ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: الإصلاح في صلب أولوياتنا والتآمر الغربي على دول الممانعة فشل
رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "الإنتقائية في معالجة أي شأن من شؤون المجتمع والدولة هي "الدفرسوار" المحبط لأي سياسة إصلاحية، مهما عظمت أهدافها وأُتقنت آليات تنفيذها، وإذا كانت الخطط الشاملة تحتاج الى مراحل متوالية للتطبيق وصولاً الى إنجاز الأهداف، فإن الإنتقائية هنا أيضاً في اعتماد سلم الأولويات من شأنها أن تفسد تطبيق الخطة بكاملها، فضلاً عن التسبب بارتدادات سلبية تجهض الأمل بالإصلاح المنشود".
وفي كلمة ألقاها خلال رعايته إفتتاح مؤتمر بعنوان "إصلاح السياسات الاجتماعية في لبنان: من الدعم الانتقائي الى الرعاية الشاملة"، بدعوة من المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في فندق "السفير هيليوبوليتان" في منطقة الروشة في بيروت، أضاف رعد "إن السياسات الإجتماعية لا يمكن فصلها عن السياسات المالية والإقتصادية المعتمدة، ذلك أن تحقيق العدالة المتوخاة لا بد أن تتضافر في سبيله كل السياسات العامة في البلاد"، مؤكداً أن"هدف السياسة الإجتماعية هو ضمان الأمن الإجتماعي وتحقيق الرفاه وتحفيز النمو في لبنان".
وأردف قائلاً "إن إهتمامنا بإصلاح السياسات المالية والإقتصادية والإجتماعية في لبنان هو في صلب أولوياتنا كجهة سياسية مقاومة تشارك في العملية السياسية الجارية، سواء كنا في السلطة أو في المعارضة، إلا أنه لا يجب أن يغيب عن بال أحد من المهتمين أن تهيئة المقدمات الضرورية لتلك الإصلاحات هي مهمة تأسيسية تتطلب جهداً بنيوياً وظروفاً مؤاتية في آن، خصوصاً على مستوى الرؤية الشاملة والعملية من جهة، أو على مستوى تثبيت الإستقرار الأمني والسياسي الذي يتطلب جهوزية ردع دائمة لصد أي عدوان ووفاقاً وطنياً راسخاً حول صيغة مستقرة لإنتاج السلطة التمثيلية التي تعبر بشكل حقيقي مرضٍ عن آراء اللبنانيين وتمكّنهم من محاسبتها وتجديدها باستمرار بشكل سلمي ودوري لا يثير أزمة وطنية كل حين ولا يتسبب باضطرابات".
وأضاف رعد "إن المجالس النيابية منتخبة وفق صيغة انتخابات موسمية غير ثابتة، والحكومات التي تنال ثقة أكثرية تقاطعت مصالحها مؤقتاً، بعيداً عن أي تفاهم إستراتيجي يحكم برنامجها، ويحدد أولوياتها وسياساتها تجعل من الصعوبة بمكان ترجمة أي رؤية إصلاحية شاملة في أي مجال من المجالات، بل تفرض على أصحاب تلك الرؤية أن يتصرفوا وفق منطق تحديد الخسائر وترقيع الحلول بدل تحقيق المكاسب ورسم المسارات، ليس أدل على هذه المعاناة من عجز السلطة التشريعية والتنفيذية في لبنان حتى الآن عن إقرار قانون للإيجارات وتطوير النظام الضريبي ورسم سياسة مالية واقتصادية واضحة لتحفيز النمو وتخفيض عجز الموازنة وغيرها ، وسط هذه المعاناة وعلى الرغم من كل المعوّقات والصعوبات، فإننا نولي الشأن الإجتماعي والمعيشي للبنانيين أولوية واهتماماً خاصاً لا نوفر معهما فرصة ولا جهداً مستطاعاً مثمراً، إلا وبادرنا أو شاركنا بفعالية من أجل تحقيق ما نستطيع تحقيقه في هذا السياق".
وفي الكلمة نفسها، قال رعد "إن الدين العام المترتب على لبنان، والذي قارب الستين مليار دولاراً هو المحصلة الكارثية للسياسات التي اعتمدتها الحكومات السابقة منذ أكثر من خمسة عشرة عاماً، وهي حكومة شكّلها تقاطع مصالح ظرفية بقوى محلية وإقليمية ودولية بعيداً عن أي تجانس على مستوى الرؤية الإصلاحية الواجب إعتمادها في تلك المرحلة، وفي حين رفعت تلك الحكومات شعارات إعادة الإعمار والإصلاح، جرى هدر واسع للمال العام، نتلمس حجمه من الفارق المذهل بين كلفة المشاريع المتحققة التي لم تتجاوز العشرة مليارات دولار وبين كلفة الدين العام الثقيل المترتب اليوم على لبنان، ومع الحكومة الفاقدة للشرعية الدستورية في العام 2006 – 2007، شُرّعت أبواب البلاد أمام التدخلات الأجنبية دون حسيب أو رقيب، وسُعر الخطاب التحريضي وظهرت الإلتباسات المفتعلة حول مفاهيم الهوية الوطنية والسيادة والخيانة والعدو والصديق، فأية رؤية إصلاحية تستقيم مع سياسة مثل هكذا حكومة، وإذ تشكلت في هذه المرحلة بأكثرية متأرجحة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وسط الأزمة السياسية الخانقة، فإن ما يتوقع منها ان تنجزه هو حفظ الإستقرار الداخلي والتخفيف من التهابات التصدع والانقسام الداخلي وتسيير المشاريع التوافقية وتلبية ما أمكن من متطلبات القطاعات والخدمات الملحة ومعالجة المستجدات الضاغطة وتلمس الفرصة المؤاتية لتفاهم وطني جاد يضع الأمور في نصابها الصحيح ويستعيد الحياة السياسية الطبيعية، إذا كان المتوقع متواضعاً الى هذا الحد، فإن مساءلتنا الحكومة وانتقادنا لبعض أدائها محكومان لهذا السقف الذي نجد أنه يشكل ضرورة راهنة للبلاد".
رعد: رهان البعض في لبنان على نجاح التآمر الدولي الغربي في تصفية حساباته مع بعض دول الممانعة تأكد فشله
وفي ما يخص المشهد العربي، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة "نجد أن دول الإستكبار الغربي التي دعمت على مدى عقود متطاولة أنظمة القهر والإستبداد الموالية لها في تونس ومصر واليمن وبلدان أخرى في المنطقة، واستخدمتها لتمرير اتفاقيات إذعان في كامب دايفد ووادي عربة من أجل شرعنة الإحتلال الصهيوني لفلسطين وتطبيع العلاقات مع كيانه الغاصب وتطويق دول وقوى الممانعة، تمهيداً لإخضاعها أو إسقاطها، هذه الدول فاجأها الحراك الشعبي الغاضب ضد وكلائها، فلم تجد بدّاً من محاولة ركوب موجه هذا الحراك الغاضب بغية الالتفاف عليه وإجهاض أهدافه وحرف مساره الوطني والقومي واستخدام شعاراته لتصفية الحساب مع دول ممانعة لمشروع هيمنتها على المنطقة".
وأضاف رعد "هذا الأمر استدعى منا كل اليقظة والحذر وتوخي الدقة في الفصل والتمييز بين صدق وأصالة دوافع الحراك الشعبي العربي من جهة وبين مكر وتآمر الدوليين الغربيين والمتواطئين معهم الذين يحاولون محاصرة هذا الحراك واستخدام نموذجه للتحريض وتصفية الحسابات وزرع الفوضى والفتن وإعادة رسم الخرائط بما يخدم مشاريعهم ويحمي قاعدتهم الإسرائيلية في المنطقة ويطلق عدوانيتها ضد كل المواقع الإقليمية التي يحتمل أن تستولد قدرات ذاتية تعزز الإستقلالية والقدرة على الصمود والممانعة من جهة أخرى".
ورأى رعد أن "رهان البعض في لبنان على نجاح التآمر الدولي الغربي في تصفية حساباته مع بعض دول الممانعة تأكد فشله اليوم، خصوصاً بعد تطورات الأيام القليلة الأخيرة التي خيّبت آمال الكثيرين من الواهمين، وفرضت على دول الغرب خفض سقف طموحاتها والتعاطي مع الوقائع المستجدة بخلاف ما كانت تعمل له وتتمناه من إسقاط أنظمة ممانعة أو تنحية رؤسائها"، مشدداً على أن "التدخلات الأجنبية واستئجار المسلحين لا ينتجان الا الفوضى والتخريب والاضرار بمسار التغيير والاصلاح في المستقبل".
"الانتقاد" - تصوير عصام قبيسي
وفي كلمة ألقاها خلال رعايته إفتتاح مؤتمر بعنوان "إصلاح السياسات الاجتماعية في لبنان: من الدعم الانتقائي الى الرعاية الشاملة"، بدعوة من المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في فندق "السفير هيليوبوليتان" في منطقة الروشة في بيروت، أضاف رعد "إن السياسات الإجتماعية لا يمكن فصلها عن السياسات المالية والإقتصادية المعتمدة، ذلك أن تحقيق العدالة المتوخاة لا بد أن تتضافر في سبيله كل السياسات العامة في البلاد"، مؤكداً أن"هدف السياسة الإجتماعية هو ضمان الأمن الإجتماعي وتحقيق الرفاه وتحفيز النمو في لبنان".
وأردف قائلاً "إن إهتمامنا بإصلاح السياسات المالية والإقتصادية والإجتماعية في لبنان هو في صلب أولوياتنا كجهة سياسية مقاومة تشارك في العملية السياسية الجارية، سواء كنا في السلطة أو في المعارضة، إلا أنه لا يجب أن يغيب عن بال أحد من المهتمين أن تهيئة المقدمات الضرورية لتلك الإصلاحات هي مهمة تأسيسية تتطلب جهداً بنيوياً وظروفاً مؤاتية في آن، خصوصاً على مستوى الرؤية الشاملة والعملية من جهة، أو على مستوى تثبيت الإستقرار الأمني والسياسي الذي يتطلب جهوزية ردع دائمة لصد أي عدوان ووفاقاً وطنياً راسخاً حول صيغة مستقرة لإنتاج السلطة التمثيلية التي تعبر بشكل حقيقي مرضٍ عن آراء اللبنانيين وتمكّنهم من محاسبتها وتجديدها باستمرار بشكل سلمي ودوري لا يثير أزمة وطنية كل حين ولا يتسبب باضطرابات".
وفي الكلمة نفسها، قال رعد "إن الدين العام المترتب على لبنان، والذي قارب الستين مليار دولاراً هو المحصلة الكارثية للسياسات التي اعتمدتها الحكومات السابقة منذ أكثر من خمسة عشرة عاماً، وهي حكومة شكّلها تقاطع مصالح ظرفية بقوى محلية وإقليمية ودولية بعيداً عن أي تجانس على مستوى الرؤية الإصلاحية الواجب إعتمادها في تلك المرحلة، وفي حين رفعت تلك الحكومات شعارات إعادة الإعمار والإصلاح، جرى هدر واسع للمال العام، نتلمس حجمه من الفارق المذهل بين كلفة المشاريع المتحققة التي لم تتجاوز العشرة مليارات دولار وبين كلفة الدين العام الثقيل المترتب اليوم على لبنان، ومع الحكومة الفاقدة للشرعية الدستورية في العام 2006 – 2007، شُرّعت أبواب البلاد أمام التدخلات الأجنبية دون حسيب أو رقيب، وسُعر الخطاب التحريضي وظهرت الإلتباسات المفتعلة حول مفاهيم الهوية الوطنية والسيادة والخيانة والعدو والصديق، فأية رؤية إصلاحية تستقيم مع سياسة مثل هكذا حكومة، وإذ تشكلت في هذه المرحلة بأكثرية متأرجحة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وسط الأزمة السياسية الخانقة، فإن ما يتوقع منها ان تنجزه هو حفظ الإستقرار الداخلي والتخفيف من التهابات التصدع والانقسام الداخلي وتسيير المشاريع التوافقية وتلبية ما أمكن من متطلبات القطاعات والخدمات الملحة ومعالجة المستجدات الضاغطة وتلمس الفرصة المؤاتية لتفاهم وطني جاد يضع الأمور في نصابها الصحيح ويستعيد الحياة السياسية الطبيعية، إذا كان المتوقع متواضعاً الى هذا الحد، فإن مساءلتنا الحكومة وانتقادنا لبعض أدائها محكومان لهذا السقف الذي نجد أنه يشكل ضرورة راهنة للبلاد".
رعد: رهان البعض في لبنان على نجاح التآمر الدولي الغربي في تصفية حساباته مع بعض دول الممانعة تأكد فشله
وفي ما يخص المشهد العربي، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة "نجد أن دول الإستكبار الغربي التي دعمت على مدى عقود متطاولة أنظمة القهر والإستبداد الموالية لها في تونس ومصر واليمن وبلدان أخرى في المنطقة، واستخدمتها لتمرير اتفاقيات إذعان في كامب دايفد ووادي عربة من أجل شرعنة الإحتلال الصهيوني لفلسطين وتطبيع العلاقات مع كيانه الغاصب وتطويق دول وقوى الممانعة، تمهيداً لإخضاعها أو إسقاطها، هذه الدول فاجأها الحراك الشعبي الغاضب ضد وكلائها، فلم تجد بدّاً من محاولة ركوب موجه هذا الحراك الغاضب بغية الالتفاف عليه وإجهاض أهدافه وحرف مساره الوطني والقومي واستخدام شعاراته لتصفية الحساب مع دول ممانعة لمشروع هيمنتها على المنطقة".
وأضاف رعد "هذا الأمر استدعى منا كل اليقظة والحذر وتوخي الدقة في الفصل والتمييز بين صدق وأصالة دوافع الحراك الشعبي العربي من جهة وبين مكر وتآمر الدوليين الغربيين والمتواطئين معهم الذين يحاولون محاصرة هذا الحراك واستخدام نموذجه للتحريض وتصفية الحسابات وزرع الفوضى والفتن وإعادة رسم الخرائط بما يخدم مشاريعهم ويحمي قاعدتهم الإسرائيلية في المنطقة ويطلق عدوانيتها ضد كل المواقع الإقليمية التي يحتمل أن تستولد قدرات ذاتية تعزز الإستقلالية والقدرة على الصمود والممانعة من جهة أخرى".
ورأى رعد أن "رهان البعض في لبنان على نجاح التآمر الدولي الغربي في تصفية حساباته مع بعض دول الممانعة تأكد فشله اليوم، خصوصاً بعد تطورات الأيام القليلة الأخيرة التي خيّبت آمال الكثيرين من الواهمين، وفرضت على دول الغرب خفض سقف طموحاتها والتعاطي مع الوقائع المستجدة بخلاف ما كانت تعمل له وتتمناه من إسقاط أنظمة ممانعة أو تنحية رؤسائها"، مشدداً على أن "التدخلات الأجنبية واستئجار المسلحين لا ينتجان الا الفوضى والتخريب والاضرار بمسار التغيير والاصلاح في المستقبل".
"الانتقاد" - تصوير عصام قبيسي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018