ارشيف من :أخبار لبنانية
"طعن في الظهر" بين اليسار الديموقراطي و 14 آذار
نادر فوز -الاخبار
كان النائب السابق الياس عطا الله أمس «محور الكون» بالنسبة إلى فريق 14 آذار. اتّصل به الرئيسان سعد الحريري وفؤاد السنيورة وسمير جعجع لإقناعه بالعودة عن قرار حركة اليسار الديموقراطي مقاطعة احتفال 14 آذار اليوم، لكنهم لم يفلحوا.
حركة اليسار الديموقراطي مصرّة على عدم المشاركة اليوم في الذكرى السابعة لانطلاق 14 آذار. لا اتصالات أقطاب ثورة الأرز نفعت ولا «الحركشات» بالكادرات القيادية أتت بنتيجة. كان النائب السابق إلياس عطا الله، أمس، «محور الكون» بالنسبة إلى حلفائه في 14 آذار. اتّصل به الرئيس سعد الحريري من منفاه الاختياري. كلّمه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع وعبّر عن دعمه البنود الإصلاحية التي تطالب الحركة بإضافتها إلى الوثيقة السياسية للمعارضة التي ستُعرَض في الاحتفال. لم يعدّل ذلك من موقف اليسار الديموقراطي، فأخذ الرئيس فؤاد السنيورة الأمور على عاتقه، محاولاً الوقوف «على خاطر» عطا الله. أكد السنيورة أنّ قوى 14 آذار ستتبنّى وثيقة الحركة حرفياً، داعياً عطا الله إلى العودة عن خطوة الانسحاب. رد النائب السابق: «عليّ العودة إلى المجلس القيادي في الحركة»، قبل أن «يفتح صدره» ليقول ما معناه ان «المشكلة ليست فقط في تبنّي اقتراحاتنا، بل في كوننا مهمّشين»، مذكّراً بعدم دعوة الحركة «إلى لقاءات بيت الوسط منذ 6 أشهر».
قاطع السنيورة عطا الله وردّ مستغرباً: «انا لست مسؤولاً عن الدعوة، بل تأتيني لائحة الأسماء من المسؤولين عن تنسيق العلاقة». لم يشر السنيورة إلى من يعدّ تلك اللائحة، لكن لم يخطر على بال عطاالله سوى بالأمانة العامة لـ14 آذار. من في الأمانة؟ المنسّق، النائب السابق فارس سعيد. قرّر «الرفيق الياس» مواجهة كون «البعض طعنه بظهره»، على حد قول يساريين ديموقراطيين. قصد مركز الأمانة العامة حيث «حلقة النقاش» معقودة كالعادة. انضمّ إليها ونقل ما قاله السنيورة. لم يوجّه عطا الله حديثه مباشرة إلى سعيد. والأخير لم يعلّق على الموضوع وكرّر المطالبة بمشاركة الحركة في احتفال اليوم على قاعدة أنه «سيتمّ العمل كما تريدون وستضاف مطالبكم». انفضّت الجلسة وعطاالله يكرر الجواب نفسه: «القرار بيد قيادة الحركة».
حصلت اتصالات بين المسؤولين في «حركة اليسار»، وعقد اجتماع سريع كانت أجواؤه سلبية تجاه التراجع عن خطوة المقاطعة. فمسؤولو الحركة يصرّون على أنّ قضية الحركة «باتت أبعد من وثيقة تعدّها 14 آذار ومن التهميش». قضية اليسار الديموقراطي كما يقول مسؤولوها، وهم من الشباب الذين «عتّلوا» عام 2005، في وجود نيّة للعمل أو لا.
ويبدو أنّ الحركة ستكون حاسمة في خيار المقاطعة وما بعدها، أي بعد احتفال الذكرى السابعة.
في غضون ذلك كانت قيادة 14 آذار تحسم الكثير من تفاصيل مهرجان اليوم. فتقرّرت اللائحة الاسمية للناشطين الذين سيلقون الكلمات وهي تضمّ كلاً من مي شدياق، ميشال حجي جورجيو، دينا الخطيب، خضر مكاوي وهادي الأمين (ممثلاً الطائفة الشيعية). الأخير هو ابن السيد علي الأمين، مفتي صور السابق، ودينا هي ابنة النائب السابق سامي الخطيب. شدياق وحجي جورجيو وجهان معروفان بطريقة أو بأخرى وسط فريق المعارضة، لكن من هو خضر مكاوي؟ اعتذر كثيرون من الناشطين أمس عن عدم الجواب مؤكدين أنهم لا يعرفون هذا الاسم، ليتبيّن بعدها أنّه أحد الشباب المستقلين المقربين من النائب السابق مصباح الأحدب، وقد نشط في خيمة المجتمع المدني في ساحة الشهداء عام 2005.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018