ارشيف من :أخبار عالمية

الشيخ عيسى قاسم دعا الى مشاركة واسعة في مسيرة التاسع من آذار وأكد أن الشعب البحريني منتصر لا محالة

الشيخ عيسى قاسم دعا الى مشاركة واسعة في مسيرة التاسع من آذار وأكد أن الشعب البحريني منتصر لا محالة
أكّد رئيس المجلس العلمائي في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم ان "الحراك الشعبي العارم بمضمونه الواعي لم يكن وليد حركة انفعالية أو لحظة ارتجال، قائلاً "حراكنا الشعبي ليس حادث اليوم ولم ينتظر يوم وُلد فيه الربيع العربي..إنه سابق على هذا اليوم منذ زمن طويل ومنذ بدأ لم يتوقف، وخلفيته شعور عميق بكرامة الانسان بناه الاسلام وغذاه ولا زال يغذيه"، مشدداً على أن الشعب يرفض كل أنواع الظلم والعسف والاذلال بغير حق.

وخلال إلقائه خطبة الجمعة، لفت الشيخ قاسم الى أن خلفية هذا الحراك هي تحريم واضح من شريعة الله عز وجل لطاعة مخلوق في معصية الخالق، وأن لا تُذل جبهة لعبد لغير الله"، مبيناً أن مصدر هذه الانتفاضة هو ظلم طال واستشرى وتجذّر من هذا الحكم للشعب الذي يأس من التغيير بدون هبة أو تضحيات، موضحاً أن خلفيته تضمن الاستمرار للحراك مهما طالت التقلبات لأن الاسلام لا يرى العيش في ذل حياة، واعتبر أنه ليس أكبر من ذل أن يحرم شعب من اختيار خط حياته وأن تقوم إرادة غيره محل إرادته.

وشدّد رئيس المجلس العلمائي في البحرين على أن" شعب بلاده المنتفض ضد الظلم هو شعب منتصرٌ لا محالة حتى ولو كان علماؤه في السجن، وشهداؤه يسقطون تلو الأخرى، وأحياؤه يرشون بالمبيدات كما ترش الحشرات ورجالاته وشرفاؤه يتطاول عليهم بلا خلق ولا أدب، وشبابه الغيارى ينتظرهم التعذيب والموت في كل لحظة"، مكرراً القول "بلا شعبنا منتصر رغم كل ذلك لأنه شعب وعى ذاته وأدرك قيمته وأمن بحقه وحريته، فانتفضت إرادته، وانتصر على الخوف.. هو شعب منتصر.. شعب قام لا ليقعد".
الشيخ عيسى قاسم دعا الى مشاركة واسعة في مسيرة التاسع من آذار وأكد أن الشعب البحريني منتصر لا محالة
وفي معرض حديثه عن الثورة البحرينية، أكد الشيخ قاسم أنه لا بد من تحقيق أهداف هذا الحراك لأن النصر الأكبر قد حصل، وهو نصر ثورة النفوس على ذاتها وضعفها وبعدها عن الله عز وجل وذلها، مشيراً الى أن هذا الحراك من أجل الانسان الحر القوي المنتصر على نفسه، وتحقيق الاهداف واستثمارها استثماراً صحيحاً على طريق بناء الانسان سيزيد من تقدمه".

ودعا رئيس المجلس العلمائي في البحرين الشعب الى مشاركة واسعة في مسيرة يوم التاسع من آذار المقبل التي ستصل إلى ساحة الحرية، مطالباً بأن لا تكون مسيرة جمعيات فقط، بل مسيرة شعب بأكمله يطلب الاصلاح الحقيقي، قائلاً " لذلك لا للمبارزة والاستفزاز وإنما للتأكيد على المطالب السياسية ليست لشرذمة قليلة كما يروج لها الاعلام، وأنتم قد أكدتم زيف هذه الدعوى مراراً ، ولكن المطلوب أن لا يتخلف عن استجابة هذه الدعوة والمشاركة في الحضور أي قادر على تلبية هذه الدعوة.. من رجل أو امرأة من شيخ وشاب ، رداً عملياً منكم على الدعاوات الزائفة".

الشيخ قاسم الذي تمنّى من أصحاب السماحة العلماء وطلبة العلوم الدينية أن يكون لهم حضورهم البارز، قال "وإني لأطمع من الأخوة المنظمين للمسيرة والمشاركين فيها من جماهيرنا الغيورة العمل على أن تكون الأرقى، وأن نكون أرشد وأوعى من أن نُصرف عن أمور أخرى وبالخصوص على هدف هذه المسيرة وأن هذه المطالب هي ليست مطالب شرذمة قليلة.. نريد أن نوصل هذه الرسالة"، مشيراً الى قول القائمين على الحكم الذين يكررون الحديث عن الاصلاح، أما على الأرض فشيء آخر من قتل وتعذيب لا زال يتصاعد، ومحكومين ظلماً لا زالوا في السجن ، ومفصولين يتلاعب بمصيرهم ، ومداهمات ليلية وإغارات على المناطق السكنية وإهمال كامل للمطالب السياسية .
2012-03-02