ارشيف من :أخبار عالمية

لافروف: روسيا تدافع عن حق السوريين السيادي في خيارهم الديمقراطي والشعب السوري هو وحده من يقرر مستقبل بلاده

لافروف: روسيا تدافع عن حق السوريين السيادي في خيارهم الديمقراطي والشعب السوري هو وحده من يقرر مستقبل بلاده
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "الشعب السوري هو وحده من يقرر مستقبل بلاده بنفسه، بعيداً عن أي تدخل خارجي"، داعياً إلى "البدء بالحوار الوطني الشامل دون شروط مسبقة لإيجاد حل للأزمة في سوريا، وإلى الوقف الفوري لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف في ظل رقابة دولية غير منحازة مع تقديم المساعدة الإنسانية".

وقال لافروف في كلمة له اليوم أمام جلسة لمجلس الدوما "إن روسيا تدافع عن مبادئ العدالة وحق السوريين السيادي في خيارهم الديمقراطي، وهدفها في ذلك تحقيق السلام في سوريا وصيانة حياة مواطنيها ومنع نشوب صراع أو عنف في المنطقة والحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة القريبة من حدود روسيا الجنوبية".

ولفت لافروف إلى أن "روسيا ستواصل العمل مع جميع الأطراف، سواء القيادة السورية أو مجموعات المعارضة وجامعة الدول العربية واللاعبين الاقليميين والدوليين ومع دول مجلس الأمن، من أجل الوصول الى حل للأزمة"، داعياً إلى "دعم وتأييد مهمة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في سوريا".

وأوضح لافروف أن "أي قضية عالمية تستوجب عملاً مشتركاً، وهو ما تتطلبه تسوية الأزمة في سوريا، وعلى الجميع أن يكون نزيهاً وحيادياً في ذلك، وروسيا تتواصل يومياً مع القيادة السورية من أجل تهدئة الوضع في البلاد ورسم خط موحد لإشراك جميع الأطراف السورية المعنية بتسوية الأزمة، ولكن روسيا ليس لها التأثير على الفصائل والمجموعات المسلحة التي تحارب الدولة".

وأضاف لافروف إن "توحيد جهودنا أمر أساسي من أجل تسوية القضايا والتحديات التي يواجهها المجتمع الدولي، ومن هنا يأتي إصرارنا على ضرورة تمرير الحلول الإيجابية الدولية من أجل الحفاظ على الأمن المشترك غير القابل للتقسيم، وهذا المبدأ يجب أن يكون شاملاً من أجل بناء هيكلة جديدة للأمن في المنطقة".

لافروف: روسيا تدافع عن حق السوريين السيادي في خيارهم الديمقراطي والشعب السوري هو وحده من يقرر مستقبل بلاده

وأشار لافروف إلى أن "العالم يشهد حالياً تطورات اجتماعية وتاريخية قد تؤدي إلى تغييرات عميقة على الصعيد الدولي، حيث يتم تشكيل منظومة دولية متعددة الأقطاب، وعلى روسيا أن تتخذ مواقف قوية في هذه المنظومة بناء على احترام مبادئ القانون الدولي"، معرباً عن" قلق روسيا إزاء التطورات التي تجري في العالم، حيث يدور الحديث عن محاولات لاستخدام القوة التفافاً على القانون الدولي، وعن خروقات كبيرة لقرارات مجلس الأمن، كما حصل في ليبيا أو عبر أساليب القوة مثلما حصل في العراق وأفغانستان، وكل هذه التجارب تدل على عدم إمكانية تسوية الأزمات في هذه البلدان عن طريق القوة، بل من خلال التمسك بالقانون الدولي".
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن "بلاده ماضية في سياستها الخارجية من منطلق مصالحها الوطنية، وليس من الإملاءات الخارجية، كما جاء في مقال الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين الذي تم إصداره قبل الانتخابات بعنوان "روسيا والعالم المتغير".

وقال لافروف إن "أهداف سياسة روسيا استراتيجية، لأنها جزء من العالم الكبير ونهجها في السياسة الخارجية سيكون متوازناً وبناء ومستعداً لتطوير الحوار مع الجميع ممن هو مستعد لذلك، بناء على قيم ومبادئ المساواة في الحقوق لمواجهة التحديات العالمية العابرة للحدود".

وأكد لافروف أن "روسيا، وإنطلاقاً من ميثاق الأمم المتحدة، ستعترض على أي محاولات لنسف المبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهي عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول السيادية واتخاذ أساليب بناءة لتسوية الخلافات والنزاعات الدولية".

وفي الكلمة نفسها، لفت لافروف إلى أن "روسيا منفتحة على تطوير علاقات متساوية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تأخذ بعين الاعتبار المشاكل التي يمكن أن تقوم بعرقلة التعاون وتقليص الثقة المتبادلة بين البلدين، وخاصة مشروع الدرع الصاروخية الأمريكية، وما يثيره من قلق"، داعياً واشنطن "لتقديم ضمانات حول هذه الدرع وعدم توجيهه نحو دفاعات روسيا الاستراتيجية".

وأكد لافروف أن "روسيا لا ترفض الحوار، ولكن إذا تجاهل شركاؤها مصالحها القانونية، فإنها ستقوم بردود فعل متناسبة، وخاصة مع مشروع الدرع الصاروخية الأمريكية"، مشيراً الى أن "المبادئ الأساسية للأمن العالمي والأوروبي لا يمكن حلها دون روسيا أو بالإضرار بمصالحها وامتداد النظرات النمطية السابقة يعيق التعاون المستقبلي"، لافتاً إلى أن توتر الوضع في العلاقات مع الناتو وواشنطن "ليس خيار روسيا".

كما أشار لافروف الى أن "روسيا تعمل مع الصين على تقديم مبادرات مشتركة لتأسيس هيكلية للأمن تكون متساوية في الواجبات والمسؤوليات لكل الأطراف، كما أن هناك سعياً كبيراً للعمل في مجال الأمن الدولي وتنمية التعاون في المسائل العالمية والإقليمية في إطار الدول الثلاث روسيا والصين والهند، وفي إطار مجموعة "بريكس"، التي أصبحت شكلاً سياسياً ذا وزن كبير في العالم يؤكد المنظومة متعددة الأقطاب في السياسة العالمية وسيادة الدول، وروسيا تنظر للتعاون في هذا الإطار كأحد التوجهات الأساسية لتحديد المستقبل العالمي".


وكالات


2012-03-14