ارشيف من :أخبار عالمية
بعد تظاهرة 9 مارس... النظام البحريني في قلق والحل الأمثل تسوية
محمد البحراني
كانت تظاهرة التاسع من مارس/ آذار بمثابة كارثة للنظام البحريني الذي سارع رأسه الملك لإصدار بيان يشيد فيه بالروح الديموقراطية التي عبرت عنها تلك المظاهرة على نحو متحضر، غير أن وزير دفاعه المشير الركن خليفة بن احمد آل خليفة قال لصحيفة "الرأي" الكويتية بأن هناك محاولة لقلب نظام الحكم، والمعارضة ليس لها صلة بالربيع العربي، وإنه بإمكان قواته القضاء عليها في ساعات لولا حكمة الملك التي تقتضي التريث. وهذا التصريح يدل على حالة كبيرة من القلق الذي يعيشه النظام تجاه الاجماع الوطني على رفض سياسة القمع والتهميش، والاصرار المتزايد على التغيير.
لغة "المشير" التي سادت مقابلة "الراي" الكويتية تذكّر البحرينيين بما قبل السادس عشر من مارس، وهو أن النظام يود بطريقة أو بأخرى القضاء على التحرك العارم المتصاعد لهم، غير انه الوهم الذي يتنامى ايضا عند " المشير" وعند اسياده بأنه قادر على القضاء على الاصرار المتنامي لدى اوساط الشعب خلال ساعات! والحق أنه قادر من خلال عصاباته على الايغال في الولوغ بدماء الابرياء وقتل المزيد من المواطنين، لكنه غير قادر على سحق إصرار الشعب الا في حالة واحدة وهي أن يقضي على مئات الالاف منهم ثم بعد ذلك بامكانه ان يعيش هو ومرتزقته في هذا الوطن، اي بكلام آخر القضاء على الشعب بأكمله!
يبدو أن المشير قد تمادى في رد مظاهر الثورة وأصلها الى جهات خارجية تمولها وتشجعها وتدعمها اعلامياً، مكرراً اتهام ايران والعراق وحزب الله بدعم المعارضة، وكذلك بتصوير النظام الملكي في البحرين بأنه معارض لاميركا وأن واشنطن لا تقف مع النظام وأنها تريد تقسيم الخليج، وان هذا المشروع قائم من أيام وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس!
"المشير" هنا يريد أن يقنعنا بأن آل خليفة من دول الممانعة، والحق أن وثائق ويكليكس بينت أن النظام في البحرين تعهد بانهاء المقاطعة مع "اسرائيل" بل إنه قد انهاها، كما ان الملك بيّن ان هناك تعاونا امنيا واستخباريا مع الكيان الصهيوني، وهذا الكلام يرد على "المشير" الذي يسعى لتجاهل الوقائع خصوصاً بعد تظاهرة التاسع من مارس التي شاركت فيها غالبية ساحقة في البلاد، ولا شك بأنها رسالة واضحة للحاكم تدعوه لسماع صوت الشعب المطالب بحق وجوده وحق التغيير بدل اعتماد سياسة القمع التي تفاقم الازمة وتوسع الهوة بين أبناء الشعب الواحد وتزيد تعقيد الازمة.
لقد آن الأوان لملك البحرين ان يفي بالتزامات ضربها أمام رجال كبار ووعد بتحول البلاد الى المَلَكية الدستورية ورسم الدوائر الانتخابية بطريقة عادلة وقيام حكومة منتخبة. ألم يكن هذا الاتفاق قد ابرم مع الراحل آية الله محمد مهدي شمس الدين؟ ألم يدأب النظام على التخلي عن التزاماته بين الحين والاخر؟ ألم يرفض الالتقاء مع شعبه في نقطة ما، ثم يأتي ليدّعي بأن شعبه يريد الانقلاب عليه!
ربما من المفيد التوصل إلى تسوية بين حاكم البحرين والشعب تتخذ مبادرة الشيخ شمس الدين أساسا للانطلاق فيها من جديد مع مراعاة المستجدات بدل ان يأتي يوم على النظام لا يكون فيه للصلح مكان، واذا كان هناك من يرغب اليوم في تسوية معينة فيمكن ان يتغير الامر مع مرور الوقت لان الامور قد تصل إلى فراق دائم بين الشعب والنظام. من المفيد جدا أن يكون لروسيا أيادٍ بيضاء في انجاز هذا الامر، فهي لعبت دورا مهما في ادارة الازمة السورية والشعب البحريني يرحب بروسيا وسيطاً نزيهاً لرعاية هذا الاتفاق.
كانت تظاهرة التاسع من مارس/ آذار بمثابة كارثة للنظام البحريني الذي سارع رأسه الملك لإصدار بيان يشيد فيه بالروح الديموقراطية التي عبرت عنها تلك المظاهرة على نحو متحضر، غير أن وزير دفاعه المشير الركن خليفة بن احمد آل خليفة قال لصحيفة "الرأي" الكويتية بأن هناك محاولة لقلب نظام الحكم، والمعارضة ليس لها صلة بالربيع العربي، وإنه بإمكان قواته القضاء عليها في ساعات لولا حكمة الملك التي تقتضي التريث. وهذا التصريح يدل على حالة كبيرة من القلق الذي يعيشه النظام تجاه الاجماع الوطني على رفض سياسة القمع والتهميش، والاصرار المتزايد على التغيير.
لغة "المشير" التي سادت مقابلة "الراي" الكويتية تذكّر البحرينيين بما قبل السادس عشر من مارس، وهو أن النظام يود بطريقة أو بأخرى القضاء على التحرك العارم المتصاعد لهم، غير انه الوهم الذي يتنامى ايضا عند " المشير" وعند اسياده بأنه قادر على القضاء على الاصرار المتنامي لدى اوساط الشعب خلال ساعات! والحق أنه قادر من خلال عصاباته على الايغال في الولوغ بدماء الابرياء وقتل المزيد من المواطنين، لكنه غير قادر على سحق إصرار الشعب الا في حالة واحدة وهي أن يقضي على مئات الالاف منهم ثم بعد ذلك بامكانه ان يعيش هو ومرتزقته في هذا الوطن، اي بكلام آخر القضاء على الشعب بأكمله!
يبدو أن المشير قد تمادى في رد مظاهر الثورة وأصلها الى جهات خارجية تمولها وتشجعها وتدعمها اعلامياً، مكرراً اتهام ايران والعراق وحزب الله بدعم المعارضة، وكذلك بتصوير النظام الملكي في البحرين بأنه معارض لاميركا وأن واشنطن لا تقف مع النظام وأنها تريد تقسيم الخليج، وان هذا المشروع قائم من أيام وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس!
"المشير" هنا يريد أن يقنعنا بأن آل خليفة من دول الممانعة، والحق أن وثائق ويكليكس بينت أن النظام في البحرين تعهد بانهاء المقاطعة مع "اسرائيل" بل إنه قد انهاها، كما ان الملك بيّن ان هناك تعاونا امنيا واستخباريا مع الكيان الصهيوني، وهذا الكلام يرد على "المشير" الذي يسعى لتجاهل الوقائع خصوصاً بعد تظاهرة التاسع من مارس التي شاركت فيها غالبية ساحقة في البلاد، ولا شك بأنها رسالة واضحة للحاكم تدعوه لسماع صوت الشعب المطالب بحق وجوده وحق التغيير بدل اعتماد سياسة القمع التي تفاقم الازمة وتوسع الهوة بين أبناء الشعب الواحد وتزيد تعقيد الازمة.
لقد آن الأوان لملك البحرين ان يفي بالتزامات ضربها أمام رجال كبار ووعد بتحول البلاد الى المَلَكية الدستورية ورسم الدوائر الانتخابية بطريقة عادلة وقيام حكومة منتخبة. ألم يكن هذا الاتفاق قد ابرم مع الراحل آية الله محمد مهدي شمس الدين؟ ألم يدأب النظام على التخلي عن التزاماته بين الحين والاخر؟ ألم يرفض الالتقاء مع شعبه في نقطة ما، ثم يأتي ليدّعي بأن شعبه يريد الانقلاب عليه!
ربما من المفيد التوصل إلى تسوية بين حاكم البحرين والشعب تتخذ مبادرة الشيخ شمس الدين أساسا للانطلاق فيها من جديد مع مراعاة المستجدات بدل ان يأتي يوم على النظام لا يكون فيه للصلح مكان، واذا كان هناك من يرغب اليوم في تسوية معينة فيمكن ان يتغير الامر مع مرور الوقت لان الامور قد تصل إلى فراق دائم بين الشعب والنظام. من المفيد جدا أن يكون لروسيا أيادٍ بيضاء في انجاز هذا الامر، فهي لعبت دورا مهما في ادارة الازمة السورية والشعب البحريني يرحب بروسيا وسيطاً نزيهاً لرعاية هذا الاتفاق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018