ارشيف من :أخبار اليوم

الصحف السورية: السوريون أدّوا الولاء للأسد... ومهمة أنان تحت اختبار "حرب التحريفات"

الصحف السورية: السوريون أدّوا الولاء للأسد... ومهمة أنان تحت اختبار "حرب التحريفات"
بعد مرور عام على الأزمة السورية، واستنفاد وسائل الضغط والتحريف من قبل قوى المؤامرة التي تسعى الى تدمير الداخل السوري وتفتيت وحدة سوريا، بدت الكلمة الفصل في اللعبة الأميركية التي يشارك فيها بعض العرب للميدان الذي أكّد في مشهد كالطوفان البشري في الخامس عشر من آذار وقوف الشعب الى جانب النظام السوري بقيادة بشار الأسد، في وقت يُواصل المبعوث الأممي الى سوريا كوفي أنان مهمته، مطالباً بإرسال فرق فنية للمراقبة الى سوريا لمناقشة بعض القضايا المتعلقة بمهمته، الأمر الذي وجد صدى الترحيب في دمشق تحت لافتة نيتها التعاون مع انان ووفق ثابتة حماية مواطنيها ونزع اسلحة الارهاب، فيما اعلنت موسكو تعاونها مع انان في ظل تخوف من افشال مهمته على يد الاخرين في مجلس الامن.

وفيما تشتد الحملات المغرضة على الموقف الروسي الداعي الى حل سياسي في سوريا، بدت دمشق ممسكة بزمام المبادرة أكثر فأكثر على وقع ضغوط دولية بسحب سفراء مجلس "التعاون الخليجي" وتلويح رجب طيب اردوغان بإقامة منطقة عازلة على الحدود مع سوريا.

الصحف السورية: السوريون أدّوا الولاء للأسد... ومهمة أنان تحت اختبار "حرب التحريفات"
هذه العناوين وغيرها شكّلت محور اهتمام الصحف السورية لهذا اليوم، حيث علّقت صحيفة "البعث" على الطوفان البشري الذي نزل في الذكرى الأولى لاندلاع الأزمة بالقول "سيذكر السوريون مطولاً يوم الخامس عشر من آذار 2012 حيث زحفوا شيباً وشباباً، نساءً وأطفالاً الى ساحات الوطن منذ ساعات الصباح الباكر ليقولوا للعالم كله كلمتهم في الوقوف الى جانب بلدهم وقيادتهم إزاء ما تتعرض له من حملة كونية شعواء لم يعرف التاريخ مثيلاً لها".

ولفتت الصحيفة الى ان "السوريين أرادوا أن يقولوا لكل من تآمر على سورية وشعبها وشارك في سفك الدماء السورية تحت مسميات وذرائع الإنسانية والحرية والديمقراطية هذه هي سورية، وإن أدوات اللعبة باتت مكشوفة للجميع، فالسوريون اختاروا ربيعهم لوحدهم وتمسكوا بحريتهم واستقلالهم بفضل صمود هذا الشعب خلف قيادته".


وتحت عنوان "حرب التحريفات وسعار الاجتزاء..!!"، كتبت "الثورة" تقول "بعد حرب التسريبات التي أفل نجمها.. تأتي حرب التحريفات وسعار الاجتزاء.. حيث هناك تربّص لكل كلمة تصدر هنا وهناك، لتبدأ الإضافات أولاً ومن ثم التحريف وصولاً إلى الاجتزاء حين لا تنفع هذه ولا تلك"، موضحةً ان "هناك من احترف العمل منذ بداية الأحداث في سورية على البدء بالقصف التمهيدي قبل أن يبدأ الحدث، ومع دخوله يأخذ حيزاً أوسع، إلى أن يصل في الاستنتاج والتحليل إلى تركيب مواقف لا تلتقي وأحياناً لا تتقاطع مع الحقيقة الصرف في شيء أو تُستبعدُ ويتم النأي بها جانباً".‏

وأضافت الصحيفة "اليوم، تنال مهمة المبعوث الأممي الخاص كوفي أنان القسط الأوفر من تلك الحروب مجتمعة.. من قصف تمهيدي إلى تعتيم متعمد وإخراجها عن سياق الحسابات السياسية انتقالاً إلى ترويج التسريبات وليس انتهاءً بالاجتزاء هنا والتحريف هناك"، معتبرةً أن "المعطيات التي تحكم المهمة الأممية تلك تختلف عن سابقاتها.. وفي المعيار الأساسي أنها تعتمد على خبرة المبعوث الشخصية في القضايا الدولية من جهة، وفي كواليس التوازنات داخل الأمم المتحدة من جهة ثانية".‏
الصحف السورية: السوريون أدّوا الولاء للأسد... ومهمة أنان تحت اختبار "حرب التحريفات"
وأردفت "الثورة" بالقول "بالتأكيد، لا تغيب عن ذهنه (كوفي انان) ولا عن حساباته دهاليز الضغط والتجيير والابتزاز وربما المساومة التي ينشط حضورها في العادة، وبالقدر ذاته، فإنه قد خبر إلى حد الإتقان لعبة الأدراج التي تنتظر أي مهمة لا تستجيب لالتواءات المعايير الملونة، دون أن يسقط من اعتباراته المتغيرات الجوهرية في بنية النظام العالمي بعد المواقف الروسية والصينية الأخيرة".‏

وأوضحت الصحيفة ان "مهمة المبعوث الأممي كما هو الموقف الروسي.. وكما هي الأحداث في سورية.. ثلاثية ـ رغم الفارق الواضح في المقارنة ـ يبدو أنها خاضعة لكل هذه الأنواع من الاختبارات، حيث لم تكتفِ مشيخات الخليج وأبواقها الإعلامية بتجريب كل تلك الحروب وإبقائها محاصرة بغبار ما تثيره من افتراضات، بل مارست تجاهها فجورها السياسي والإعلامي إلى حدود الصفاقة!!‏".

بدورها، صحيفة "تشرين" كتبت تحت عنوان "حل السوريين"، انه "وفي مقاربة أولية لما أفرزته الأحداث التي تشهدها سورية منذ عام تقريباً، ثمة معطيات متباينة يمكن الركون إليها، جزء منها سلبي يصنف في خانة " الخسائر" وآخر إيجابي ينظر إليه على أنه "مكاسب" وكلاهما من منظور وطني".
الصحف السورية: السوريون أدّوا الولاء للأسد... ومهمة أنان تحت اختبار "حرب التحريفات"
وأضافت الصحيفة "بغضّ النظر عن المفاضلة التي قد يجريها البعض بين الخسائر والمكاسب دون الأخذ بعين الاعتبار مكونات البيئة التي وجدت فيها الأحداث وتطوراتها، فإن سورية، التي تجد نفسها اليوم أمام مرحلة جديدة من المواجهة لإيجاد حل سياسي وطني بامتياز للأزمة التي تعيشها، تتعامل مع النتائج السلبية للأحداث بالأهمية ذاتها التي تنظر بها إلى النتائج الإيجابية، وذلك انطلاقاً من قناعتها القائمة على أن أي حل سياسي يتجاهل ما أفرزته الأزمة الحالية لا يمكن أن يكتب له النجاح أو الاستمرارية".

وأشارت الصحيفة الى ان "الحل السياسي الذي يبحث عنه السوريون هو المنبثق من معاناتهم وطموحاتهم وثوابتهم الوطنية وما يخلص إليه حوارهم المستقل، لا ذلك الحل الذي ترسمه تحالفات ومصالح بعض الأطراف أو ما تضعه الدول من مشاريع أو يحاول الواقع الذي يشكله تزوير الفضائيات ووسائل الإعلام فرضه"، مضيفةً "لهذا يمكننا أن نفهم سبب إصرار قطر والسعودية مثلاً على الاستمرار في تسليح المعارضة والترويج للتدخل العسكري الأجنبي ورفض أي حوار لا يقوم على نتائج مسبقة".

فاطمة سلامة
2012-03-17