ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاووق: يجب جلاء الحقيقة في قضية الـ 11 مليار واعداء سوريا وصلوا الى مرحلة ضياع استراتيجي
وخلال احتفال تأبيني في بلدة خربة سلم الجنوبية أشار الشيخ قاووق إلى أن "امتدادات فريق 14 آذار داخل السلطة هي المسؤولة عن انتهاك السيادة اللبنانية وتسهيل انتقال وتسلل المسلحين والصحفيين ذهاباً وإيابا من وإلى سوريا"، معتبراً أن "المواقف المذعورة لهذه القوى في الأيام الأخيرة تجاه الحكومة اللبنانية أطلقت لأنها دخلت مساراً جديداً فاعلاً ومنتجاً، فهم لا يريدون ان تستمر وتستقر وقد أزعجهم أنها لم تتفكك أو تتعطل واستمرت وهناك خطوات فاعلة وجادة ومنتجة".
وقال الشيخ قاووق أن "هذا الأمر أزعجهم وأخرجهم عن اتزانهم فكانت المواقف التصعيدية الاعلامية والسياسية الكلامية في محاولة لإعاقة انطلاقة الحكومة"، مطالباً "بجلاء الحقيقة في قضية الـ 11 مليار دولار"، سائلاً "فريق 14 آذار الذي رفع شعار الحقيقة لماذا لا يريدون كشف الحقيقة في هذه القضية ويعرقلون اي مسار لكشفها؟"، مضيفاً "أننا لا نجزم أو نحكم ولكن هناك تساؤلات عما إذا كان هناك ارتكابات مالية أو هدر، وأنه لا بد من كشف الحقيقة دون قيض او شرط اي دون مقايضة أو ابتزاز".
واستبعد الشيخ قاووق أن "تلجأ اسرائيل التي تمر اليوم بأسوء وضع استراتيجي منذ العام 1948 حسب تقييم تم التأكيد عليه في مؤتمر "هرزيليا" قبل أسابيع، إلى شن حرب لأن المقاومة غيرت مسارات الصراع ومحت تاريخ النكسات والنكبات والهزائم"، مؤكداً أن "الذي أوجد هذا التحول الاستراتيجي الذي أوقع اسرائيل في قعر الهزيمة هي انتصارات المقاومة بهذا الفكر والثقافة والايمان، حتى باتت إسرائيل أكثر ما تخشاه مواجهتها بالرغم من كل التدريب والتسليح والمناورات"، مشيراً إلى أن "اسرائيل تعيش عقدة صعبة اسمها "عقدة مواجهة حزب الله في لبنان" وهي منذ العام 2006 تتخبط في قعر هزيمتها ولم تعرف طريقا للخروج منها، فالمقاومة مستعدة وقد وصلت الى مرحلة من القوة وباتت تستطيع ان تضرب اسرائيل في القلب والعمق ما يردعها ويحمي لبنان".
وقال:" قوة المقاومة هي التي حمت لبنان في هذه المرحلة من أية محاولة اسرائيلية لاستغلال ما يحصل في سوريا من فرصة نموذجية للإنقضاض عليه وتعويض هزيمتها في العام 2006 وهذا انتصار اضافي للمقاومة"، مشيراً إلى أن "اسرائيل التي تعجز عن مواجهة المقاومة في لبنان تراهن اليوم على الأزمة السورية كما صرح كل المسؤولين الاسرائيليين، وتريد تغيير النظام هناك لتحضير المنطقة للحرب القادمة، وإخراج سوريا من معادلة الصراع فيضعفوا بذلك محور المقاومة لضربها".
وأوضح الشيخ قاووق أن "المواجهة في سوريا ليست متصلة بأية إصلاحات داخلية حيث أنه لم يعد هناك في الداخل أو في الخارج من يتحدث عن الإصلاحات والمواجهة إذاً لتغيير موقع ودور وأهمية سوريا في المنطقة، ولأن اسرائيل لا تجد فرصة لتغيير المعادلة الا من خلال تغيير موقع سوريا بعد أن جربوا كل شيء من السلاح الاعلامي إلى التحريض السياسي والمذهبي إلى العمليات الارهابية والتخريبية ووصلوا الى حائط الفشل، كما وجربوا استصدار قرارات من مجلس الجامعة العربية وحقوق الانسان والامم المتحدة ولم يصلوا الى تغيير النظام، واكتشفوا ان كل حساباتهم كانت خاطئة".
ورأى الشيخ قاووق أن "اعداء سوريا وصلوا اليوم الى مرحلة ضياع استراتيجي فلا يعرفون ماذا يفعلون، وقد اوقعوا انفسهم في مستنقع لا يدركون كيفية الخروج منه، وأنهم بدؤوا يتلاومون ويتسائلون من أوقع بمن "معارضة الداخل اوقعت بهم، ام دول عربية واقليمية اوقعت بالغرب؟"، فالكل يلوم الكل لأنهم كلهم اصبحوا خاسرين في مواجهة من دون أفق".
واعتبر أن آخر "ما تبناه محور أعداء سوريا استراتيجية الانسحاب التكتيكي التي بدأ مسارها في "بابا عمرو" وستتواصل من منطقة الى منطقة ليكون الانسحاب التكتيكي عسكرياً ولاحقاً سياسياً، وأن الحديث عن حماية المدنيين هي "النكات السخيفة"، متسائلاً هل "يتحدث عن حماية المدنيين امريكا التي تعتبر أم الارهاب في العالم والتي قتلت بدقيقة واحدة مئة ألف مدني في هيروشيما، والتي تقتل في كل يوم المسلمين المسالمين في افغانستان، والتي تسببت بقتل مليون عراقي مسالم، ام الذين يقتلون المدنيين المسالمين في القطيف والمنامة"، مضيفاً "أيتسائل عن حقوق الانسان اسرائيل التي تقتل كل يوم وتعتقل الالاف وتدمر البيوت في فلسطين"
وأكد الشيخ نبيل قاووق "أنها كلمة يراد بها باطل وإننا في حزب الله لا نمشي مع الباطل، ولن يأتي اليوم الذي يكون فيه حزب الله شريكاً وداعماً لمشروع في سوريا تنطق بإسمه امريكا ولن نكون جزءً وداعماً لمشروع في سوريا يطمئن ويريح اسرائيل"، مشدداً على "أننا مع الاكثرية الشعبية في سوريا الداعمة للإصلاح والمقاومة، وأننا لم نشارك عسكريا في اية مواجهةٍ في سوريا"، مؤكداً أن "حديث قوى 14 آذار عن شهداء لحزب الله في سوريا كذب وتضليل فليس للحزب اي شهيد أو جريح هناك، وأننا نتألم لكل قطرة دم تسقط في سوريا لكننا ابدا لن نكون ضد أنفسنا وفي الموقع الذي يطمئن اسرائيل ويريحها وفي الموقع الذي تكون فيه أمريكا وإسرائيل والناتو".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018