ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: مجلس الوزراء يبحث اليوم قضية الاعتمادات المالية...سوريا تطالب لبنان بتسليم المسلحين الفارين..وعاصفة ردود "تصفع" كونيللي
أرخى الوضع الأمني على الحدود اللبنانية السورية أمس بظلاله على الساحة السياسية المحلية، حيث أبدى المجلس الأعلى للدفاع إرتياحه للوضع السائد، في ظل الدعوات "الفجّة" التي أطلقتها السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي لحماية "عناصر الجيش السوري الحرّ" الفارين الى لبنان مقابل مطالبة السلطات السورية بتسليمهم، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل المستنكرة للتدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، و"الإملاء" على الحكومة، التي من المقرر أن تلتئم اليوم في قصر بعبدا للبحث في قضية الاعتمادات المالية بين العامين 2006 و2010، في ضوء المشروع المقدّم من وزير المالية محمد الصفدي.
كونيللي تصعّد...والسلطات السورية تطالب بتسليم المسلحين السوريين الفارين الى لبنان
هذه المستجدات شغلت إهتمام الصحافة المحلية الصادرة اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" أن "الهزة السياسية" التي تسببت بها تصريحات السفيرة الأميركية في بيروت تفاعلت في اتجاهات عدة، لعل أبرزها إقدام السلطات الرسمية السورية، في الساعات الماضية على الطلب رسمياً من السلطات اللبنانية تسليمها العناصر السوريين المسلحين الفارين إلى لبنان، خاصة أولئك الذين ألقى الجيش اللبناني القبض عليهم مطلع الأسبوع الحالي، ومعظمهم من الهاربين من منطقة حمص.

وأشارت الصحيفة نفسها الى أنه طوال يوم أمس، شهدت المقار الرئاسية جولات "مكوكية" أفضت إلى تسوية تسمح بسحب مشروع الصفدي من جدول أعمال مجلس الوزراء، على أن يتحول المشروع إلى إقرار لقطع حسابات السنة الماضية، وبكلام آخر، فإن مشروع الصفدي سيتضمن جميع حسابات الدولة للفترة الممتدة من عام 2005 إلى 2010، لا الإنفاق الإضافي وحسب، على أن تُحال على لجنة المال والموازنة لدراستها، بموازاة إحالتها على ديوان المحاسبة للتدقيق في أرقام الإيرادات والنفقات المسجلة مع المستندات الموجودة في وزارة المال.
وتوقعت الصحيفة، بحسب مصادر نيابية ووزارية، أن تطول عملية التدقيق، خاصة أن مشروع الـ 8900 مليار ليرة احتاج إلى نحو شهرين من الدراسة في لجنة المال والموازنة قبل إقراره وإحالته على الهيئة العامة لمجلس النواب.
ولفتت مصادر معنية إلى أن إقرار قطع حساب السنوات الماضية، في حال إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب بعد لجنة المال والموازنة وبعد الاطلاع على قرارات ديوان المحاسبة، سيتيح إصدار قانون الموازنة العامة لمجلس النواب، هذا نظرياً، أما عملياً، فستسمح هذه الآلية بالتدقيق في كل حسابات الدولة خلال الفترة الماضية، وتحديد وجهة صرف كل ليرة طوال السنوات الماضية، على حد قول مصدر نيابي.
وسبق هذا الاتفاق اجتماعات عدة، أبرزها بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان في السرايا الحكومية، قبل انتقال كنعان إلى عين التينة برفقة النائب ياسين جابر حيث استقبلهما بري. وبعد ذلك، عاد كنعان إلى السرايا ليشارك في جانب من اللقاء الذي جمع ميقاتي والوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وجبران باسيل.
وفي حديث لصحيفة "السفير"، قال وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش لـ"السفير" إن مجلس الوزراء "ليس في وارد الإجازة بالإنفاق لمبالغ صرفت"، مشيراً إلى أن الأولوية هي لإعداد قطع الحساب للمبالغ التي صُرفت.
وقال كنعان لـ"النهار" إن ما أنجز أمس "هو وضع الأمور في إطارها القانوني الصحيح من خلال مجلس الوزراء وديوان المحاسبة من دون لجان موازية غير دستورية وغير قانونية، وهذا يعني أن أي تسوية لم تحصل، بل أعدنا الامور الى قواعدها السليمة وبموافقة معظم الافرقاء".
وأضاف كنعان إن مجلس الوزراء سيرفع المستندات الى ديوان المحاسبة الذي يقرر في ضوئها ما هي النواقص الضرورية لقيامه بعملية التدقيق، وعلى وزارة المال أن تقدم قوانين منفصلة لقطع الحساب عن الأعوام الماضية مع المستندات التفصيلية، لأن قطع الحساب يكون سنوياً، وليس لمرحلة كاملة.
وسألت "النهار" السنيورة عن رأيه في مشروع الصفدي، فأجاب بأنه اتصل أمس بوزير المال وطلب إليه إيداعه نسخة عن المشروع، لكنه لم يتسلمه، وأضاف "سننتظر الحصول على المشروع للإطلاع عليه قبل الإدلاء بأي موقف".
أما وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، فقد أمل في أن تنتهي جلسة اليوم الى "نتيجة إيجابية "، وقال للصحيفة ذاتها "حسب ما فهمنا، فإن الاجتماع الذي عُقد بعد جلسة مجلس النواب جرى خلاله الإتفاق على المخرج، ولا إشكال حوله، ونأمل في أن ننتهي الى ما يؤدي الى إقرار الموازنات كلها وفق ما يطالب به الفريقان".
جنبلاط: لا أزال جزءاً من الأكثرية
وفي خضم الصخب السياسي القائم، أكد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنه "ما زال جزءاً من الأكثرية في الحكومة"، قائلاً في الوقت نفسه "لكننا نريدها الأكثرية المتنوعة التي تحترم الديمقراطية وحرية الرأي، أما إذا كان البعض يظن أننا بمثابة موظفين عنده، فهو مخطئ".
وأشار جنبلاط، في حديث لـ"السفير"، الى أن قراره بمقاطعة جلسة مجلس النواب الأخيرة يعود الى رغبته في الحفاظ على فرصة للوصول الى تسوية حول ملفي الـ11مليار دولار والـ8900 مليار ليرة، معتبراً أنه يلتقي في ذلك مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الحريص بدوره على إيجاد تسوية ملائمة، وأضاف "أنا لست موظفاً عند التيار الوطني الحر".
وفي حديث آخر لـ"النهار"، علّق جنبلاط على اللقاء الذي جمعه أمس في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، فقال "إن اللقاء "تناول الملف السوري وارتداداته على الوضع اللبناني"، لافتاً إلى أنه شدد وجوبيه على "ضرورة حماية النازحين السوريين الذين يفرون إلى لبنان".
"تخبّط" في المواقف الأميركية تجاه سوريا...وأنان في دمشق غداً
أما في الشأن السوري، فاللافت أمس كان صدور مواقف متناقضة عن المسؤولين في الإدارة الاميركية حيال الأزمة في سوريا، فعلى الرغم من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة أن الخيار العسكري ليس مطروحاً تجاه سوريا، أعلن وزير دفاعه ليون بانيتا أن "إدارته تبحث مع شركائها الدوليين الخيار العسكري إذا لزم الأمر".
كونيللي تصعّد...والسلطات السورية تطالب بتسليم المسلحين السوريين الفارين الى لبنان
هذه المستجدات شغلت إهتمام الصحافة المحلية الصادرة اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" أن "الهزة السياسية" التي تسببت بها تصريحات السفيرة الأميركية في بيروت تفاعلت في اتجاهات عدة، لعل أبرزها إقدام السلطات الرسمية السورية، في الساعات الماضية على الطلب رسمياً من السلطات اللبنانية تسليمها العناصر السوريين المسلحين الفارين إلى لبنان، خاصة أولئك الذين ألقى الجيش اللبناني القبض عليهم مطلع الأسبوع الحالي، ومعظمهم من الهاربين من منطقة حمص.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر واسعة الإطلاع للصحيفة إن وزارة العدل السورية وجّهت كتاباً رسمياً الى السلطات اللبنانية تطلب فيه "تسليم العناصر المسلحين الذين تم توقيفهم في لبنان الى السلطات السورية"، وأوضحت أن هذه المذكرة جرى تسليمها أمس الى مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، الذي بادر الى تسليم نسخة منها الى وزير العدل شكيب قرطباوي.
وأوضحت المصادر نفسها أن الإعلان في لبنان عن توقيف تلك المجموعات المسلّحة من قبل الجيش اللبناني قبل أيام، شكل "وثيقة" استندت إليها السلطات السورية لتوجيه كتابها الى السلطات اللبنانية بخصوص المسلحين الفارين، وهذا الإجراء يلقي على الدولة اللبنانية مسؤولية الإستجابة للطلب السوري، خاصة أنه يندرج في سياق الإتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين في العام 1951، وملحقاتها الموقعة في العام 1991، بالإضافة إلى الاتفاقية الدفاعية بين البلدين (1991)، علماً بأن المسلحين المطلوب تسليمهم وفق المذكرة السورية هم "خارجون على القانون" من منظور السلطات السورية.
وفي سياق ردود الفعل على تصريحات كونيللي التي إعتبرت أن لأعضاء "الجيش السوري الحر" الحق في الحماية، إذا ألقوا سلاحهم، بموجب القانون الدولي الإنساني، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي في مقابلة صحافية "إن المطالبين بتسهيل عبور المسلحين الى داخل سوريا او بالعكس أخطأوا بالطلب وبالعنوان"، وأكد قيام الجيش بتعزيز وجوده العسكري في وادي خالد، مشدداً على أن "القوى العسكرية تقوم بكل ما بوسعها لضبط الحدود ومنع التهريب في الاتجاهين وردع أية عملية تسلل".
كما ردّ البطريرك الماروني بشارة الراعي على كونيللي قبيل مغادرته الى الأردن، فقال "نحن دولة لبنانية لا تحتاج الى أحد لتأخذ قراراتها، والدولة اللبنانية تعرف كيف تتحمّل مسؤولياتها وتتشاور بما يجب أن تقوم به. نحن بلد مستقل وحر وسيد والحكومة تقرر ما تراه لمصلحة".
الموضوع الحدودي يتربّع على طاولة المجلس الأعلى للدفاع
وفي سياق متصل، شكّل الموضوع الحدودي عنوان الإجتماع الاستثنائي الذي عقده المجلس الأعلى للدفاع، أمس، في بعبدا، بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، حيث قال أحد المشاركين في الاجتماع لـ"السفير" إن "موضوع النازحين السوريين شكل نقطة تدقيق من قبل المجتمعين"، وتبيّن أن "النسبة الكبيرة ممن نزحوا جرّاء المواجهات في سوريا عادوا إليها، فضلاً عن أن المسلحين الذين أوقفهم الجيش اللبناني قد تمت إحالتهم الى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات التي تتوافق مع حالة كل منهم"، مشيراً الى أن البحث في هذا الأمر خرج بخلاصة مفادها أن الإجراءات الحدودية مع سوريا لم تتراجع، بل هي تتعزز وفق الحاجة الميدانية.
وبحسب المعلومات المتوافرة لدى صحيفة "النهار"، فإن المجلس توقف طويلاً عند مسألة نزوح سوريين الى مناطق البقاع والشمال والطرق الأمنية والإنسانية والدبلوماسية التي يتبعها لبنان في معالجة هذه المسألة، وقد تبلّغ المجتمعون التقارير من القيادات الأمنية التي وُصفت بأنها "مطمئنة" الى أن الوضع مضبوط، وأن ثمة تضخيماً لموضوع النازحين.
ووفق ما أوردت مصادر الصحيفة، فإن المجتمعين شددوا على ضرورة ضبط الحدود اللبنانية السورية والإيعاز الى القوى الأمنية المنتشرة عليها بمراقبة التحركات التي تحصل ومنع تهريب السلاح، على أن يتواصل التنسيق بين القوى والأجهزة بما يكفل المراقبة الفعالة، وقد أثار بعض الوزراء المشاركين في الإجتماع موضوع الإمكانات الضئيلة والمتواضعة في هذا المجال، لكن المجلس لم يقرّ زيادة عديد الجيش على الحدود باعتبار أن هذا الأمر يستدعي اتخاذ قرار سياسي.
مجلس الوزراء ينعقد اليوم للبحث في قضية الإعتمادات المالية بين 2006 و2010
على صعيد آخر، يُنتظر أن يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة تطرح على مائدتها قضية الاعتمادات المالية بين العامين 2006 و2010، في ظل المشروع المقدم من وزير المالية محمد الصفدي، والذي يتضمن مادة وحيدة من ثلاثة أسطر تتضمن الآتي "وافق مجلس النواب، وعلى سبيل التسوية، على النفقات المعقودة خلال الأعوام 2006، 2007، 2008، 2009، 2010، والتي تجاوزت أرقام الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2005 على مختلف تناسيبها".
وفي هذا الإطار، رأت صحيفة "الأخبار" أن "فتيل التفجير الحكومي سُحِب" أمس باتفاق على تعديل مشروع وزير المال الرامي إلى قوننة الإنفاق الحكومي الإضافي لحكومات الرئيسين السابقين فؤاد السنيورة وسعد الحريري، معتبرة أن الحكومة نجت من أزمة جديدة كادت أن تندلع على خلفية المشروع الذي بات يُعرف بمشروع الـ16 مليار دولار.
وأوضحت المصادر نفسها أن الإعلان في لبنان عن توقيف تلك المجموعات المسلّحة من قبل الجيش اللبناني قبل أيام، شكل "وثيقة" استندت إليها السلطات السورية لتوجيه كتابها الى السلطات اللبنانية بخصوص المسلحين الفارين، وهذا الإجراء يلقي على الدولة اللبنانية مسؤولية الإستجابة للطلب السوري، خاصة أنه يندرج في سياق الإتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين في العام 1951، وملحقاتها الموقعة في العام 1991، بالإضافة إلى الاتفاقية الدفاعية بين البلدين (1991)، علماً بأن المسلحين المطلوب تسليمهم وفق المذكرة السورية هم "خارجون على القانون" من منظور السلطات السورية.
وفي سياق ردود الفعل على تصريحات كونيللي التي إعتبرت أن لأعضاء "الجيش السوري الحر" الحق في الحماية، إذا ألقوا سلاحهم، بموجب القانون الدولي الإنساني، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي في مقابلة صحافية "إن المطالبين بتسهيل عبور المسلحين الى داخل سوريا او بالعكس أخطأوا بالطلب وبالعنوان"، وأكد قيام الجيش بتعزيز وجوده العسكري في وادي خالد، مشدداً على أن "القوى العسكرية تقوم بكل ما بوسعها لضبط الحدود ومنع التهريب في الاتجاهين وردع أية عملية تسلل".
كما ردّ البطريرك الماروني بشارة الراعي على كونيللي قبيل مغادرته الى الأردن، فقال "نحن دولة لبنانية لا تحتاج الى أحد لتأخذ قراراتها، والدولة اللبنانية تعرف كيف تتحمّل مسؤولياتها وتتشاور بما يجب أن تقوم به. نحن بلد مستقل وحر وسيد والحكومة تقرر ما تراه لمصلحة".
الموضوع الحدودي يتربّع على طاولة المجلس الأعلى للدفاع
وفي سياق متصل، شكّل الموضوع الحدودي عنوان الإجتماع الاستثنائي الذي عقده المجلس الأعلى للدفاع، أمس، في بعبدا، بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، حيث قال أحد المشاركين في الاجتماع لـ"السفير" إن "موضوع النازحين السوريين شكل نقطة تدقيق من قبل المجتمعين"، وتبيّن أن "النسبة الكبيرة ممن نزحوا جرّاء المواجهات في سوريا عادوا إليها، فضلاً عن أن المسلحين الذين أوقفهم الجيش اللبناني قد تمت إحالتهم الى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات التي تتوافق مع حالة كل منهم"، مشيراً الى أن البحث في هذا الأمر خرج بخلاصة مفادها أن الإجراءات الحدودية مع سوريا لم تتراجع، بل هي تتعزز وفق الحاجة الميدانية.
وبحسب المعلومات المتوافرة لدى صحيفة "النهار"، فإن المجلس توقف طويلاً عند مسألة نزوح سوريين الى مناطق البقاع والشمال والطرق الأمنية والإنسانية والدبلوماسية التي يتبعها لبنان في معالجة هذه المسألة، وقد تبلّغ المجتمعون التقارير من القيادات الأمنية التي وُصفت بأنها "مطمئنة" الى أن الوضع مضبوط، وأن ثمة تضخيماً لموضوع النازحين.
ووفق ما أوردت مصادر الصحيفة، فإن المجتمعين شددوا على ضرورة ضبط الحدود اللبنانية السورية والإيعاز الى القوى الأمنية المنتشرة عليها بمراقبة التحركات التي تحصل ومنع تهريب السلاح، على أن يتواصل التنسيق بين القوى والأجهزة بما يكفل المراقبة الفعالة، وقد أثار بعض الوزراء المشاركين في الإجتماع موضوع الإمكانات الضئيلة والمتواضعة في هذا المجال، لكن المجلس لم يقرّ زيادة عديد الجيش على الحدود باعتبار أن هذا الأمر يستدعي اتخاذ قرار سياسي.
مجلس الوزراء ينعقد اليوم للبحث في قضية الإعتمادات المالية بين 2006 و2010
على صعيد آخر، يُنتظر أن يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة تطرح على مائدتها قضية الاعتمادات المالية بين العامين 2006 و2010، في ظل المشروع المقدم من وزير المالية محمد الصفدي، والذي يتضمن مادة وحيدة من ثلاثة أسطر تتضمن الآتي "وافق مجلس النواب، وعلى سبيل التسوية، على النفقات المعقودة خلال الأعوام 2006، 2007، 2008، 2009، 2010، والتي تجاوزت أرقام الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2005 على مختلف تناسيبها".
وفي هذا الإطار، رأت صحيفة "الأخبار" أن "فتيل التفجير الحكومي سُحِب" أمس باتفاق على تعديل مشروع وزير المال الرامي إلى قوننة الإنفاق الحكومي الإضافي لحكومات الرئيسين السابقين فؤاد السنيورة وسعد الحريري، معتبرة أن الحكومة نجت من أزمة جديدة كادت أن تندلع على خلفية المشروع الذي بات يُعرف بمشروع الـ16 مليار دولار.
وأشارت الصحيفة نفسها الى أنه طوال يوم أمس، شهدت المقار الرئاسية جولات "مكوكية" أفضت إلى تسوية تسمح بسحب مشروع الصفدي من جدول أعمال مجلس الوزراء، على أن يتحول المشروع إلى إقرار لقطع حسابات السنة الماضية، وبكلام آخر، فإن مشروع الصفدي سيتضمن جميع حسابات الدولة للفترة الممتدة من عام 2005 إلى 2010، لا الإنفاق الإضافي وحسب، على أن تُحال على لجنة المال والموازنة لدراستها، بموازاة إحالتها على ديوان المحاسبة للتدقيق في أرقام الإيرادات والنفقات المسجلة مع المستندات الموجودة في وزارة المال.
وتوقعت الصحيفة، بحسب مصادر نيابية ووزارية، أن تطول عملية التدقيق، خاصة أن مشروع الـ 8900 مليار ليرة احتاج إلى نحو شهرين من الدراسة في لجنة المال والموازنة قبل إقراره وإحالته على الهيئة العامة لمجلس النواب.
ولفتت مصادر معنية إلى أن إقرار قطع حساب السنوات الماضية، في حال إقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب بعد لجنة المال والموازنة وبعد الاطلاع على قرارات ديوان المحاسبة، سيتيح إصدار قانون الموازنة العامة لمجلس النواب، هذا نظرياً، أما عملياً، فستسمح هذه الآلية بالتدقيق في كل حسابات الدولة خلال الفترة الماضية، وتحديد وجهة صرف كل ليرة طوال السنوات الماضية، على حد قول مصدر نيابي.
وسبق هذا الاتفاق اجتماعات عدة، أبرزها بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان في السرايا الحكومية، قبل انتقال كنعان إلى عين التينة برفقة النائب ياسين جابر حيث استقبلهما بري. وبعد ذلك، عاد كنعان إلى السرايا ليشارك في جانب من اللقاء الذي جمع ميقاتي والوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش وجبران باسيل.
وفي حديث لصحيفة "السفير"، قال وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش لـ"السفير" إن مجلس الوزراء "ليس في وارد الإجازة بالإنفاق لمبالغ صرفت"، مشيراً إلى أن الأولوية هي لإعداد قطع الحساب للمبالغ التي صُرفت.
وقال كنعان لـ"النهار" إن ما أنجز أمس "هو وضع الأمور في إطارها القانوني الصحيح من خلال مجلس الوزراء وديوان المحاسبة من دون لجان موازية غير دستورية وغير قانونية، وهذا يعني أن أي تسوية لم تحصل، بل أعدنا الامور الى قواعدها السليمة وبموافقة معظم الافرقاء".
وأضاف كنعان إن مجلس الوزراء سيرفع المستندات الى ديوان المحاسبة الذي يقرر في ضوئها ما هي النواقص الضرورية لقيامه بعملية التدقيق، وعلى وزارة المال أن تقدم قوانين منفصلة لقطع الحساب عن الأعوام الماضية مع المستندات التفصيلية، لأن قطع الحساب يكون سنوياً، وليس لمرحلة كاملة.
وسألت "النهار" السنيورة عن رأيه في مشروع الصفدي، فأجاب بأنه اتصل أمس بوزير المال وطلب إليه إيداعه نسخة عن المشروع، لكنه لم يتسلمه، وأضاف "سننتظر الحصول على المشروع للإطلاع عليه قبل الإدلاء بأي موقف".
أما وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، فقد أمل في أن تنتهي جلسة اليوم الى "نتيجة إيجابية "، وقال للصحيفة ذاتها "حسب ما فهمنا، فإن الاجتماع الذي عُقد بعد جلسة مجلس النواب جرى خلاله الإتفاق على المخرج، ولا إشكال حوله، ونأمل في أن ننتهي الى ما يؤدي الى إقرار الموازنات كلها وفق ما يطالب به الفريقان".
جنبلاط: لا أزال جزءاً من الأكثرية
وفي خضم الصخب السياسي القائم، أكد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنه "ما زال جزءاً من الأكثرية في الحكومة"، قائلاً في الوقت نفسه "لكننا نريدها الأكثرية المتنوعة التي تحترم الديمقراطية وحرية الرأي، أما إذا كان البعض يظن أننا بمثابة موظفين عنده، فهو مخطئ".
وأشار جنبلاط، في حديث لـ"السفير"، الى أن قراره بمقاطعة جلسة مجلس النواب الأخيرة يعود الى رغبته في الحفاظ على فرصة للوصول الى تسوية حول ملفي الـ11مليار دولار والـ8900 مليار ليرة، معتبراً أنه يلتقي في ذلك مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الحريص بدوره على إيجاد تسوية ملائمة، وأضاف "أنا لست موظفاً عند التيار الوطني الحر".
وفي حديث آخر لـ"النهار"، علّق جنبلاط على اللقاء الذي جمعه أمس في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، فقال "إن اللقاء "تناول الملف السوري وارتداداته على الوضع اللبناني"، لافتاً إلى أنه شدد وجوبيه على "ضرورة حماية النازحين السوريين الذين يفرون إلى لبنان".
"تخبّط" في المواقف الأميركية تجاه سوريا...وأنان في دمشق غداً
أما في الشأن السوري، فاللافت أمس كان صدور مواقف متناقضة عن المسؤولين في الإدارة الاميركية حيال الأزمة في سوريا، فعلى الرغم من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة أن الخيار العسكري ليس مطروحاً تجاه سوريا، أعلن وزير دفاعه ليون بانيتا أن "إدارته تبحث مع شركائها الدوليين الخيار العسكري إذا لزم الأمر".

وبينما أكد الرئيس الروسي المُنتخب فلاديمير بوتين أن لا نقاش في روسيا بشأن منح الرئيس الأسد السوري بشار الأسد اللجوء السياسي، تسلم وزير الخارجية السوري وليد المعلم رسالة خطية من وزير خارجية الصين يانغ جيتشي نقلها مبعوث الوزير الصيني لي هوا شين، تتعلق بعلاقات الصداقة القائمة بين البلدين وبرؤية الصين ذات النقاط الست بشأن إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية.
بدوره، حذّر مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان، في القاهرة أمس، من أن استخدام "المزيد من العسكرة" سيؤدي الى تدهور كبير في الأزمة السورية، في حين سمع المبعوث الأممي - العربي كلاماً واضحاً من مصر رفض تحويل الأزمة الى "حرب أهلية تخلق ضرراً هائلاً بالمنطقة"، وقال أنان إنه سيحث الحكومة السورية والمعارضة بكل أطيافها على وقف العنف والسعي إلى تسوية سياسية، في إشارة إلى انه سيحمل معه إلى دمشق غداً السبت خطة شبه محددة للبحث عن مخرج، بعد أن يلتقي عدداً من وزراء الخارجية العرب، بينهم وزير خارجية قطر حمد بن جاسم.
إعداد فاطمة شعيتو
بدوره، حذّر مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان، في القاهرة أمس، من أن استخدام "المزيد من العسكرة" سيؤدي الى تدهور كبير في الأزمة السورية، في حين سمع المبعوث الأممي - العربي كلاماً واضحاً من مصر رفض تحويل الأزمة الى "حرب أهلية تخلق ضرراً هائلاً بالمنطقة"، وقال أنان إنه سيحث الحكومة السورية والمعارضة بكل أطيافها على وقف العنف والسعي إلى تسوية سياسية، في إشارة إلى انه سيحمل معه إلى دمشق غداً السبت خطة شبه محددة للبحث عن مخرج، بعد أن يلتقي عدداً من وزراء الخارجية العرب، بينهم وزير خارجية قطر حمد بن جاسم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018