ارشيف من :ترجمات ودراسات
خلفيات العدوان الإسرائيلي على غزة وتوقيته؟
كتب محرر الشؤون العبرية
شهدت الأيام الماضية سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية بدأت باغتيال الامين العام للجان المقاومة الشعبية، زهير القيسي، تبعها جولة من تبادل النيران والصواريخ التي طالت مغتصبات ومستوطنات العدو ردا على ضربات نفذها الجيش الصهيوني في قطاع غزة.
أول ما يلفت في التصعيد الذي شهده قطاع غزة ـ رغم الانجاز الذي حققته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، خلال تصديها للاعتداءات الإسرائيلية، والمعادلة التي تمكنت من تحويلها إلى أمر واقع، فضلا عن أنها أربكت الحسابات الإسرائيلية التي انطلقت منها للقيام بعملية الاغتيال ـ أنه بدأ بعمل عسكري إسرائيلي ابتدائي بمستوى اغتيال الأمين العام للجان الشعبية، زهير القيسي، وهو أمر يؤشر إلى الكثير من الدلالات لجهة خلفيات الخطوة الإسرائيلية، وحقيقة أهدافها؟.
قد يكون مفهوما خلفيات الرد الإسرائيلي على عملية مؤلمة استهدفت قواتها أو مستوطنيها، كما حصل بعد عملية ايلات في شهر آب/ أغسطس الماضي والتي أدت إلى مقتل ثمانية إسرائيليين. لكن أن يبادر الجيش الإسرائيلي ابتداء إلى اغتيال الأمين العام لفصيل مقاوم، بتهمة التخطيط لعمليات عسكرية، يعني ذلك ـ فيما يعنيه ـ أن إسرائيل تريد إجراء تعديل جذري في المعادلات القائمة مع قطاع غزة، خاصة وأنها تستطيع في أي فترة اتهام أي جهة بذلك واختيار التوقيت الملائم لاستهدافها.
إلى ذلك، من الصعب تجاوز علاقة اندفاع الإسرائيلي نحو اغتيال بهذا المستوى بعيدا عن قراءته لواقع الساحة المصرية، خاصة وأن هذا الأمر حضر بقوة في المرحلة السابقة على السنة المعلقين والمسؤولين الإسرائيليين. وعليه، أول ما يمكن استنتاجه، هو أن القيادة الإسرائيلية باتت أكثر اطمئنانا لردة فعل القوى السياسية والشعبية المصرية، على هذا المستوى من الاعتداء تحديدا، على الأقل، انطلاقا من أولوياتها، وتحديدا بعد المواقف الأخيرة من اتفاقية كامب دايفيد. وعليه يرجح أن يكون العدو رأى بأن الواقع السياسي المصري المستجد له أثره الكابح على أداء ومواقف وخطوات فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، التي بحسب النظرة الإسرائيلية باتت أكثر حرصاً على تجنب أي تصعيد يُحرج أو يُربِك القوى الإسلامية في مصر، المنكفئة نحو الداخل المصري. من دون أن يعني ذلك، بالضرورة، أن العدو بات يرى ان هامش حركته مفتوح على مصراعيه في هذه المرحلة، إزاء كل الخيارات بما فيه العمل العسكري البري الواسع، أو حتى استهداف قيادات حماس والجهاد، التي تملك قدرات وامتدادات اكبر في الساحة الفلسطينية، لاعتبارات متعددة.
أما لجهة التوقيت، من الصعب الفصل بين تنفيذ عملية الاغتيال وبين عودة نتنياهو من الولايات المتحدة، سواء على خلفية أن أحداً في الولايات المتحدة وأوروبا لن يكترث لتوجه "إسرائيل" نحو ضربات عسكرية لفصائل المقاومة في القطاع، في الوقت الذي يتمحور جل اهتمام العالم الغربي نحو كبح "إسرائيل" عن عدم المغامرة في مواجهة إيران، بما يورطه في ما لا يطيق نتائجه وتداعياته. أو لجهة، محاولة توظيف نتائجها الأمنية المفترضة، أمام الجمهور الإسرائيلي، في مقابل الصورة التي بدا عليها نتنياهو في وسائل الإعلام على انه عاد خالي الوفاض من الولايات المتحدة.
في كل الأحوال، كشفت عملية اغتيال الأمين العام لـ "اللجان الشعبية" في قطاع غزة، والتصعيد الذي أعقبه أن الإسرائيلي أصبح أكثر اطمئناناً لجهة ردة الفعل المصرية، في هذه المرحلة، ضمن سقف الاعتداءات التي شنها. بحيث بات العدو الصهيوني يرى أن مساحة مناورته العملانية أكثر اتساعا مما كانت عليه قبل أشهر خلت، عندما كانت المخاوف والتقديرات أكثر تشاؤما ويغلب عليها الطابع السلبي لجهة تداعيات ومفاعيل سقوط نظام مبارك، وأثره على حركة الإسرائيلي في مواجهة قطاع غزة.
شهدت الأيام الماضية سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية بدأت باغتيال الامين العام للجان المقاومة الشعبية، زهير القيسي، تبعها جولة من تبادل النيران والصواريخ التي طالت مغتصبات ومستوطنات العدو ردا على ضربات نفذها الجيش الصهيوني في قطاع غزة.
أول ما يلفت في التصعيد الذي شهده قطاع غزة ـ رغم الانجاز الذي حققته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، خلال تصديها للاعتداءات الإسرائيلية، والمعادلة التي تمكنت من تحويلها إلى أمر واقع، فضلا عن أنها أربكت الحسابات الإسرائيلية التي انطلقت منها للقيام بعملية الاغتيال ـ أنه بدأ بعمل عسكري إسرائيلي ابتدائي بمستوى اغتيال الأمين العام للجان الشعبية، زهير القيسي، وهو أمر يؤشر إلى الكثير من الدلالات لجهة خلفيات الخطوة الإسرائيلية، وحقيقة أهدافها؟.
قد يكون مفهوما خلفيات الرد الإسرائيلي على عملية مؤلمة استهدفت قواتها أو مستوطنيها، كما حصل بعد عملية ايلات في شهر آب/ أغسطس الماضي والتي أدت إلى مقتل ثمانية إسرائيليين. لكن أن يبادر الجيش الإسرائيلي ابتداء إلى اغتيال الأمين العام لفصيل مقاوم، بتهمة التخطيط لعمليات عسكرية، يعني ذلك ـ فيما يعنيه ـ أن إسرائيل تريد إجراء تعديل جذري في المعادلات القائمة مع قطاع غزة، خاصة وأنها تستطيع في أي فترة اتهام أي جهة بذلك واختيار التوقيت الملائم لاستهدافها.إلى ذلك، من الصعب تجاوز علاقة اندفاع الإسرائيلي نحو اغتيال بهذا المستوى بعيدا عن قراءته لواقع الساحة المصرية، خاصة وأن هذا الأمر حضر بقوة في المرحلة السابقة على السنة المعلقين والمسؤولين الإسرائيليين. وعليه، أول ما يمكن استنتاجه، هو أن القيادة الإسرائيلية باتت أكثر اطمئنانا لردة فعل القوى السياسية والشعبية المصرية، على هذا المستوى من الاعتداء تحديدا، على الأقل، انطلاقا من أولوياتها، وتحديدا بعد المواقف الأخيرة من اتفاقية كامب دايفيد. وعليه يرجح أن يكون العدو رأى بأن الواقع السياسي المصري المستجد له أثره الكابح على أداء ومواقف وخطوات فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، التي بحسب النظرة الإسرائيلية باتت أكثر حرصاً على تجنب أي تصعيد يُحرج أو يُربِك القوى الإسلامية في مصر، المنكفئة نحو الداخل المصري. من دون أن يعني ذلك، بالضرورة، أن العدو بات يرى ان هامش حركته مفتوح على مصراعيه في هذه المرحلة، إزاء كل الخيارات بما فيه العمل العسكري البري الواسع، أو حتى استهداف قيادات حماس والجهاد، التي تملك قدرات وامتدادات اكبر في الساحة الفلسطينية، لاعتبارات متعددة.
أما لجهة التوقيت، من الصعب الفصل بين تنفيذ عملية الاغتيال وبين عودة نتنياهو من الولايات المتحدة، سواء على خلفية أن أحداً في الولايات المتحدة وأوروبا لن يكترث لتوجه "إسرائيل" نحو ضربات عسكرية لفصائل المقاومة في القطاع، في الوقت الذي يتمحور جل اهتمام العالم الغربي نحو كبح "إسرائيل" عن عدم المغامرة في مواجهة إيران، بما يورطه في ما لا يطيق نتائجه وتداعياته. أو لجهة، محاولة توظيف نتائجها الأمنية المفترضة، أمام الجمهور الإسرائيلي، في مقابل الصورة التي بدا عليها نتنياهو في وسائل الإعلام على انه عاد خالي الوفاض من الولايات المتحدة.
في كل الأحوال، كشفت عملية اغتيال الأمين العام لـ "اللجان الشعبية" في قطاع غزة، والتصعيد الذي أعقبه أن الإسرائيلي أصبح أكثر اطمئناناً لجهة ردة الفعل المصرية، في هذه المرحلة، ضمن سقف الاعتداءات التي شنها. بحيث بات العدو الصهيوني يرى أن مساحة مناورته العملانية أكثر اتساعا مما كانت عليه قبل أشهر خلت، عندما كانت المخاوف والتقديرات أكثر تشاؤما ويغلب عليها الطابع السلبي لجهة تداعيات ومفاعيل سقوط نظام مبارك، وأثره على حركة الإسرائيلي في مواجهة قطاع غزة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018