ارشيف من :أخبار لبنانية

فياض: تفجيرات دمشق جاءت بعد فشل رهانات إسقاط النظام السوري

فياض: تفجيرات دمشق جاءت بعد فشل رهانات إسقاط النظام السوري

رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض أن "الشرق الاوسط اليوم هو شرق أوسط متحول ومتغير، سمته الإضطراب وعدم الإستقرار لفترات طويلة، وعلينا الأخذ بعين الإعتبار أن فيه لاعبين جددا من دول هرمة أو صاعدة، إلا أن اللاعب الأبرز والأكبر هو شعوب المنطقة".
وأكد فياض خلال لقاء سياسي في بلدة الخيام أنه "من الصعب تحديد كل المعالم التي سيؤول اليها الوضع في المنطقة، ولكن من المعالم الواضحة ان اميركا الآن باتت أقل إمساكا بالتطورات التي تجري، وقد ازدادت ضعفا على نحو واضح بعد تحولين كبيرين طرآ وهما خروجها من العراق بدون تحقيق أي نتائج وخسارتها لحليف استراتيجي كان يشكل ركيزة اساسية لسياستها في المنطقة وهو نظام حسني مبارك".
وأضاف: "المعطى الآخر وهو ان البيئة الامنية التي تحيط الآن باسرائيل باتت اكثر خطرا، واننا نلاحظ ان هناك انكفاء بالاهتمام بالقضية الفلسطينية على المستوى الاقليمي، لكن هذا الانكفاء هو انكفاء مؤقت وسنلاحظ في فترة سريعة على المدى القريب، عودة للاهتمام بالقضية الفلسطينية داخل حركة الشعوب العربية والحراك العربي بما يعيد لهذه القضية موقعها المركزي".
وتطرق فياض إلى الوضع السوري، فشدد على أنه "قد سقطت كل الأوهام التي تفترض أن هناك امكانية لتغيير النظام في سوريا، وقد انتقل الغرب بقيادة الولايات المتحدة الامريكية من السعي لإسقاط النظام الى استنزاف سوريا وإنهاكها وتعطيل دورها الإقليمي"، معتبرا أن "هذا ما يفسر في حقيقة الامر حصول الانفجارات الثلاثة بعد المظاهرات التي ضمت عشرات الآلاف والتي اعلنت تأييدها للمسار الاصلاحي الذي عبر عنه الدستور السوري الجديد".

وقال:" هذه الانفجارات أكدت ان المستهدف بالدرجة الاولى ليس النظام، انما سوريا بموقعها وحجمها ودورها وان الهدف منها تفكيك المجتمع السوري وانهاكه واستنزافه وجعله عاجزا عن الفاعلية وبالتالي تعطيل دور سوريا الاقليمي في معادلة الصراع ومعادلة المقاومة والممانعة".

وفي الوضع الداخلي اللبناني رأى فياض أن "ابرز قضية مطروحة الان هي قضية ال11 وال8 مليار دولار أو ما يسمى بالإعتمادات الإضافية، وأن الجميع ينتظر الحكومة لكي تقدم للمجلس النيابي مشروعا يعالج هذه المسألة بعد أن حصلت نقاشات كثيرة حولها" معتبراأن "ما نحتاجه هو التعاطي مع هذا الموضوع وفقا للدستور ولقانون المحاسبة العمومية ولنظام تصميم حسابات الدولة في ثلاث قطر مرجعية تنظم كيفية إدارة الأموال العمومية إذ أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال القول بأننا نحتاج لمعالجة سياسية لأن ذلك يعني تجاوز المسؤوليات ولفلفة الموضوع وغض النظر عن اهدار المال العام".
وختم فياض معتبرا أن "المطلوب من وزارة المال تقديم قطوع حسابات الدولة اللبنانية منذ العام 2004 ولغاية العام 2010 والانتهاء في مجلس الوزراء من مناقشة موازنة العام 2012، والتي تجاوزت المهل الدستورية، واستكمال انجاز حسابات الدولة والتدقيق فيها منذ العام 1993، وفق الخطة التي وعد بها وزير المال وقدمها للجنة المال والموازنة والتي قال انها تحتاج لفترة من 6 إلى 8 أشهر، علما أنه قد مضى لغاية الآن 4 أشهر ونحن لا زلنا ننتظر".
2012-03-18