ارشيف من :أخبار اليوم

الصحف السورية: لقاءات أنان في دمشق إيجابية... واختبار اليوم في مجلس الأمن للحوار الروسي ـ العربي بشأن الملف السوري

الصحف السورية: لقاءات أنان في دمشق إيجابية... واختبار اليوم في مجلس الأمن للحوار الروسي ـ العربي بشأن الملف السوري

أرخت زيارة مبعوث الامم المتحدة كوفي أنان بظلالها على مجمل اهتمامات الصحف الصادرة في دمشق اليوم وحتى تلك الصادرة في بيروت التي تناولت الشأن السوري، خاصة بعد تأكيد الرئيس بشار الاسد أن "أي حوار سياسي لا يمكن أن ينجح ما دام يوجد مجموعات إرهابية مسلحة تعمل على إشاعة الفوضى وزعزعة استقرار البلاد من خلال استهداف المواطنين من مدنيين وعسكريين وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة".

الصحف السورية عرضت خلاصة ما جاء خلال لقاء الاسد ـ أنان، وتشديد الطرفين على أهمية الحوار والتعاون وارتباطهما بالاستقرار الامني، مجمعة على أن اللقاء اتصف بالايجابية.

واجتمع الأسد وأنان، لثلاث مرات، بداية بحضور الوفد المرافق للمبعوث الدولي ووزير الخارجية وليد المعلم، الذي التقى أنان على الغداء، إضافة للمستشارة الرئاسية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومسؤول إدارة المنظمات الدولية في الخارجية السورية السفير تمام سليمان، ثمّ عقد الرجلان اجتماعين منفصلين لاحقاً، كما تردد أن لقاءً ثالثاً جرى بينهما قبيل مغادرة المسؤول الدولي لدمشق، حيث أشارت مصادر متابعة إلى أن الطرفين "أبديا رغبة في التعاون والاستمرار في التشاور بشأن أفضل الآليات والسبل لذلك"، بحسب صحيفة " السفير".

ولمست أطراف متابعة من السلطة والمعارضة رغبة الدبلوماسي الدولي في تحقيق نجاح على صعيد تهيئة عملية سياسية تسمح بفتح أبواب الحل في سوريا، كما ذكرت "السفير".

على ان البارز من المتوقع أن يكون اجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة واوروبا وروسيا اليوم في مقر الأمم المتحدة حيث سيتصدّر الملفّ السوري النقاشات؟.
الصحف السورية: لقاءات أنان في دمشق إيجابية... واختبار اليوم في مجلس الأمن للحوار الروسي ـ العربي بشأن الملف السوري
ومن بين وزراء الخارجية الذين سيحضرون الاجتماع في مجلس الامن الدولي الأميركية هيلاري كلينتون والروسي سيرغي لافروف، إضافة إلى البريطاني وليام هيغ والفرنسي ألان جوبيه والالماني غيدو فسترفيلي.

وفي الرياض، بحث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، أمس، الملف السوري مع الموفد الصيني مينغ، بحسب بيان للأمانة العامة.
كما من المقرر أن يقوم الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم بزيارة قصيرة للرياض يبحث خلالها مع نظيره السعودي عبد الله بن عبد العزيز تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة الوضع في سوريا.

بموازاة ذلك، تستمرّ ارتدادات لقاء لافروف بنظيره القطري حمد بن جاسم آل ثاني، خلال اجتماع مع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أول أمس، بعد أن أعلن وزير الخارجية الروسي أن موسكو والجامعة العربية اتفقتا على خمسة أسس لتسوية الأزمة السورية، وهي أن العنف لا بد أن ينتهي وأن هناك حاجة إلى مراقبة غير منحازة للوضع في البلاد ومعارضة للتدخل الأجنبي فيها بالإضافة إلى تيسير نقل المساعدات الإنسانية للسوريين ومساندة مهمة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان.

علنية تسليح "المعارضة السورية"

صحيفة "الاخبار" اللبنانية توقفت عند تصريح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الاخير، فذكرت أنه كرر المطالبة بتسليح الشعب السوري، مرفقاً بموقف مفاده أن الرياض "لا تركز على إسقاط النظام السوري، بقدر ما يهمها بالدرجة الأولى وقف المذابح التي تُرتكب ضده".

وبالعودة إلى الجلسة العربية الموسعة التي ترأستها الكويت، فقد كشفت مصادر دبلوماسية عربية لـ"الأخبار"، أنها استغرقت أقل من ساعة واحدة، لتكون إحدى أقصر الجلسات التي يُناقش فيها الملف السوري، وقال فيها الشيخ حمد إن "ما جرى (في الاتفاق الروسي ــ العربي) لا يلبي الطموحات العربية، لكننا بحاجة إلى حل".

أما رئيس الجلسة، وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الصباح، فقد أعرب عن "بالغ الأسى والأسف على إصرار الحكومة السورية على العمل العسكري".

تخبط الجامعة العربية

صحيفة "الثورة" السورية رأت أن "ما شهده اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وتباين المواقف الذي جرى التعبير عنه من قبل وزيري خارجية المملكة العربية السعودية وقطر، يظهر مدى التخبط الذي تعيشه الجامعة العربية، وغياب الرؤية الاستراتيجية فيما يتعلق بالأزمة السورية، وربما لم يفهم بعض الساسة المجتمعون الرسائل الهامة التي حملها حضور وزير خارجية روسيا الاتحادية ودلالاتها، التي يفترض أن تؤخذ بالاعتبار عند الحديث عن أي توجه عربي في مقاربة الحالة السورية".‏

وأضافت "الثورة" أن "روسيا العائدة بقوة الى المشهد الدولي وعبر بوابة مجلس الأمن، ومن خلال أزمة سورية في جغرافيتها، وإقليمية ودولية في آثارها وتداعياتها، يفترض أن تشكل انطباعاً عند المجتمعين بأن روسيا أصبحت اللاعب الأساسي على خطوط الأزمة الخارجية، وان رؤيتها للحل هي الأساس في اي تفاهم دولي يحدد خريطة طريق للخروج الآمن، وغير المكلف منها"، لافتة الى أن "وزير خارجية روسيا افتتح كلمته بعبارة يفترض ان تفهم بشكل جيد عند من يقرأ في سِفْر السياسة، بقوله إن روسيا تدافع عن قواعد القانون الدولي"، معتبرة أن "هذا يعني ضمنا ان ما جرى الاشتغال عليه من مشاريع القرارات سواء أكان في مجلس الجامعة ام مجلس الأمن، هو مخالف لتلك القواعد وهو ما سيكون مصيره الفشل حال التفكير به في أي مسودة مشروع قادم قد يقدم الى مجلس الأمن، إضافة الى ان الوزير الروسي قد حدد للوزراء العرب رؤية روسيا للحل، والمتمثلة برفض كل أشكال التدخل الخارجي في الشأن السوري وتحت أي مسمى أو غطاء، وان العنف يجب ان يتوقف من كل الأطراف وليس من قبل السلطة السورية، واتخاذ الحوار الوطني الشامل طريقا للخروج من الأزمة وإطارا للإصلاح، ولا شك ان هذه النقاط تتقاطع في جوانب كثيرة منها مع الرؤية السورية الرسمية، ومعظم أطراف المعارضة الوطنية الداخلية وأغلبية الشعب السوري، والمعبر عنها بالتصويت للدستور الجديد الذي يرى فيه أكثرية السوريين مخرجا حقيقيا من الأزمة، ومتضمنا رغبتهم في الإصلاح السياسي الشامل".‏

وشنّت الصحيفة هجوما على وزيري خارجية قطر والسعودية، فأشارت الى أن "ما يثير الكثير من مظاهر السخط والغضب ما جاء على لسان الوزيرين حمد بن جاسم وسعود الفيصل، فالواضح أن الوزير القطري ما زال مسكونا بنصر وهمي حققه الناتو في ليبيا يفتخر بانتسابه إليه مناصفة مع الصهيوني برنار هنري ليفي، معتقدا ان النجاح في ليبيا يجعله مؤهلا أكثر من غيره ليمارس دور مقاول حروب وتاجر دماء، وهذه المرة على حساب السوريين دون أن يدرك المخاطر التي يحملها خيار كهذا، والثمن الباهظ والتكلفة السياسية المترتبة على ذلك حيث لا هو ولا امارته الواعدة قادرين على تحمل تبعاتها الحاضرة والمستقبلية، ناهيك عن تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاس ذلك على دول العالم خاصة الوازنة منها لكونها شرياناً مهماً يرفد الاقتصاد العالمي بكل أسباب الحياة، مع الأخذ بالاعتبار ان كل ما يجري فيها من أحداث له انعكاساته الحاضرة والمستقبلية على الأمن القومي لدول كبرى كروسيا والصين، وهو ما يفسر درجة اهتمام كل منهما بالاحداث التي تشهدها الساحة السورية".‏

الصحف السورية: لقاءات أنان في دمشق إيجابية... واختبار اليوم في مجلس الأمن للحوار الروسي ـ العربي بشأن الملف السوري

السوريون لحمد بن جاسم وسعود الفيصل: تجاوزتم حدودكم

بدورها، اعتبرت صحيفة "تشرين" أنه "بعد ما قاله وكرره حمد بن جاسم وسعود الفيصل من كلام حقد على سورية والسوريين، وبعد أن تكشفت حقائق الأسلحة والأموال التي قدماها للمجموعات الإرهابية في سورية... بعد كل ذلك وغيره الكثير يغدو من الطبيعي جداً والمنطقي أن يقول السوريون (وهذا حقهم) لحمد وسعود: لقد تجاوزتكما الأيام والسياسة والواقع كثيراً، وغابت عنكما نهائياً الفطنة وبعدُ النظر والحد الأدنى من الموضوعية، فأخطأتما ألف مرة إن لم يكن أكثر في قراءة سورية والسوريين الذين يقولون لكم الآن بثقة تامة وربما بشماتة أيضاً: ها نحن على بعد ساعات أو على الأكثر أيام من الإعلان النهائي للنصر على مؤامرتكما وعلى إرهابييكما ومسلحيكما الذين تريدون إمدادهم بالمزيد من السلاح، وهذا النصر الذي سنعلنه بعد ساعات أو أيام على الأكثر سيكون نهائياً وحاسماً فماذا أنتما فاعلان يا ترى؟".

ولفتت الصحيفة الى أنه "من المفترض أن يكون حمد وسعود على علم أن السوريين يرفضون في كل الظروف أن يتحدث مثل هذين الشخصين باسمهم وهما يطالبان بتدمير سورية لحماية السوريين كما فعلا من قبل في العراق وليبيا".

وسألت تشرين "هل من يتمنى ويرصد مئتي مليار دولار لتدمير سورية يفكر بمصلحة السوريين؟"، سؤال توجهه لـ" الغرباء وليس للسوريين الذين يعرفون ما هو أكثر من ذلك بكثير عن ممالك وإمارات الظلام العربية".


إحباط محاولة تسلل مجموعة مسلحة من تركيا

أما صحيفة "الوطن" السورية فذكرت أنه وبعد تحضير استمر فترة من الزمن، لتلافي الخسائر بين المدنيين؛ بدأت وحدات من الجيش العربي السوري وبالتعاون مع وحدات حفظ النظام والجهات المختصة عملية نوعية واسعة في محافظة إدلب.

وأوضحت مصادر محلية مطلعة لـ"الوطن" في دمشق أن وحدات الجيش بدأت عمليتها النوعية في مدينة إدلب مستهدفة مراكز وجود المجموعات المسلحة، وحصلت اشتباكات عنيفة ازدادت حدتها مساء أمس حيث لجأت بعض المجموعات المسلحة إلى زرع العديد من العبوات الناسفة وبمختلف الأحجام في عدد من الأحياء والشوارع والساحات العامة في المدينة.

وأفادت "الوطن" عن أن الجهات المختصة أحبطت محاولة تسلل مجموعة مسلحة من الأراضي التركية بريف إدلب وأسفر الاشتباك عن مقتل عدد من الإرهابيين المتسللين وإلقاء القبض على آخرين ومصادرة ما بحوزتهم من أسلحة.

وفي حمص، لاحقت قوات من الجيش ووحدات من حفظ النظام مجموعات مسلحة في حيي النازحين وعشيرة واشتبكت معهم وقتلت وأصابت عدداً كبيراً منهم وألقت القبض على آخرين.

وخلال الملاحقات، ضبطت الأجهزة المختصة مشفى ميدانياً وصادرت أسلحة متنوعة وحررت أربعة مواطنين كانوا مخطوفين ومحتجزين في أحد المنازل في عشيرة، كما فككت أعداداً كبيرة من العبوات الناسفة.
وفي ريف حماة، أكد مصدر رسمي لـ"الوطن" أن مجموعة مسلحة أطلقت ثلاث قذائف "آر.بي.جي" وأصابت ميكروباصا يقل مدنيين قرب نقطة التفتيش عند بلدة شيزر، ما أدى إلى استشهاد 6 آخرين.

ليبرمان وفنان إسرائيلي يدرسان دعم "المعارضة السورية"

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "الاخبار" عن صحيفة "هآرتس" أن وزارة الخارجية الصهيونية تدرس بموجب تعليمات من الوزير أفيغدور ليبرمان اقتراحاً طرحه المغني الإسرائيلي أركادي دوخين يقضي بتنظيم مهرجان غنائي يرصد ريعه لدعم المعارضة والمتمردين في سوريا".
وقالت صحيفة "هآرتس" أمس، إن دوخين توجه إلى ليبرمان قبل عدة أيام، طالباً مساعدته في تنظيم مهرجان لموسيقى الروك أند رول في إسرائيل وتحويل ريعه إلى "المتمردين في سوريا".

هذا وحذرت وزارة الإعلام السورية، أول من أمس، من أنها ستتخذ "الإجراءات اللازمة" بحق المؤسسات الإعلامية التي تعمل "على تهريب مراسليها" الى سوريا، وفق ما أفادت "الاخبار"، نقلا عن وكالة سانا للانباء.

إعداد : لطيفة الحسيني

2012-03-12