ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: الوقت ليس بعيدا لسقوط عروش كثيرة داعمة لاميركا و"إسرائيل"

الشيخ قاسم: الوقت ليس بعيدا لسقوط عروش كثيرة داعمة لاميركا و"إسرائيل"
لفت نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم إلى أنَّ "مسارنا الذي تأثر بالإمام الخميني(قده) هو مسار سليم ومستقيم ونحن مقتنعون به، وها هي المقاومة اليوم في لبنان تحقق أعظم إنجاز في تاريخ المنطقة في مواجهة إسرائيل عبر هزيمتها، وهذا لم تحققه لا الدول ولا المنظمات ولا الجماعات ولا القدرات، وإنما حققته ثلة مؤمنة اسمها المقاومة الإسلامية مع محبيها وأنصارها في مواجهة إسرائيل".

وفي الكلمة التي ألقاها خلال حفل اختتام دورة "قبس من روح الله" في مجمع "القائم" (ع)، أضاف الشيخ قاسم "نحن اليوم أمام محورين يتصارعان ويتواجهان: محور الشر والظلم وتمثله أمريكا و"إسرائيل" ومن معهما، ومحور المقاومة والاستقلال وتمثله إيران وسوريا والمقاومة ومن مع هذا الاتجاه".

وأشار إلى أنه "لم يكن هناك تخطيط لرسم محور تنظيمي ولكن طبيعة الأداء السياسي والعملي والاستهدافات جعلنا اليوم في هذين المحوريين، مع محور المقاومة تقف اليوم روسيا والصين، وبلدان أخرى، ومع محور الشر والظلم تقف أمريكا وأوروبا وكذلك بعض الدول العربية وإسرائيل"، معتبراً أن "هذه المواجهة مواجهة كبيرة وخطيرة في آنٍ معاً لأن محور الشر لا يريد لمحور المقاومة أن يظفر، ولا يريد لفكر المقاومة أن يكون حاضراً، ولا يقبل باستقلال بلداننا وخياراتنا وقناعاتنا وحريتنا".

وأكد سماحته أن أمريكا فشلت فشلاً ذريعاً في أماكن عديدة في المنطقة، فشلت في العراق وأفغانستان وفلسطين، فشلت في الاعتداء على لبنان وعلى سوريا وعلى إيران"، مشداً على أنه "ليس كل ما تقرره أمريكا قدر لا بدَّ أن يحصل، لا، يمكننا أن ننجح في مواجهة أمريكا عندما نتماسك ونتعاون ونثق بأننا أصحاب حق".

وأضاف "أمريكا وإسرائيل تريدان تخريب المنطقة، فأمريكا تعتقد أن المنطقة إذا عاشت حالة فوضى سيحتاجها الجميع وستستطيع أن تتسلل إلى كل المواقع وأن تأخذ الخيرات وأن تأسر المواقع السياسية بيدها لأن الناس بحاجة إليها عندما تكون هناك فوضى، هذا ما يفعلونه اليوم في محاولة تطويق الثورات العربية"، وتابع أما "إسرائيل فيهمها الفوضى في مناطقنا، لأن الناس تتلهى ببعضها وعندها تبقى إسرائيل وتتقوى وتأخذ قراراتها وتحاول أن تتوسع، حيث أنه إذا كنا متفقين ومتعاونين وكان لدينا استقرار واطمئنان وحالة من التماسك فهذا بالتالي يصب ضد إسرائيل التي لا تريد هدوءًا ولا استقراراً في المنطقة".


الشيخ قاسم: الوقت ليس بعيدا لسقوط عروش كثيرة داعمة لاميركا و"إسرائيل"
وأكد الشيخ قاسم أنه كما صنعنا التحرير وواجهنا الحرب الظالمة، نستطيع أن نصنع مستقبلنا، وهذه إرادتنا واليوم كما ترون فلسطين في خطر، فلسطين تعاني الكثير من العدوان والاحتلال الإسرائيلي، هناك قضم لأراضي القدس وأراضي الضفة الغربية، وسجن للفلسطينيين وللفلسطينيات، للنساء والأطفال، واعتداءات متكررة يومياً تحصل، ولا نسمع من جامعة الدول العربية قرارات بحق فلسطين بل كلمة بحق فلسطين، بل موقف بسيط بحق فلسطين، لأنهم مشتبهون، هم يعتقدون أنهم إذا ساروا وراء أمريكا في خياراتها ووراء إسرائيل في خياراتها يمكن أن يبقوا على عروشهم"، مشدداً على "أن الوقت ليس بعيداً لتسقط الكثير من العروش التي تدعم أمريكا وإسرائيل اليوم وليس الزمن بعيداً إن شاء الله تعالى".

إلى ذلك، قال الشيخ قاسم: "في لبنان آمنا بالمقاومة حلاً وواجبًا، ولم تكن المقاومة مجرد خيار سياسي عابر، المقاومة اليوم جزء لا يتجزأ من منظومة دفاعنا واستقلالنا وحريتنا، لولاها لاعتدت إسرائيل علينا في كل يوم، ولولاها لكنا في وضع صعب وكنا نشيِّع الشهداء واحدا بعد الآخر من دون قدرة ومن دون رد"، لافتاً إلى أنه "لولا ضربات المقاومة ووقوف المجاهدين والمجاهدات لكنا رأينا المستوطنات تُبنى في جنوب نهر الليطاني كجزء من "دولة إسرائيل" التوسعية التي تحدث عنها موشي ديان".

وتابع بالقول "نحن سائرون في عملنا وفي جهادنا، ونعتبر أن كل التشويشات على المقاومة أمور عابرة لا أثر لها، وقد عملنا مع حلفاء لنا لتدعيم هذه الحكومة الموجودة حالياً التي هي خيار الاستقرار، وبطبيعة الحال لا يكفي أن تتحمل الحكومة مسؤولية الاستقرار ولا تتحمل مسؤولية الإنماء والتعيينات والقيام بالواجبات الأخرى، وفي رأينا هذه الحكومة قادرة على أن تحقق إنجازات أكثر ولكن الأمر يحتاج إلى إرادة وتعاون جدي، وإلى النظر بأننا مسؤولون أمام الله وأمام الناس".

وتطرق الى المزاعم التي تبثها بعض وسائل الاعلام عن وجود شبكات سرقة ومخدرات وأعمال محرمة في الأماكن التي يتواجد فيها حزب الله، فأكد أن هذه القصص لا أساس لها من الصحة، لا سيما أن هدفها تشويه سمعة حزب الله والاساءة اليه، متحدثاً عن مساهمة حزب الله الكبيرة في تنظيف أماكن متعددة من الشبكات المنحرفة.

وختم بالقول "نحن أعلنا بكل وضوح نحن مقاومة مجاهدة مؤمنة تخاف الله تعالى وتعمل في الاستقامة، ولو ضحينا بأنفسنا إلى آخر قطرة دم لن نسلك الطرق الملتوية ولن نقبل بحرام، لا بعنوان مخدرات ولا بعنوان سرقة أو فساد مهما كان السبب ومهما كان الرصيد الذي يمكن أن يحصل عليه المرء، وعلى كل حال تاريخنا وحاضرنا يشهدان بذلك، وهؤلاء الذين يريدون الإساءة يسلكون طريقاً لن يسقطوا حزب الله بهذه الطريقة بعد أن فشلوا بالطرق الأخرى، فحزب الله شامخٌ بموقفه وأدائه ومتوكل على الله تعالى".












2012-03-03