ارشيف من :ترجمات ودراسات
رئيس الموساد السابق مائير دغان:الاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية لا تؤيد مهاجمة إيران الآن
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
" جدد رئيس الموساد السابق مائير دغان دعوته لعدم التسرع بالعمل العسكري ضد إيران، وأقترح بدائل – دعم المعارضة. رئيس الموساد السابق، الذي أدلى بحوار لبرنامج (60 دقيقة) بشبكة CBS، استغل الفرصة للإعراب عن معارضته لتوجيه ضربة وقائية ضد إيران في الفترة القريبة القادمة، وقال أن "الهجوم على إيران قبل طرح جميع الرؤى الأخرى ليس الطريق القويم". وماذا بشأن العمل البديل؟. يزعم دغان أنه على الغرب تشجيع تبادل السلطة في طهران.
وقال دغان خلال الحوار الذي سيُبث بشكل كامل يوم الأحد القادم أنه "من واجبنا أن نساعد كل من يحرص على وضع تيارات معارضة في وجه النظام الإيراني". ومع ذلك، رفض الإجابة على سؤال المحاورة إذا ما كانت إسرائيل قد دعمت في الماضي المتظاهرين ضد النظام الإيراني. وأضاف دغان أنه يرى أن الهجوم على إيران سيتطلب التركيز على عدد من الأهداف، وأن هناك المزيد من الوقت قبل أن تكون الطرق الأكثر خطورة هي الحل.
وقال دغان "النظام الإيراني عقلاني للغاية" . وردا على سؤال المحاورة "وماذا بشأن الرئيس محمود أحمدي نجاد؟"، أجاب رئيس الموساد السابق أنه عقلاني أيضا. مضيفا: "ليس بالضرورة طبقا للعقلانية من وجهة نظرنا، ولكنني أعتقد أنه عقلاني بصفة عامة". وطبقا له، الفكر السائد في طهران ربما لا يتناسب مع الفكر السائد في دول الغرب، ولكن "لا يوجد شك أنهم يبحثون جميع تداعيات أفعالهم".
وتابع دغان "سوف يتحتم عليهم دفع ثمن باهظ، وأعتقد أن الإيرانيين يتبعون الحيطة في هذه الفترة الزمنية، فهم لا يهرولون"، مضيفا: "في نهاية الأمر لا يمكن أن يمتلك الإيرانيون السلاح النووي، ولكن الهجوم على المنشآت النووية حاليا سيكون خطأ".
وأعرب دغان عن ثقته في أن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لو كانت هناك ضرورة لذلك، ويذكر دغان " قد قال الرئيس أوباما صراحة أن الخيار العسكري سيكون على الطاولة وأنه لا يعتزم تمكين إيران من التحول إلى قوة نووية"، مشيرا إلى أنه "بناء على خبرتي، أثق جدا في الرئيس الأمريكي. إيران النووية ليست مشكلة إسرائيلية، ولكنها مشكلة دولية".
وأشارت المحاورة أمام دغان إلى أن السائد هو أنه شخصيا يحرص على ضرورة إنتظار إسرائيل وأن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي ستهاجم المنشآت النووية الإيرانية. وأجاب دغان: "لو كنت أرغب في أن يفعل أحدهم ذلك، فأنا دائما أفضل أن يفعله الأمريكيون".
وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا أيضا أعرب مؤخرا عن موقف مماثل في حوار أدلى به لمجلة (ناشيونال جورنال)، وزعم أنه في حال قررت إسرائيل مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية "لا يوجد شك في أن الأمر سيحمل تداعيات، ولكن من الواضح أنه في حال قامت الولايات المتحدة الأمريكية بذلك، فإن الأمر سيحمل المزيد من التداعيات الأكبر".
أوباما من جانبه كان قد نوه في خطابه الأخير أنه سيقف إلى جوار إسرائيل في حال فشلت جميع الخيارات الأخرى، ولكنه أكد على أن "إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ستدفعان ثمن الهجوم في حال تم مبكرا". وطبقا له "لدينا حاليا نافذة فرص لحل النزاع مع إيران بشكل دبلوماسي. هذا ليس موقفي وحدي، ولكنه موقف كيانات أمنية في الإدارة، وموقف قادة الإستخبارات الإسرائيلية. سنواصل ممارسة الضغوط وسنترك نافذة الحوار مفتوحة أمام إيران".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018