ارشيف من :أخبار عالمية
الصحف السورية: الانتخابات في 7 أيار.. أنان تلقى رد الأسد على مقترحاته.. موسكو تطلب مراقبين دوليين لوقف النار
حدد الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، السابع من أيار/مايو المقبل موعدا للانتخابات البرلمانية الأولى بعد التغيير الدستوري، وسلسلة القوانين الإصلاحية التي أصدرها، غداة سقوط منظومة الضغط الغربي والعربي على سوريا ورجحان كفة البحث عن تسوية ظاهرها حركة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان وباطنها تحكم روسي بمسار الحلول المفترضة.
ففيما كشف أنان أنه تلقى رد الاسد على مقترحات قدمها لوقف النار والشروع في فتح آفاق حل سياسي للازمة السورية التي تكمل غدا الخميس عامها الاول، أعلنت موسكو أنها تؤيد إرسال مراقبين دوليين مستقلين إلى سوريا ووقفا "متزامنا" لإطلاق النار، مشددة على أن الحكومة السورية سترفض وقفا أحاديا للنار.
هذه المستجدات شغلت إهتمامات الصحف السورية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "البعث"، أن الانتخابات التي تشكل باكورة تطبيق الدستور الجديد على أرض الواقع تحتاج اليوم الى زخم شعبي يتحدى المؤامرة على الوطن، ويرتقي الى مستوى طموح 23 مليون سوري يشكل مجلس الشعب المنتظر أملاً لترجمة طموحاتهم، بدءاً من أبسط المقومات المعيشية وحتى أرفع المطالب السياسية.

ولفتت الصحيفة إلى أنها "خطوة بالغة الأهمية في البرنامج الإصلاحي الكبير من شأنها توجيه رسالة واضحة مفادها أن الإصلاح بات حقيقة ناصعة في الحياة السورية، وأن نظام التعددية السياسية والحزبية الذي نص عليه الدستور الجديد سيرى النور قريباً ليحدث تغيراً تاريخياً تتحقق من خلاله المشاركة السياسية في أوسع مداها وتساهم مختلف القوى الوطنية في بناء سورية المتجددة".
واعتبرت "البعث"، أنه "بهذه الخطوة تكون القيادة السورية قد أثبتت مرة أخرى أن خيار الإصلاح هو خيار استراتيجي لارجعة عنه ولا تأخير فيه، وأن كل الصعوبات والعوائق ولاسيما الأمنية التي يخلقها الإرهابيون ومن يدعمهم من قوى دولية وإقليمية لعرقلته لن تنجح في تحقيق هدفها، بل هي على العكس تزيد القيادة تصميماً على تنفيذ برنامجها الإصلاحي"، مختتمة بالقول "إنه موعد تاريخي تتطلع إليه جماهير الشعب لانتخاب برلمان جديد يفتح المجال واسعاً أمام الممارسة الديمقراطية التي تزيد الوطن مناعة وقوة".
من جانبها، رأت صحيفة "تشرين"، ان الصور المروعة التي عرضتها الفضائيات من مدينة حمص تشير بشكل واضح إلى أن عشرات الضحايا من الشباب والأطفال والنساء تمت تصفيتهم إما بالسلاح الأبيض وإما بإطلاق النار عن قرب وهذه الأساليب لا يمكن أن تستخدمها إلا المجموعات التكفيرية التي تعتبر أن كل من يخالفها الرأي على خطأ، ويجب القصاص منه قتلاً..

وأكدت الصحيفة أن "بعض الأعراب الذين يمولون الإرهابيين بالمال وبالسلاح وبالفتاوى أفلسوا من قدرة هؤلاء في تحقيق أهداف المؤامرة الأميركية - الإسرائيلية على سورية، وهذا ما يفسر هذه الهيستيريا السياسية التي باتت تسيطر على منظومة افتعال المؤامرة، وتصاعد الصراخ في مجلس الأمن من قبل وزيرة الخارجية الأميركية ووزير الخارجية الفرنسي وغيرهما، لتسويق أكاذيب فضائيات الفتنة، وإلصاق الجرائم التي ارتكبها الإرهابيون في حمص وفي غيرها من أماكن بالحكومة السورية التي تحرص على كل قطرة دم من أبنائها".
وبحسب "تشرين"، فان "محور داعمي الإرهاب هم ذاتهم أولئك الذين يدعمون الإرهابيين في أفغانستان وفي العراق وفي ليبيا وفي الصومال وفي سورية، وهم ذاتهم الذين يحاولون تبرئة الولايات المتحدة الأميركية التي قتلت وهجّرت الملايين استناداً إلى ذرائع كاذبة، وإلى ما تسميه حماية المدنيين"، لافتة إلى أن قتل أميركا للشعوب وتجويعهم وتدمير بناهم التحتية دفع روسيا والصين لاتخاذ المواقف الصلبة في مجلس الأمن وفي المنظمات والمحافل الدولية لعرقلة السياسات العدوانية الأميركية التي كانت ولا تزال تتلطى خلف قرارات مجلس الأمن وخلف تفسيرات مشوهة لتلك القرارات بما يشبع شهية القتل لدى الإدارات الأميركية المتعاقبة.
من ناحية أخرى، كشفت صحيفة "الوطن" نقلاً عن مصادر مطلعة أن "سوريا سلمت بعد ظهر أمس ردها على المقترحات التي تقدم بها الموفد الأممي كوفي أنان لحل الأزمة في سوريا"، ورفضت المصادر "الإفصاح عن مضمون المقترحات والجواب عليها"، مكتفية بالتذكير بأن "سوريا سبق أن أكدت لأنان استعدادها للتعاون معه لإنجاح مهمته".

ووفق المصادر، فإنه "تم الاتفاق مع كوفي أنان أن تبقى المقترحات والردود بعيدة عن السجال الإعلامي وذلك حرصاً على إنجاح مهمة أنان"، مشيرة إلى انه "كان لافتاً أن رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية ديفيد بترايوس كان يجري زيارة بالتوافق مع زيارة أنان إلى أنقرة، وأجرى لقاء مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بل كان بترايوس وأنان ينزلان في الفندق عينه".
وفي السياق نفسه، توقعت "الوطن" أن "يزور أنان أيضاً موسكو لإطلاع القيادة الروسية على تفاصيل مهمته".
بدورها، توقفت صحيفة "الثورة"، عند اعتقال الأمن اللبناني مسلحين قطريين حاولوا التسلل إلى سوريا، فرأت أنه "تتفجر الحقائق مجدداً في وجه كل من حمد بن جاسم وشريكة في الخيانة والتآمر على دماء الشعب السوري نبيل العربي، فبعد ان اعاد بن جاسم انكاره في اجتماع وزراء الخارجية العرب مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حقيقة وجود عصابات مسلحة في سورية ووصول متسللين متطرفين مدججين بالاسلحة والموت الى اراضيها،تكشف الصحف العربية والجهات المختصة في البلدان ذات الحدود المشتركة مع سورية وخاصة لبنان عن حقائق ووقائع موثقة تثبت تورط قطر بشكل مباشر بتهريب السلاح والمسلحين المتطرفين عبر الاراضي اللبنانية الى سورية".

وأوضحت الصحيفة أنه "قام القاضي اللبناني امس بإيقاف اربعة اشخاص بجرم تهريب الاسلحة الى سورية واقدمت الجهات الامنية اللبنانية على تحرير مواطن سوري كان قد اختطف في البقاع وتم توقيف سيارة بيك اب محملة بالاسلحة عند مدخل عين الحلوة مما يؤكد استمرار حركة الاتجار بالاسلحة وتفاقمها عند الحدود السورية".
وكان قد أعرب سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي عن استغرابه لدعوات قيادة قطر للتدخل الخارجي في الشأن السوري، لافتاً إلى أن موسكو تريد إقناع سوريا بقبول مراقبين دوليين مستقلين يتولون مراقبة وقف "متزامن لأعمال العنف" من الجانبين.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018