ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان: الجيش اللبناني يحظى بالتغطية السياسية.. وبري "طبّاخ ماهر" وسيعبر جلسة 5 آذار

سليمان: الجيش اللبناني يحظى بالتغطية السياسية.. وبري "طبّاخ ماهر" وسيعبر جلسة 5 آذار

رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، أن المسؤول عندما يكون مقتنعاً بقضية أو موقف ما فإن التعبير عنه يكون سهلاً وانسيابياً وغير مصطنع أو متكلّف، مشيراً إلى أن العوائق ظهرت في عملية إدارة الشأن العام لا سيما التعيينات بعدما غاب ضابط الإيقاع الإقليمي وبدأنا نشق طريقنا وحدنا وفق دستور الطائف وبإرادة ذاتية، وهذا هو سبب التأخر في تأليف الحكومات وإقرار القوانين وإجراء التعيينات وغيرها.

وفي حديث لصحيفة "السفير"، أضاف سليمان "كان الرهان أن نتعوّد على هذا الأمر تباعاً، ولكن جاءت الأزمة المالية العالمية، ومن ثم الجدل حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الذي اعتقدنا أنه محسوم بعدما جرى التوافق عليه في طاولة الحوار الأولى، وصولاً إلى الربيع العربي، واستطعنا تجنيب لبنان تداعيات كل هذه القضايا".


وحول الاستحقاقات المقبلة لبنانياً، أكد سليمان إصراره على تداول السلطة، ومن بدأ الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية أقول له منذ اليوم لن أدع الانتخابات النيابية تتأجل، وستجري في مواعيدها الدستورية ولكم في محاولات تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية عام 2010 العبرة، وأسوأ قانون انتخابات مع إجرائها هو أفضل من عدم حصول الانتخابات، وهذا سينطبق على انتخابات العام 2013، آملاً "بتغيير القانون الحالي وتحديثه وإدخال الإصلاحات عليه، ولكن إذا لم يحصل ذلك وهذا سيكون مستغرباً، ستجري الانتخابات وفق القانون الحالي".

ولفت إلى ان "الماكينة التي تتحكّم التعيينات غير سليمة، والدستور يحتاج إلى تصحيح هذه الثغرة عبر سحب موضوع التعيينات من لائحة المواضيع الأربعة عشر التي تحتاج إلى ثلثي مجلس الوزراء. وبما يعيد دور رئيس الجمهورية ويحفظ دور الوزير ويحدد دوراً لمجلس الوزراء وإلا ستبقى قيد العرقلة".

سليمان: الجيش اللبناني يحظى بالتغطية السياسية.. وبري "طبّاخ ماهر" وسيعبر جلسة 5 آذار


وعن موقع رئيس الجمهورية في المعادلة السياسية، شدّد سليمان على أن موقعه محدد في الدستور، "فهو رئيس كل السلطات والحكم والمؤتمن على صون الدستور. لذلك يجب ألا ينحاز لأي طرف"، قائلاً "لذلك، لن أقبل بمنطق الحصص، أما القول إنني أريد حصة فهو قول مرفوض ومردود على من يطلقه، أنا أريد اعتماد الأصول من خلال المعايير المقرة في آلية التعيينات. وأعتقد أن الأمور ذاهبة في النهاية إلى الحلّ لمصلحة القانون".

وأشار إلى أنه "على صعيد الرئاسة الأولى هناك جهوزية لطرح اللامركزية الإدارية، ولكن التعثر في الأداء الذي يؤدي إلى تراكم المواضيع من الموازنة إلى التعيينات إلى قانون الانتخابات يؤدي إلى التأخير في طرح المواضيع الإصلاحية".

وإذ تناول علاقته الخاصة والقوية جداً بالبطريرك بشارة الراعي، أكد سليمان "حرصه على عدم دخول المرجعيات الدينية في التفاصيل المتصلة بالشأن العام، لأن المرجعية الدينية لها هالة وطنية أحرص على ألا تخدش".

ودعا سليمان إلى "عدم الخوف من الأزمات السياسية لأن علاجها هو بالوسائل الديموقراطية"، وأكد أن لا مبرر للخوف من جلسة مجلس النواب في الخامس من الشهر الجاري "وأنا أعتقد أن الرئيس نبيه بري "طباخ ماهر" ويستطيع العبور بها بحنكته المعهودة".

وتطرق إلى موضوع التمديد للمجلس النيابي قائلاً "البعض بدأ يصطاد بموضوع التمديد للمجلس النيابي عبر التسويق بأنه سينسحب على كل المواقع الدستورية، وأنا أقول إن الانتخابات ستجري والدستور يجد حلاً لكل شيء وكل الاستحقاقات الدستورية ستحصل في مواعيدها".

وعن حالة القلق التي تنتاب الرأي العام، قال رئيس الجمهورية "لبنان يجب ألا يكون ساحة للصراعات أو منصة لفريق ضد آخر، وهذا الحريق إذا لم نقدر على إطفائه علينا على الأقل عدم تأجيجه، كما أن اللاعبين الأساسيين الذين يستطيعون تحريك الشارع معروفون وبيدهم توتير الوضع وهز الاستقرار أو تجنيب لبنان المخاطر. وأنا أعتقد أن لا أحد من هذه الأطراف يريد توتير الأجواء".

ولفت سليمان الانتباه إلى "وجود اتصال متبادل بينه وبين الرئيس بشار الأسد. وهو يتجاوب مع كل طرح بناء وهادئ وصادق"، وأضاف "يجب أن تستعاد سوريا إلى الجامعة العربية ونحن ضد مقاطعة أي بلد عربي أو عزله... ولبنان البلد العربي الوحيد الذي رئيسه مسيحي وإذا اندفع في مسألة المقاطعة، عليه أن يتوقع أن يصله الكأس. لذلك فإن مشاركة لبنان في القمة العربية أو في أي محفل دولي ليس من باب تسجيل الحضور، إنما للمشاركة في القرار والتعبير عن رأيه بصراحة مطلقة".

وحول القول بأن ليس للجيش اللبناني غطاء للقيام بمهامه، أجاب سليمان "هذا القول ليس صحيحاً، هناك قرار سياسي يغطي الجيش، وقائد الجيش ينسق معي دائماً في كل الأمور وعندما طرح موضوع "القاعدة"، فإنني في اللحظة ذاتها دعوت لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع. قناعتي كانت وما زالت أن الجيش اللبناني من أرقى الجيوش في طريقة تعاطيه مع المواطنين وفي حماية الحريات والوحدة الوطنية وفي موقفه ضد "إسرائيل" والإرهاب".

وختم رئيس الجمهورية بالتعليق على ردود الفعل حول الاستفتاء على الدستور الجديد في سوريا قائلاً "إن أبرز نتيجة للاستفتاء أن الشعب السوري أكد أنه يريد الديموقراطية، وهذا يجب أن يفتح باب الحوار الوطني في سوريا".

2012-03-01