ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ عيسى قاسم "ليس فخراً أن يتبجّح جيش بالقدرة على الفتك بشعبه فكما تستطيع الجيوش الفتك بالشعوب، يمكن للوحوش ذلك"
وجّه آية الله الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في البحرين "ألف تحية لجماهير شعبنا الواعية من كل الأعمار الذين عبروا بإرادتهم الحرة في مسيرة التاسع من مارس بأن لا تراجع عن المطالب ولا تنازل وفي ذلك رسائل عدّة"، مضيفاً "لقد نجحتكم كل النجاح في إبلاغها، لقد احتشدتم لتقولوا نحن صف واحد لا يفرقنا أحد من أجل نيل عزتنا والخروج نحو فضاء الحرية".
في هذا السياق، قال الشيخ قاسم "احتشدتم لتقولوا بأن اختلاف الانتماءات لا انعكاس له على الموقف الموحد من مطالبكم العادلة، احتشدتم لتقولوا بأن لا شيء يمكن أن يثلم وحدة الصف، وأن التباين في بعض الأراء لا يمكن أن يكون مدخلاً لفرقة هذا الشعب"، مضيفاً "لقد كنتم منسجمين جداً في اندفاعكم، مع وعيكم الديني والوطني وتمسككم الشديد بعزتكم وكرامتكم وحقوقكم، وإصراركم على مواصلة الجهاد لتأخذ الأمور مجراها الصحيح ويحكم العدل".
من جهة ثانية أكّد الشيخ قاسم أن "الواقع الذي تحقق على يدكم في التاسع من مارس يفرض على الحكم أن يحترم إرادتكم، وإن لم يحترم إرادتكم فهو الخاسر"، مشيراً الى وجود منطقين، "منطق الحكومة في مواجهة المطالب العادلة حيث تستمر في القمع والتعذيب، ومنطق الشعب الذي سيستمر بالمطالبة بالحقوق المشروعة، والبذل والتضحية من أجل العزة والكرامة".
وشدد الشيخ قاسم على أنه "ليس فخراً أن يتبجّح جيش بالقدرة على الفتك بشعبه خلال ساعات، إنه عيب وأقبح وأشد العيب، فكما تستطيع الجيوش الفتك بالشعوب، يمكن للوحوش ذلك، ويمكن للحشرات ذلك، فأين الفخر في ذلك"، مضيفاً "الفخر لجيش يحمي الوطن والعزة والكرامة، ولشعب يطالب بحقوقه ومستعد للتضحية من أجل ذلك بالكثير".
ولفت الشيخ قاسم الى أن الشعب "قرر أن لا تراجع عن مطالبه، وأن لا حل طالما هناك أحرار خلف القضبان ممن ينتظرون الموت أو غيره"، سائلاً "هل إعطاء الجواز البحريني لمواطني دول مجلس التعاون ومشاركتهم في الانتخابات يهدف إلى تضييع صوت المواطن ضمن بحر الأصوات المستوردة؟"، وأضاف "انتخابات من هذا النوع هي شكلية لا حقيقية، حكومية لا شعبية، مفروضة لا اختيارية ، ضارة بالشعب لا نافعة له، ولا يمكن أن تقبل شعبياً أو تنال من الشعب مباركته".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018