ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الجيش يحدّد هوية عناصر "الشبكة التكفيرية"... تواصل المشاورات حول المليارات الضائعة... مجلس الأمن يفشل في تدويل الأزمة السورية
عاد الهاجس الأمني إلى الواجهة مجدداً، بعد اعتقال الجيش اللبناني خلية سلفية مرتبطة بتنظيم "القاعدة" كانت تخطط لهجمات ضد ثكناته وتعمل بين الشمال والمخيمات الفلسطينية، في وقت تكثفت اللقاءات والمشاورات العلنية والسرية الساعية لايجاد حل لانفاقات حكومتي فؤاد السنيورة المصروفة بين الأعوام 2006 و2010 وسط تباين الآراء حول إمكانية طرح الصيغة المفترضة في جلسة مجلس الوزراء يوم غد الاربعاء.
أما اقليمياً، فقد انشطر مجلس الامن الدولي بين داعٍ الى حل الازمة السورية عن طريق المبادرة العربية، وبين مدافع عن السيادة والنظام في سوريا، ما حال دون طرح مشروع القرار الاميركي، بالتزامن مع جريمة حمص المروعة التي إرتكبتها المجموعات المسلحة، وهي التي وضعتها دمشق في إطار استدعاء مواقف دولية ضدها وجعل مجلس الامن مجددا منصة للتحريض عليها، في وقت حذرت روسيا من ان التدخل العسكري في دمشق يقوض الاستقرار في المنطقة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه برغم تزاحم الملفات المعيشية وارتفاع منسوب القلق من الأمن الغذائي لكل مواطن لبناني، وبرغم استمرار التجاذب بين أهل السلطة السياسية حول الملفات المالية والكهربائية والنفطية والادارية.. وبما في ذلك الموقف من الأزمة السورية، فإن هاجس الأمن، تقدم في الساعات الأخيرة، على ما عداه، في ضوء تأكيد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس، أن الجيش اللبناني وضع يده على خلية متشددة كانت تعمل ضمن المؤسسة العسكرية وتخطط لتنفيذ عمليات تخريبية وتعمل بين الشمال والمخيمات الفلسطينية "وليس لها علاقة بالموضوع السوري".
وفي هذا السياق، كشفت مصادر واسعة الاطلاع، تفاصيل إضافية حول ما اسمتها "الشبكة التكفيرية" التابعة، وفق التحقيقات الأولية، الى "كتائب عبدالله عزام"، وقالت انه تم توقيفها في إطار عملية دهم منظمة حصلت في يوم واحد وأسفرت عن إلقاء القبض على كل أفرادها.
وأضافت المصادر، في حديث للصحيفة عينها، "لان حكاية هذه الشبكة تعود الى بضعة أشهر، ولا سيما في الوقت الذي تم فيه توقيف احد رجال الدين في الشمال من قبل مخابرات الجيش اللبناني، ومنذ ذلك الحين، أمسكنا ببعض الخيوط، وتتبعناها الى أن ظهرت أمامنا بعض المعطيات المثيرة للاهتمام من خلال بعض الاتصالات الهاتفية وما كان يستخدم خلالها من تعابير فضلا عن ذكر مصطلحات خاصة بالمؤسسة العسكرية، ما حملنا على تتبع تلك الاتصالات من مصدرها الى متلقيها".
ولفتت المصادر الانتباه الى "ان العقبة التي واجهت الجيش في البداية تمثلت في عملية التعمية التي اعتمدتها تلك الشبكة خلال التواصل بين أفرادها، وقد كنا أمام أحد احتمالين، إما ان من يتلقى الاتصال هو ضمن المؤسسة العسكرية، وإما أن يكون خارجها، ولكنه على دراية بكل تفاصيلها، وهذا ما جعلنا نعلن الاستنفار غير المعلن بالمعنى الأمني داخل الجيش نفسه".
وأشارت المصادر الى "ان مخابرات الجيش اللبناني، نفذت هذه المهمة بسرية مطلقة ومن دون أي ضجيج، حتى ان هذا الامر كان معتما عليه بشكل حثيث على مدى أكثر من شهرين، وتم حصره ضمن دائرة عسكرية ضيقة جدا، وتبين ان المتصل كان يعتمد اسما حركيا، ومع مرور الأيام تيقنا ان المتلقين موجودون داخل المؤسسة العسكرية، وكانوا يتلطون خلف أسماء حركية أحدها فداء والثاني جبران".
وتابعت المصادر: "قبل أيام قليلة، تمكنت مخابرات الجيش من تحديد هوية هؤلاء المتلقين داخل المؤسسة وكذلك من هم في الخارج مع أماكن سكنهم"، واضافت "داخل المؤسسة، تم الاشتباه بثلاثة أفراد، أولهم، برتبة تلميذ ضابط في المدرسة الحربية، والثاني، برتبة معاون، والثالث عنصر في مغاوير البحر. فتم إلقاء القبض عليهم جميعا ( اثنان من الشمال وثالث من البقاع)".
وبحسب المصادر، فانه بعد إلقاء القبض عليهم، "تم اخضاعهم لتحقيق دقيق، وتبين ان المعاون الموقوف لا علاقة له، فتم الافراج عنه، فيما ثبت الاتهام على التلميذ الضابط في الحربية وعنصر مغاوير البحر، وقد اعترفا مع سائر الموقوفين المدنيين وعددهم خمسة، بتأليفهم شبكة تكفيرية، تنظر الى الجيش اللبناني على انه مؤسسة كافرة وملحدة"، موضحة أن أفراد المجموعة "اعترفوا ان زعيم الشبكة هو المدعو "ابو محمد" الموجود في أحد المخيمات الفلسطينية".
ووصفت المصادر الشبكة بأنها "خطيرة جدا"، وألمحت الى أوجه شبه بينها وبين شبكات ارهابية ألقي القبض عليها، ولا سيما منها تلك التي اقدمت على اغتيال بعض العسكريين وتفجير الحافلات التابعة للجيش اللبناني، وخاصة في طرابلس، كاشفة ان الشبكة كانت تتولى رصد الثغرات التي يمكن من خلالها النفاذ الى تنفيذ عمل أمني كبير ضد الجيش، على ان يصار بعد تحديد الثغرات الى الانتقال الى المرحلة الثانية والتي تتعلق بإدخال المواد المتفجرة الى المكان المحدد، إلا أن إلقاء القبض على الشبكة حال دون إدخال المتفجرات وقطع الطريق على المرحلة الثالثة وهي تحديد ساعة الصفر لتنفيذ العملية.
... وتوقيف مجموعة "قطرية"
وفي سياق متصل، أكد مصدر أمني لصحيفة "البناء"، أن أحد الأجهزة الأمنية تمكّن مساء أمس من توقيف سيارة يقودها شاب سلفي من عرسال، كانت تحاول عبور الحدود إلى داخل سورية، وفي داخلها أربعة مسلحين كانوا قدموا من دولة قطر عبر مطار بيروت الدولي في وقت سابق وأقاموا في فندق كواليتي إن في الشمال.
ووفق المصدر، كان في حوزة المجموعة المسلحة هواتف خلوية متطورة تبيّن بعد التدقيق فيها، أنها تحتوي على شرائح مفصّلة لصناعة العبوات الناسفة، وخرائط لمواقع عسكرية سورية، لافتاً إلى أن هناك الكثير "من الحقائق قد تتكشف في غضون الساعات المقبلة عن عمل هذه المجموعة ومن يحركها".
وفي الاطار نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية في بيروت، للصحيفة ذاتها، أن السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي هي التي تشرف مباشرة على غرفة عمليات في السفارة الأميركية في عوكر لترتيب عمليات تهريب السلاح وتسلّل المسلحين إلى سورية، وأكدت أن العملية ذاتها تحصل في سفارات الولايات المتحدة في الدول الأخرى المحاذية لسورية خاصة في تركيا والأردن، وأوضحت أن هذه العمليات تحصل بتنسيق مستمر ومباشر مع المخابرات التركية والفرنسية والسعودية والقطرية.
إنجاز صيغة لمليارات السنيورة بين الإقرار في جلسة الغد أو التأجيل
وحول ملف الـ 11 مليار دولار، نقلت صحيفة "النهار" عن وزير الإقتصاد نقولا نحاس قوله "إننا نحرز تقدماً ونجوجل كل المعطيات ونعمل على وضع نص مقبول من الجميع"، ملمحاً إلى "احتمال إنهاء وضع المشروع قبل جلسة الغد".
ولفت نحاس الى أن العمل يجري على "نص تقني وثمة أخذ وعطاء على نقاط معينة ومهنية"، مضيفاً: "نحن على الطريق الصحيح ولكن يمكن أن يواجهنا شيء جديد في كل لحظة".
بدورها، كشف زوار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، أن "ما تكفّل به الرئيس ميقاتي لجهة إنجاز صيغة الـ11 مليار دولار لم يجهز بعد"، لافتين الى أن "العمل جار على قدم وساق، وفي حال إنجاز الصيغة التوافقية قبل جلسة مجلس الوزراء ستناقش ولا حاجة لضمّها الى جدول أعمال الجلسة طالما أن المجلس كلّف الرئيس ميقاتي بهذه المهمة".

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة "الاخبار"، أنه وضع لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان اللمسات الأخيرة على مشروع قطع حساب الإنفاق المالي، وبات شبه جاهز لعرضه على مجلس الوزراء، لينتقل الاهتمام لاحقاً إلى مسألة لا تقل أهمية "قبل الدخول في الظلام"، وهي استقدام البواخر لتوليد الطاقة التي تبيّن أن عرضين جديدين مجزيين وراء تأخير بتّها.
ونقلت الصحيفة عن أوساط تكتل "التغيير والاصلاح" رفض العماد ميشال عون أية تسوية لقطع الحساب، مؤكدة وضع اللمسات الاخيرة على مشروع القانون الذي تقدم به التكتل بعد ادخال تعديلات بسيطة على الصياغة والذي "لا يتضمن أي نوع من التسوية"، وأشارت إلى "أن وزير المالية محمد الصفدي كان سيقدم تسوية، أما نحن فقدمنا قطع حساب بكل النفقات والايرادات وسيحال الى ديوان المحاسبة للتدقيق فيه".
وأضافت "الاخبار"، إنه "فيما يتوقع أن يأخذ مشروع قطع الحساب طريقه إلى مجلس الوزراء هذا الاسبوع أو الذي يليه، بعد إنجازه، كشفت مصادر قريبة من ميقاتي وأخرى نيابية قريبة من تكتل "التغيير والإصلاح" أن سبب تأخير بت استقدام البواخر هو أنه بعدما تلقت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف البواخر عرضين من شركة تركية وأخرى أميركية، تلقى فريق عمل ميقاتي عرضين أفضل من السابقين، من شأنهما تحقيق وفر للخزينة يقدّر بعشرات ملايين الدولارات خلال 3 سنوات، وهي المدة التي سيتوقف فيها العمل في معملي الذوق والجية من أجل صيانتهما، ويعكف رئيس الحكومة حالياً على درس العرضين تمهيداً لعرضهما على اللجنة".
من جانبه، أعرب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل عن أمله في "صدور المرسوم التنفيذي المتعلق بهيئة إدارة قطاع النفط، وفق ما تم التفاهم عليه خلال الاجتماع الاخير الذي عقدته اللجنة الوزارية قبل نحو أسبوعين"، قائلاً في حديث لـ"السفير"، إن "هذا الامر بالغ الاهمية بالنسبة الى لبنان، وبعد صدور المرسوم سنشرع سريعا في التعيين، على طريق إطلاق المناقصات. ويمكن القول ان هذا الامر هو تطور مهم جدا يضع هذا الملف على السكة الصحيحة التي تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين".
مجزرة مروعة في حمص... ومجلس الأمن يفشل مجدداً في تدويل الأزمة السورية
أما في الشأن السوري، فقد أفادت صحيفة "الديار"، أن الملف السوري تنقل امس بين عواصم العالم، فمن قطر الى تركيا وباريس ولندن وبكين وموسكو وحط مساء امس في مجلس الامن الذي لم يتوصل الى اتفاق حول طرح مشروع القرار الاميركي على التصويت بسبب استمرار الموقفين الروسي والصيني الرافضين لاي قرار ضد سوريا.
وأوضحت الصحيفة أنه "عقد مجلس الأمن الدولي جلسة علنية امس لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط في إطار محاولات بعض الدول العربية مدعومة بالغرب لتدويل الأزمة في سوريا وتجاهل ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من عدوان إسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني".
ولفتت إلى أن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي أكد في كلمة له أمام المجلس أن الحكومة السورية تواجه عصابات مسلحة وعناصر من القاعدة ارتكبت جرائم فظيعة في سورية وينبغي الدعوة إلى وضع حد للعنف وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين، مشدداً على أن استمرار الدعوات الى التدخل العسكري في سورية يعرض المنطقة للخطر والفوضى ونشوب صراعات متعددة.
وأشارت "الديار"، إلى أنه في المقلب العسكري، فإن أصداء مجزرة حمص والصور التي وزعت لجثث الاطفال والنساء والشيوخ اثارت شعور الاسى والحزن لهذه المأساة، حيث تبادل النظام والمعارضة التهم في ارتكابها"، لافتة إلى أن عدنان محمود وزير الإعلام أكد أن المجموعات الإرهابية المسلحة ارتكبت أفظع المجازر بحق الأهالي من النساء والأطفال والشيوخ في حي كرم الزيتون ومثلت بجثامينهم في تصعيد لإجرامها بهدف الضغط لاستدعاء مواقف دولية ضد سوريا.
ليندا عجمي
أما اقليمياً، فقد انشطر مجلس الامن الدولي بين داعٍ الى حل الازمة السورية عن طريق المبادرة العربية، وبين مدافع عن السيادة والنظام في سوريا، ما حال دون طرح مشروع القرار الاميركي، بالتزامن مع جريمة حمص المروعة التي إرتكبتها المجموعات المسلحة، وهي التي وضعتها دمشق في إطار استدعاء مواقف دولية ضدها وجعل مجلس الامن مجددا منصة للتحريض عليها، في وقت حذرت روسيا من ان التدخل العسكري في دمشق يقوض الاستقرار في المنطقة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه برغم تزاحم الملفات المعيشية وارتفاع منسوب القلق من الأمن الغذائي لكل مواطن لبناني، وبرغم استمرار التجاذب بين أهل السلطة السياسية حول الملفات المالية والكهربائية والنفطية والادارية.. وبما في ذلك الموقف من الأزمة السورية، فإن هاجس الأمن، تقدم في الساعات الأخيرة، على ما عداه، في ضوء تأكيد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس، أن الجيش اللبناني وضع يده على خلية متشددة كانت تعمل ضمن المؤسسة العسكرية وتخطط لتنفيذ عمليات تخريبية وتعمل بين الشمال والمخيمات الفلسطينية "وليس لها علاقة بالموضوع السوري".
وفي هذا السياق، كشفت مصادر واسعة الاطلاع، تفاصيل إضافية حول ما اسمتها "الشبكة التكفيرية" التابعة، وفق التحقيقات الأولية، الى "كتائب عبدالله عزام"، وقالت انه تم توقيفها في إطار عملية دهم منظمة حصلت في يوم واحد وأسفرت عن إلقاء القبض على كل أفرادها.
وأضافت المصادر، في حديث للصحيفة عينها، "لان حكاية هذه الشبكة تعود الى بضعة أشهر، ولا سيما في الوقت الذي تم فيه توقيف احد رجال الدين في الشمال من قبل مخابرات الجيش اللبناني، ومنذ ذلك الحين، أمسكنا ببعض الخيوط، وتتبعناها الى أن ظهرت أمامنا بعض المعطيات المثيرة للاهتمام من خلال بعض الاتصالات الهاتفية وما كان يستخدم خلالها من تعابير فضلا عن ذكر مصطلحات خاصة بالمؤسسة العسكرية، ما حملنا على تتبع تلك الاتصالات من مصدرها الى متلقيها".
ولفتت المصادر الانتباه الى "ان العقبة التي واجهت الجيش في البداية تمثلت في عملية التعمية التي اعتمدتها تلك الشبكة خلال التواصل بين أفرادها، وقد كنا أمام أحد احتمالين، إما ان من يتلقى الاتصال هو ضمن المؤسسة العسكرية، وإما أن يكون خارجها، ولكنه على دراية بكل تفاصيلها، وهذا ما جعلنا نعلن الاستنفار غير المعلن بالمعنى الأمني داخل الجيش نفسه".
وأشارت المصادر الى "ان مخابرات الجيش اللبناني، نفذت هذه المهمة بسرية مطلقة ومن دون أي ضجيج، حتى ان هذا الامر كان معتما عليه بشكل حثيث على مدى أكثر من شهرين، وتم حصره ضمن دائرة عسكرية ضيقة جدا، وتبين ان المتصل كان يعتمد اسما حركيا، ومع مرور الأيام تيقنا ان المتلقين موجودون داخل المؤسسة العسكرية، وكانوا يتلطون خلف أسماء حركية أحدها فداء والثاني جبران".وتابعت المصادر: "قبل أيام قليلة، تمكنت مخابرات الجيش من تحديد هوية هؤلاء المتلقين داخل المؤسسة وكذلك من هم في الخارج مع أماكن سكنهم"، واضافت "داخل المؤسسة، تم الاشتباه بثلاثة أفراد، أولهم، برتبة تلميذ ضابط في المدرسة الحربية، والثاني، برتبة معاون، والثالث عنصر في مغاوير البحر. فتم إلقاء القبض عليهم جميعا ( اثنان من الشمال وثالث من البقاع)".
وبحسب المصادر، فانه بعد إلقاء القبض عليهم، "تم اخضاعهم لتحقيق دقيق، وتبين ان المعاون الموقوف لا علاقة له، فتم الافراج عنه، فيما ثبت الاتهام على التلميذ الضابط في الحربية وعنصر مغاوير البحر، وقد اعترفا مع سائر الموقوفين المدنيين وعددهم خمسة، بتأليفهم شبكة تكفيرية، تنظر الى الجيش اللبناني على انه مؤسسة كافرة وملحدة"، موضحة أن أفراد المجموعة "اعترفوا ان زعيم الشبكة هو المدعو "ابو محمد" الموجود في أحد المخيمات الفلسطينية".
ووصفت المصادر الشبكة بأنها "خطيرة جدا"، وألمحت الى أوجه شبه بينها وبين شبكات ارهابية ألقي القبض عليها، ولا سيما منها تلك التي اقدمت على اغتيال بعض العسكريين وتفجير الحافلات التابعة للجيش اللبناني، وخاصة في طرابلس، كاشفة ان الشبكة كانت تتولى رصد الثغرات التي يمكن من خلالها النفاذ الى تنفيذ عمل أمني كبير ضد الجيش، على ان يصار بعد تحديد الثغرات الى الانتقال الى المرحلة الثانية والتي تتعلق بإدخال المواد المتفجرة الى المكان المحدد، إلا أن إلقاء القبض على الشبكة حال دون إدخال المتفجرات وقطع الطريق على المرحلة الثالثة وهي تحديد ساعة الصفر لتنفيذ العملية.
... وتوقيف مجموعة "قطرية"
وفي سياق متصل، أكد مصدر أمني لصحيفة "البناء"، أن أحد الأجهزة الأمنية تمكّن مساء أمس من توقيف سيارة يقودها شاب سلفي من عرسال، كانت تحاول عبور الحدود إلى داخل سورية، وفي داخلها أربعة مسلحين كانوا قدموا من دولة قطر عبر مطار بيروت الدولي في وقت سابق وأقاموا في فندق كواليتي إن في الشمال.
ووفق المصدر، كان في حوزة المجموعة المسلحة هواتف خلوية متطورة تبيّن بعد التدقيق فيها، أنها تحتوي على شرائح مفصّلة لصناعة العبوات الناسفة، وخرائط لمواقع عسكرية سورية، لافتاً إلى أن هناك الكثير "من الحقائق قد تتكشف في غضون الساعات المقبلة عن عمل هذه المجموعة ومن يحركها".
وفي الاطار نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية في بيروت، للصحيفة ذاتها، أن السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي هي التي تشرف مباشرة على غرفة عمليات في السفارة الأميركية في عوكر لترتيب عمليات تهريب السلاح وتسلّل المسلحين إلى سورية، وأكدت أن العملية ذاتها تحصل في سفارات الولايات المتحدة في الدول الأخرى المحاذية لسورية خاصة في تركيا والأردن، وأوضحت أن هذه العمليات تحصل بتنسيق مستمر ومباشر مع المخابرات التركية والفرنسية والسعودية والقطرية.
إنجاز صيغة لمليارات السنيورة بين الإقرار في جلسة الغد أو التأجيل
وحول ملف الـ 11 مليار دولار، نقلت صحيفة "النهار" عن وزير الإقتصاد نقولا نحاس قوله "إننا نحرز تقدماً ونجوجل كل المعطيات ونعمل على وضع نص مقبول من الجميع"، ملمحاً إلى "احتمال إنهاء وضع المشروع قبل جلسة الغد".
ولفت نحاس الى أن العمل يجري على "نص تقني وثمة أخذ وعطاء على نقاط معينة ومهنية"، مضيفاً: "نحن على الطريق الصحيح ولكن يمكن أن يواجهنا شيء جديد في كل لحظة".
بدورها، كشف زوار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، أن "ما تكفّل به الرئيس ميقاتي لجهة إنجاز صيغة الـ11 مليار دولار لم يجهز بعد"، لافتين الى أن "العمل جار على قدم وساق، وفي حال إنجاز الصيغة التوافقية قبل جلسة مجلس الوزراء ستناقش ولا حاجة لضمّها الى جدول أعمال الجلسة طالما أن المجلس كلّف الرئيس ميقاتي بهذه المهمة".

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة "الاخبار"، أنه وضع لقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان اللمسات الأخيرة على مشروع قطع حساب الإنفاق المالي، وبات شبه جاهز لعرضه على مجلس الوزراء، لينتقل الاهتمام لاحقاً إلى مسألة لا تقل أهمية "قبل الدخول في الظلام"، وهي استقدام البواخر لتوليد الطاقة التي تبيّن أن عرضين جديدين مجزيين وراء تأخير بتّها.
ونقلت الصحيفة عن أوساط تكتل "التغيير والاصلاح" رفض العماد ميشال عون أية تسوية لقطع الحساب، مؤكدة وضع اللمسات الاخيرة على مشروع القانون الذي تقدم به التكتل بعد ادخال تعديلات بسيطة على الصياغة والذي "لا يتضمن أي نوع من التسوية"، وأشارت إلى "أن وزير المالية محمد الصفدي كان سيقدم تسوية، أما نحن فقدمنا قطع حساب بكل النفقات والايرادات وسيحال الى ديوان المحاسبة للتدقيق فيه".
وأضافت "الاخبار"، إنه "فيما يتوقع أن يأخذ مشروع قطع الحساب طريقه إلى مجلس الوزراء هذا الاسبوع أو الذي يليه، بعد إنجازه، كشفت مصادر قريبة من ميقاتي وأخرى نيابية قريبة من تكتل "التغيير والإصلاح" أن سبب تأخير بت استقدام البواخر هو أنه بعدما تلقت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف البواخر عرضين من شركة تركية وأخرى أميركية، تلقى فريق عمل ميقاتي عرضين أفضل من السابقين، من شأنهما تحقيق وفر للخزينة يقدّر بعشرات ملايين الدولارات خلال 3 سنوات، وهي المدة التي سيتوقف فيها العمل في معملي الذوق والجية من أجل صيانتهما، ويعكف رئيس الحكومة حالياً على درس العرضين تمهيداً لعرضهما على اللجنة".
من جانبه، أعرب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل عن أمله في "صدور المرسوم التنفيذي المتعلق بهيئة إدارة قطاع النفط، وفق ما تم التفاهم عليه خلال الاجتماع الاخير الذي عقدته اللجنة الوزارية قبل نحو أسبوعين"، قائلاً في حديث لـ"السفير"، إن "هذا الامر بالغ الاهمية بالنسبة الى لبنان، وبعد صدور المرسوم سنشرع سريعا في التعيين، على طريق إطلاق المناقصات. ويمكن القول ان هذا الامر هو تطور مهم جدا يضع هذا الملف على السكة الصحيحة التي تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين".
مجزرة مروعة في حمص... ومجلس الأمن يفشل مجدداً في تدويل الأزمة السورية
أما في الشأن السوري، فقد أفادت صحيفة "الديار"، أن الملف السوري تنقل امس بين عواصم العالم، فمن قطر الى تركيا وباريس ولندن وبكين وموسكو وحط مساء امس في مجلس الامن الذي لم يتوصل الى اتفاق حول طرح مشروع القرار الاميركي على التصويت بسبب استمرار الموقفين الروسي والصيني الرافضين لاي قرار ضد سوريا.وأوضحت الصحيفة أنه "عقد مجلس الأمن الدولي جلسة علنية امس لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط في إطار محاولات بعض الدول العربية مدعومة بالغرب لتدويل الأزمة في سوريا وتجاهل ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من عدوان إسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني".
ولفتت إلى أن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي أكد في كلمة له أمام المجلس أن الحكومة السورية تواجه عصابات مسلحة وعناصر من القاعدة ارتكبت جرائم فظيعة في سورية وينبغي الدعوة إلى وضع حد للعنف وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين، مشدداً على أن استمرار الدعوات الى التدخل العسكري في سورية يعرض المنطقة للخطر والفوضى ونشوب صراعات متعددة.
وأشارت "الديار"، إلى أنه في المقلب العسكري، فإن أصداء مجزرة حمص والصور التي وزعت لجثث الاطفال والنساء والشيوخ اثارت شعور الاسى والحزن لهذه المأساة، حيث تبادل النظام والمعارضة التهم في ارتكابها"، لافتة إلى أن عدنان محمود وزير الإعلام أكد أن المجموعات الإرهابية المسلحة ارتكبت أفظع المجازر بحق الأهالي من النساء والأطفال والشيوخ في حي كرم الزيتون ومثلت بجثامينهم في تصعيد لإجرامها بهدف الضغط لاستدعاء مواقف دولية ضد سوريا.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018