ارشيف من :أخبار لبنانية

"الاخبار": لا مكان للمعتدلين في "الجزيرة"؟ 

"الاخبار": لا مكان للمعتدلين في "الجزيرة"؟
&#65279

رأت صحيفة "الاخبار"، أن محطة "الجزيرة" القطرية لم تشفَ من تداعيات "فضيحة" المراسلات الالكترونية الشهيرة التي اخترقها الجيش الالكتروني السوري، وكشفت كيفية تعاطي المحطة المنحاز والتضليلي في ما يخص الملف السوري، مشيرة الى انه فيما تم نفي شائعة استقالة الإعلامية السورية رولا ابراهيم من القناة، قدّم منتج مكتب "الجزيرة" في بيروت موسى أحمد استقالته، بعد أن وافقت عليها إدارة المحطة منذ يومين، فأحمد الذي دخل "الجزيرة" عام 2009، إتخذ قراره بالاستقالة ليلة 14 شباط/ فبراير 2012.

ووفق "الاخبار"، فانه في اليوم الذي ألقى فيه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خطابه الذي تركز على سوريا، ودور الإعلام التحريضي، والعرب الذين أمهلوا "اسرائيل" الفرصة تلو الأخرى، لكنّهم عجزوا عن ذلك مع النظام السوري، اتخذ الإعلامي الشاب (1984) قراره بالاستقالة.

"الاخبار": لا مكان للمعتدلين في "الجزيرة"؟
&#65279
وأضافت الصحيفة "في غضون أيام، أرسل كتاباً رسمياً باستقالته إلى مدير مكتب بيروت عياش دراجي، ومدير الأخبار ابراهيم هلال، ومسؤول المراسلين والإداريين، وبعث رسالة وَداعية لرفاقه وزملائه قال فيها: "بقلب هادئ وروح مطمئنة استأذنكم أيها الأحبة (...) كل واحد منا يعتبر أنّ المثاليات والتضحيات أمر جيد، بل إنّ بعضنا ينظّر بها صبح مساء، لكن شرط بقائها بعيداً عن حياته الشخصية، ومصدر رزقه، وموقع إداري وصل اليه. لكم أحبتي، زملائي، أقول: الحياة موقف، وليس بالضرورة أن يكون اتخاذ هذا الموقف سهلاً أو بلا تداعيات. لكن مهما كانت الصعوبات والتداعيات. تعلّمت أنّ لا شيء أغلى وأثمن من راحة الضمير ولا شيء أعز من الكرامة".

وتعليقاً على استقالته، قال موسى أحمد لـ"الأخبار"، "لم يعد هناك مكان للمعتدلين في المحطة. القناة تريد إسقاط النظام السوري بالحلال أو بالحرام. هي ذراع سياسية وإعلامية وتحريضية. والدليل التعتيم الكامل على يوم الاستفتاء على الدستور السوري مقابل التركيز على بابا عمرو كأنّها القدس".
و
تابع موسى، الذي سينضم إلى طاقم قناة "الميادين"، بالقول "صحيح أنّه كانت هناك بعض الخلافات الإدارية، لكن النقطة التي أفاضت الكأس كانت خطاب السيد حسن نصر الله الأخير الذي تحدّث فيه عن التضليل الإعلامي الممنهج في مقاربة الأزمة السورية".

ورأى بعضهم، بحسب "الاخبار"، أنّ "خطوة موسى قد تبدو محرجة بالنسبة إلى بعض العاملين في "الجزيرة"، خصوصاً أولئك الذين يملكون مآخذ على تعاطيها مع الملف السوري. هم يجدون أنفسهم بين كأسين، أحلاهما مرّ... فهل تشهد كواليس "الجزيرة" استقالات أخرى أيضاً؟".
2012-03-01