمريكية إذ ما قرّروا الهجوم على منشآت النووي في إيران. الرسالة الإسرائيلية، التي نُقلت خلال محادثات خاصة أجريت على مستوى رفيع، تثير توترا قبيل اللقاءات التي ستجري في الأيام المقبلة في البيت الأبيض.
هذا، وأضاف، المصدر الاستخباراتي أن المصادر الإسرائيلية قالت انه إذ ما أُتخِذَ القرار بحسبه مهاجمة إيران هي خطوة ضرورية، فهم "سيتركون الأمريكيين في الظلام". هذا، من أجل تقليص احتمال بأن تُعتبر الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولة عن ذلك لأنها لم تحاول إيقاف الهجوم الإسرائيلي. وهذا التحذير، الذي يأتي من مصدر طلب عدم ذكر إسمه، من المتوقع أن يُقلق رجال
الإدارة ويُؤدي إلى إرجاء المحادثات المتوقعة بين مسؤولين كبار إسرائيليين وأمريكيين".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخشية في الجيش الإسرائيلي: "محاكمة الكابتن "جورج" قد تمس بأمن الدولة"
المصدر: "موقع walla الاخباري ـ أمير بوحبوط"
" طلب سلاح الاستخبارات التعتيم على النقاش حول الدعوى التي قدّمها المحقق مع مصطفى الديراني ضد الدولة، خشية من تسرّب معلومات أمنية حساسة، وكشف عملاء وأساليب العمل
قدّم ضابط أمني في سلاح الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، يُدعى "ماكس"، أمس (الثلاثاء) طلباً إلى قاضية المحكمة اللوائية في تل أبيب "داليا غنوت"، ووفقه ينبغي إصدار أمر بعدم نشر ما يحصل في دعوى التعويضات التي قدّمها ضد الدولة الكابتن جورج، الذي كان مسؤولاً عن التحقيق مع مصطفى الديراني وأن هويته بقيت سرية، وإدارة النقاش داخل أبواب مغلقة. وقد ادُعي في الطلب الذي قدمه "ماكس" عبر المحامية إيريت كلمن ـ بروم أن مضمون الدعوى التي قدمها "كابتن جورج" تبدو تهديدا على أمن الدولة لأنه يمتلك معلومات أمنية حساسة جدا. وأعلن الكابتن جورج الممثَّل من قبل رئيس مكتب المحامي في منطقة تل أبيب والوسط، المحامي أفي نافيه، عن أنه يعارض هذا الطلب.
مصطفى الديراني، الذي أمسك بالملاح الأسير رون أراد في لبنان وخُطف إلى إسرائيل كسلاح سري انطلاقا من محاولة تسريب تفاصيل حول مصير أراد، قال إنه اغتُصب خلال التحقيق من قبل الكابتن جورج، ضابط تحقيق رفيع المستوى برتبة رائد في الوحدة 504- الذي أنكر ذلك بشدة، لكنه نُحّي من الخدمة وكان واقعا الجهة الوحيدة التي عوقبت على تورّطه في القضية. قبل حوالي شهرين، في التقرير الذي نُشر في برنامج "عوفدا"، عُرض شريط فيديو يظهر بأن مصطفى الديراني حُقق معه بعنف على يدي الكابتن جورج، لكن حصل كل ذلك بحضور قائد الوحدة العقيد س.
إثر ذلك، قدم الكابتن جورج دعوى ضد وزارة الدفاع عبر مكتب المحامي أتياس نافيه وشريكه المختص في دعاوى التعويضات عن الأضرار، بعد إقالته من الجيش الإسرائيلي وبعد الضرر الاجتماعي، النفسي، والاقتصادي الذي لحق به جراء ذلك إذ أنه يثبت ادعاءاته بالشّريط المصوّر، الذي لم يًسلم له بتاتا قبل ذلك. الكابتن جورج، الذي يدّعي بأنه كان "كبش الفداء" في القضية، لمّح أيضا إلى أنه يمتلك الكثير من المعلومات السرية التي بإمكانه كشفها.
قال مقربون من الكابتن جورج هذا المساء، إنه صًدم عندما قرأ طلب "ماكس" من المحكمة بمنع النقاش العلني في المسألة. ووفقا لكلام أحد مقربيه، "عندما أُثيرت القضية عام 2001، توجه الكابتن جورج إلى قائد وحدة 504 وطلب منع الإعلان عن موقع منزله لأن مخربين كثيرين سيكشفون مكان سكنه وستصبح عائلته هدفاً. حينها قال له قائد الوحدة: "تقول الرقابة على المطبوعات إنه لا يمكن منع الإعلان بسبب الديمقراطية". والآن يحاولون جعله عدواً".
ويقول مقربون من الكابتن جورج إنه قدّم إلى المحامي "أفريم نافيه" المختص بدعاوى دفع التعويضات عشرات شهادات التقدير على عمله في دول معادية. وروى أحد مقربيه، "لقد شنّ غارة مع محقّق آخر من الوحدة على قرية لبنانية. وفي تلك العملية- التي تطوّع فيها ـ قُتل محقق آخر من الوحدة عمل معه. اتضح لاحقاً أنهم كانوا يحتجزون رون أراد في هذه القرية".
وبحسب كلام المقربين، شارك كابتن جورج في عمليات بعيدة عن حدود الدولة مع العميد في الاحتياط "غال هيرش" قائد شلداغ ومع اللواء "غدي شمني" قائد وحدة استطلاع المظليين. وقد قال لمقربين منه هذا المساء، "إنني لا أحتفظ بوثائق. كل شيء محفور في ذاكرتي. لدي ذكرى من مئات العمليات والأحداث التي شاركت فيها" ويصرّ مقربوه أنه تضرّر خصيصاً من محاوله إظهاره كمسرّب. وقال أحدهم: "أين كانوا طوال هذه السنوات؟ فقط الآن تذكّروا وحاولوا مراقبتنا؟"
"سلامة مبعوثي الدولة في خطر"
ورد في الطلب الذي قُدّم خطياً، مرفقاً بتصريح شخصي من الضابط الأمني المعروف بـ "ماكس"، أن الكابتن جورج خدم في سلاح الاستخبارات لفترة طويلة وفي مناصب متنوعة وجراء ذلك اطّلع على معلومات حسّاسة جداً، وكذلك قضية التحقيق مع مصطفى الديراني والأحداث التي رافقت ذلك مرتبطة بمعلومات سرّية جداً.
كما يقول "ماكس" إنه يُستفاد من نص الدعوى وجود تهديد، يمكن الفهم منه أن الكابتن جورج يحتفظ خلافاً للقانون بوثائق سريّة وأنه يعتزم استخدامها. كما يثير "ماكس" خشية من أنه خلال مناقشة الملف سيُشار إلى تفاصيل قد تكشف هوية الجهات التي تعمل بشكل سري من قبل الدولة، وربما ستُكشف أساليب عمل ومجالات عمل أجهزة الاستخبارات، بشكل قد يمس بأمن الدولة وبعلاقات دولة إسرائيل الخارجية. علاوة على ذلك، كشف المعلومات قد يعرض "سلامة وأمن موفدي الدولة الشخصي وأقربائهم" للخطر، كتعريفه علناً.
قال مقربو كابتن جورج هذا المساء رداً على ذلك "من الغريب أنه طوال 12 عاماً لم يتكبّد أي أحد من أجهزة الاستخبارات عناء السؤال عن سلامة الكابتن جورج، كبير المحققين في الوحدة 504. أولئك المقاتلون الشباب الذين يتكلم عنهم "ماكس" هم نفس المقاتلون الذين انضموا إلى رسالة دعم الكابتن جورج وقالوا أمام رئيس الأركان ورئيس أمان حينها، إنّ تنحية الكابتن جورج على خلفية قضية مصطفى الديراني هي أمر خطير فيه تجاهل للمقاتلين وتعريضهم للخطر وإيذائهم وقت المحنة. قيم الصداقة تلاشت. حصل التجاهل حينها وكُشف عنه اليوم مجدداً بأفظع شكل".
أُفيد من مكتب محامي "أتياس نافيه" أن ردّنا على طلب سلاح الاستخبارات سيُسلّم إلى المحكمة فقط".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوعز بدراسة تخفيض الضريبة على الوقود: هل "نتنياهو" واقع تحت ضغط جديد؟
المصدر: " TheMarkerـ أفيف بار إيلي"
" دفع التذمّر العام من زيادة أسعار البنزين برئيس الحكومة إلى التدخّل في تحديد الأسعار. من المتوقع أن يرتفع سعر البنزين بـ-30 أغورا لليتر وأن يبلغ 7،76 شيكل.
الزيادة المتوقعة في سعر الوقود تُدخل الحكومة مجدداً في زوبعة في الساعات الأخيرة أي ما قبل تحديد سعره الجديد. وأفيد لـ- TheMarker أن رئيس الحكومة، "بنيامين نتنياهو"، أوعز أمس إلى وزيري المالية والطاقة بالتدخل في تحديد سعر البنزين للشهر المقبل. وذلك، في أعقاب النية بزيادة سعره بحوالي-30 أغورا لليتر (نحو- 4%)، وجعل سعره الجديد 7،76 شيكل لليتر بنزين 95 أوكتين (في خدمة ذاتية).
بالأمس وبعد الظهيرة، التقى ممثّلو مكاتب رئيس الحكومة، المالية والطاقة للبحث في التوجيه. وخلال النقاش طُلب من موظَّفي المكاتب البحث عن آلية تسمح على الفور بتخفيض الضريبة المفروضة على البنزين. وذلك، في حين أنَّ عناصر وزارة المالية يعارضون بحزم أي تخفيض للضريبة. ولأجل ذلك، تأجَّل الإعلان عن سعر الوقود للمستهلك إلى الشهر المقبل، حيث كان من المفترض أن يعلن عنه بعد ظهر الأمس.
هذا واتَّخذ "نتنياهو" خطوة مماثلة قبل نصف عام. وكان من المفترض أن يقفز سعر الوقود في شهر أب الماضي بنحو-31 أغورا. ولكن على خلفية الاحتجاج الشعبي الذي بلغ ذروته حينها، قرَّر "نتنياهو" تعويض 31 أغورا من الضريبة الإضافية (ضريبة الوقود) من أجل الحؤول دون الارتفاع الشديد للأسعار. وعادت القيمة الإضافية إلى نسبتها الأصلية بدفعتين.
جاء تصرُّف "نتنياهو" في أعقاب تصريحات مسؤولي وزارة المالية في الأيام الأخيرة، التي وفقها لن يخفِّض الضريبة المفروضة على الوقود- وأنه لا مجال للتدخّل الحكومي في تحديد الأسعار. "ليس هذا هو الوقت للتنازل عن ضرائب من الوقود والتنازل عن الانضباط في الميزانية. رأينا ما يحدث للدول التي تنازلت عن انضباط في الميزانية"، هذا ما اقتُبس بالأمس من القائم بأعمال أمين عام وزارة المالية، "دورون كوهن". "كجزء من تطبيق توصيات لجنة ترختنبرغ، فإنَّ الدولة تخلَّت عن مداخيل من الضريبة الإضافية على الوقود، كان من المتوقع أن تصل في عام 2012 إلى 2،5 مليار شيكل. وفي حال أردنا مواصلة التخلي عن الضرائب- ينبغي أن نجلب هذا المال من مكان آخر. التغطية قصيرة، والدولة لا يمكنها سوى التنازل عن المداخيل، بالتأكيد ليس الآن".
ووفقاً للتقديرات، فإن زيادة سعر البنزين في الشهر المقبل ستلخِّص زيادة بـ-65 أغورا (9%) منذ بداية العام. وبناء عليه حقَّقت خزينة الدولة لصالحها ربحاً فائضاً بحوالي 30 مليون شيكل. وفي المصطلحات السنوية تتعلّق المسألة بربح فائض تبلغ قيمته نحو 320 مليون شيكل.
ليست استثنائية نسبة لأوروبا
سعر البنزين مركَّب من قيمة إضافية يبلغ قدرها 2،96 شيكل لليتر، وكذلك بنسبة 16% من ضريبة القيمة الإضافية التي تشكِّل 1،07 شيكل- والتي تُفرض كازدواج ضريبي أيضاً على الضريبة الإضافية. إجمالاً، تبلغ نسبة الضريبة في سعر البنزين النهائي 53% تقريباً.
إنَّ ارتفاع السعر المتوقع في أسعار الوقود ناجم في الأساس عن زيادة أسعار النفط في العالم وإغلاق عدد من مصانع التكرير في أوروبا. إضافة إلى زيادة سعر صرف الدولار أمام الشيكل بنسبة 1،4% من الشهر الماضي.
بيد أنَّ زيادة السعر المتوقعة أدَّت إلى الاحتجاج الشعبي. على سبيل المثال قدَّم عضو الكنيست "مئير شتريت" (كاديما) مشروع قانون يلغي ضريبة القيمة الإضافية المفروضة على الضريبة الإضافية. القانون، في حال صودق عليه، سيرخِّص الوقود بحوالي-47 أغورا. من جهته، اقترح عضو الكنيست "كرمل شاما-هكوهن" (الليكود) أن تعيد الحكومة ضريبة القيمة الإضافية التي تجبيها من زيادة رفع سعر البنزين، عبر ترخيص الضريبة الإضافية. وذلك، بحسب كلامه، لأن المسألة تتعلق بالمداخيل التي لم تتوقَّعها الدولة بتاتاً خلال إعداد الموازنة.
تتأثر أسعار الوقود في إسرائيل وأوروبا قبل أي شيء بأسعار النفط العالمي. وأضافت الحكومة إلى تكاليف النفط، استخراج الوقود وتسويقه ضريبة إضافية وضريبة القيمة الإ
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018