ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب السابق لحود: هناك نية لتوتير الاوضاع في لبنان عبر استقطاب المسلحين الفارين من سوريا
لفت النائب السابق اميل لحود الى "وجود نية لنقل الأحداث من سورية الى لبنان، عبر استقطاب مجموعة من المسلحين الفارين من سورية بحجة أنهم لاجئين، ووضعهم في مواجهة مع حزب الله من ضمن مسلسل الفتنة السنية الشيعية، وهي بدأت تتظهر من خلال تصريحات وحركة السفيرة الأميركية في بيروت التي تعد تدخلا سافرا في الشأن اللبناني لا يجوز أن تستمر الحكومة في السكوت عنه".
لحود، وفي تصريح له، إعتبر "أن مواقف بعض القيادات وخصوصا موقفي البطريرك بشارة بطرس الراعي وقائد الجيش العماد جان قهوجي الأخيرين تبعث الطمأنينة لوجود قيادات واعية لخطورة رهانات البعض في لبنان"، مؤكداً "أن ما تتعرض له سورية سببه موقف قيادتها الممانع ولا صلة له بمطالب شعبية داخلية، وبات هذا الأمر مكشوفا خصوصا في ظل وقوف الشعب السوري الى جانب رئيسه.وفي هذا السياق، أشار لحود الى "أن حركة الموفدين باتجاه دمشق سببها فشل سياسة "العصا" التي استخدمت في الأشهر الأخيرة ما أرغم أصحاب المؤامرة عليها الى الانتقال الى سياسة "الجزرة" التي سيثبت فشلها بعد حين، خصوصا أن هؤلاء الموفدين لم يقدموا حتى الآن طروحات تحث القيادة السورية على القبول بها، بل ما هي سوى شكل جديد من أشكال المؤامرة".
وشدد لحود على "أن هدف إسقاط الرئيس بشار الأسد لم ولن يتحقق، ولذلك انتقل أصحاب هذا الهدف الى آخر، وهو إلهاء سورية ومعها الفريق الممانع الذي يشكل حزب الله أساسا فيه عن إسرائيل"، ورأى "أن "الأزمة التي شهدتها سوريا أظهرت الانقسام الحاد في العالم، بين دولٍ تعاني من إفلاسات ومن ديون طائلة ودول اعتادت أن تعتمد على نفسها وترفض الأحادية في القرار الدولي".
ورأى أن "أحداث سورية لها انعكاسات خطيرة على لبنان، وخصوصا على المسيحيين فيه"، مستغربا "عدم وعي البعض من السياسيين المسيحيين في لبنان على خطورة استبدال نظام غير ديني ومنفتح بتركيبة طائفية متطرفة بدأنا نلمس مدى تمددها في لبنان، في ظل خشية من انتقال عدوى محاولة تسلم السلطة من سورية الى لبنان بتسهيل مقصود أو غير مقصود من خطبة مهرجان "البيال".
وفي الختام، توقع لحود "أن يترك حدث انتصار سورية انعكاسات على المنطقة بأكملها كما على الداخل اللبناني"، مشيرا الى "أن المرحلة السياسية المقبلة ستكون خالية من أدوار "بيضة القبان" و"الرماديين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018