ارشيف من :أخبار عالمية

"تشرين": تفجيرا دمشق محاولة للإيهام ببداية حرب أهلية في البلاد ومردهما الى إيجابية محادثات أنان مع الجانب السوري

"تشرين": تفجيرا دمشق محاولة للإيهام ببداية حرب أهلية في البلاد ومردهما الى إيجابية محادثات أنان مع الجانب السوري
رأت صحيفة "تشرين" السورية" أنه "لم يكن مستغرباً أن يتزامن وقوع التفجيرين الإرهابيين في دمشق بالأمس مع الحديث عن إرسال السعودية معدات عسكرية إلى الأردن، بغية إيصالها إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا، فالسعودية تحتفظ منذ بداية الأحداث بدور سلبي، تدرّج بداية من التحريض الإعلامي والتمويل المالي غير المباشر للإرهابيين إلى الدخول علناً على خط تسليح هذه المجموعات ودعمها مالياً وسياسياً وإعلامياً، بينما كان الدور القطري مفضوحاً منذ اللحظات الأولى، خاصة أن دماء الليبيين لم تكن قد جفت بعد... هذا دون أن ننسى أيضاً دور حكومات أنقرة وواشنطن وباريس".

ورأت الصحيفة أن "التفجيرين الإرهابيين يأتيان في توقيت يحمل أكثر من دلالة، حيث يمكن ببساطة إسقاط ما حدث أمس على بعض هذه المؤشرات لمعرفة المستفيد من هذه الأعمال الإجرامية وبالتالي منفذها"، لافتة الى أنه "في الأيام القليلة السابقة، والتي تزامنت مع مرور عام على بدء الأحداث في سورية، شهدت خروج ملايين السوريين إلى ساحات الوطن في تأكيد جديد لخيار أغلبية الشعب السوري في دعم الإصلاح ورفض التدخل الخارجي، لكن يبدو أن عواصم التآمر العربي والغربي أرادت التذكير بالمناسبة على طريقتها المعتادة، ألا وهي سفك المزيد من الدم السوري، لإيهام مواطنيها والعالم بأن ما يحدث في سورية حرب أهلية أو بداية لها، لا إرهاب تشارك هذه الدول في صناعته ودعمه".

"تشرين": تفجيرا دمشق محاولة للإيهام ببداية حرب أهلية في البلاد ومردهما الى إيجابية محادثات أنان مع الجانب السوري

وأشارت الصحيفة الى "تزامن التفجيرين مع الإيجابية التي تحدث بها المبعوث الأممي كوفي عنان عن محادثاته في دمشق وترحيب الأخيرة بالبعثة الفنية المشكلة من قبله"، وأضافت "جميعنا يعلم أن الدوحة والرياض وواشنطن وأطرافاً أخرى إقليمية ودولية لا تريد حلاً سلمياً يتوصل إليه السوريون بأنفسهم لمعالجة أزمة بلادهم، فإما حل على طريقتها، أو تدخل عسكري دولي أشبه بما حدث في ليبيا، أو مزيد من الإرهاب والقتل".

وفي سياق المؤشرات التي أوردتها حول المستفيدين من تفجيري دمشق، لفتت الصحيفة نفسها الى "تحقيق سورية لنتائج إيجابية كبيرة على محوري الحسم الأمني وتنفيذ البرنامج الإصلاحي، ففي المحور الأول استطاعت وحدات من الجيش تنظيف معظم المناطق التي تحولت إلى بؤر مسلحة وإرهابية، رغم الدعم الإقليمي والدولي الذي كانت تتلقاه، وفي المحور الثاني نجحت في مسألة الاستفتاء على الدستور الجديد، وانتقلت إلى مرحلة ممارسة التعددية الديمقراطية عبر تحديد موعد لإجراء انتخابات مجلس الشعب، ومثل هذه النجاحات مقلقة من جانب وغير متوقعة من جانب آخر للدول المتورطة في تأجيج الأزمة السورية".

"تشرين" السورية
2012-03-18