ارشيف من :أخبار عالمية

الصحف السورية: الجيش السوري يستكمل عمليات التطهير الأمني وسط ترحيب دمشق بالوفود الدولية القادمة إليها

الصحف السورية: الجيش السوري يستكمل عمليات التطهير الأمني وسط ترحيب دمشق بالوفود الدولية القادمة إليها

فيما يواصل الجيش السوري عمليات التطهير الامني في بعض بلدات حمص، تسارعت الخطوات الدبلوماسية والإنسانية باتجاه سوريا، التي ستستقبل ابتداءً من اليوم وحتى السبت المقبل موفدين من الصين والأمم المتحدة والجامعة العربية وسط ترحيب رسمي، في وقت حدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي سيلتقي وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت، سقفا مسبقا للتحركات الدولية نحو دمشق بمهمة توفير الظروف للبدء بحوار جدي بين النظام وما يسمى بـ"المعارضة السورية".

هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف السورية، حيث رأت صحيفة "الثورة"، أنه "لم يكن ينقص حمد وسعود سوى برنار ليفي كي تكتمل جوقة الحقد، وتصبح الحقيقة عارية حتى من ورقة التوت الأخيرة"، معتبرة أن الهواجس التي تحكم سعود الفيصل وبرنار ليفي لا تبتعد عن بعضها، ولا هي خارج الأولويات التي يعملان عليها سراً وعلانية.. خلف الكواليس وأمام المنابر، فالتخطيط اتضح أنه بأفكار إسرائيلية، فيما كان المطلوب أن يتم التنفيذ بأيد عربية. وما عجزت عنه "إسرائيل" وأدواتها في الماضي تكفّل به البعض العربي في الحاضر".‏
الصحف السورية: الجيش السوري يستكمل عمليات التطهير الأمني وسط ترحيب دمشق بالوفود الدولية القادمة إليها
وقالت الصحيفة "لم نتفاجأ بهذا التلاقي الواضح في الطرح بين ليفي وسعود، ولن نتفاجأ لو رأينا تطابقاً بين حمد وليبرمان في توجعهما مما يجري في سورية وإنسانيتهما المفرطة حيال الأحداث وسعيهما إلى التخفيف من معاناة السوريين عبر مزيد من الأسلحة وأدوات القتل إلى العصابات والإرهابيين والتنظيمات التكفيرية!!‏".


وبحسب "الثورة"، فانه "لم يعتد السوريون يوماً على السكوت عن ضيمٍ.. ولا تجاهل من يمس لهم طرفاً أو يتطاول عليهم تحت أي ذريعة أو حجّة.. وقد لمسوا بالدليل القاطع هذا التطابق في الأهداف بين مشيخات الخليج وبين الغايات والمساعي الإسرائيلية الفاضحة"، لافتة إلى أنه "حين يلتقي سعود وليفي ومعهما حمد على المسار ذاته يزداد يقين السوريين بأنهم على صواب.. ويتأكدون أكثر من أي وقت مضى أنهم في المسار الصحيح".

وأكدت الصحيفة أن دم السوريين المستباح اليوم في أجندات سعود وليفي وحمد ومعهم جون ماكين وغيره من المتصهينين عرباً وأجانب، هذا الدم غالٍ على السوريين وثمنه أغلى بكثير مما يتوهّمون.. وهذا الدم سيسجّل يوماً انتصاره، ولن يقبل بأقل مما هو مطلوب.. ولن يرضى بأقل مما يجب أن يكون، ولا تجعلوه يفيض أكثر لأنه سيغرقكم كما أغرق من سبقكم من طغاة وعملاء وخائنين!!".‏

وتناولت صحيفة "تشرين"، زيارة كوفي انان الى دمشق السبت المقبل، لافتة إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في القاهرة، أعلن ان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان سيتوجه الى دمشق السبت المقبل، قائلاً "كوفي انان أبلغنا أن سوريا ستستقبله في 10 آذار الحالي، وسوف يصل القاهرة يوم 7 آذار الحالي حيث تم اعداد مكتب له".

الصحف السورية: الجيش السوري يستكمل عمليات التطهير الأمني وسط ترحيب دمشق بالوفود الدولية القادمة إليها
ونقلت "تشرين" عن مصدر إعلامي، قوله إن "سوريا ترحب بزيارة كوفي أنان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا"، واعلن أن "سوريا وافقت على استقبال وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس التي ستصل إلى دمشق مساء غد (اليوم) الثلاثاء"، وأضاف أن "اموس ستجري محادثات مع وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه ورئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، كما ستقوم بزيارة بعض المناطق في سوريا".

بدورها، لفتت صحيفة "البعث" إلى أن الرئيس بشار الأسد بعث برسالة تهنئة إلى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية لجمهورية روسيا الاتحادية، متمنياً له النجاح والتوفيق في مسؤولياته الرفيعة وللشعب الروسي الصديق المزيد من التقدم والازدهار في ظل قيادته.

وبالتزامن، أشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقد الدعوات الغربية والعربية لموسكو كي تضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، قائلاً "انه لا توجد حاجة لطرح مبادرات جديدة للنقاش في اجتماع القاهرة"، مشيرا إلى أن "الوزراء يمكنهم العمل بمبادرة الجامعة العربية التي تم تبنيها في تشرين الثاني ومشروع القرار الذي اقترحته روسيا على مجلس الامن".


وشدد لافروف على أن الأنباء التي ترد من مصادر مختلفة حول سورية ليست مشجعة لحل المسألة الرئيسية المتمثلة في وقف العنف، مؤكداً أن هناك معطيات تدل على أن الأمر لا يقتصر على تزويد المعارضة السورية بالأسلحة فحسب، بل ويجري أيضاً تغلغل مقاتلين من بلدان أخرى فيها، وقال: "إنه من الضروري دعوة جميع أطراف النزاع في سورية إلى وقف العمليات القتالية على الفور والحوار".
الصحف السورية: الجيش السوري يستكمل عمليات التطهير الأمني وسط ترحيب دمشق بالوفود الدولية القادمة إليها
وفيما اعلنت الصين ارسال مبعوث جديد منها الى سوريا، هو سفير بكين السابق في دمشق لي هواشين الذي سيزور دمشق اليوم وغدا ويلتقي مسؤولين في الحكومة السورية واطرافا اخرى وسيعرض "المقترحات الصينية" لحل الازمة السورية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند "نأمل بنظرة جديدة (من جانب روسيا) حيال المأساة في سوريا بعد انتهاء الانتخابات" الرئاسية، وخصوصا ان روسيا لا تزال ترفض اي تدخل في الشأن الداخلي السوري.

وبينما دعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى "مراجعة السياسة الروسية حيال سوريا"، معتبرا ان روسيا "عزلت نفسها بالكامل عن بقية المجتمع الدولي والصين بدأت تطرح بضعة اسئلة على نفسها حول مدى صحة موقفها"، برز قول السناتور الاميركي جون ماكين، ان "على واشنطن التحرك وهذا الامر سيتطلب من الولايات المتحدة القضاء على الدفاعات العدوة المضادة للطيران على الاقل في قسم من سوريا".

على خط مواز، توقفت صحيفة "الوطن" عند عمليات التطهير الأمني في محافظة حمص، فلفتت إلى عودة الحياة إلى أحياء الإنشاءات وبابا عمرو وجورة العرايس، حيث عادت العائلات المهجرة التي خرجت هرباً من المسلحين إلى منازلها.
الصحف السورية: الجيش السوري يستكمل عمليات التطهير الأمني وسط ترحيب دمشق بالوفود الدولية القادمة إليها
وأكد الأهالي، بحسب "الوطن"، أن المسلحين كانوا قد قطعوا الطرق وأقاموا المتاريس والحواجز ومنعوا مواطنين من الخروج من منازلهم وأن الجيش أعاد لأحيائهم الأمن والاستقرار وها هي الحياة تعود تدريجياً إليهم.

وحول العملية الأمنية، واصلت الأجهزة المختصة وقوات من الجيش عمليات التفتيش والتمشيط وعثرت، بحسب ما أفاد به مصدر أمني للصحيفة عينها، على كميات كبيرة جداً من الأسلحة المتنوعة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وضبطت معملاً ضخماً لتصنيع العبوات الناسفة والصواريخ بالقرب من جسر السلطانية، إضافة لضبط طائرتي استطلاع دون طيار، وعثرت أيضاً على مشفى ميداني بأدواته الإسعافية والجراحية.

ولفت المصدر إلى أن الاشتباكات مع المسلحين في المنطقة أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين وإلقاء القبض على آخرين، في حين جرى تفكيك عدد من العبوات الناسفة في المنطقة ذاتها.


ليندا عجمي

2012-03-06