ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": التقرير السنوي الثالث للمحكمة الدولية يؤكد إخضاع الدولة اللبنانية لوصاية قضائية دولية
تحت عنوان "المحكمة الدولية 2011 ـ 2012: استهداف حزب اللّه"، تناولت صحيفة "الأخبار" التقرير السنوي الثالث للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فلفتت إلى أن "توجيهاً صدر عن المحكمة بأن على السلطات اللبنانية أن تضاعف جهودها للبحث عن المتهمين وتوقيفهم واحتجازهم ونقلهم إلى المحكمة".
واعتبرت الصحيفة أن "هذا التوجيه يؤكد إخضاع الدولة اللبنانية لوصاية قضائية دولية"، مضيفة أن "التقرير الذي وزّع أمس على وسائل الإعلام بعد تسلم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي نسخة عنه منذ ثلاثة أيام، يتضمّن وصفاً لأعمال المحكمة الدولية خلال الفترة الممتدة من 1 آذار 2011 إلى 29 شباط 2012".
وفي هذا السياق، علقت "الاخبار"، على التقرير الذي تولّى إعداده رئيس المحكمة القاضي النيوزيلاندي دايفد باراغوانث ورئيس قلم المحكمة الهولندي هيرمان فون هابيل والمدعي العام (السابق) الكندي دانيال بلمار ورئيس مكتب الدفاع الفرنسي فرانسوا رو، فأشارت إلى أنه يدل على تواصل وتنسيق قضاة المحكمة والمدعي العام فيها مع جهات سياسية.
وتوقفت الصحيفة عند ما يذكره التقرير بأنه "في 21 أيلول 2011، تحدث الرئيس كاسيزي ونائب الرئيس وممثلون عن مكتب المدعي العام في جلسة إحاطة دبلوماسية عقدت في لاهاي واستضافها السفير الكندي في مقر إقامته"، متسائلة "هل يتناسب اجتماع من هذا النوع يحضره رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ويعقد في منزل سفير إحدى الدول الأكثر تأييداً لـ"إسرائيل" في العالم، مع معايير العدالة التي تقتضي فصل القضاء عن السياسة؟.وأشارت "الاخبار"، إلى أنه ورد في التقرير أن من بين أهداف مكتب المدعي العام خلال السنة المقبلة "تحديد أشخاص آخرين قد يكونون مسؤولين عن اعتداء 14 شباط 2005. (...) ومن ضمن الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية عن الجرائم (...) الفاعل والمتدخل والشخص الذي ينظم الجريمة أو يوجّه الآخرين لارتكابها، وأيضاً الرؤساء". وفي ذلك بحسب قراءة "الأخبار" إشارة إلى "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله؛ إذ إن قرار الاتهام يصف المتهمين الأربعة بالمنتسبين إلى حزب الله".
وذكر التقرير أن عمل المحكمة "حظي بدعمٍ قوي ومتواصل من الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي"، حيث قال القاضي باراغوانث "لا يراودنا أي شك في استمرار وازدياد هذا الدعم طوال العام الرابع من فترة ولاية المحكمة" وأضاف "يقدّم لنا قضاتنا اللبنانيون الأربعة وموظفونا اللبنانيون مساعدةً قيّمةً في أداء مهمتنا".
وأوضحت "الاخبار"، انه كان رئيس المحكمة الراحل، القاضي أنطونيو كاسيزي قد أعدّ التقريرين الأوّل والثاني اللذين تضمّنا عرضاً للمراحل التي مرّت بها المحكمة منذ إنشائها وحتى تاريخ إيداع قرار الاتهام الأوّل في شهر كانون الثاني 2011، أما التقرير الثالث، فيتناول تصديق قرار الاتهام والنتيجة التي توصّل إليها قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، وهي أن هناك ثلاثة اعتداءات أخرى تتلازم مع الاعتداء الأول وتندرج في نطاق اختصاص المحكمة بموجب نظامها الأساسي.
وأضافت الصحيفة إنه "كذلك يتناول التقرير القرار الذي أصدرته غرفة الدرجة الأولى بشأن السماح بإقامة إجراءات غيابية في ما يتعلّق بالرجال الأربعة الذين اتهمهم بلمار بالضلوع في اغتيال الحريري. ويعرض هذا التقرير أيضاً القرارات الصادرة عن القاضي فرانسين وعن غرفة الاستئناف بشأن مطالبات اللواء الركن جميل السيّد بالحصول على مواد ثبوتية لملاحقة المسؤولين عن اعتقاله لنحو أربع سنوات تعسّفاً. كذلك إن هذا التقرير يقدم عرضاً إجماليّاً للأنشطة غير القضائية للمحكمة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018