ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين وديعة المرجعية الكبرى
محمد البحراني
في العام 1986 ، زار الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة المرجعية الدينية العليا في النجف، ممثلة بسماحة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم. وقد نُمي الى علم كاتب هذه السطور حيثيات المقابلة من غير طرف، وهم سماحة الدكتور محمد حسين الصغير، وسماحة الدكتور السيد بحر العلوم، كذلك من أطراف مختلفة وآخرها ما طالعتنا به جريدة "الوسط" البحرينية عبر مقابلة لها مع الوجيه الحاج صادق البحارنة.
وقد أفاد الحاج صادق البحارنة أن هنالك رسالة توجه بها الى السيد محسن الحكيم من قبَل والده مفادها ان امير البحرين قد يطلب من السيد محسن الحكيم دعم المرجعية في تثبيت عروبة البحرين واستقلالها، وان والد الحاج صادق البحارنة يرجو دعم هذا التوجه. ولقد ظهرت استجابة السيد محسن الحكيم في رده على الشيخ عيسى بن سلمان حاكم البحرين آنذاك في قوله: "لقد سمعنا من أهل البحرين وقوفكم معهم وأنكم تساعدونهم في حسينياتهم ومساجدهم وقضاياهم الاجتماعية"، الامر الذي بين أن بعض وجهاء البحرين القريبين من الأسرة الحاكمة كانوا قد كونوا فكرة حسنة عن آل خليفة عند المرجعية العليا في النجف، مما سهل مهمة الأمير الراحل في كسب رضا المرجعية، ودعمها لتثبيت عروبة البحرين واستقلالها، وقد حاول حاكم البحرين أن يعطي هدية للسيد الحكيم وقد ردها سماحة السيد الحكيم قائلا أرجو أن تعطى لفقراء البحرين.
وقد صوتت البحرين في الاستفتاء الذي أقامته الأمم المتحدة لصالح آل خليفة حكاماً على البحرين، الأمر الذي بيّن ان البحرين كانت وديعة المرجعية عند حكام البحرين آل خليفة، وليس أهل البحرين مجلوبين من المحمرة أو من البصرة أو ما شابه ذلك، وانما قوة أهل البحرين تكمن في تمسكهم بأوامر المرجعية العليا منذ كانوا، فإذاً ما زالت وديعة المرجعية البحرين عالقة، وما زال الفهم الخليفي قاصراً عن أن يفهم أن البحرين هي وديعة المرجعية.
ربما نسي حاكم البحرين التاريخ وأراد ان يشمخ بأنفه، وأن يتوارى وراء حجج واهية متداعية لا تصمد أمام التاريخ والبحث والتراث، فأظن أن الشيخ ميثم البحراني ليس قادماً من البصرة ولا صاحب الحدائق والشيخ حسين آل عصفور المعروف بالعلامة، ولا كل الاعلام الذين يملأون البحرين طولاً وعرضاً، بل أن هناك أقواماً انتشروا في الخليج بعد بطش آباء حاكم البحرين وأجداده بهم وما زالوا يعرفون بالبحارنة وليس العكس.
إن شعب البحرين يمارس اليوم حرب دفاع ضد من يهدد وجوده وتراثه، وضد من يريد تغيير هوية البحرين. البحرين ما زالت وديعة المرجعية تأتمر بأمرها وتذعن لأوامرها وتحتمي بعباءة المرجعية الاسلامية الرشيدة وكل المرجعيات العليا ولذلك من المفيد ان تتولى المرجعية الرشيدة إدارة الملف البحريني لأنه وديعتها عند آل خليفة منذ 1970م وحتى يعود حاكم البحرين الى ذاكرته، ويفهم أنه لولا المرجعية ما كان لا هو ولا أبوه حاكماً على البحرين، وقد آن الاوان كي تقول المرجعيات الإسلامية العليا كلمتها في قضية البحرين. وبالتأسيس على ما تقدم، وهو أن آل خليفة يعتبرون قد تسلموا البحرين من المرجعية باعتبارهم كانوا كما نُمي الى علم المرجعية أمناء على هذا الشعب.
وأما وقد مارس آل خليفة ظلماً وجوراً وتشريداً وتنكيلاً في هذا الشعب، فإن المرجعية العليا قادرة اليوم أكثر من أي يوم سبق على تسلّم زمام المبادرة في قضية البحرين
في العام 1986 ، زار الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة المرجعية الدينية العليا في النجف، ممثلة بسماحة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم. وقد نُمي الى علم كاتب هذه السطور حيثيات المقابلة من غير طرف، وهم سماحة الدكتور محمد حسين الصغير، وسماحة الدكتور السيد بحر العلوم، كذلك من أطراف مختلفة وآخرها ما طالعتنا به جريدة "الوسط" البحرينية عبر مقابلة لها مع الوجيه الحاج صادق البحارنة.
وقد أفاد الحاج صادق البحارنة أن هنالك رسالة توجه بها الى السيد محسن الحكيم من قبَل والده مفادها ان امير البحرين قد يطلب من السيد محسن الحكيم دعم المرجعية في تثبيت عروبة البحرين واستقلالها، وان والد الحاج صادق البحارنة يرجو دعم هذا التوجه. ولقد ظهرت استجابة السيد محسن الحكيم في رده على الشيخ عيسى بن سلمان حاكم البحرين آنذاك في قوله: "لقد سمعنا من أهل البحرين وقوفكم معهم وأنكم تساعدونهم في حسينياتهم ومساجدهم وقضاياهم الاجتماعية"، الامر الذي بين أن بعض وجهاء البحرين القريبين من الأسرة الحاكمة كانوا قد كونوا فكرة حسنة عن آل خليفة عند المرجعية العليا في النجف، مما سهل مهمة الأمير الراحل في كسب رضا المرجعية، ودعمها لتثبيت عروبة البحرين واستقلالها، وقد حاول حاكم البحرين أن يعطي هدية للسيد الحكيم وقد ردها سماحة السيد الحكيم قائلا أرجو أن تعطى لفقراء البحرين.
وقد صوتت البحرين في الاستفتاء الذي أقامته الأمم المتحدة لصالح آل خليفة حكاماً على البحرين، الأمر الذي بيّن ان البحرين كانت وديعة المرجعية عند حكام البحرين آل خليفة، وليس أهل البحرين مجلوبين من المحمرة أو من البصرة أو ما شابه ذلك، وانما قوة أهل البحرين تكمن في تمسكهم بأوامر المرجعية العليا منذ كانوا، فإذاً ما زالت وديعة المرجعية البحرين عالقة، وما زال الفهم الخليفي قاصراً عن أن يفهم أن البحرين هي وديعة المرجعية.
ربما نسي حاكم البحرين التاريخ وأراد ان يشمخ بأنفه، وأن يتوارى وراء حجج واهية متداعية لا تصمد أمام التاريخ والبحث والتراث، فأظن أن الشيخ ميثم البحراني ليس قادماً من البصرة ولا صاحب الحدائق والشيخ حسين آل عصفور المعروف بالعلامة، ولا كل الاعلام الذين يملأون البحرين طولاً وعرضاً، بل أن هناك أقواماً انتشروا في الخليج بعد بطش آباء حاكم البحرين وأجداده بهم وما زالوا يعرفون بالبحارنة وليس العكس.
إن شعب البحرين يمارس اليوم حرب دفاع ضد من يهدد وجوده وتراثه، وضد من يريد تغيير هوية البحرين. البحرين ما زالت وديعة المرجعية تأتمر بأمرها وتذعن لأوامرها وتحتمي بعباءة المرجعية الاسلامية الرشيدة وكل المرجعيات العليا ولذلك من المفيد ان تتولى المرجعية الرشيدة إدارة الملف البحريني لأنه وديعتها عند آل خليفة منذ 1970م وحتى يعود حاكم البحرين الى ذاكرته، ويفهم أنه لولا المرجعية ما كان لا هو ولا أبوه حاكماً على البحرين، وقد آن الاوان كي تقول المرجعيات الإسلامية العليا كلمتها في قضية البحرين. وبالتأسيس على ما تقدم، وهو أن آل خليفة يعتبرون قد تسلموا البحرين من المرجعية باعتبارهم كانوا كما نُمي الى علم المرجعية أمناء على هذا الشعب.
وأما وقد مارس آل خليفة ظلماً وجوراً وتشريداً وتنكيلاً في هذا الشعب، فإن المرجعية العليا قادرة اليوم أكثر من أي يوم سبق على تسلّم زمام المبادرة في قضية البحرين
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018