ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي إنتقد صمت فريق 14 آذار عن إرتكابات كونيللي

الموسوي إنتقد صمت فريق 14 آذار عن إرتكابات كونيللي

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن أهم ما جرى في الآونة الاخيرة والذي يستدعي منا إثارته بشكل فعال ، هو أن ثمة آلة إعلامية في لبنان تحول اصغر الصغائر الى اكبر الكبائر حين تشاء ولأهداف سياسية معروفة وغير معروفة، وهي في الوقت نفسه حاضرة لان تحول اكبر الكبائر لتجعلها اقل من اصغر الصغائر.وخلال لقاء سياسي في بلدة جبال البطم الجنوبية، أشار الموسوي إلى تعتيم أجهزة الإعلام عما ارتكبته السفير الأمريكية في لبنان في الأيام التي مضت، من اعتداء سافر على السيادة اللبنانية .
وقال: " العمل الانساني تحدثنا عنه سفيرة "سجن أبو غريب" مع الفضائح التي كانت فيه، و"معتقل غوانتناموا" وسمة العار في جبين الانسانية الامريكية، وتحدثنا كيف علينا ان نتعامل مع المسلحين الذين يدخلون الى لبنان".
وأضاف:" سفيرة القواعد العسكرية المنتشرة في العالم الاسلامي، والتي يجري فيها حرق القرآن الكريم تريد ان تعلم اللبنانيين اخلاق التعاطي بين الامم والشعوب على قاعدة الاحترام المتبادل للقيم الانسانية، وقائمة الجرائم الامريكية التي لا تنتهي، ثم لدى السفيرة الامريكية من التجاوز ما يكفي لكي تنصب نفسها معلمة للبنانيين كيف يمكن ان يكون سلوكهم وان تنصب نفسها صاحبة الامر والنهي، الى الدرجة التي جعلت شخصية اساسية من الشخصيات الدينية العامة في لبنان ان تندد بما قامت به ".وانتقد الموسوي عدم صدور اي صوت من فريق 14 آذار يحكي عن السفيرة الامريكية على الاقل من باب "كسر العين"، فقد لاذى هذا الفريق بصمت تجاه التصرف الذي قامت به، معتبراً أن هذا الصمت لا يفسره الا أمر واحد وهو انهم لا يستطيعون التمرد على معلميهم، لأن العلاقة اصبح من الواضح انها علاقة الآمر الناهي مع المأمور وليست علاقة الحليف بالحليف.وشدد على أن ليس من داع لنا لأن نذكر السفارة والادارة الامريكية، ان لبنان بلد سيد مستقل وليس تحت الهيمنة الامريكية وانها لا هي ولا الحكومات الغربية التي تتدخل بالشأن السوري لديها الحق في التدخل بالامور اللبنانية او توجيه سلوك اللبنانيين، داعياً الحكومة اللبنانية والوزارات والادارات والاجهزة الامنية لتوصد بابها بوجه التدخلات من السفيرة الامريكية.
وأكد الموسوي  أنه يجب ان نضع نصب اعيننا والا ننسى ان ما حصل في الايام الماضية كان اعتداء من السفارة الامريكية على السيادة والكرامة اللبنانيتين، وأن هذا الاعتداء لا يجوز ان يمر بصمت فهناك اعتداءات يريد البعض أن يمررها كما الاعتداء الاسرائيلي الذي جرى منذ ايام حين قامت قوى اسرائيلية بتجاوز السياج التقني في منطقة الوزاني، فلو أن العكس هو ما حصل ولو اجتازت قوى من الجيش اللبناني السياج التقني باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة لكانت الدنيا قامت ولم تقعد وقيل ان لبنان اعتدى على سيادة ما يسمى بـ"اسرائيل".
وتساءل الموسوي كيف يمكن التوفيق بين المنطق بنفس اللسان الذي يدعو إلى نزع سلاح المقاومة الذي يواجه العدوان الإسرائيلي عندما يتعلق الأمر بلبنان، ونفس هذا اللسان يدعو إلى تسليح المعارضة في سوريا؟وأشار إلى أنه بالامس حين فتح مشروع قانون الـ 8900 مليار وأولوا ربطه بالـ 11مليار في المجلس النيابي، كان منطقهم اننا إذا وافقنا على الـ 8900 مليار فإننا نتسبب بالفتنة ونهدد السلم الأهلي لأننا بذلك نتجاهل مكون، وهذا المكون هو كتلة نيابية وقع تمثيلها، مع أنهم بالمقابل في الحكومة تجاهلوا مكون بأسره، لكننا في المقابل لم نتجاهل المكون ببعده الطائفي، لأن الحكومة والمجلس النيابي يوجد فيهما من الطائفة المزعم تهميشها وهذا غير صحيح.
وأعتبر الموسوي أنه في موضوع المقاومة فإن سياستنا قائمة على اننا مستعدون  للتوصل الى صيغة  ملائمة لمواجهة العدوان الاسرائيلي على لبنان، على ان تكون هذه الصيغة صيغة وطنية كاملة  يجب التوصل اليها بموجب الحوار الوطني، وأننا في موضوع الحكم كنا ولا نزال من دعاة الوحدة الوطنية، سواء في تشغيل الحكومة او المجلس النيابي، وأن من انقلب على حكومة الوحدة الوطنية هو من قام بفبركة شهود الزور.
وأكد الموسوي أننا في وجه سياسات الالصاق والتهميش ومحاولات الالغاء، سنبقى نمد اليد على قاعدة الحوار والشراكة الوطنية في ادارة الحكم ومواجهة العدوان الاسرائيلي على لبنان .
وأشار إلى أن الآلة الإعلامية لفريق 14 ّآذار قد عملت على مدى سنوات على قاعدة انه كان هناك تعطيل للمجلس النيابي  وأن هذا التعطيل كان في الوقت الذي كانت فيه الحكومة غير شرعية او كما تسمى "حكومة بتراء"، وانتم في المقابل من اجل  الحصول على تسوية لمبلغ الـ 11 مليار دولار، قمتم بتعطيل المجلس النيابي وطيّرتم اجتماعاته، وطيّرتم معها مجموعة من مشاريع  القوانين واقتراحاتها التي تهم مصلحة اللبنانيين.
وقال: "عطلتم المجلس النيابي تحت عنوان "منع الفتنة والحفاظ على السلم الاهلي"، فكيف تجيزون لأنفسكم تعطيل المجلس النيابي من اجل الحصول على  التسوية في موضوع الـ 11 مليار دولار، ثم تشكون من ان المجلس النيابي لم يفتح امام حكومتكم التي كانت غير شرعية وغير دستورية، فمرة جديدة نحن امام المنطق الذي يفتقر الى المنطق وهو منطق المعايير المزدوجة والمتعددة".
وختم الموسوي بموضوع المقاومة فاعتبر أن لبنان بـ 14 أو 8 آذار أو بالمستقلين مدين للمقاومة لأنها سبب الإطمئنان النسبي والأمان الذي يمر به وطننا ويشعر به مواطنونا، لأن ما فعلته المقاومة في العام 2006 رسم حدوداً صارمةً للمغامرات العسكرية الاسرائيلية، فلولا المقاومة لكان لبنان الآن يغرق في الآتون المشتعل للحروب الاهلية الداخلية وحروب الاجتياحات الاسرائيلية لأراضيه.
2012-03-12